لدغة سام ألاردايس.. تاريخ مشبوه يحمل بصمات وكيله كيرتيس

مدرب إنجلترا المطرود أغرى لاعبين على توقيع عقود وكالة مع حليفه على مدار 20 عامًا

ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)
ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)
TT

لدغة سام ألاردايس.. تاريخ مشبوه يحمل بصمات وكيله كيرتيس

ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)
ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)

في إطار سيرته الذاتية التي صدرت بعنوان «سام الكبير»، كتب سام ألاردايس أنه «في الوقت الذي غالبًا ما يجري النظر إلى الحكام باعتبارهم أشخاصا شريرين، فإن هذا لا يمكن مقارنته بالنظرة العامة السلبية تجاه الوكلاء الذين تطرح لهم الصحافة صورة بالغة السوء، ومع ذلك يبقى لهم دور بالغ الأهمية داخل كل ناد على مستوى العالم. في الواقع، بين الوكلاء هناك أخيار وهناك شريرون، وبالنسبة لمارك كيرتيس، وكيلي، فإنه من بين الأخيار».
مرت أكثر من 20 عامًا منذ أن تعرض ألاردايس للطرد من بلاكبول. وبعد أن انضم إلى الفريق التدريبي المعاون لبيتر ريد في سندرلاند بعدما خسر بلاكبول في نهائي دوري الدرجة الثانية، كان المشوار التدريبي لألاردايس الذي سبق له اللعب بمركز مدافع، يقف عند مفترق طرق بنهاية عام 1996. كان ألاردايس قد التقى كيرتيس للمرة الأولى العام السابق عندما وقع عقد انضمام حارس المرمى ستيف بانكس من غيلينهام. وعن هذه الفترة، قال ألاردايس: «كان مارك ساذجًا للغاية في ذلك الوقت فيما يتعلق بشؤون كرة القدم، لكن في الوقت ذاته كان شخصًا واثقا بنفسه وواحدًا من أوائل من عملوا بمجال بيع الهواتف النقالة وكان يملك قدرة التاجر على الإقناع».
كانت تلك بداية علاقة وثيقة استمرت حتى يومنا هذا. وقد طلب كيرتيس حصول ألاردايس على 150.000 جنيه إسترليني مقابل كل كلمة يلقيها خلال كل رحلة مقترحة إلى جنوب شرقي آسيا، وذلك عندما جرى تصويره إلى جوار مدرب المنتخب الإنجليزي أثناء المغامرة الصحافية التي نفذتها «ديلي تليغراف».
كان كيرتيس مدركًا لأن ألاردايس غير راض عن دوره في سندرلاند، لذا عاود الاتصال به في يناير (كانون الثاني) 1997 كي يعلمه بأن وظيفة مدرب لنوتس كاونتي متاحة. ورغم إخفاقه في إنقاذ النادي من الهبوط، احتفظ ألاردايس بوظيفته وقاد الفريق نحو الصعود الموسم التالي قبل أن ينتقل إلى بولتون واندررز في أكتوبر (تشرين الأول) 1999.
قبل ذلك ببضعة أشهر، كانت علامات الاستفهام قد أثيرت للمرة الأولى حول علاقة ألاردايس بكيرتيس عندما تعرض الوكيل لغرامة قدرها 7.500 جنيه إسترليني، بسبب إقدامه على سلوك غير لائق، تضمن مدفوعات غير قانونية. جاء ذلك عندما انتقل المراهق جيرمين بينانت من نوتس كاونتي إلى آرسنال مقابل مليوني جنيه إسترليني. من ناحيته، اشتكى وكيل بينانت، سكاي أندرو، أمام اتحاد الكرة بأن الصفقة أبرمت دون مشاركته.
من جانبه، مضى كيرتيس في بناء وكالته التي حملت اسم «سبورتس بلاير مانجيمنت»، التي مثلت في الجزء الأكبر منها لاعبين في المستويات الأدنى من الدوري. وفي أبريل (نيسان) 2002. تقاضى قرابة مليون جنيه إسترليني عندما باع الوكالة إلى «بريميير مانجيمنت». وخلال مقابلة أجراها معه ديفيد كون من «الغارديان» عام 2005، ادعى كيرتيس أنه بدأ يتحول على نحو متزايد نحو الاضطلاع بدور الوسيط في صفقات الانتقال لحساب الأندية، بدلاً أن يكون وكيلا عن اللاعبين.
ومع ذلك، تشوهت الفترة التي قضاها ألاردايس في بولتون نتيجة التحقيق الذي أجرته «بي بي سي» في برنامجها «بانوراما»، وزعمت خلاله أن نجله، كريغ، تلقى مبالغ بصورة غير قانونية مقابل صفقات انتقال لاعبين أثناء عمله مع كيرتيس. وأثناء مقابلة مع «ديلي ميل»، جرى تنظيمها من جانب مسؤول الدعاية السابق ماكس كليفورد، سئل ألادريس أثناء جلوسه إلى جوار كيرتيس حول ما إذا كان على علم بهذه المبالغ. وهنا قال كيرتيس لألاردايس: «أنت لم تكن على علم بذلك، لم تكن تعلم». من ناحية أخرى، خلص التحقيق الذي أجراه لورد ستيفينز إلى عدم وجود دليل كاف لإثبات الادعاءات، بينما وعد ألاردايس بمقاضاة «بي بي سي» لنشرها هذه المزاعم. وقال ألاردايس آنذاك: «إنني أنفي بوضوح جميع تلك المزاعم التي نشرت ضدي. والآن، أصبح الأمر في أيدي المحامين وستجري تسويته على النحو المناسب. وقد طلبت من المحامين اتخاذ الإجراءات المناسبة». ومع ذلك، حتى هذه اللحظة لم يجر اتخاذ أي إجراء قانوني.
في العام التالي، كان كيرتيس واحدًا من بين ستة وكلاء يجري التحقيق معهم من جانب اتحاد الكرة لانتهاكات مزعومة لقواعد انتقال اللاعبين في نادي لوتون تاون. وقد أسقطت التهمة الأولى المتعلقة بالتعامل مع وكلاء غير حاصلين على ترخيص، لكن جرى توجيه تحذير إلى الستة جميعًا بشأن سلوكهم المستقبلي فيما يتعلق بتهمة منفصلة تدور حول «الإخفاق في امتلاك عقد تمثيل مكتوب مع نادي لوتون تاون لكرة القدم».
الملاحظ أنه على امتداد تلك الأحداث، أبقى كيرتيس على علاقته مع ألاردايس، ولعب دورًا محوريًا في انتقاله إلى نيوكاسل يونايتد وبلاكبرن روفرز، ثم إلى وستهام يوناتيد عام 2011. وكانت واحدة من أول الإجراءات التي اتخذها ألاردايس حينذاك ضم الكابتن السابق كيفين نولان الذي سبق وأن لعب تحت قيادته، من بولتون. وسرعان ما أتبع ذلك قدوم نيكي مانيارد وغاي ديميل، الذين تولى كيرتيس تمثيلهم جميعًا. وبعد ذلك، انضم إليهم على مدار الشهور الـ12 التالية ماثيو جارفيس ويوسي ياسكيلاينين وآندي كارول، الذي تولى ديفيد بروملي دور الوسيط في صفقة انتقاله إلى ليفربول عام 2011 مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. وجرى تسجيل بروملي باعتباره سكرتير شركة تدعى «ديريكت سبورتس مانجمنت»، التي تشير في سجلاتها إلى كيرتيس باعتباره مديرها الوحيد. في ذلك الوقت، كان كارول في خلاف مع وكيله السابق، بيتر هاريسون، الذي جرى تصويره وهو يخبر مراسلا صحافيا متنكرا يعمل ببرنامج «بانوراما» أنه عقد صفقات في بولتون من خلال دفع أموال إلى نجل ألاردايس، كريغ، رغم أنه لم يجر توجيه أي اتهامات ضد أي منهما لاحقًا. بعد ذلك، اعتزل هاريسون العمل بمجال كرة القدم بعدما اتخذت لجنة تحكيم تابعة لاتحاد الكرة قرارًا ضده في إطار معركة قانونية مع كيرتيس، الذي أنكر دومًا ارتكابه أي خطأ.
خلال مقابلة أجرتها معه «ديلي ميل» هذا الصيف، أكبر مساهمي نادي وستهام، ديفيد سوليفان، وقوع أي أعمال «نصب». وقال: «أعمل دومًا على تحليل جميع التحويلات المالية التي نتخذها، وأتحقق من الجهة التي تذهب إليها الأموال. بوجه عام، تميل الأندية إلى التعامل مع الوكلاء أنفسهم، لكننا دفعنا إلى ويلي مكاي رسومًا أكبر لعمله كوكيل عن مارك كيرتيس هذا الصيف». وعندما طلب منه التعليق على صفقتي جارفيس وكارول، أضاف سوليفان: «يتلقى مارك 5 في المائة من أجر الراتب على مدار خمس سنوات، وهو مبلغ كبير، لكنه يبقى المعدل المتعارف عليه. وإذا نجحنا في ضم كارول، فإن ذلك سيكون بناءً على اتفاق إعارة مع توافر خيار الانتقال الدائم، وقد ساعدنا مارك عبر تشجيعه اللاعب طيلة الصيف على الانتقال إلينا».
قبل ذلك بسبع سنوات، أخفق لجيسي ليرويد هيل، وكيل اللاعبين المعتمد من «فيفا»، في محاولته دفع كيرتيس للمثول أمام المحكمة عندما زعم أن انتقال التونسي راضي الجعايدي مقابل مليوني جنيه إسترليني من بولتون إلى برمنغهام جرى إبرامها خلف ظهره، رغم ارتباطه مع المدافع التونسي بتعاقد. ونال ليرويد هيل تعويضًا من اللاعب بعد معركة قضائية طويلة. وعن ذلك، قال كيرتيس: «كان ذلك قرار اللاعب، وليس قراري. لقد قال إنه لا يرغب في إشراك ليرويد بالأمر. ولو كان يرغب أن يمثله ليرويد لفعل ذلك. أما أنا فلا يعنيني من يمثل اللاعب».
بنهاية عام 2013، جرى استدعاء لاعب مانشستر يونايتد ووستهام سابقا ولاتسيو الإيطالي حاليا رافيل موريسون إلى اجتماع مع كيرتيس بناءً على طلب من ألاردايس، للنظر فيما إذا كان يرغب في أن يصبح واحدًا من عملائه. وكتب دانييل تايلور عن ذلك اللقاء في صحيفة «أوبزرفر» قائلاً: «لم يندهش موريسون من الأمر، لكن ظلت شكواه منذ ذلك الحين أنه شعر بتعرضه لضغوط كبيرة من ألاردايس ونولان كي يبدل رأيه»، مدعيًا أن هذه الضغوط تعرض لها بصورة شبه يومية. وأعرب عن ضيقه من أنه «يرغب في التوجه إلى التدريب بهدف التعلم وتحسين مستواه، وليس للدخول في مناقشات لا نهاية لها حول الوكيل الذي يود الاستعانة به». من جانبه، نفى ألاردايس هذه الادعاءات، واصفًا إياها بأنها «محض هراء». وأوضح أنه: «ليست هناك أدنى حقيقة وراء الزعم بأنني جلست مع رافيل موريسون وحاولت الضغط عليه كي يوقع عقد تعاون مع أي وكيل، ناهيك بوكيلي أنا تحديدًا، إلا إذا طلبوا هم مني ذلك».
من ناحيته، أطلق كيفين كيلبان شكوى مماثلة في سيرته الذاتية، في وقت كان اللاعب الدولي بجمهورية آيرلندا السابق قد انضم لتوه إلى الفريق الأول لنادي بريستون عام 1996، ذلك أنه ذكر أن: «سام ألاردايس لمح إلى عقد اجتماع مع مارك كيرتيس، وكيله. كنت في تلك الفترة لا أزال أشعر بإعجاب ورهبة بالغة حيال (سام الكبير)، وبالتالي كان هناك احتمال كبير لأن آخذ بأي نصيحة يوجهها إلي. وعليه، التقيت الرجلين في فندق تيكليد تراوت في بريستون، على مسافة قصيرة من مبنى الاستخبارات البريطانية الخارجية. ولسذاجتي، لم أتمكن حينها من فهم السبب وراء حرص سام البالغ على توقيعي عقد تعاون مع مارك كيرتيس».
ورغم تقديم كيرتيس العقد بالفعل للتوقيع عليه، طلب كيلبان مزيدا من الوقت للتفكير، وقرر رفض الأمر لاحقًا، لأن العقد المعروض عليه كان يعني «تسليم» نسبة كبيرة من عائداتي. وبعد كل هذا، من غير الواضح بعد ما إذا كان ألاردايس سينهي علاقته بصديقه القديم الآن.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!