لدغة سام ألاردايس.. تاريخ مشبوه يحمل بصمات وكيله كيرتيس

مدرب إنجلترا المطرود أغرى لاعبين على توقيع عقود وكالة مع حليفه على مدار 20 عامًا

ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)
ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)
TT

لدغة سام ألاردايس.. تاريخ مشبوه يحمل بصمات وكيله كيرتيس

ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)
ألاراديس (وسط) وإلى يساره وكيل أعماله مارك كيرتيس خلال التصوير السري لصحيفة ديلي تليغراف (الشرق الاوسط) - مارك كيرتيس وكيل أعمال ألاردايس («الشرق الأوسط») - ألاردايس قبل أن تتوالى المصائب عليه («الشرق الأوسط») - تحقيقات صحيفة «ديلي تليغراف» أزاحت الستار عن فضائح مدوية في عالم الكرة الإنجليزية - ألاردايس في محنته («الشرق الأوسط»)

في إطار سيرته الذاتية التي صدرت بعنوان «سام الكبير»، كتب سام ألاردايس أنه «في الوقت الذي غالبًا ما يجري النظر إلى الحكام باعتبارهم أشخاصا شريرين، فإن هذا لا يمكن مقارنته بالنظرة العامة السلبية تجاه الوكلاء الذين تطرح لهم الصحافة صورة بالغة السوء، ومع ذلك يبقى لهم دور بالغ الأهمية داخل كل ناد على مستوى العالم. في الواقع، بين الوكلاء هناك أخيار وهناك شريرون، وبالنسبة لمارك كيرتيس، وكيلي، فإنه من بين الأخيار».
مرت أكثر من 20 عامًا منذ أن تعرض ألاردايس للطرد من بلاكبول. وبعد أن انضم إلى الفريق التدريبي المعاون لبيتر ريد في سندرلاند بعدما خسر بلاكبول في نهائي دوري الدرجة الثانية، كان المشوار التدريبي لألاردايس الذي سبق له اللعب بمركز مدافع، يقف عند مفترق طرق بنهاية عام 1996. كان ألاردايس قد التقى كيرتيس للمرة الأولى العام السابق عندما وقع عقد انضمام حارس المرمى ستيف بانكس من غيلينهام. وعن هذه الفترة، قال ألاردايس: «كان مارك ساذجًا للغاية في ذلك الوقت فيما يتعلق بشؤون كرة القدم، لكن في الوقت ذاته كان شخصًا واثقا بنفسه وواحدًا من أوائل من عملوا بمجال بيع الهواتف النقالة وكان يملك قدرة التاجر على الإقناع».
كانت تلك بداية علاقة وثيقة استمرت حتى يومنا هذا. وقد طلب كيرتيس حصول ألاردايس على 150.000 جنيه إسترليني مقابل كل كلمة يلقيها خلال كل رحلة مقترحة إلى جنوب شرقي آسيا، وذلك عندما جرى تصويره إلى جوار مدرب المنتخب الإنجليزي أثناء المغامرة الصحافية التي نفذتها «ديلي تليغراف».
كان كيرتيس مدركًا لأن ألاردايس غير راض عن دوره في سندرلاند، لذا عاود الاتصال به في يناير (كانون الثاني) 1997 كي يعلمه بأن وظيفة مدرب لنوتس كاونتي متاحة. ورغم إخفاقه في إنقاذ النادي من الهبوط، احتفظ ألاردايس بوظيفته وقاد الفريق نحو الصعود الموسم التالي قبل أن ينتقل إلى بولتون واندررز في أكتوبر (تشرين الأول) 1999.
قبل ذلك ببضعة أشهر، كانت علامات الاستفهام قد أثيرت للمرة الأولى حول علاقة ألاردايس بكيرتيس عندما تعرض الوكيل لغرامة قدرها 7.500 جنيه إسترليني، بسبب إقدامه على سلوك غير لائق، تضمن مدفوعات غير قانونية. جاء ذلك عندما انتقل المراهق جيرمين بينانت من نوتس كاونتي إلى آرسنال مقابل مليوني جنيه إسترليني. من ناحيته، اشتكى وكيل بينانت، سكاي أندرو، أمام اتحاد الكرة بأن الصفقة أبرمت دون مشاركته.
من جانبه، مضى كيرتيس في بناء وكالته التي حملت اسم «سبورتس بلاير مانجيمنت»، التي مثلت في الجزء الأكبر منها لاعبين في المستويات الأدنى من الدوري. وفي أبريل (نيسان) 2002. تقاضى قرابة مليون جنيه إسترليني عندما باع الوكالة إلى «بريميير مانجيمنت». وخلال مقابلة أجراها معه ديفيد كون من «الغارديان» عام 2005، ادعى كيرتيس أنه بدأ يتحول على نحو متزايد نحو الاضطلاع بدور الوسيط في صفقات الانتقال لحساب الأندية، بدلاً أن يكون وكيلا عن اللاعبين.
ومع ذلك، تشوهت الفترة التي قضاها ألاردايس في بولتون نتيجة التحقيق الذي أجرته «بي بي سي» في برنامجها «بانوراما»، وزعمت خلاله أن نجله، كريغ، تلقى مبالغ بصورة غير قانونية مقابل صفقات انتقال لاعبين أثناء عمله مع كيرتيس. وأثناء مقابلة مع «ديلي ميل»، جرى تنظيمها من جانب مسؤول الدعاية السابق ماكس كليفورد، سئل ألادريس أثناء جلوسه إلى جوار كيرتيس حول ما إذا كان على علم بهذه المبالغ. وهنا قال كيرتيس لألاردايس: «أنت لم تكن على علم بذلك، لم تكن تعلم». من ناحية أخرى، خلص التحقيق الذي أجراه لورد ستيفينز إلى عدم وجود دليل كاف لإثبات الادعاءات، بينما وعد ألاردايس بمقاضاة «بي بي سي» لنشرها هذه المزاعم. وقال ألاردايس آنذاك: «إنني أنفي بوضوح جميع تلك المزاعم التي نشرت ضدي. والآن، أصبح الأمر في أيدي المحامين وستجري تسويته على النحو المناسب. وقد طلبت من المحامين اتخاذ الإجراءات المناسبة». ومع ذلك، حتى هذه اللحظة لم يجر اتخاذ أي إجراء قانوني.
في العام التالي، كان كيرتيس واحدًا من بين ستة وكلاء يجري التحقيق معهم من جانب اتحاد الكرة لانتهاكات مزعومة لقواعد انتقال اللاعبين في نادي لوتون تاون. وقد أسقطت التهمة الأولى المتعلقة بالتعامل مع وكلاء غير حاصلين على ترخيص، لكن جرى توجيه تحذير إلى الستة جميعًا بشأن سلوكهم المستقبلي فيما يتعلق بتهمة منفصلة تدور حول «الإخفاق في امتلاك عقد تمثيل مكتوب مع نادي لوتون تاون لكرة القدم».
الملاحظ أنه على امتداد تلك الأحداث، أبقى كيرتيس على علاقته مع ألاردايس، ولعب دورًا محوريًا في انتقاله إلى نيوكاسل يونايتد وبلاكبرن روفرز، ثم إلى وستهام يوناتيد عام 2011. وكانت واحدة من أول الإجراءات التي اتخذها ألاردايس حينذاك ضم الكابتن السابق كيفين نولان الذي سبق وأن لعب تحت قيادته، من بولتون. وسرعان ما أتبع ذلك قدوم نيكي مانيارد وغاي ديميل، الذين تولى كيرتيس تمثيلهم جميعًا. وبعد ذلك، انضم إليهم على مدار الشهور الـ12 التالية ماثيو جارفيس ويوسي ياسكيلاينين وآندي كارول، الذي تولى ديفيد بروملي دور الوسيط في صفقة انتقاله إلى ليفربول عام 2011 مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. وجرى تسجيل بروملي باعتباره سكرتير شركة تدعى «ديريكت سبورتس مانجمنت»، التي تشير في سجلاتها إلى كيرتيس باعتباره مديرها الوحيد. في ذلك الوقت، كان كارول في خلاف مع وكيله السابق، بيتر هاريسون، الذي جرى تصويره وهو يخبر مراسلا صحافيا متنكرا يعمل ببرنامج «بانوراما» أنه عقد صفقات في بولتون من خلال دفع أموال إلى نجل ألاردايس، كريغ، رغم أنه لم يجر توجيه أي اتهامات ضد أي منهما لاحقًا. بعد ذلك، اعتزل هاريسون العمل بمجال كرة القدم بعدما اتخذت لجنة تحكيم تابعة لاتحاد الكرة قرارًا ضده في إطار معركة قانونية مع كيرتيس، الذي أنكر دومًا ارتكابه أي خطأ.
خلال مقابلة أجرتها معه «ديلي ميل» هذا الصيف، أكبر مساهمي نادي وستهام، ديفيد سوليفان، وقوع أي أعمال «نصب». وقال: «أعمل دومًا على تحليل جميع التحويلات المالية التي نتخذها، وأتحقق من الجهة التي تذهب إليها الأموال. بوجه عام، تميل الأندية إلى التعامل مع الوكلاء أنفسهم، لكننا دفعنا إلى ويلي مكاي رسومًا أكبر لعمله كوكيل عن مارك كيرتيس هذا الصيف». وعندما طلب منه التعليق على صفقتي جارفيس وكارول، أضاف سوليفان: «يتلقى مارك 5 في المائة من أجر الراتب على مدار خمس سنوات، وهو مبلغ كبير، لكنه يبقى المعدل المتعارف عليه. وإذا نجحنا في ضم كارول، فإن ذلك سيكون بناءً على اتفاق إعارة مع توافر خيار الانتقال الدائم، وقد ساعدنا مارك عبر تشجيعه اللاعب طيلة الصيف على الانتقال إلينا».
قبل ذلك بسبع سنوات، أخفق لجيسي ليرويد هيل، وكيل اللاعبين المعتمد من «فيفا»، في محاولته دفع كيرتيس للمثول أمام المحكمة عندما زعم أن انتقال التونسي راضي الجعايدي مقابل مليوني جنيه إسترليني من بولتون إلى برمنغهام جرى إبرامها خلف ظهره، رغم ارتباطه مع المدافع التونسي بتعاقد. ونال ليرويد هيل تعويضًا من اللاعب بعد معركة قضائية طويلة. وعن ذلك، قال كيرتيس: «كان ذلك قرار اللاعب، وليس قراري. لقد قال إنه لا يرغب في إشراك ليرويد بالأمر. ولو كان يرغب أن يمثله ليرويد لفعل ذلك. أما أنا فلا يعنيني من يمثل اللاعب».
بنهاية عام 2013، جرى استدعاء لاعب مانشستر يونايتد ووستهام سابقا ولاتسيو الإيطالي حاليا رافيل موريسون إلى اجتماع مع كيرتيس بناءً على طلب من ألاردايس، للنظر فيما إذا كان يرغب في أن يصبح واحدًا من عملائه. وكتب دانييل تايلور عن ذلك اللقاء في صحيفة «أوبزرفر» قائلاً: «لم يندهش موريسون من الأمر، لكن ظلت شكواه منذ ذلك الحين أنه شعر بتعرضه لضغوط كبيرة من ألاردايس ونولان كي يبدل رأيه»، مدعيًا أن هذه الضغوط تعرض لها بصورة شبه يومية. وأعرب عن ضيقه من أنه «يرغب في التوجه إلى التدريب بهدف التعلم وتحسين مستواه، وليس للدخول في مناقشات لا نهاية لها حول الوكيل الذي يود الاستعانة به». من جانبه، نفى ألاردايس هذه الادعاءات، واصفًا إياها بأنها «محض هراء». وأوضح أنه: «ليست هناك أدنى حقيقة وراء الزعم بأنني جلست مع رافيل موريسون وحاولت الضغط عليه كي يوقع عقد تعاون مع أي وكيل، ناهيك بوكيلي أنا تحديدًا، إلا إذا طلبوا هم مني ذلك».
من ناحيته، أطلق كيفين كيلبان شكوى مماثلة في سيرته الذاتية، في وقت كان اللاعب الدولي بجمهورية آيرلندا السابق قد انضم لتوه إلى الفريق الأول لنادي بريستون عام 1996، ذلك أنه ذكر أن: «سام ألاردايس لمح إلى عقد اجتماع مع مارك كيرتيس، وكيله. كنت في تلك الفترة لا أزال أشعر بإعجاب ورهبة بالغة حيال (سام الكبير)، وبالتالي كان هناك احتمال كبير لأن آخذ بأي نصيحة يوجهها إلي. وعليه، التقيت الرجلين في فندق تيكليد تراوت في بريستون، على مسافة قصيرة من مبنى الاستخبارات البريطانية الخارجية. ولسذاجتي، لم أتمكن حينها من فهم السبب وراء حرص سام البالغ على توقيعي عقد تعاون مع مارك كيرتيس».
ورغم تقديم كيرتيس العقد بالفعل للتوقيع عليه، طلب كيلبان مزيدا من الوقت للتفكير، وقرر رفض الأمر لاحقًا، لأن العقد المعروض عليه كان يعني «تسليم» نسبة كبيرة من عائداتي. وبعد كل هذا، من غير الواضح بعد ما إذا كان ألاردايس سينهي علاقته بصديقه القديم الآن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.