التلفزيوني الساخر باسم يوسف يثير غضب معسكر «الإخوان» ومؤيدي الجيش

نشطاء طالبوا بمحاكمته.. والمذيع يرد: يتقبلون السخرية التي ترضي مزاجهم فقط

مواطنون مصريون في وسط القاهرة ليلة أول من أمس يتابعون حلقة جديدة من برنامج «البرنامج» تقديم الإعلامي الساخر باسم يوسف (رويترز)
مواطنون مصريون في وسط القاهرة ليلة أول من أمس يتابعون حلقة جديدة من برنامج «البرنامج» تقديم الإعلامي الساخر باسم يوسف (رويترز)
TT

التلفزيوني الساخر باسم يوسف يثير غضب معسكر «الإخوان» ومؤيدي الجيش

مواطنون مصريون في وسط القاهرة ليلة أول من أمس يتابعون حلقة جديدة من برنامج «البرنامج» تقديم الإعلامي الساخر باسم يوسف (رويترز)
مواطنون مصريون في وسط القاهرة ليلة أول من أمس يتابعون حلقة جديدة من برنامج «البرنامج» تقديم الإعلامي الساخر باسم يوسف (رويترز)

أثار المذيع التلفزيوني المصري الساخر باسم يوسف، غضب أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدي الجيش. وعاد يوسف لتقديم برنامجه «البرنامج» الذي اشتهر بانتقاد الرئيس السابق محمد مرسي أثناء وجوده في الحكم، بعد أن كان برنامجه قد توقف عن الظهور منذ الإطاحة بمرسي المنتمي للجماعة التي حاولت مقاضاة يوسف بتهم منها إهانة رئيس الدولة.
وبينما تقدم نشطاء للنائب العام أمس يطالبون بمحاكمته بتهم الإساءة للجيش، عقب الانتهاء من برنامجه الليلة قبل الماضية، رد المذيع على منتقديه قائلا إن المصريين يتقبلون السخرية التي ترضي مزاجهم فقط، في إشارة إلى رضا القطاعات التي تهاجمه اليوم بما كان يقدمه ضد نظام مرسي في السابق.
وفي أول إطلالة لبرنامجه بعد انقطاع نحو أربعة أشهر، أشعل يوسف الجدل السياسي بين المصريين، بسبب تناوله بالنقد كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم الرئيس المؤقت عدلي منصور وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السياسي. كما أن الرئيس السابق وبعض قادة جماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي، لم يسلموا من الانتقادات اللاذعة في «البرنامج» الذي يشاهده ملايين المصريين ويحظى بتعليقات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن الانتقادات التي وجهت للبرنامج في إطلالته الجديدة زيادة جرعة ما عده قطاع من المشاهدين «التلميحات اللفظية الإباحية» في البرنامج.
ومع ذلك ينظر جانب من المصريين إلى برنامج يوسف باعتباره برنامجا فكاهيا لا يحتمل بناء مواقف سياسية عليه.
وسخر برنامج يوسف من مبالغات الفرقاء السياسيين المصريين بشأن تقدير عدد مؤيديهم، فبينما وصلت المبالغات من الفريق المؤيد للجيش إلى القول إن من خرجوا لتأييد القوات المسلحة والإطاحة بمرسي وصلوا إلى 70 مليون متظاهر، أورد يوسف لقطات لقادة «إخوان» يقولون إن عدد من خرجوا لتأييد مرسي وصل إلى 40 مليونا. وهنا علق يوسف متعجبا بطريقته الساخرة: «إذا جمعنا الرقمين يكون إجمالي المتظاهرين المصريين المؤيدين للجيش ومرسي 110 ملايين». ثم أضاف: «كيف هذا بينما عدد سكان مصر لا يزيد على 85 مليون نسمة».
وظل ملايين المصريين الذين شاهدوا «البرنامج» ينتظرون اللحظات التي سيتحدث فيها يوسف عن الجيش وعن السيسي، وعن الرئيس المؤقت منصور، وهو ما عكسته مواقع التواصل الاجتماعي التي انقسمت ما بين مرحب بانتقاد الحكام الجدد على غرار ما كان يجري مع مرسي وجماعته، وبين رافض لانتقاد رموز الدولة خاصة قائد الجيش، بينما ذهب فريق ثالث إلى القول إن «البرنامج» بشكل عام كان حريصا على التعامل بحرص وذكاء مع المؤسسة العسكرية وقائدها الفريق أول السيسي، رغم بعض «القفشات الساخرة».
وشغل يوسف اهتمام الناس العاديين والسياسيين والفنانين وامتلأت المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي بصنوف مختلفة من التعليقات المثيرة. وذهب البعض، مثل النائب السابق في البرلمان المصري مصطفى النجار، إلى القول إن برنامج يوسف في ثوبه الجديد يعبر عن الفريق الثالث والشعب الحقيقي الذي ليس مع مؤيدي مرسي ولا مع مؤيدي السيسي.
بينما جاء في تعليق الناشطة نوارة نجم على صفحتها على «فيس بوك»، قولها إن «الإخوان» كانوا يحبون باسم يوسف حين كان يقدم حلقاته الساخرة قبل أن يتولى مرسي الحكم، إلا أنه بعد أن تولى مرسي الحكم أصبحوا يهاجمونه، مشيرة إلى أن الذين كانوا يشجعون يوسف ويحبونه بسبب هجومه على مرسي، انقلبوا على «البرنامج» بعد رحيل مرسي، وبدأوا في انتقاده لأنه يسخر من الحكام الجدد.
وتقدم نشطاء مصريون أمس بأربعة بلاغات على الأقل ضد باسم يوسف، تتهمه بالإساءة للجيش وإشاعة الفوضى في البلاد.
وقال المستشار أحمد الفضالي، أحد مقدمي البلاغات، إنه طالب النائب العام بالتحقيق مع يوسف لأنه يتعمد الإساءة لمصر. كما تقدم ببلاغات مماثلة نشطاء يدعون قائد الجيش للترشح للرئاسة.
ومن جانبه أبدى يوسف استغرابه من مهاجمة قطاعات من المصريين له بعد أن كانت تصفق لبرنامجه في عهد مرسي. وكتب على حسابه على «تويتر» قائلا إنه يبدو أن الشعب المصري لا يتقبل السخرية إلا التي ترضي مزاجه فقط.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.