مصادر «الإخوان» تكشف لـ عن خطة الجماعة لإرهاق الأمن قبل محاكمة مرسي

ترجيح عقدها في «معهد أمناء الشرطة» ومنع التظاهر أو الاعتصام أمامه

مصادر «الإخوان» تكشف لـ عن خطة الجماعة لإرهاق الأمن قبل محاكمة مرسي
TT

مصادر «الإخوان» تكشف لـ عن خطة الجماعة لإرهاق الأمن قبل محاكمة مرسي

مصادر «الإخوان» تكشف لـ عن خطة الجماعة لإرهاق الأمن قبل محاكمة مرسي

كشفت مصادر مطلعة في جماعة الإخوان المسلمين بمصر لـ«الشرق الأوسط»، عن خطة الجماعة لحشد أنصارها ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، لإرهاق الجهاز الأمني قبل موعد محاكمة الرئيس المعزول والمقرر له يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في قضية اتهامه بالتحريض على القتل والبلطجة التي جرت بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة) أثناء وجوده في الحكم، مشيرة إلى وجود اتجاه لدى «الإخوان» للدخول للميادين الرئيسة بالقاهرة والجيزة، بجانب فعاليات طلاب الجماعة في الجامعات خاصة «الأزهر»، من أجل تقليل التأمين على المكان الذي سيحاكم فيه الرئيس المعزول.
وفشلت محاولات قام بها «الإخوان» وأنصارهم منذ عزل مرسي للحشد في الميادين، خاصة بعد فض اعتصامي «رابعة العدوية» (شرق) و«النهضة» (غرب القاهرة) بالقوة في أغسطس (آب) الماضي، نظرا للغضب الشعبي المتنامي ضد «الإخوان»، إلى جانب إجراءات التأمين المشددة على الميادين بواسطة عناصر من الشرطة والجيش.
وفي مقابلات أجرتها «الشرق الأوسط» أمس مع مصادر إخوانية، وغالبيتهم من القيادات القاعدية ومن بينهم طلاب في جامعة الأزهر بالعاصمة المصرية، إن المعلومات التي وصلت إليهم من مسؤولي الدوائر الإخوانية في القاهرة والمحافظات في الأيام الأخيرة تشير إلى أن الجماعة سوف تحاول بشكل جاد تعطيل محاكمة الرئيس السابق مرسي وعدم تمكين الشرطة من إحضاره إلى مقر المحاكمة.
ويعد مرسي ثاني رئيس مصري تجري محاكمته في تهم بقتل متظاهرين بعد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأوضحت المصادر الإخوانية التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن خطة الجماعة تنصب على الضغط بطرق مختلفة على أجهزة الأمن «حتى تضطر السلطات لتأجيل المحاكمة خوفا من الحشود المؤيدة لمرسي التي ستتجمع أمام مقر المحاكمة وفي عدة ميادين وشوارع حيوية». وأضافت أن الخطة تتضمن مظاهرات في كل أحياء القاهرة الكبرى الشهيرة والمقار الحكومية ومترو أنفاق القاهرة، بجانب التهديد بقطع الطرق الرئيسة لشل حركة المواصلات بالقرب من ميادين التحرير (بوسط العاصمة) وفي ساحات «رابعة العدوية» و«النهضة» و«روكسي» (القريب من القصر الرئاسي).
وأضافت المصادر أن الخطة تتضمن أيضا العمل على استدراج شباب الجماعة لقوات الأمن إلى الأماكن المشار إليها من أجل تشتيت الشرطة في الميادين والطرق، وفي نفس الوقت يكون شباب «الإخوان» القادمون من المحافظات قد تمكنوا من الاعتصام أمام مقر محاكمة مرسي لمنع إجراءات المحاكمة وعدم تمكين السلطات من إدخاله إلى قاعة المحكمة.
وتابعت المصادر نفسها، أن «قيادات من الجماعة خاطبت العائلات الإخوانية المقيمة بالمحافظات المجاورة للقاهرة، للمشاركة في هذه الفعاليات»، التي وصفتها بأنها ستكون الفعاليات الأكثر تنظيما «منذ الانقلاب على شرعية الرئيس».
ولم تحدد المصادر الإخوانية مقر محاكمة مرسي، بقولها: «لم ترد معلومات لنا حتى الآن عن المقر الذي سيحاكم فيه»، لافتة إلى أنه «أيا ما كان المكان، سوف تحتشد فيه الجماعة حتى لو كان في وسط العاصمة».
ورجح مصدر قضائي أن تكون المحاكمة في «معهد أمناء الشرطة» (المجاور لسجن طرة بضاحية المعادي جنوب القاهرة)، مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق على هذا المكان حتى الآن بين محكمة الاستئناف التي تنظر القضية وقيادات وزارة الداخلية، مؤكدا أنه سيجري إعلان مكان محاكمة الرئيس السابق بشكل رسمي اليوم (الأحد).
لكن مصادر أمنية نفت ذلك قائلة إنه سيجري الإعلان عن مقر محاكمة مرسي قبل موعد المحاكمة بساعات قليلة، نظرا للظروف الأمنية التي تشهدها البلاد وتحسبا لاستعدادات «الإخوان» للحشد والتظاهر أمام قاعة المحكمة ومحاصرتها يوم انعقاد أولى جلسات المحاكمة.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أنه «جرى وضع خطة تأمين قصوى للمحاكمة، وسيجري وضع تعزيزات أمنية شديدة على جميع الأماكن التي ستشهد مظاهرات لـ(الإخوان) يوم المحاكمة»، مشددة على أنه لن يسمح لأنصار مرسي بالتظاهر أو الاعتصام أمام مقر محاكمته، وأن هناك خطة أمنية محكمة لضبط كل الخارجين عن القانون ومثيري الشغب.
وتزامنا مع ذلك، تظاهر أنصار الرئيس المعزول أمس أمام مقر دار القضاء العالي (وسط القاهرة) للتنديد بمحاكمة مرسي، بينما نقل طلاب «الإخوان» مظاهراتهم من جامعة الأزهر في حي مدينة نصر إلى مقر «مشيخة الأزهر» بالدراسة - مقر عمل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وحاولوا غلق باب المشيخة أمام الموظفين، إلا أن قوات الأمن منعت ذلك.
وقال عبد الله الماحي، المتحدث باسم اتحاد طلاب جامعة الأزهر: «نتوعد بمحاصرة إدارة الجامعة في مدينة نصر والمشيخة يوم غد الاثنين».
يذكر أن طلابا مؤيدين للرئيس السابق في جامعة الأزهر، كانوا قد نظموا مظاهراتهم على مدار الأسبوع الماضي وهو الأسبوع الأول لبدء الدراسة بجامعة الأزهر، للاحتجاج على ما وصفوه بـ«الانقلاب على شرعية مرسي».
وفي السياق نفسه، بدأت محكمة استئناف القاهرة أمس، تلقي طلبات الحضور من قبل هيئة الدفاع ومن الإعلاميين في قضية محاكمة مرسي. ويحاكم المتهمون في قضية اتهامهم بارتكاب أعمال العنف والتحريض على القتل والبلطجة التي جرت بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي.
وتشمل قائمة المتهمين المحالين إلى المحكمة، محمد مرسي، و14 آخرين من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، منهم 3 من أعضاء الفريق الرئاسي السابق وهم «أسعد الشيخة، وأحمد عبد العاطي، وأيمن عبد الرؤوف»، وعدد من قيادات جماعة الإخوان بينهم محمد البلتاجي.
وأسندت النيابة العامة إلى مرسي تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم من دون وجه حق وتعذيبهم.
وقالت المصادر الإخوانية، إن «الجماعة أجرت اتصالات بعدد من أساتذة القانون داخل مصر وخارجها للدفاع عن مرسي، لكنها لم تحدد هذه الأسماء أو البلاد الخارجية التي يمكن أن يأتوا منها».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.