حزب العمال البريطاني المعارض.. إلى أين؟

إعادة انتخاب كوربن زعيمًا له هل تعني إنهاء فرص وصوله للسلطة أم انشقاقه؟!

تتويج جيرمي كوربن (يمين) زعيما لحزب العمال ضد منافسه اوين سميث (ا.ف.ب)
تتويج جيرمي كوربن (يمين) زعيما لحزب العمال ضد منافسه اوين سميث (ا.ف.ب)
TT

حزب العمال البريطاني المعارض.. إلى أين؟

تتويج جيرمي كوربن (يمين) زعيما لحزب العمال ضد منافسه اوين سميث (ا.ف.ب)
تتويج جيرمي كوربن (يمين) زعيما لحزب العمال ضد منافسه اوين سميث (ا.ف.ب)

إعادة انتخاب اليساري جيرمي كوربن زعيما لحزب العمال المعارض، والجدل السياسي الذي سببه هذا، منذ انتخابه أول مرة قبل عام، كأنه فصل من رواية «انقلاب عسكري بريطاني بامتياز» لكريس مولين، والتي حولتها هيئة البث البريطاني «بي بي سي» إلى دراما تلفزيونية تحت الاسم نفسه. وفي عام 2012 قدمت القناة الرابعة الكتاب كمسلسل درامي من أربع حلقات تحت اسم «الدولة السرية».
هناك أوجه شبه كثيرة بين العمل الدرامي لمولين (1982)، الذي كان عضوا في حزب العمال وما زالت تربطه صداقة مع كوربن (هذا ما قاله مولين أول من أمس لـ«بي بي سي»)، وبين انتخاب هذا الزعيم الراديكالي، الذي تنسف مواقفه المؤسسة البريطانية من جذورها.
«لن يصل حزب العمال للسلطة تحت زعامة كوربن» أصبحت العبارة المفضلة لمنتقديه وكثير من المعلقين، وكان آخرها ما ردده زعيم الحزب الأسبق نيل كينيك، 73 عاما، بأن الحزب لن يصل إلى السلطة ما زال هو على قيد الحياة. كينيك قيل إنه «طهر» الحزب من العناصر اليسارية خلال الثمانينات من القرن الماضي، وأعاد الحزب إلى موقع الوسطي (يسار وسط) في السياسة البريطانية، وجهز المشهد السياسي لوصول توني بلير لزعامة الحزب، وفوز هذا الأخير بالسلطة ثلاث مرات متتالية (11 عاما من 1997 إلى 2007).
كانت قوة المجموعات اليسارية مركزة في الثمانينات في المجلس المحلي لمدينة ليفربول الشمالية العمالية، صاحبة الميناء الشهير. وفي الأمس أعيد انتخاب كوربن في المدينة نفسها التي استضافت المؤتمر السنوي للحزب وفيها تم تتويج كوربن زعيما مرة أخرى.
خضع كوربن لمنافسة ثانية جديدة على زعامة الحزب في وقت مبكر بعدما صوت 172 من أصل 230 نائبا في حزب العمال في يونيو (حزيران) على مذكرة تحجب الثقة عنه، منتقدين جهوده التي لم تكن كما يجب لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. أوين سميث تحدى جيرمي وفرض منافسة جديدة على زعامة الحزب.
وبإعادة انتخابه بـ61.8 في المائة من الأصوات يضيف كوربن نقطتين إلى رصيده الذي سجله العام الماضي، بفارق كبير عن منافسه الوحيد النائب عن ويلز أوين سميث (46 عاما).
التحديات التي يواجهها كوربن كثيرة، وهل فعلا أصبح عالة على الحزب، وأن وجوده قد يحرم الحزب من الوصول إلى السلطة. أم أن سياساته تلاقي شعبية في صفوف الحزب وتضعه لأول مرة خارج إطار أحزاب المؤسسة.
هناك كثير من القضايا التي تعتبر من ثوابت المؤسسة البريطانية، مثل الحفاظ على بريطانيا كقوة رادعة من خلال ترسانتها من الأسلحة النووية، وأيضا سياستها الخارجية المبنية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على علاقات خاصة مع واشنطن. أضف إلى ذلك السياسات الاقتصادية مثل تأميم الخدمات الأساسية كشبكة السكك الحديدية. سياسات زعيم حزب العمال الحالي كلها تصب في هذا الجانب، والتي تتنافى مع المقبول بالنسبة لأحزاب السلطة.
مولين كان يتمتع بفهم عال لآلية عمل المؤسسة البريطانية، ويعرف ثوابتها وما تسمح أو لا تسمح به. ويعرف تاريخ البلد الاستخباراتي وعلاقاته الدولية خلال فترة الحرب الباردة. قدم مولين شخصيته الرئيسية في الرواية في هذه الطريقة، والتي تشبه شخصية كوربن. إلا أن مولين لم يوصل بطله إلى زعامة الحزب فقط وإنما إلى السلطة ليصبح رئيسا للوزراء، الذي تقف المؤسسة البريطانية بكل أطيافها ضده، حتى حزبه يتآمر ضده.
172 من نواب حزب العمال في البرلمان يقفون ضد كوربن، كما استقال وانفض من حول كوربن أعضاء حكومة الظل، قائلين إن قيادته ستكون «مصيبة» للحزب، وستنتهي بشقه.
أطلق كوربن حملة دعاية لإعادة انتخابه، داعيا أعضاء الحزب إلى الاتحاد ضد حزب المحافظين الحاكم، ومؤكدا أن حزبه بإمكانه الفوز في الانتخابات العامة بقيادته.
وقال كوربن لأنصاره وللصحافيين في وسط لندن: «هذا الحزب ناجح، هذا الحزب قوي، هذا الحزب قادر على الفوز في الانتخابات العامة». وأضاف: «هذه هي المهمة، إنه واجب ومسؤولية أعضاء البرلمان أن يدعموا الحزب ضد حزب المحافظين».
وذكر كوربن أن «حزب العمال أصبح أقوى» منذ أن قاده العام الماضي، مشيرا إلى ارتفاع عدد الأعضاء بشدة وتحقيق نتائج جيدة في الانتخابات التكميلية. وقال كوربن: «لقد زاد عدد أعضاء حزب العمال من أقل من مائتي ألف عضو قبل عام واحد فقط إلى أكثر من نصف مليون عضو»، ليصبح أكبر حزب في أوروبا الغربية.
وأدى مشروع «الثورة الديمقراطية» والأفكار اليسارية إلى جذب كثيرين، ما غذى اتهامات بتسلل ماركسيين قدامى وعناصر من أنصار حماية البيئة إلى الحزب. لكن الهوة بين قاعدة الحزب وقيادته أصبحت كبيرة جدا. وعلى وقع التصفيق، سارع كوربن إلى دعوة حزب العمال إلى رص الصفوف، قائلا لمعارضيه أمام مؤتمر الحزب: «فلنعمل سويا من أجل تغيير حقيقي ولنفتح صفحة جديدة».
وبفوزه يضع كوربن حدا نهائيا لإرث رئيس الوزراء العمالي السابق توني بلير الذي أثارت سياسته الوسطية وقراره بالتدخل في العراق عام 2003 معارضة الآلاف من أعضاء الحزب.
وقال باتريك دونليفي الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد، في تعليقات أوردتها الوكالة الفرنسية للأنباء: «في كل أنحاء أوروبا، شهدنا نشوء أحزاب مبنية على حركات ناشطين مثل بوديموس في إسبانيا، أو النجوم الخمس في إيطاليا، أو سيريزا في اليونان. ومع جيرمي كوربن يقترب حزب العمال من هذا الاتجاه». أما المعتدلون المدعومون بنتائج استطلاعات الرأي، فيعتقدون أن هذه الاستراتيجية ستؤدي إلى بقاء حزب العمال في صفوف المعارضة على مدى سنوات عدة أو حتى عقود.
وقال أنان مينون أستاذ العلوم السياسية في كلية كينغز بجامعة لندن إن «النتيجة الأولى لإعادة انتخاب جيرمي كوربن هي أن حزب العمال لن يعود إلى السلطة قريبا».
وبالنسبة إلى المحللين، فإن الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2020 ستصب في صالح المحافظين الموجودين في السلطة والذين يعتبرون في نهاية المطاف الفائز الحقيقي.
غير أن كوربن لا يوافق على ذلك إطلاقا. وقال: «سنقاتل من أجل الفوز في الانتخابات المقبلة في عام 2020». وحتى قبل إعادة انتخابه، قال كوربن إنه «يمد يد السلام» إلى جميع النواب الذين أظهروا انقساما خلال الصيف. وبحسب أوساط كوربن، فإن كثيرا من المعارضين يستعدون للانخراط في صفوف الحزب.
ولا يبدو ممكنا التوفيق بين مواقف المعسكرين داخل الحزب في هذه المرحلة، إلى حد أن البعض يخشى على مستقبل الحزب. فالنواب المعتدلون المقتنعون بأن وجود كوربن يمنع عودة الحزب إلى السلطة، قد تغريهم فكرة الانفصال لخلق تيار جديد يساري وسطي. لكن معظم المحللين لا يتوقعون سيناريو مماثلا، على الأقل في المدى المنظور. وقال توني ترافرز، من كلية لندن للاقتصاد إن «البعض سيدخلون إلى صفوف الحزب، فيما سيواصل آخرون التمرد. سيتحول حزب العمال إلى عائلة تعيسة تحاول التعايش».
وقال أنان مينون: «الفكرة تكمن في بناء حركة اجتماعية. ومؤيدو هذه الفكرة مستعدون لأن يقبلوا بأن يستغرق ذلك وقتا طويلا. الأمر يتعلق بتغيير الحزب أولا قبل التحضير للانتخابات المقبلة».
وقال ستيفن فيلدينغ من جامعة نوتنغهام «إنها فرصة ذهبية ولن يدعوها تمر». وأضاف: «حرب الاستنزاف ستستمر. ويجب أن يضرب كويكب الأرض من أجل أن يتغير ذلك».
ورجوعا إلى رواية مولين، فإن بطل «انقلاب عسكري بريطاني بامتياز» يفوز بالانتخابات العامة، ويصبح رئيسا للوزراء وتتآمر المؤسسة ضده، الأحزاب الرئيسية والقصر والجيش، لإرغامه على الاستقالة بعد أن اضطر أن يقترض الأموال من البنوك الروسية (خلال الحرب الباردة). يطلب منه أن يعلن استقالته على الهواء من استوديوهات الـ«بي بي سي». ويقبل بذلك. لكنه يعلن للناس حجم المؤامرة ضده، ويقول لهم إن الخيار خياركم، سوف ننظم انتخابات عامة. ويرشح بطل الرواية (كوربن) نفسه ويفوز بأكثرية ويصبح مرة أخرى رئيسا للوزراء. تنتهي الدراما بمشهد الطائرات تحلق فوق لندن. إنه انقلاب عسكري بريطاني بامتياز.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.