خبراء أميركيون يستبعدون الدين دافعًا للداعشيين الأميركيين

مشكلات نفسية وفشل اجتماعي

عمر متين
عمر متين
TT

خبراء أميركيون يستبعدون الدين دافعًا للداعشيين الأميركيين

عمر متين
عمر متين

استبعد عدد من خبراء النفس الأميركيين أن يكون الدين هو الدافع الرئيسي للأميركيين الإسلاميين المتطرفين الذين استعملوا العنف، وبخاصة الذين قالوا إنهم ينتمون لتنظيم داعش. وقال هؤلاء الخبراء إن عددا كبيرا من هؤلاء كانوا يعانون مشكلات نفسية، أو تناقضات ثقافية، أو فشلا في الحياة. من جهته قال جون كوهين، أستاذ العدالة الجنائية في جامعة «روتجرز» (ولاية نيويورك) وكان خبيرا في وزارة الأمن الوطني، لصحيفة «واشنطن بوست»: «يشترك عدد كبير من هؤلاء في خصائص سلوكية ونفسية واحدة. إنهم نفس الناس».
وأضاف: «تشير كثير من الدراسات إلى أنهم يعانون مشكلات شخصية، أو نفسية خطرة، بغض النظر عن دوافعهم الدينية، أو هوياتهم الدينية. مثلا: التنقل من وظيفة إلى أخرى، أو التعب في العثور على أصدقاء أو صديقات، أو تخويف أقرانهم لهم، أو مشكلات في منازلهم، أو شعور عميق بالعار».
وقال آدم لاكفورد، أستاذ علم الجريمة في جامعة «ألاباما»: «يتصرفون مع إحساس بأنهم ضحايا. ويستخدمون كلمات مثل: اضطهاد، تمييز، تسلط، إذلال، سوء معاملة».
وأشار إلى عمر متين، الذي تعهد بالولاء لتنظيم داعش، وأطلق النار فقتل 49 شخصا، في ملهى ليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا) قبل ثلاثة شهور. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إنه كان حقق معه قبل الهجوم، لكنه لم يعثر على صلات له بالإرهاب.
وكان قسم الإرهاب في جامعة «جورج واشنطن» (في واشنطن العاصمة) قد أصدر تقريرا قال فيه إن المسؤولين الأميركيين «يواجهون تحديات كثيرة» في تحديد من يمكن أن ينضم إلى «داعش»، ويمكن أن يتصرف تصرفات عنيفة. وأضاف التقرير أن المسؤولين وصلوا إلى قناعات بأنه لا يوجد «نموذج تقليدي للتحقيق والاعتقال والمحاكمة» في مثل هذه الحالات.
في العام الماضي، في مؤتمر عن الإرهاب في البيت الأبيض، أعلنت وزارة الأمن الوطني رصد 10 ملايين دولار لمعرفة علامات مسبقة عن الذين يمكن أن يلجأوا إلى العنف. لكن تردد زعماء مسلمون في الاشتراك في المبادرة، خوفا من استغلالها للتجسس على المسلمين.
أول من أمس الجمعة، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» بعض حالات مسلمين أميركيين متطرفين لجأوا إلى العنف منذ عام 2001، وقالت إن المحققين «يعتقدون أن العنف ربما كان مرتبطا بالآيديولوجية الإسلامية المتطرفة. لكن لا يوجد نمط واضح عن التدين، والصلاة في المسجد، أو حتى الاتصال مع الجماعات المسلحة. ولا يوجد نمط ثابت عن السن، أو عن المكان، أو تراث عرقي».
وأشارت الصحيفة إلى «حالات أشخاص ظهرت عليهم أعراض مشكلات نفسية أو سلوكية»، مثل: نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصا في عام 2009 في قاعدة فورت هود (ولاية تكساس)، ووصفه زملاؤه بأنه كان يعاني من جنون العظمة والانعزالية.
ونفيد الحق، وهو مسلم اعتنق المسيحية، وأطلق النار على 6 نساء في معبد يهودي في سياتل (ولاية واشنطن) عام 2006، ووصف بأنه مصاب بازدواجية في الشخصية، وبغضب على النساء لعدم اهتمامهن به عاطفيا.
وألتون نولين، الذي قطع رأس زميله في عام 2014 في أوكلاهوما، وذكر أنه كان مغرما بقطع الرؤوس.
وواصل فاروقي، الذي طعن في الشهر الماضي شخصين في ولاية فرجينيا. ثم قال للشرطة إنه كان يسمع أصواتا في أذنيه.
ومحمد عبد العزيز، الذي قتل 5 أشخاص في مركز التجنيد العسكري في شاتانوغا (ولاية تينيسي)، وكان يعاني اكتئابا حادا، وأفكارا انتحارية، ويتعاطى مخدرات.
ورحمي، الأميركي الأفغاني الذي فجر 3 قنابل في نيويورك ونيوجيرسي في الأسبوع الماضي، وقال والده إنه كان يعاني التطرف ومضايقة أفراد العائلة. وضاهر عدن، وهو طالب من أصل صومالي في ولاية منيسوتا، هجم في مركز تجاري يوم السبت الماضي على الناس، وطعن 10 أشخاص قبل أن تقتله الشرطة.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.