المعارضة السورية تتحدث عن «استراتيجية ثلاثية الأطراف» تقودها روسيا

للاستيلاء على حلب وإدلب والمنطقة الحدودية

سوري يمر أمام آثار الدمار الذي لحق بأحد أحياء حلب بعد عرضه لقصف جوي (أ.ف.ب)
سوري يمر أمام آثار الدمار الذي لحق بأحد أحياء حلب بعد عرضه لقصف جوي (أ.ف.ب)
TT

المعارضة السورية تتحدث عن «استراتيجية ثلاثية الأطراف» تقودها روسيا

سوري يمر أمام آثار الدمار الذي لحق بأحد أحياء حلب بعد عرضه لقصف جوي (أ.ف.ب)
سوري يمر أمام آثار الدمار الذي لحق بأحد أحياء حلب بعد عرضه لقصف جوي (أ.ف.ب)

حذّرت الهيئة العليا للمفاوضات السورية من بدء تنفيذ استراتيجية ثلاثية الأطراف تقودها روسيا، تستهدف الاستيلاء على مدينتي حلب وإدلب ومنطقة الحدود مع تركيا، وحمّلت «الهيئة» المجتمع الدولي المسؤولية في ما تنتظره حلب في الساعات المقبلة. وذكرت أن المعارضة تعتزم معالجة المعادلة العسكرية عبر نقل المعارك على ثلاث مناطق؛ لتشتيت فكرة مشروع احتلال حلب والغوطة. وفي المقابل، كرّر أوليغ أوزيروف، سفير روسيا لدى المملكة العربية السعودية، القول بأن موسكو تشدد على ضرورة تغليب الحل السياسي للأزمة السورية، ودعا إلى وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن.
العميد أسعد عوض الزعبي، رئيس الوفد السوري المفاوض في جنيف، قال لـ«الشرق الأوسط» في لقاء معه: «ما يحدث الآن في حلب يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية التي توافق عليها وزيرا الدفاع الروسي والإيراني مع وزير دفاع النظام السوري في اجتماع تم قبل شهرين، واتفق فيه ثلاثتهم على ترتيب عملية استراتيجية للسيطرة الكاملة على كل من حلب، وعلى الحدود، والسيطرة الكاملة على إدلب، وبالتالي فإن حلب تعتبر رأس السهم الذي بدأوا فيه». وتابع أن «الاتفاق الأخير بين موسكو وواشنطن بشأن الهدنة، لا يحمل أي خطة واضحة وفق إجراءات محددة وتحت مراقبين محايدين».
وأضاف الزعبي: «خلال 8 أيام من عمر الهدنة، تم تجهيز وتحضير 3500 مقاتل روسي منهم 600 من القوات الخاصة الروسية نقلوا بطائرات من نوع (أنطونوف 26) إلى مطار دمشق الدولي، كما تم نقل ألفي عنصر من قوات الجوّ العراقية و2800 مقاتل من قوات الحرس الثوري الإيراني. وحضّروا ثلاث كتائب مدفعية و40 دبابة وفوجًا من الحرس الثوري وفوجًا من القوات الخاصة، وبدا أنهم يبيتون لعملية استراتيجية، والدليل على ذلك أنهم قبل يومين نفّذوا على مدى يومين غارات جوية للقصف على حلب، ونحو 148 طلعة جوية بالطائرات، وخصصوا 116 طلعة بالطائرات لحلب يوميًا».
وأضاف رئيس الوفد المفاوض أن «الهدنة وضعت لمنح النظام السوري الوقت الكافي لتجميع قواه العسكرية، ولذلك فإن حديث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن أن تنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، ما هو إلا دعوة لتمويه للداعمين بأن الهدنة ستمضي. وبالتالي ترك الأمر لهم دون أن يحاولوا تقديم دعم أو أسلحة للمعارضة وهذه خديعة روسية – أميركية». ولفت إلى أن الطلب الروسي بعدم تنحي الأسد، يخالف مطلب 132 دولة أقرّت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأن بشّار الأسد فاقد الشرعية ومجرم حرب، فكيف إذا يكون هناك 18 مليون سوري من أصل 24 مليونًا يقولون لا نقبل ببشار وهو فاقد الشرعية؟!
واستطرد الزعبي قائلاً: «في ظل هذا الواقع فإن حلب تتعرض الآن لمؤامرة كبرى لتفريغها من السوريين، بدايتها الغارات المكثفة التي تغمرها من كل ناحية. وما الهدنة التي عقدها وزيرا خارجيتي موسكو وواشنطن إلا خديعة أريد بها منح النظام عدة فرص، منها فرصة القصف المكثف الآن في حلب».
في المقابل، قال السفير أوزيروف أمس لـ«الشرق الأوسط» إن «الحل العسكري لن يحسم القضية، إلا أن تحقيق وقف إطلاق النار لن يتحقق من جانب واحد»، ونوه بأهمية «تنفيذ تعهدات الجانبين في ما يتعلق بوقف العداءات»، ونفى استهداف الطيران الحربي الروسي المدنيين في حلب. أوزيروف تابع أن «لبّ القضية التي نبحثها من بداية هذا العام ومنذ انطلاق الاتفاق الأولي الروسي - الأميركي، في فبراير (شباط) الماضي، يتلخص في كيفية فصل المعارضة عن الفصائل الإرهابية، ولكن للأسف حتى الآن لم يتحقق ذلك، مع أن ذلك هو الطلب الأساسي لأي اتفاق ومن دونه لن تتحقق الغاية من هذا الاتفاق».
وبعدما شدد على «ضرورة الالتزام بالعمل على الفصل» بين فصائل المعارضة المعتدلة والفصائل التي وصفها بـ«الإرهابية»، قال السفير: «لقد اتضح أنه خلال أسبوعين من انطلاق اتفاق الهدنة، كانت هناك محاولات من المعارضة بشقيها الفصائل المعتدلة والفصائل الإرهابية استهدفت القوات الحكومة (أي قوات نظام الأسد الذي تدعمه موسكو) 350 مرة، الأمر الذي جعل وقف إطلاق النار من جانب واحد غير واقعي». وكرر أن الاتفاق الروسي – الأميركي يعتبر مرتكزًا أساسيًا لوقف إطلاق النار.
ومن جهة ثانية، أيد السفير أوزيروف قول وزير الخارجية الروسي لافروف بأن العمل على تنحّي بشّار الأسد عن المشهد السوري «يخالف قرارات الأمم المتحدة»، فقال إن «رحيل بشار الأسد لا تسنده إلى أي مرتكزات في قرارات الأمم المتحدة، ولا الشرعية الدولية، ولا قرارات جنيف، ولذلك لا نرى بديلاً للحل السياسي، وندعو لوقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، والانتقال نحو العملية السياسية، لأنه من دون الانتقال المرحلي عبر كل الاتفاقيات التي تم الوصول إليها لا يمكن تحقيق أي نجاح ولا بديل للحل السياسي».
وبعدها ادعى أوزيروف، بأن بلاده ليس لها يد في الضربات التي وجّهت لقافلة إغاثية في سوريا أخيرًا، موضحًا أن بلاده تمتلك أدلة قاطعة بأن القصف الذي استهدف القافلة الإغاثية لم يكن مصدره روسيا. وأردف زاعمًا أن «قصف القافلة الإغاثية في سوريا لم يكن قصفًا جويًا، بل كان قصفًا أرضيًا مصدره الفصائل الإرهابية». وأضاف أن هناك تصويرًا مسجّلاً يؤكد أن لا صلة لروسيا به البتة، وأن موسكو تريد إجراء تحقيق واقعي بهذه الحادثة، داعيًا في الوقت نفسه المعارضة بأن تؤكد خلاف ذلك.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.