دوري المحترفين: أربع جولات تطيح بثلاثة مدربين

الاتحاد يحافظ على الصدارة.. والنيران الصديقة تسجل حضورها

النخلي مدافع الاتحاد يتحسر بعد هدفه بالخطأ في مرمى فريقه (تصوير: محمد المانع) - ماتوساس مدرب الهلال يعانق الفرج بعد المباراة التي كسبها الهلال بصعوبة من أمام القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي).
النخلي مدافع الاتحاد يتحسر بعد هدفه بالخطأ في مرمى فريقه (تصوير: محمد المانع) - ماتوساس مدرب الهلال يعانق الفرج بعد المباراة التي كسبها الهلال بصعوبة من أمام القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي).
TT

دوري المحترفين: أربع جولات تطيح بثلاثة مدربين

النخلي مدافع الاتحاد يتحسر بعد هدفه بالخطأ في مرمى فريقه (تصوير: محمد المانع) - ماتوساس مدرب الهلال يعانق الفرج بعد المباراة التي كسبها الهلال بصعوبة من أمام القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي).
النخلي مدافع الاتحاد يتحسر بعد هدفه بالخطأ في مرمى فريقه (تصوير: محمد المانع) - ماتوساس مدرب الهلال يعانق الفرج بعد المباراة التي كسبها الهلال بصعوبة من أمام القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي).

مع نهاية الجولة الرابعة لدوري المحترفين السعودي، ارتفع عدد المدربين الراحلين إلى ثلاثة بعدما قررت إدارتا الهلال والفتح تباعا إقالة الأوروغوياني جوستافو ماتوساس والبرتغالي ريكاردو سابينتو ليلحقا بالبلجيكي باتريك دي وايلد مدرب فريق الخليج الذي تمت إقالته في وقت سابق وعاد بدلا عنه التونسي جلال القادري.
ورغم 4 جولات فقط، فإن فترات التوقف المتتالية نظير مشاركة المنتخب السعودي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 في روسيا أسهمت في ارتفاع عدد المدربين الراحلين عن فرقهم لوجود فترات زمنية طويلة تسهم في إعادة ترتيب هذه الأوراق.
ودخلت منافسات الدوري حاليا فترة التوقف الثانية والتي تمتد حتى الـ14 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث سيلاقي خلالها الأخضر السعودي نظيره الأسترالي يوم الخميس السادس من أكتوبر وبعدها بعدة أيام يواجه نظيره الإماراتي على ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة بمدينة جدة الممتدة على ساحل البحر الأحمر.
واختارت إدارة الهلال إقالة مدربها الأوروغوياني ماتوساس ظهيرة مباراة الفريق أمام نظيره القادسية دون الانتظار لنتيجة المباراة التي كسبها الفريق الأزرق بهدفين مقابل هدف، حيث أرجعت إدارة النادي قرار الإقالة للتخبطات الفنية التي بدا عليها المدرب خلال فترة عمله مع الفريق.
وقالت إدارة نادي الهلال في بيانها الذي أعلنت من خلاله إقالة المدرب وتكليف الروماني ماريوس سيبيريا مدرب الفريق الأولمبي لحين التعاقد مع جهاز فني جديد، أن المدرب أشرك بعض اللاعبين في غير مراكزهم في أمر مثير للجدل وقام باستبعاد بعض الأسماء الجاهزة دون وجود مبررات مقنعة.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية في أوروغواي فإن ماتوساس يملك عروضا متعددة من المكسيك ويبدو في طريقه لقبول أحدها وهو الأمر الذي اعتبرته إدارة النادي الأزرق خلف تصرفات المدرب المثيرة للجدل في الآونة الأخيرة.
وقاد ماتوساس الهلال في خمسة مواجهات نجح في تحقيق الفوز في ثلاثة منها فيما خسر مباراتين، حيث أشرف على الفريق في كأس السوبر الذي خسره من نظيره الأهلي في المباراة التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن، وعلى صعيد الدوري نجح في تجاوز الباطن ثم التعاون قبل أن يخسر أمام الاتفاق ويعود للانتصارات أمام القادسية في الجولة الأخيرة.
من جانبها اتخذت إدارة نادي الفتح قرار إقالة مدرب الفريق البرتغالي سابينتو بعد سلسلة من الإخفاقات أطاحت بالفريق بلائحة ترتيب الدوري وبرصيد نقطة يتيمة جاءت بعد تعادل الفريق أمام الفيصلي في الجولة الثالثة، مقابل خسارته في ثلاث مباريات حتى الآن أمام النصر ثم الأهلي وأخيرا الرائد، في المقابل نجح الفريق تحت قيادة مدربه بتحقيق الفوز في بطولة كأس ولي العهد والتأهل لدور الستة عشر بعد الفوز على فريق أحد القادم من دوري الدرجة الأولى.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» الخاصة فإن إدارة النادي النموذجي في طريقها إلى إعادة المدرب التونسي فتحي الجبال الذي سبق له قيادة الفريق نحو معانقة لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخ النادي، إضافة إلى تحقيق لقب كأس السوبر.
ومع نهاية الموسم المنصرم اتخذت إدارة النادي قرار عدم التجديد مع المدرب التونسي ناصيف البياوي ورغم تقديمه لمستويات إيجابية ومقنعة، فإن الإدارة نشدت الأفضل واتجهت للمدرسة الأوروبية التي لم يحالفها النجاح.
وتسارع إدارة الفتح خطواتها من أجل تدارك مهمة إنقاذ الفريق قبل فوات الأوان، والدخول في دائرة الخطر وتكرس ثقافة عدم الفوز والخسارة بين اللاعبين، وما زال الفتح يعاني من تبعات رحيل لاعب خط وسطه البرازيلي التون جوزيه الذي أخل بتعاقده مع النادي ورحل دون الرجوع للأنظمة والقوانين احتجاجا على الأمور المادية التي أكدت إدارة الاحتراف بالنادي عدم صحتها.
وبعيدا عن موضوع إقالة المدربين التي سيطرت على أبرز ملامح الأسبوع الرابع، فقد سجلت أهداف النيران الصديقة حضورها بقوة بين قائمة أهداف هذه الجولة وذلك بواقع ثلاثة أهداف من إجمالي الأهداف الواحد والعشرين التي سجلت خلال الأسبوع الرابع.
وبدأت الأهداف مؤثرة سلبا في نتائج المباريات، إلا أن هدف حسن معاذ مدافع فريق الشباب كان الأكثر تأثيرا حيث حرم معاذ فريقه الشباب من تحقيق الفوز الثاني على التوالي بعدما سجل هدف التعديل بالخطأ لفريق التعاون في الدقيقة السادسة والثمانين، في الوقت الذي كان فيه صاحب الأرض متقدما بهدفين لهدف.
وفي ذات المباراة التي جمعت بين الشباب والتعاون شهدت هذه المواجهة تسجيل مدافع التعاون اللاعب البرتغالي ريكاردو ماتشادو هدف التقدم لصالح الشباب بعدما أخطأ في إبعاد عرضية اللاعب حسن معاذ وأسكنها شباك فريقه رغم محاولات الحارس فهد الشمري في التصدي لها.
وواصلت أهداف النيران الصديقة حضورها في هذه الجولة، حيث شهدت قمة هذا الأسبوع التي جمعت بين الأهلي ونظيره الاتحاد تسجيل مدافع الأخير بدر النخلي هدفا في شباكه منح مستضيف المباراة فريق الأهلي فرصة التقدم قبل أن ينجح فهد المولد مهاجم الاتحاد في تسجيل هدف التعديل في شباك ياسر المسيليم.
وشهدت منافسات الجولة الرابعة تحقيق فريق الخليج فوزه الأول بعد ثلاث مباريات كان فيها الفريق يترنح بين الخسارة والتعادل، قبل أن يحضر التونسي جلال القادري ويتولى المهمة خلفا للبلجيكي باتريك دي وايلد الذي تمت إقالته بعد جولتين من انطلاق المنافسة خسر فيها أمام الاتحاد بثلاثية وذات النتيجة من أمام الفيصلي.
ومع حضور التونسي القادري تحسن أداء الفريق وتعادل في اللحظات الأخيرة في مباراته بالجولة الثالثة من أمام نظيره الباطن بهدفين لمثلها، قبل أن ينجح في خطف نقاط مواجهة النصر ورغم إقامتها في العاصمة الرياض، فإن لاعبي الدانة قدموا مستويات مبهرة كادت أن تحرج صاحب الأرض بأكثر من هدف.
ومع نهاية منافسات هذا الأسبوع واصل الاتحاد حفاظه على صدارة لائحة الترتيب ورغم تعادله مع غريمه التقليدي الأهلي بهدف لمثله، فإن العميد الاتحادي واصل حضوره في الصدارة برصيد عشر نقاط وبفارق نقطة عن أقرب منافسيه الاتفاق والهلال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.