تركيا تنتقد خفض «موديز» تصنيفها الائتماني: «ليست محايدة»

بعد تقييمه عند «Ba1» أقل من الدرجة الاستثمارية

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سعى إلى تبديد المخاوف على الاقتصاد التركي بعد الانقلاب الفاشل
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سعى إلى تبديد المخاوف على الاقتصاد التركي بعد الانقلاب الفاشل
TT

تركيا تنتقد خفض «موديز» تصنيفها الائتماني: «ليست محايدة»

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سعى إلى تبديد المخاوف على الاقتصاد التركي بعد الانقلاب الفاشل
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم سعى إلى تبديد المخاوف على الاقتصاد التركي بعد الانقلاب الفاشل

انتقدت تركيا وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الدولي، التي خفضت الديون السيادية لأنقرة إلى أقل من المستوى الاستثماري، من Baa3 إلى Ba1 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس السبت، إن تركيا تعتقد أن تقييمات مؤسسات التصنيف الائتماني «ليست محايدة إلى حد كبير»، وقال للصحافيين: «لا نعتقد أن التقييمات محايدة إلى حد كبير. نعتقد أنهم يحاولون خلق تصور معين للاقتصاد التركي».
وخفضت «موديز» تصنيف تركيا إلى أقل من الدرجة الاستثمارية، مساء الجمعة، استشهادا بمخاوف بشأن سيادة القانون في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، ومخاطر بشأن التمويل الخارجي وتباطؤ الاقتصاد.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، أمس، إن تقييم وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني لاقتصاد بلاده لا يتوافق مع ديناميات الاقتصاد الكلي لتركيا.
وأضاف أنه على عكس ما ادعته «موديز»، لا يوجد أي خلل في شروط التمويل الخارجي بالنسبة للقطاعين الخاص والعام. وشدد على أن بلاده ستحافظ على الاستقرار الاقتصادي، وستواصل قدما اتخاذ خطوات مهمة وإصلاحات تخدم السوق التركية وتحسّن بيئة العمل.
وأرجعت «موديز» تخفيض التصنيف إلى سببين، هما ازدياد الخطورة المتعلقة باحتياج تركيا إلى تمويل خارجي على نطاق واسع. وضعف أساسيات الاقتراض التي كانت تدعمها في الماضي وخصوصا فيما يخص ضمان النمو والمؤسسية.
ووصف مدير وحدة مخاطر الدول العالمية ألاستير ويلسون، تركيا بالدولة القابلة للاستثمار فيها، قائلاً: «تركيا تخلصت بنسبة كبيرة من تأثير الصدمة التي أحدثتها محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الماضي في قطاع الاقتصاد». غير أنه لفت إلى استمرار المشكلات والاضطرابات الاقتصادية طويلة المدى التي تعانيها البلاد.
يذكر أن وكالة «موديز» وبعض مؤسسات التصنيف الائتماني الأخرى، ترى أن حاجة تركيا إلى تمويل خارجي كبير وتمويل معدلات الادخار المنخفضة - وحاجاتها إلى التمويل الخارجي من خلال المحفظة الاستثمارية قصيرة المدى المعروفة بالأموال الساخنة - حولت تركيا إلى دولة هشة في مواجهة الصدمات العالمية المحتملة.
وسبق أن أعلنت وكالة «موديز» أن تنفيذ تركيا الإصلاحات التي ستدعم النمو المستدام سيؤثر إيجابا على تصنيفها الائتماني.
كانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قد خفضت من توقعاتها لتصنيف تركيا الائتماني في أواخر أغسطس (آب) الماضي، مبدية المخاوف حيال الغموض الذي يخيم على الوضع السياسي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. وقالت فيتش، في بيان، إن التوقعات لتصنيف الدين التركي المحدد حاليًا بدرجة BBB، خفضت من مستقر إلى سلبي، ما يشير إلى احتمال خفض التصنيف في الأشهر المقبلة.
وأوضحت أن «الغموض السياسي سينعكس على أداء الاقتصاد ويطرح أخطارًا على السياسة الاقتصادية». وبمعزل عن محاولة الانقلاب، رأت الوكالة أن الظروف الأمنية تراجعت مع الهجمات الأخيرة التي وقعت في تركيا، وتسببت بسقوط كثير من الضحايا.
كما حذرت من أن تسريح كثير من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في أعقاب محاولة الانقلاب، قد تطرح مشكلات في الحفاظ على الأمن. مشيرة إلى أن قطاع السياحة الذي يشكل 3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي ويؤمن لتركيا 13 في المائة من عائداتها الخارجية، بات يعاني من الوضع المتأزم. وتوقعت أن تشهد تركيا تباطؤًا في النمو الاقتصادي بسبب انخفاض الاستثمارات.
وسيرتفع الدَّين الخارجي وفقًا لتوقعات «فيتش»، من 35 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في نهاية عام 2015، إلى 39.3 في المائة في نهاية 2018.
واعتبر نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك وقتها، تغيير «فيتش» تصنيفها الائتماني لتركيا إلى درجة «سلبي»، بالنظر إلى ما مرت به تركيا في الآونة الأخيرة، أمرًا لا يثير الدهشة كثيرا، لكن الإبقاء على التصنيف «استثنائي»، يشير إلى أن الدعائم الأساسية لتركيا قوية.
وأوضح شيمشيك أن مخاطر تراجع النمو زادت بعد الأحداث في الربع الثالث من العام، عندما جرت محاولة الانقلاب الفاشلة. مضيفا أنه يعتقد أن مراجعات ستجرى للبرنامج متوسط الأجل للحكومة في نهاية سبتمبر (أيلول) الجاري، أو أوائل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد سعى إلى تبديد المخاوف على الاقتصاد التركي بعد الانقلاب الفاشل، لافتا إلى أن تركيا دخلها منذ 15 يوليو الماضي، مليار دولار وهو حجم أكبر من الأموال التي خرجت منها.
وعقب محاولة الانقلاب في تركيا، خفضت وكالة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز»، التصنيف الائتماني لتركيا من «+BB» إلى «BB»، مع الحفاظ على توقعات بنظرة «سلبية». وقالت إن «خفض التوقعات للتصنيف يعكس رؤيتها بأن الأفق السياسي في تركيا ازداد تمزقا عقب الانقلاب العسكري الفاشل».
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وكالات التصنيف الائتمانية الدولية، واعتبر أن التقييمات التي تصدرها «سياسية» عدا بعض الاستثناءات.
وتراجع معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى 3.1 في المائة في مقابل 4.7 في المائة في الربع الأول، فيما بلغ 3.9 في المائة خلال النصف الأول من العام.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.