30 شركة أميركية تجدد الثقة بالاقتصاد التركي

البدء في إجراءات تأسيس صندوق سيادي للمرة الأولى في تاريخ تركيا

أحد مصانع النسيج بمدينة إسطنبول التركية (أ.ب)
أحد مصانع النسيج بمدينة إسطنبول التركية (أ.ب)
TT

30 شركة أميركية تجدد الثقة بالاقتصاد التركي

أحد مصانع النسيج بمدينة إسطنبول التركية (أ.ب)
أحد مصانع النسيج بمدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

جددت شركات أميركية ثقتها بالاقتصاد التركي، مؤكدة أنها ستواصل استثماراتها في تركيا، خلال اجتماع ممثليها مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيويورك، على هامش مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد أكثر من 30 ممثلا لشركات أميركية كبرى خلال اللقاء ثقتهم بمناخ الاستثمار في تركيا، على الرغم من محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها منتصف يوليو (تموز) الماضي.
حضر اللقاء، الذي نظمته وكالة دعم الاستثمار التابعة لمجلس الوزراء التركي، إلى جانب ممثلي الشركات الأميركية، عدد من رؤساء المنظمات الدولية، منها المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى جانب رئيس غرفة التجارة في الولايات المتحدة.
وقالت وكالة الترويج ودعم الاستثمار التركية في بيان، إن الرئيس التركي أطلع الحاضرين على الحوافز الجديدة لحكومة بلاده الهادفة إلى تشجيع الاستثمار، والقضايا المتعلقة بالتعديلات الجديدة حولها.
ولفت إردوغان، بحسب البيان، إلى متانة الهيكل المالي لتركيا، التي كان لها الدور الكبير في عدم تأثر الاقتصاد التركي بالانقلاب الفاشل.
في الوقت نفسه، أوضح إردوغان أن حجم التجارة بين تركيا والولايات المتحدة البالغ 20 مليار دولار غير كاف، مؤكدا أهمية انعكاس العلاقات المتقدمة بين أنقرة وواشنطن في المجالين السياسي والعسكري على العلاقات الاقتصادية فيما بينهما.
ولفت إردوغان إلى أن مشاركة تركيا في اتفاق الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي حول التجارة الحرة، ستعود بالنفع على الشركات الأميركية، مضيفا أن نظام تشجيع الاستثمار الجديد للحكومة التركية جعل الاستثمار في تركيا أكثر جاذبية.
وقال إردوغان إن تركيا تشكل قوة اقتصادية في إقليمها، وتتميز بين بلدان المنطقة باستثماراتها التي تركز على البنى التحتية.
وأشار إردوغان إلى تضاؤل معدل الفائدة في تركيا، واستفادة الشركات المتوسطة والصغيرة من ذلك، فضلاً عن البدء في إجراءات تأسيس صندوق سيادي للمرة الأولى في تاريخ تركيا، مشددا على تعافي الاقتصاد التركي بشكل سريع عقب الانقلاب الفاشل، دون تقديم تركيا أي تنازلات فيما يتعلق بنظامها المالي.
وأكد ممثلو الشركات الأميركية، أن محاولة الانقلاب الفاشلة لم تحدث تغييرا في رغبتهم بالاستثمار في تركيا، مجددين ثقتهم بالاقتصاد التركي.
وطلب بعض ممثلي الشركات المستثمرة في تركيا من إردوغان، إزالة العقبات التي يواجهونها في تركيا، وكلف إردوغان بدوره وكالة الترويج ودعم الاستثمار بمتابعة هذه المطالب.
وقال رئيس وكالة الترويج ودعم الاستثمار، أردا أرموط، إن الوكالة نظمت اجتماعا مثمرا مع ممثلي الشركات الأميركية، موضحا أهمية اللقاء مع الرئيس إردوغان في هذا الإطار.
وأضاف أن الحكومة التركية، اتخذت بعض الخطوات وأدخلت بعض التعديلات فيما يتعلق بنظام تشجيع الاستثمار، والتي تم طرحها خلال اجتماع الرئيس التركي مع ممثلي شركات أميركية كبرى في 30 مارس (آذار) الماضي.
وأوضح أن المستثمرين يدركون تماما أن قلة من الدول في العالم تستطيع الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالاستثمار في غضون 6 أشهر فقط، مضيفًا: «يمكن أن تكون هناك مساع لتشويه صورة تركيا في الخارج، لكن كما هو واضح اليوم فإن المستثمرين لا يعيرون اهتماما لتلك المساعي، ويثقون بالبيئة الحاضنة للاستثمار في تركيا من خلال استقرارها السياسي، وشعبها المتمسك بديمقراطيته».
ولفت أرموط إلى أن لقاء إردوغان مع ممثلي الشركات الأميركية، أول من أمس، ضم مجموعة شركات يبلغ دخلها السنوي 800 مليار دولار، في مجالات الصناعة والخدمات، فضلاً عن المؤسسات المالية التي تدير محفظة استثمارية تتجاوز قيمتها 3 تريليونات دولار.
على صعيد آخر، تسعى شركات تركية للحصول على حصة أكبر في تنفيذ مشروعات البنية التحتية في دولة الكويت.
وذكر رئيس مجلس الأعمال التركي الكويتي إبراهيم أكشي، في تصريحات أمس، أن الشركات التركية دخلت إلى الكويت عقب فوز شركة «ليماك» التركية بعطاء مشروع إنشاء صالة مسافرين جديدة في مطار الكويت الدولي بقيمة 4.3 مليار دولار، ومجموعة «ستيفا» للبناء بمناقصة ميناء الكويت. وأضاف أكشي أنه من الممكن أن تفوز الشركات التركية بكثير من المشروعات الأخرى في مجال البنية التحتية حتى 2020.
وأشار إلى تولي الشركات التركية تنفيذ 30 مشروعًا في الكويت، بقيمة 6.5 مليار دولار، منذ 2014 حتى اليوم، قائلا: «نثق بأن الشركات التركية سيكون بإمكانها الفوز بمشروعات بقيمة 10 مليارات دولار أخرى، حتى 2020».
وأشار نهاد أوزدمير، رئيس مجلس إدارة شركة «ليماك» القابضة، إلى أن فوز شركته بعقد مشروع إنشاء صالة مسافرين جديدة في مطار الكويت الدولي بقيمة 4.3 مليار دولار، يعد العطاء الأكبر قيمة لمقاولين أتراك في خارج البلاد.
وأوضح أوزدمير أن «ليماك» تتولى إنشاء 3 مشروعات كبرى في الكويت، و«في المستقبل القريب ستتولى الشركات التركية القيام بمشروعات في الكويت، كما أن شركاتنا تدخل مناقصات كبرى وتحتل الصفوف الأولى».
وأضاف أن الكويت تعد سوقا كبيرة للشركات التركية، قائلاً: «ينبغي على الشركات التركية أن تتولى على الأقل مشروعات بقيمة 40 مليار دولار من أصل 150 مليارا، حتى عام 2020».
وفازت «ليماك» التركية بمناقصة إنشاء وإنجاز وتأثيث وصيانة مبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولي، نهاية فبراير (شباط) الماضي، بقيمة إجمالية تبلغ 4.33 مليار دولار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).