وزير الداخلية البلجيكي: تفجيرات بروكسل ساهمت في تقارب أكبر بين مكونات المجتمع

جان جامبون قال إن بلاده أصبح أكثر أمنًا ولكن الخطر الإرهابي لا يزال قائمًا

عناصر الشرطة والجيش يحملون السلاح في شوارع بلجيكا أصبح أمرًا معتادًا في أعقاب تفجيرات بروكسل مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
عناصر الشرطة والجيش يحملون السلاح في شوارع بلجيكا أصبح أمرًا معتادًا في أعقاب تفجيرات بروكسل مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
TT

وزير الداخلية البلجيكي: تفجيرات بروكسل ساهمت في تقارب أكبر بين مكونات المجتمع

عناصر الشرطة والجيش يحملون السلاح في شوارع بلجيكا أصبح أمرًا معتادًا في أعقاب تفجيرات بروكسل مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
عناصر الشرطة والجيش يحملون السلاح في شوارع بلجيكا أصبح أمرًا معتادًا في أعقاب تفجيرات بروكسل مارس الماضي ({الشرق الأوسط})

قال جان جامبون، وزير الداخلية البلجيكي، إن الخطر الإرهابي لا يزال مستمرا، ومع ذلك فإن البلاد أصبحت أكثر أمنا، منوها بأن تفجيرات بروكسل ساهمت في تحقيق تقارب أكبر بين مكونات المجتمع البلجيكي. وأوضح الوزير، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أمس، أن بلجيكا أصبحت أكثر أمنا خلال العامين الأخيرين بسبب الطرق الأمنية في البحث والاستخبارات، «والأدوات والوسائل الجديدة التي توفرت لدينا وساعدت على الكشف عن رسائل الجماعات الإرهابية».
وأضاف جامبون أنه لا يمكن أن يجزم بأنه لن يحدث أي عمل إرهابي جديد، «ولكن بكل تأكيد الوضع الأمني أصبح أكثر أمنا، وهذه مسؤوليتنا، ويجب أن نوفر للناس العيش في أمان وممارسة أنشطتهم الحياتية بشكل طبيعي». ونوه الوزير إلى عودة الناس إلى المشاركة في المهرجانات والاحتفالات وأيضا في الوقت نفسه زيادة عمليات المراقبة والتفتيش لتأمين هذه المناسبات. واختتم يقول إن تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) الماضي ساهمت في زيادة التماسك والتضامن بين مكونات المجتمع، ولم يستطع الإرهاب أن يهزم النموذج المجتمعي البلجيكي.
وكانت العاصمة بروكسل قد تعرضت يوم 22 مارس (آذار) الماضي لهجومين إرهابيين متتاليين طالا المطار الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية، ما أدى إلى مقتل العشرات وجرح المئات من المواطنين والمقيمين. وقبل أيام، أعربت الحكومة البلجيكية عن مخاوفها من عودة آلاف من المقاتلين الأجانب إلى أوروبا، في ظل تقهقر تنظيم داعش، كما أعربت عن مخاوفها من محاولة الانتقام لمقتل المسؤول عن التخطيط للهجمات في التنظيم، وذلك من خلال الإعداد لهجمات جديدة في أوروبا. وقال وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، إن السجن هو المكان الطبيعي للعائدين من مناطق الصراعات بعد أن شاركوا في العمليات القتالية ضمن صفوف الجماعات المسلحة هناك، منوها بأن القوانين البلجيكية قد شهدت تعديلات تسمح بتحقيق ذلك فور عودتهم، أما من عاد قبل تعديل القوانين فقال الوزير إن للقضاء الكلمة الأخيرة في هذا الصدد. وأصبح جامبون مصمما أكثر من أي وقت مضى على تنفيذ التدابير الثلاثين التي اتخذتها الحكومة الاتحادية، من أجل توفير حماية أفضل للبلجيكيين. وتحدث الوزير للإعلام البلجيكي عما يعرف بـ«خطة القنال»، وعن التهديدات الجديدة المسماة «الذئاب المنفردة»، وعن العائدين من مناطق الصراع بالشرق الأوسط. وبالنسبة له: «من الواضح أن مكانهم هو السجن. إلا أن القرار الأخير يعود إلى القاضي». وأكد جان جامبون أن الشرطة البلجيكية تجري عمليات تفتيش بشكل دائم تقريبا، ولكنه قال إنه لم يتم حتى الآن اعتقال أشخاص كانوا على وشك تنفيذ هجوم.
وفي يوليو (تموز) الماضي سلط أحدث تقرير لوكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الضوء على ازدياد الأعمال الإرهابية التي استهدفت أوروبا بشكل قياسي خلال العام الفائت. وأوضح التقرير أن 151 شخصًا قتلوا في مختلف أنحاء أوروبا وجرح 360 شخصا آخرون في هجمات متعددة، بينما «أحبطت السلطات 211 هجوما، وتم اعتقال 1077 شخصًا، معظمهم في فرنسا»، كما جاء في التقرير.
ويشير التقرير إلى أن الهجمات الإرهابية ذات الطابع الفردي لا تزال الأسلوب المفضل لدى الجماعات الإرهابية، وتخص بالذكر ما يدعى تنظيم الدولة (داعش): «ومن هنا الصعوبة في التعامل مع هذه الهجمات»، كما جاء في التقرير.
وقال روب وينرايت، مدير «يوروبول»، إن الدول الأوروبية استفادت من خبرات وخدمات الوكالة بشكل كبير في السنة الماضية، خصوصا لجهة دعم التحقيقات الميدانية لمنع الهجمات وتعطيل الإرهابيين، حيث «ساهمنا في زيادة قدرة الهيئات الاستخباراتية في الدول الأعضاء، وقدمنا كثيرا من الآراء والمشورات للسلطات السياسية حول مستوى التهديد في جميع الدول»، حسب قوله.
ويلفت مدير «يوروبول» إلى تطورين أساسيين مقلقين، وهما التهديد الذي يمثله المقاتلون العائدون من مناطق الصراع إلى أوروبا، والارتفاع الكبير للمشاعر القومية وكراهية الأجانب ومعاداة السامية، و«كل هذا يفيد تيارات اليمين المتطرف»، وفق كلامه. ويبرز التقرير حقيقة مهمة مفادها بأن نسبة كبيرة ممن سافروا إلى سوريا والعراق هي من الإناث، خصوصا في الفترة الأخيرة، حيث كان الأمر يختص بالشبان في السنوات الأولى. ويقر التقرير بالصعوبات التي تواجهها السلطات الأمنية والمحلية في البلدان الأوروبية لتحديد المسافرين الذين يريدون التوجه لمناطق القتال، فـ«لا يوجد أي دليل على أن كل مسافر إلى الشرق الأوسط هو إرهابي، وبالقدر نفسه لا دليل على أن كل طالب لجوء هو إرهابي أيضًا»، وفق التقرير.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».