الكرة الإنجليزية تدين لفينغر بالكثير رغم نتائجه غير المثالية

في ذكرى مرور 20 عامًا على تولي الفرنسي تدريب آرسنال

رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
TT

الكرة الإنجليزية تدين لفينغر بالكثير رغم نتائجه غير المثالية

رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)

يصادف اليوم مرور 20 عامًا على تولي المدرب الفرنسي أرسين فينغر زمام مهام تدريب آرسنال. ورغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال السنوات الأخيرة، يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية لا يمكن جحدها.
لذلك، لا يسعنا سوى أن نبعث بأرق التهاني إلى فينغر بهذه المناسبة. لقد كنت تمثل المستقبل ذات وقت. ومثلما الحال مع معظم أيقونات الثقافة الشعبية المتقدمين في العمر، أنجز فينغر الآن إلى حد بعيد الدورة الكاملة المألوفة لهذه الفئة من النجوم - من مبدع شاب، إلى نجم متألق إلى ملك متوج لعالم الابتكار إلى شيء يشبه النقيض تمامًا - شيء أشبه بصورة عتيقة باهتة من الماضي البعيد. بالنسبة لأولئك الذين ما يزالون يتذكرون خطوات فينغر الأولى على صعيد كرة القدم الإنجليزية - عندما خرج علينا كمفاجأة سارة وبدا أشبه بدوق أنيق - ثمة أمر صادم وراء النبرة السائدة في أيامه الأخيرة داخل آرسنال. الآن، يجري الحديث عن فينغر كعقبة أمام التقدم، والرغبة المستمرة التي يبديها البعض تجاه المضي قدمًا والابتكار. أما الحقيقة فدائمًا ما تحتل مكانة وسطى بين الجانبين.
يحمل أمس الخميس الذكرى الـ20 لأول يوم لفينغر كمدرب لآرسنال - وهي حقبة تدريب تعج بالانتصارات والأمجاد والتحولات الكبرى داخل النادي، لكنها سقطت في النهاية في دائرة التكرار والرتابة. وفي أعين الجمهور، يبقى فينغر بطلاً شعبيًا من الطراز الأول. ومع ذلك، أصبح يقف الآن أمامنا كبطل علق في آلة الزمن.
وفي الفقرة الافتتاحية من كتابه الرائع «الأبروفسور»، الذي نشر خلال الفترة التي مثلت ذروة تألق فينغر عام 2001، يصف الكاتب مايلز بالمر بدقة شعور المرء أمام فينغر للوهلة الأولى على النحو التالي: «دخل رجل فرنسي طويل رشيق القوام إلى الغرفة وصعد إلى المنصة. وسرعان ما أدركنا أن أرسين فينغر يشكل نمطًا مختلفًا تمامًا عن الشخصيات التي نألفها».
في الواقع، عند إمعان النظر يتضح لنا أن رد فعل الدوري الإنجليزي الممتاز حيال التأثير الأول الذي خلفه فينغر يكشف الكثير عن مدى رجعية مؤسسة الدوري في منتصف تسعينات القرن الماضي بقدر ما يكشف عن مدى حداثة فينغر: مثل البروكلي المشوي والكشف عن أن تناول تسعة أقداح من الجعة والرقص قفزًا في الهواء في دائرة ليس بالتأكيد «تسخين» بعد المباراة.
وتدريجيًا يتكشف لنا أن النصر الحقيقي الذي أحرزه فينغر خلال أيامه الأولى مع الكرة الإنجليزية لم يكن نتاجًا لأساليبه في التدريب بقدر ما كانت ثمرة ذات الخصال التي أصبحت تميز الفترة الأخيرة من عصره. لقد بدل آرسنال موطنه، وتعاقبت عليه حقب صغيرة. ومع تكرار مشاركاته في المنافسة على البطولات أصبح المقعد الخلفي المكان المخصص له بين أندية الصفوة الأوروبية. وعلى مدار هذه الفترة، ظل فينغر متميزًا بذات الخصال التي مكنته من تحدي الأفكار التقليدية الإنجليزية بقوة ودأب ـ العناد والقدرة على الإقناع، وقبل كل شيء الإصرار على أن يبقى صادقًا مع نفسه.
ومن يدري، ربما كانت القصة بأكملها لتتخذ منحى مغايرًا تمامًا، ذلك أنه بادئ الأمر كان آرسنال يرغب في الاستعانة ببوبي روبسون كمدرب لفترة طويلة الأمد معه، بل ووافق روبسون بالفعل، لكن سرعان ما أقنعه مسؤولو بورتو بالبقاء معهم. أما فينغر فكان على قائمة البدلاء. والتقى في البداية ديفيد دين (نائب رئيس آرسنال سابقًا) خلال حفل عشاء عام 1989، حيث تألق فينغر وبدا متميزًا بين الحضور بشخصيته الساحرة وقدراته التمثيلية (قام بأداء جزء من مسرحية «حلم ليلة في منتصف الصيف») وكذلك مهارته في الرقص.
وبعد سبع سنوات، ولدى الإعلان عن اختيار فينغر لتدريب آرسنال، تفاعلت الصحف الإنجليزية مع القرار على نحو سلبي تجلى في العنوان الرئيس الشهير الذي خرجت به صحيفة «إيفيننغ ستاندرد» في أحد الأيام الأخيرة من سبتمبر (أيلول): «آرسين من؟»، في الوقت الذي تحدثت «صنداي ميرور» بتهكم عن «مسيو فينغر».
وعند معاودة النظر إلى هذه العناوين الآن، يتضح أنها تعكس ضيق أفق وتعصبًا من جانب الصحف الإنجليزية. جدير بالذكر أن ذلك العام ذاته شهد وقوف «مسيو فينغر» على المنصة في ميلانو إلى جانب جورج ويا خلال احتفال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتسليم جائزة أفضل لاعب خلال العام. وخلال الاحتفالية، أعلن ويا: «آرسين فينغر لم يجعلني فقط اللاعب الذي أنا عليه الآن، وإنما كذلك الإنسان الذي أصبحت عليه».
ومع ذلك، جاء توقيت انتقال فينغر إلى آرسنال جيدًا، ففي ذلك الوقت بدا الفريق مهيئًا لإدخال إصلاحات عليه، وبدا وكأنه شخص يستعد للتعافي من الإدمان. وفي تلك الفترة، كان تدفق سيل من أموال جديدة على الدوري الممتاز. وبذلك، كان الفريق على أهبة الاستعداد للتحول إلى الأساليب الثورية الكروية الجديدة لفينغر الذي أشارت إليه الصحف البريطانية طيلة الأعوام الـ12 التالية بلقب «البروفسور» 703 مرات.
وبالفعل، كان فينغر محظوظًا للغاية، فقد توافرت أمامه الكثير من الانتصارات السهلة التي نجح في حصدها خلال السنوات الأولى. وخلال تلك السنوات الأولى، بدا فينغر عاقد العزم وحاسما وواثقا من نفسه، مع نجاحه في إتقان التعامل مع التفاصيل على نحو أفضل من مباراة لأخرى. بوجه عام، يمكن تقسيم الحقبة التي قضاها في إنجلترا إلى ثلاثة مراحل: الأولى: كان فينغر خلالها الأول ببساطة ـ أول مدرب أجنبي ناجح، أول من يتحدى علانية الأجزاء الراكدة من ثقافتنا، وبدا أشبه بقابلة تعين في عملية إعادة ولادة لولاها لكانت ستصبح متعسرة. وبفضل فينغر، ارتفعت المعايير في كل مكان. وقد أقر مختلف المدربين من أليكس فيرغسون إلى سام ألاردايس بالفضل الذي يدينون به إلى فينغر المتمثل في رفع مستويات معايير الأداء. ثانيًا: تتميز أفضل الفرق التي تولى فينغر تدريبها بمستوى رفيع ومتألق من الأداء، يتجلى في أسلوب لعب يعتمد على التمريرات السلسة التي تعد من أفضل ما عاينته كرة القدم الإنجليزية على مدار تاريخها. ثالثًا: لفينغر دور كبير في الفترة التي هيمن خلالها الدوري الإنجليزي الممتاز على كرة القدم الأوروبية ـ تحديدًا بين عامي 2005 و2011، عندما نجح اللاعبون أصحاب القدرات الفنية الرفيعة والقوة البدنية في إضافة إيقاع جديد قوي على كرة القدم الأوروبية. وقد كان فينغر هو من جعل ذلك ممكنًا من خلال مزجه بين أسلوب الجري البريطاني «التقليدي» من ناحية والتكنيكات رفيعة المستوى والسرعة والتمرير الدقيق من ناحية أخرى.
ومع ذلك، تظل الحقيقة في النهاية أنه كان يتعين على فينغر الفوز بعدد أكبر من البطولات. وفي هذا الصدد، تبدو بطولة الدوري الممتاز الموسم السابق فرصة ثمينة أهدرت. كما أن آرسنال كان بإمكانه الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا خلال سنوات هنري عندما كان يبدو أنه ما من مستحيل أمام الفريق. والآن، ربما يكون فينغر قد فارق فترة أوج تألقه بموسمين. في كل الأحوال، تظل الأعوام الـ20 الماضية تجربة ساحرة نجحت في إحداث تحول هائل في نادي آرسنال والكرة الإنجليزية برمتها بفضل تأثير فينغر الإصلاحي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.