مصر نفذت 1.2 مليون وحدة سكنية في 5 سنوات

«المستوى الاقتصادي» الأبرز حكوميًا.. و«المتوسط» الأعلى في «الخاص»

أحد مشروعات الإسكان المتوسط في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أحد مشروعات الإسكان المتوسط في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

مصر نفذت 1.2 مليون وحدة سكنية في 5 سنوات

أحد مشروعات الإسكان المتوسط في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أحد مشروعات الإسكان المتوسط في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أظهرت أرقام مصرية رسمية أن إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة خلال الفترة من العام المالي 2009 - 2010 وحتى 2014 - 2015 بواسطة القطاع الحكومي المصري بشقيه العام والأعمال العام، والقطاع الخاص، بلغ 1.2 مليون وحدة، باستثمارات بلغت 109.6 مليار جنيه (نحو 56 مليار دولار)، منها 497.1 ألف وحدة منفذة بواسطة القطاعين الحكوميين (العام والأعمال العام) بنسبة 41.7 في المائة، فيما بلغ عدد الوحدات المنفذة بواسطة القطاع الخاص 694.2 ألف وحدة بنسبة 58.3 في المائة من إجمالي عدد الوحدات المنفذة.
وأوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في تقرير له عن الإسكان في مصر خلال الفترة من عام 2009 وحتى 2015، والذي صدر أول من أمس، أن عام 2014 - 2015 شهد تنفيذ أكبر عدد من الوحدات، حيث بلغ 352.6 ألف وحدة بنسبة 29.6 في المائة، ثم يليه عام 2009 - 2010 بعدد 196.1 ألف وحدة بنسبة 16.5 في المائة، فيما كان عام 2012 - 2013 الأقل بعدد 135.6 ألف وحدة، بنسبة 11.4 في المائة فقط.
وعن تنفيذ الوحدات السكنية بالقطاعين الحكوميين، أشار الإحصاء إلى أنه تم تنفيذ عدد 497.1 ألف وحدة بواسطة القطاعين الحكوميين العام والأعمال العام، من إجمالي الوحدات المنفذة خلال الفترة 2009 - 2010 وحتى 2014 - 2015، منها 363 ألف وحدة منفذة بواسطة القطاع العام بنسبة 73 في المائة، والمنفذة بواسطة قطاع الأعمال العام 134.1 ألف وحدة، بنسبة 27 في المائة من إجمالي القطاعين.
وأضاف التقرير أن عام 2014 - 2015 شهد تنفيذ أكبر عدد من الوحدات بواسطة الحكومة، حيث بلغ 221.5 ألف وحدة بنسبة 44.6 في المائة، ثم يليه عام 2011 - 2012 بعدد 78.5 ألف وحدة بنسبة 15.8 في المائة، وكان عام 2012 – 2013، الأقل بعدد 30.6 ألف وحدة بنسبة 6.2 في المائة من إجمالي القطاعين.
ولفت التقرير الإحصائي إلى أن «المستوى الاقتصادي» يأتي في المرتبة الأولى طبقا لنوعية البناء، بعدد 468.1 ألف وحدة بنسبة 94.2 في المائة، يليه «المستوى المتوسط» بعدد 17.5 ألف وحدة بنسبة 3.5 في المائة، ثم المستوى «منخفض التكاليف» 10.9 ألف وحدة بنسبة 2.2 في المائة، وأخيرا «المستوى الفاخر» بعدد 600 وحدة فقط بنسبة 0.1 في المائة من إجمالي القطاعين.
وبين الإحصاء أن محافظة الجيزة (جنوب غربي العاصمة المصرية) استحوذت على المرتبة الأولى بعدد 135.1 ألف وحدة بنسبة 27.2 في المائة، يليها محافظة الشرقية (شمال) بعدد 56.2 ألف وحدة بنسبة 11.3 في المائة، ثم محافظة القاهرة (العاصمة) بعدد 43 ألف وحدة بنسبة 8.6 في المائة، ثم محافظة المنيا (جنوب) بعدد 24.5 ألف وحدة بنسبة 4.9 في المائة، وفي المرتبة الأخيرة كانت محافظة الدقهلية (شمال) بعدد 3.2 ألف وحدة بنسبة 0.6 في المائة من إجمالي القطاعين.
أما القطاع الخاص، فأوضح الإحصاء أن إجمالي عدد الوحدات السكنية المنفذة بواسطة القطاع الخاص بلغت 694.2 ألف وحدة خلال فترة الدراسة، وشهد عام 2009 - 2010 أكبر عدد وحدات منفذة، حيث بلغ عددها 142.4 ألف وحدة بنسبة 20.5 في المائة، ثم يليه عام 2014 - 2015 بعدد 131.1 ألف وحدة بنسبة 18.9 في المائة، بينما كان أقل عدد وحدات عام 2011 - 2012 بعدد 98.2 ألف وحدة بنسبة 14.2 في المائة من إجمالي القطاع الخاص.
وبين التقرير أن «المستوى المتوسط» جاء في المرتبة الأولى طبقا لنوعية البناء، بعدد 288.9 ألف وحدة بنسبة 41.6 في المائة، يليه «المستوى الاقتصادي» بعدد 265.3 ألف وحدة بنسبة 38.2 في المائة، ثم «فوق المتوسط» بعدد 88 ألف وحدة بنسبة 12.7 في المائة، وأخيرا الفاخر بعدد 52 ألف وحدة بنسبة 7.5 في المائة من إجمالي القطاع الخاص.
ولفت التقرير إلى أن محافظة القاهرة جاءت في المرتبة الأولى بعدد 87.2 ألف وحدة بنسبة 12.6 في المائة، تليها محافظة الجيزة بعدد 54.7 ألف وحدة بنسبة 7.9 في المائة، تليها محافظة الإسماعيلية (شرق) بعدد 53.2 ألف وحدة بنسبة 7.7 في المائة، ثم محافظة قنا (جنوب) بعدد 51.8 ألف وحدة بنسبة 7.5 في المائة، وفي المرتبة الأخيرة كانت محافظة الوادي الجديد (غرب) بعدد 3.8 ألف وحدة بنسبة 0.6 في المائة من إجمالي القطاع الخاص.



تأثيرات «كورونا» تظهر على العقارات المصرية

سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
TT

تأثيرات «كورونا» تظهر على العقارات المصرية

سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس
سوق العقارات المصرية تأثرت بالمخاوف من انشار الفيروس

بعد الانتشار المتزايد لفيروس «كورونا المستجد» في معظم أنحاء العالم، يحذّر خبراء الاقتصاد من التداعيات السلبية التي يشهدها الاقتصاد العالمي خصوصاً بعد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول ومن بينها إغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية والبحرية، وهو ما امتد بدوره إلى قطاع العقارات في مصر، حيث تشهد السوق العقارية في البلاد حالياً تراجعاً في نسب المبيعات، بالإضافة إلى إلغاء فعاليات ومؤتمرات تسويقية عقارية.
ويؤكد مستثمرون عقاريون مصريون من بينهم المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن «القطاعات الاقتصادية تشهد تباطؤاً وجموداً حاداً في الآونة الأخيرة، وهذا سيكون له تبعاته على سوق العقار»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تخرج مصر من الأزمة سريعاً، وبأقل الخسائر نتيجة للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها أخيراً للحد من انتشار المرض».
وشهدت سوق مبيعات العقارات في مصر «تراجعاً نسبياً منذ بداية أزمة كورونا»، وفق الخبير والمسوق العقاري محمود سامي، الذي قدّر «نسبة التراجع في مستويات البيع والشراء، بنسبة تتراوح من 20 إلى 30%، في بداية الأزمة، لتصل إلى 50% مع نهاية الأسبوع الماضي، مع اتخاذ مصر وعدد من الدول العربية إجراءات احترازية جريئة للحد من انتشار المرض».
ورغم أن مؤشرات الطلب على شراء العقارات التي تقاس وفق حجم الطلب على المواقع الإلكترونية المخصصة لبيع وشراء العقارات، لم تعكس هذا التراجع في شهر فبراير (شباط) الماضي، وفقاً لمؤشر موقع «عقار ماب» المتخصص في السوق العقارية، بعدما سجل ثبات مستوى الطلب على العقارات في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، لكن المؤشر أوضح أنه «كان هناك تزايد في الطلب في النصف الأول من شهر فبراير، إلا أن هذا التزايد تراجع في الأسبوعين الأخيرين ليستقر المؤشر عند نفس معدل الشهر السابق»، ولا توجد إحصائيات واضحة عن شهر مارس (آذار) الجاري، والذي تفاقمت فيه أزمة «كورونا».
وعكس ما يؤكده المسوق العقاري محمود سامي، من وجود تراجع في نسب مبيعات العقارات في مصر، يقول الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد والخبير العقاري، أن «السوق العقارية في مصر لم تتأثر حتى الآن بأزمة (كورونا)»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد ارتباط بين فيروس (كورونا) والعقارات، فمن يريد شراء شقة سيفعل ذلك»، مشيراً إلى أن «السوق العقارية المصرية تعاني من حالة ركود بدأت منذ نحو أربعة أشهر، وتظهر ملامحها في العروض التسويقية التي تقدمها شركات العقارات، ومن بينها زيادة عمولة المسوقين العقاريين، والإعلان عن تسهيلات في السداد تصل إلى عشر سنوات من دون مقدم، والدفعة الأولى بعد التسلم»، لافتاً إلى أن «حالة الركود هذه سببها الرئيسي زيادة المعروض، وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه».
ورغم أن العاملين في التسويق العقاري لا ينكرون وجود حالة ركود في السوق، فإنهم يرون أن المسألة تزايدت مع الخوف من انتشار «كورونا»، حتى حدث «انكماش في السوق العقارية»، على حد تعبير سامي الذي أوضح أن «شركات التسويق العقاري تأقلمت مع حالة الركود، ونفّذت عمليات إعادة هيكلة وتقليص لعدد الموظفين والمقرات»، مضيفاً: «ما نشهده الآن مختلف، فهناك حالة شلل لم نشهدها من قبل إلا مع ثورتي 30 يونيو (حزيران) 2013، و25 يناير 2011. وإن كان ما نشهده حالياً أكثر حدة، فهناك إلغاء لحجوزات ومواعيد معاينات للوحدات العقارية، وتأجيل لقرارات الشراء بشكل عام حتى انتهاء الأزمة واتضاح الرؤية».
ولا يقتصر تأثير انتشار «كورونا» على حركة البيع والشراء في قطاع العقارات، بل من المتوقع أن «ينعكس التأثير على اقتصاد الشركات العقارية واستثماراتها» حسب بدر الدين، الذي أشار إلى أن «قطاع النفط تأثر بصورة كبيرة خصوصاً بعد إصرار منظمة (أوبك) على عدم تقليل إنتاجها، ليهبط سعر البرميل إلى أقل من 30 دولاراً، ما سبب خسائر للمستثمرين والصناديق العالمية، وترتبت على ذلك انخفاضات في أسعار مواد البناء وبالتالي فإن أي مستثمر لديه مخزون من هذه السلع، سيحقق خسائر بلا شك».
وتماشياً مع قرارات الحكومة المصرية إلغاء التجمعات، تم تأجيل مؤتمر ومعرض «سيتي سكيب مصر للتسويق العقاري»، الذي يعده الخبراء أحد أكبر معارض التسويق العقاري في مصر، والذي كان من المقرر عقده في منتصف الشهر الجاري، لتكتفي الشركات العقارية بالعروض التسويقية التي تقدمها وتعلن عنها إلكترونياً أو تلفزيونياً.
والتأجيل يحمي شركات العقارات من خسائر متوقعة، نظراً لصعوبة حضور العملاء، مما سيؤثر بشكل سلبي على صورة القطاع العقاري، حسب بدر الدين.
ويخشى العاملون في السوق العقارية من استمرار الأزمة فترة طويلة، وهو ما سيؤدي إلى خسائر كبيرة في القطاع، قد تضطر الشركات إلى عمليات إعادة هيكلة وتخفيض عمالة -على حد تعبير سامي- الذي قال إن «الشركات تأقلمت مع انخفاض المبيعات خلال الشهور الماضية، لكن لو استمر الوضع الحالي لمدة شهر، فالمسألة ستكون صعبة وقد تؤدي إلى إغلاق شركات وتسريح موظفين، حيث ستحتاج كل شركة إلى تخفيض نفقاتها بنسبة 40% على الأقل».
ورغم تأكيدات عبد العظيم أنه لا يوجد تأثير لأزمة «كورونا» على السوق العقارية حتى الآن، فإنه يقول: «إذا تفاقمت أزمة (كورونا) فستكون لها تأثيرات على جوانب الحياة كافة، ومنها العقارات»، وهو ما يؤكده بدر الدين بقوله إن «العالم كله سيشهد تراجعاً في معدلات النمو الاقتصادي».