الادعاء الأميركي يوجه تهمة القتل لمنفذ هجومي نيويورك ونيوجرسي

السلطات الأميركية تبحث في دوافع المشتبه به أحمد خان رحمي في التفجيرات

أحمد خان رحمي المشتبه به في سلسلة التفجيرات الأخيرة في نيويورك ونيو جيرسي عقب اعتقاله قبل أن يمثل أمام المدعي الأميركي في مانهاتن أمس (رويترز)
أحمد خان رحمي المشتبه به في سلسلة التفجيرات الأخيرة في نيويورك ونيو جيرسي عقب اعتقاله قبل أن يمثل أمام المدعي الأميركي في مانهاتن أمس (رويترز)
TT

الادعاء الأميركي يوجه تهمة القتل لمنفذ هجومي نيويورك ونيوجرسي

أحمد خان رحمي المشتبه به في سلسلة التفجيرات الأخيرة في نيويورك ونيو جيرسي عقب اعتقاله قبل أن يمثل أمام المدعي الأميركي في مانهاتن أمس (رويترز)
أحمد خان رحمي المشتبه به في سلسلة التفجيرات الأخيرة في نيويورك ونيو جيرسي عقب اعتقاله قبل أن يمثل أمام المدعي الأميركي في مانهاتن أمس (رويترز)

وجهت النيابة العامة خمس تهم إلى أحمد خان رحمي (28 عاما) الذي أصيب أول من أمس خلال اشتباك مسلح مع الشرطة، لدى محاولتها اعتقاله بشبهة التورط في تفجيري نيويورك ونيوجيرسي. وشملت قائمة الاتهامات تهمة مقاومة قوات الشرطة وتهمة الشروع في قتل ضابط شرطة، إضافة إلى تهم حيازة غير مشروعة لسلاح ناري واستخدام سلاح لغير غرض قانوني. وأفاد مكتب المدعي العام بنيوجيرسي أن التهم الموجهة إلى رحمي، ليست مرتبطة مباشرة بأي من التفجيرين، بل بالاشتباك المسلح الذي دار بينه وبين عناصر الشرطة لدى اعتقاله.
من جانب آخر، يبحث المدعون الفيدراليون الدوافع وراء التفجيرات وما إذا كان رحمي ينتمي لخلية داخلية أو له صلات بجماعات خارجية تسعى للتخطيط لهجمات أوسع في نيويورك ونيوجيرسي، ومراجعة أشرطة الفيديو والقرائن الأخرى لتحديد ما إذا كان رحمي هو المشتبه به الوحيد.
وأشارت التحقيقات أن رحمي جاء إلى الولايات المتحدة عام 1995 عندما كان طفلا بعد طلب والديه اللجوء، وحصل على الجنسية الأميركية عام 2011 وسافر رحمي لفترات طويلة إلى أفغانستان وباكستان خلال السنوات الخمس الماضية وأثناء وجوده في باكستان في يوليو (تموز) 2011 تزوج من امرأة باكستانية وفي عام 2013 ذهب إلى باكستان وبقي هناك حتى مارس (آذار) 2014 وزار بعدها أفغانستان قبل عودته إلى الولايات المتحدة وتدير عائلته مطعما لتقديم الدجاج في مدينة إليزابيث. وأوضح موظفي إنفاذ القانون أن رحمي يبدو متعاونا في التحقيقات وتعتقد الشرطة أنه المدبر الوحيد للتفجيرات لكن يجري البحث عما إذا كان تلقى مساعدة خارجية. وقال وليان سويني مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي: «لا يوجد مؤشرات على أن هناك خلية إرهابية نشطة في منطقة نيويورك وكل الأدلة حتى الآن تشير أن رحمي كان يعمل بمفرده لكننا نريد التأكد أننا نفهم الشبكة الاجتماعية لرحمي». وقال بيل دي بلاسيو رئيس بلدية نيويورك: «لدينا كل الأسباب للاعتقاد أن هذا كان عملا إرهابيا». وأكد اثنان من المسؤولين الفيدراليين أن رحمي لم يكن على لائحة المشتبه بهم في صلاتهم بالإرهاب أو التشدد العنيف على رادار مكتب التحقيقات الفيدرالية ويتم العمل على تحديد ما إذا كان التطرف هو الدافع لدى رحمي أم أن هناك دوافع أخرى.
وأظهرت كاميرات مراقبة مدينة نيويورك رجلا يعتقد أنه رحمي، يحمل حقيبة من القماش على عجل بالقرب من موقع الانفجار في شارع 23 في مانهاتن بنيويورك قبل نحو 40 دقيقة من الانفجار. وفي وقت لاحق يظهر الرجل نفسه بالكيس نفسه في غرب شارع 27 ويظهر الفيديو الرجل وهو يخرج كيس قمامة أبيض ويتركه على الرصيف وهو ما يُعتقد أنه كان يحوي طنجرة الضغط.
وقد عثرت الشرطة الأحد على خمس قنابل داخل سلة مهملات خارج مقهى بحي إليزابيث على بعد 16 ميلا من مدينة نيويورك وخلال الفحص انفجرت واحدة من هذه القنابل.
ويقول مسؤولو الشرطة في نيويورك إن التحقيقات تبحث في كيفية اتجاه طالب جامعي لبناء متفجرات بدائية الصنع والتخطيط لأهداف في مانهاتن ومدينة إليزابيث في ولاية نيوجيرسي.
ووقع الاشتباك في ليندين نيوجيرسي حيث عثر رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) على مجموعة من القنابل التي زرعت في محطة قطار، وقاموا بتفكيكها. واعتقل رحمي بشبهة التورط بالتفجير الذي وقع السبت في حي تشيلسي في نيويورك وأسفر عن إصابة 29 شخصا، وبانفجار قنبلة أخرى في نيو جيرسي في اليوم نفسه لم تتسبب بإصابات إلا أنها أدت إلى إلغاء سباق.
وجاء اعتقاله بعد أن نشر «إف بي آي» صورة له، مبينا أنه «مسلح وخطير» في رسالة نصية بعثت إلى الملايين في منطقة نيويورك. وأبلغ عنه صاحب مقهى رآه نائما عند مدخل المقهى صباح الاثنين وتعرف عليه بعد مشاهدة صورته على شاشات التلفزيون وقام بإبلاغ الشرطة. وخلال عملية المداهمة والقبض على رحمي، أصيب في الاشتباك شرطيان بجروح ليست خطرة، في حين أصيب رحمي في ساقه وقد استدعت إصابته خضوعه لعملية جراحية. كانت السلطات الأميركية قد ألقت القبض على أحمد خان رحمي المطلوب لعلاقته بتفجيري نيويورك ونيوجيرسي، بعد عدة ساعات قليلة من إرسال السلطات رسائل نصية إلى ملايين المواطنين في المنطقة دعتهم فيها إلى المساعدة في تحديد موقعه وألقي القبض على رحمي بعد اشتباك مسلح مع الشرطة ونقل إلى المستشفى للعلاج. وأشارت شرطة نيوجيرسي أنه تم العثور على بصمات أصابع رحمي والحمض النووي في مكان التفجير وكان وجهه واضحا في لقطات التقطتها كاميرات المراقبة بالقرب من مكان الانفجار الأول وكشفت سجلات المكالمات الإلكترونية من سيارة يقودها عن أنه قام بالسفر من نيوجيرسي إلى مانهاتن وعاد مرة أخرى إلى نيوجيرسي في يوم التفجير نفسه». وكان الرئيس باراك أوباما قد أدلى بتصريحات حول تفجيري نيويورك ونيوجيرسي، وقال إنه يتابع التطورات ويتلقى آخر الأنباء. وأوضح أن التحقيق يمضي بسرعة، لكنه أضاف أن مكتب التحقيقات الفيدرالي والسلطات المعنية ستبلغ العامة بالتفاصيل.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.