المؤسسات الدولية تحذر من أزمة مصرفية تاريخية في الصين

الديون تتخطى عتبة الخطر بثلاث مرات

المؤسسات الدولية تحذر من أزمة مصرفية تاريخية في الصين
TT

المؤسسات الدولية تحذر من أزمة مصرفية تاريخية في الصين

المؤسسات الدولية تحذر من أزمة مصرفية تاريخية في الصين

فشلت الصين في الحد من تجاوزات نظام الائتمان لديها، الأمر الذي يزيد من تصاعد المخاطر بوقوع أزمة مصرفية كاملة، وفقا لمؤشرات الإنذار المبكر الصادرة عن أعلى هيئة رقابية مالية في العالم، وهو مؤشر رئيسي لضعف الائتمان الذي وصل في الوقت الراهن إلى ثلاثة أضعاف مستوى الخطر، بل ومستمر في التدهور، على الرغم من الوعود التي قطعها لي كه تشيانغ، رئيس مجلس الدولة الصيني، بتقليل اعتماد الاقتصاد على النمو القائم على الديون قبل فوات الأوان.
وبدأ ارتفاع الائتمان الهائل للصين يُزيد من خطر الوقوع في أزمة مصرفية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم في السنوات الثلاث المقبلة، وفقا لجهاز رقابة المالية العالمية (Global Financial Watchdog)، فالصين تواجه خطر أزمة مديونية غير مسبوقة، بعدما وصل حجم اقتراض ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى مستوى لا يمكن استمراره، عند نسبة 255 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك إثر لجوء الحكومة الصينية للاقتراض، لتمويل النمو الاقتصادي الضعيف.
وكتحذير مبكر من الإنهاك المالي في الصين، قال تقرير صادر عن بنك التسويات الدولية (BIS)، يوم الأحد الماضي، إن الفجوة بين القروض والناتج المحلي الإجمالي في الصين بلغ 30.1 في الربع الأول من عام 2016، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 1995. وقال بنك التسويات الدولية، إن أي مستوى فوق الرقم 10 يشير إلى أن الأزمة سوف تحدث «في أي سنة من السنوات الثلاث المقبلة».
ويقدر بنك التسويات الدولية هذه الفجوة عن طريق مقارنة حجم الاقتراض بحجم الاقتصاد، ومقارنة هذا بالاتجاه العام لهذه النسبة على المدى البعيد. ويقول البنك إنه كلما اتسعت هذه الفجوة، تزيد فرص حدوث أزمة مصرفية. ومؤشر الصين يعتبر أعلى من ضعف ثاني أعلى مستوى المقدر عند 12.1 لكندا، وأعلى من كل الدول التي يتم قياس مؤشر الديون لديها من قبل بنك التسويات الدولية. بل هو أيضا أعلى بكثير من مستواه في ظل ازدهار المضاربة في شرق آسيا في عام 1997 أو في فقاعة الرهن العقاري في الولايات المتحدة قبل أزمة بنك «ليمان برازر». وتشير الدراسات إلى الأزمات المصرفية السابقة في جميع أنحاء العالم على مدى السنوات الستين الماضية، إلى أن أي درجة أعلى من عشرة تتطلب مراقبة دقيقة.
فقد لعب الدين دورًا رئيسيًا في حشد النمو الاقتصادي في الصين في أعقاب الأزمة المالية العالمية. وارتفعت ديون الشركات والأسر في الفترة من 2006 حتى 2015 من 151.4 في المائة إلى 255 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعًا من 220 في المائة قبل عامين فقط، ويعد هذا مستوى مرتفعا للغاية بالنسبة لاقتصاد ناشئ، ولا يزال في طريقه للنمو. ووصلت ديون الشركات وحدها إلى 171 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا هو أكبر خطر على الاقتصاد الصيني.
وتعتبر الصين الآن في خضم واحدة من أكبر أزمات الاقتراض في التاريخ، الذي يشبه إلى حد مخيف وضع الولايات المتحدة قبل الأزمة المالية لعام 2008. وحسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»: «وصل حجم الديون في الصين إلى نحو خمسة أضعاف ما كان عليه قبل عقد من الزمن، وأكثر من مرتين ونصف حجم اقتصاد البلاد بأكمله»، وارتفع الدين العام والخاص الصيني إلى 26.6 تريليون دولار في عام 2015.
وقال بنك التسويات الدولية، إن هناك أسبابا كافية لإثارة القلق حول صحة النظام المالي في العالم، منها أسعار الفائدة الصفرية وشراء السندات من قبل البنوك المركزية، تاركة الأسواق حساسة إلى أدنى تغيير في السياسة النقدية، أو حتى لمجرد التلميح بالتغيير. وأرجع تقرير بنك التسويات الدولية، ارتفاع الديون في الصين إلى الخطة الكبرى التي اتبعتها بكين في 2009، التي طرحت فيها مبلغ يقدر بـ4 آلاف مليار يوان (نحو 536 مليار يورو)، للتصدي إلى آثار التباطؤ الاقتصادي العالمي، ما جعل البنوك العامة تقدم قروضا للشركات العامة والجماعات المحلية. لكن بعض عمليات الإقراض لم تكن مثمرة، ويقدر صندوق النقد الدولي أن هناك احتمالا بالتخلف عن سداد 1.3 تريليون دولار.
كذلك ارتفع الإقراض المصرفي في الصين في أغسطس (آب) الماضي، إلى أكثر من الضعف مقارنة بيوليو (تموز) الماضي، في ظل الطلب القوي على قروض الرهن العقاري. فأكبر بنوك الصين تقرض الأموال لمشتري ومطوري المنازل بشكل أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى منذ الأزمة المالية العالمية على الأقل.
ومع أن تلك الأرقام تعد قريبة من نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة (248 في المائة)، ومنطقة اليورو (270 في المائة)، إلا أنها أكبر بكثير من تلك النسبة في الاقتصادات الصاعدة. وتبرز مشكلة الديون الصينية بالمقارنة مع الاقتصادات الصاعدة، التي قدر بنك التسويات الدولية نسبة ديونها إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 175 في المائة، بنهاية الربع الثالث من عام 2015.
ووفقًا للتقرير السنوي حول الاقتصاد الصيني - الصادر مؤخرًا عن صندوق النقد الدولي - ينمو الائتمان بسرعة تقترب من ضعف سرعة نمو الناتج. ويرتفع الائتمان بسرعة في القطاع الخاص غير المالي وفي القطاع المالي المتشابك والمتزايد التوسع الذي يظل غامضا وغير شفاف. علاوة على ذلك، وفي حين كان نمو الائتمان مرتفعا وفقا للمعايير الدولية، وهو مؤشر رئيسي لأزمة محتملة، فإن قدرته على تحفيز مزيد من النمو تتضاءل بوضوح، وهناك علامات تحذير تشير إلى ذلك، وقد اعترفت الحكومة الصينية بالمشكلة في المجمل. وتشير وجهة النظر التقليدية إلى أن الديون المرتفعة تؤدي في نهاية المطاف إلى أزمة اقتصادية. ويمكن أن يحدث ذلك بعدة طرق. ففي اليونان، كان الجاني الحكومة، التي راكمت مزيدا من الديون، الأمر الذي جعل من غير الممكن التعامل معها. أما في حالة الصين، المشكلة هي في المقام الأول في قطاع الشركات، حيث إن الشركات الكبرى في الصين - خصوصا تلك التي تملكها الدولة - قد اقترضت كثيرا من الأموال. وتتبلور مشكلة الصين في الائتمان الداخلي، والخطر الأكبر هو أن موجة جديدة من تدفقات رأس المال ستجبر البنك المركزي على بيع احتياطات النقد الأجنبي للدفاع عن اليوان، ومن ثم تشديد السياسة النقدية تلقائيا. فالصين كانت قادرة على تجاوز الأزمة المصرفية في أواخر 1990، ولكن كانت الظروف مختلفة، وكانت الصين لا تزال في مرحلة ازدهار التصنيع. وإحدى النقاط المضيئة في الصين هي سداد الديون الخارجية المقومة بالدولار، وانخفض الائتمان المصرفي عبر الحدود إلى الصين بمقدار الثلث إلى 698 مليار دولار منذ بلغت ذروتها في أواخر عام 2014، حيث تتبارى الشركات لخفض التزاماتها قبل رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة.



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.