نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة للدوري الإنجليزي

يونايتد بحاجة لصانع ألعاب بارع.. وفابريغاس ضروري في تشكيلة تشيلسي.. وسليماني يثبت جدارته مع ليستر

مورينهو بدأ يشعر  بالضغوط في مانشستر  يونايتد (رويترز) - هيوز غاضب من تراجع مستوى لاعبي ستوك (أ.ف.ب) - فابريغاس يستحق ثقة كونتي في تشيلسي (رويترز) - والكوت سجل لأرسنال في مرمى هال وصنع هدفين ليؤكد جدارته في مركز أساسي (رويترز) - سليماني أكد أنه صفقة جيدة لليستر (رويترز) - دي بروين أصبح الملهم ومحور الخطورة لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
مورينهو بدأ يشعر بالضغوط في مانشستر يونايتد (رويترز) - هيوز غاضب من تراجع مستوى لاعبي ستوك (أ.ف.ب) - فابريغاس يستحق ثقة كونتي في تشيلسي (رويترز) - والكوت سجل لأرسنال في مرمى هال وصنع هدفين ليؤكد جدارته في مركز أساسي (رويترز) - سليماني أكد أنه صفقة جيدة لليستر (رويترز) - دي بروين أصبح الملهم ومحور الخطورة لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الخامسة للدوري الإنجليزي

مورينهو بدأ يشعر  بالضغوط في مانشستر  يونايتد (رويترز) - هيوز غاضب من تراجع مستوى لاعبي ستوك (أ.ف.ب) - فابريغاس يستحق ثقة كونتي في تشيلسي (رويترز) - والكوت سجل لأرسنال في مرمى هال وصنع هدفين ليؤكد جدارته في مركز أساسي (رويترز) - سليماني أكد أنه صفقة جيدة لليستر (رويترز) - دي بروين أصبح الملهم ومحور الخطورة لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
مورينهو بدأ يشعر بالضغوط في مانشستر يونايتد (رويترز) - هيوز غاضب من تراجع مستوى لاعبي ستوك (أ.ف.ب) - فابريغاس يستحق ثقة كونتي في تشيلسي (رويترز) - والكوت سجل لأرسنال في مرمى هال وصنع هدفين ليؤكد جدارته في مركز أساسي (رويترز) - سليماني أكد أنه صفقة جيدة لليستر (رويترز) - دي بروين أصبح الملهم ومحور الخطورة لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)

تأزم موقف فريق مانشستر يونايتد ومدربه الشهير جوزيه مورينهو بعد تلقي الهزيمة الثانية في الدوري إثر أخطاء فنية متكررة، بينما وضح أن أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي في حاجة للثقة بسيسك فابريغاس بعد سقوط فريقه أمام ليفربول، وأن يضع أرسين فينغر مدرب أرسنال ثقته في ثيو والكوت، بينما يمكن لناصر الشاذلي أن يكون رجل النهضة في توتنهام.. هذه أبرز النقاط العشرة المستخلصة من المرحلة الخامسة للدوري الممتاز الإنجليزي.

وسط ملعب يونايتد بحاجة للاعب بارع في التمرير

نظريًا، ما كان ينبغي لمانشستر يونايتد أن يخسر من واتفورد، وليس هذا عدم احترام لفريق المدرب والتر ماتيرازي، الذي لعب بشجاعة وإيمان ليفوز 3 - 1 في ملعب فياكاريج رود. في اللحظة الراهنة هناك شيء غير صحيح في فريق يونايتد، بخلاف المشكلات التي حددها مورينهو، والتي شملت اعترافًا بأن الفريق يعاني سلبية دفاعية في بعض الفترات، وتراجعًا فنيًا لبعض الأفراد العاجزين على تحمل المسؤولية عندما تكون النتائج والعروض متواضعة.
يبدو أن وسط الملعب يفتقد للتوازن الصحيح، في ظل وجود أسماء قوية مثل بول بوغبا، ومروان فيلايني، لكنهما لا يسيطران ويتحكمان في إيقاع اللعب. وكانت هناك فترات من مباراة واتفورد، عندما كان واين روني يتراجع لعمق ملعبه حتى أكثر من لاعبي الوسط هذين، لأسباب لا يعلمها إلا هو. ألم يكن من الجدير الدفع بلاعب يملك مقدرة أكبر على التمرير، مثل دالي بليند، الذي فقد مكانه كقلب دفاع ضد واتفورد، أو مايكل كاريك أو مورغان شنايدرلين، للقيام بأدوار لاعب الوسط المتأخر؟.

ستوك المذعور لا بد أن يعود للأساسيات

تعرض مارك هيوز، مدرب ستوك، للانتقادات من جانب مشجعي فريقه بسبب مبالغته في التعبير عن رد فعله أثناء وقوفه في المنطقة الفنية خلال مباراة توتنهام هوتسبر قبل أسبوع. لكنه كان أكثر خنوعًا خلال المباراة الأخيرة التي تعرض فيها ستوك لهزيمة ساحقة من مضيفه كريستال بالاس برباعية، حيث كان يقف بذراعين مضمومتين إلى صدره وملامح الاشمئزاز بادية على جبينه، قبل أن يركل الهواء غاضبًا عندما سجل أصحاب الأرض هدفهم الرابع. لا يمكن حتى لمدرب يحاول يائسًا الحفاظ على هدوئه أن يكتم شعوره بخيبة الأمل إلى الأبد. يتذيل ستوك سيتي الجدول، وخسر 4 مباريات في بداية مشواره، ولم ينجح حتى الآن في مجرد التقدم في أي مباراة في الدوري هذا الموسم. ويتخلف الفريق بالفعل بفارق أهداف وصل 11 هدفًا، بعد اهتزاز شباكه بالأربعة في 3 من مبارياته الأربعة الأخيرة. والحق أن ستوك يجب أن يعتبر نفسه محظوظًا، لأن النتيجة لم تزد عن الأربعة أهداف.
نسي المدافعون المهمومون بالتعليمات في خضم أعمال الشد والجذب في منطقة الجزاء أن عليهم الالتحام مع المهاجمين في بعض الأحيان أو مراقبتهم. في اللحظة الراهنة يعاني هؤلاء المدافعون من التردد والعصبية، والخوف وربما مجرد الإهمال. على الأقل فطن المدرب إلى الحاجة إلى تذكيرهم بالأساسيات. أن كل هزيمة تلطخ سمعة هيوز في الوقت الحاضر. ستوك من الأندية الصبورة، وكما ذكر ألان باردو مدرب بالاس المتابعين، فمن يقود الفريق هو مدرب خبير، بسيرة ذاتية مناسبة. لكن الحاجة إلى التحسن باتت ملحة. يخوض الفريق سلسلة من المباريات التي تبدو في المتناول في الشهور القادمة: سيواجه وست بروميتش ألبيون، وسندرلاند وهال سيتي وسوانزي سيتي، ووستهام وبورنموث، ثم واتفورد وبيرنلي في منتصف ديسمبر (كانون الأول). وفقط تبدو مواجهة يونايتد على ملعب أولد ترافورد محفوفة بالمخاطر نظريًا. ومع هذا، فإذا استمرت حالة التفكك الحالية التي تسببت في خسارتهم في جنوب لندن، فلن يكون لديه فرصة في تحقيق نتائج إيجابية في أي من المباريات سالفة الذكر. ولطالما كان الدفاع بمثابة حصن هذا الفريق، وعليه أن يعود إلى عادته سريعًا.

الخطأ التحكيمي يشعل الأجواء في غوديسون بارك!

في غضون بضعة مواسم، وشريطة استمرار الإجراءات القضائية الخاصة بمجلس إدارة رابطة الكرة الدولية بحسب ما هو مقرر لها، فإن أهدافًا مثل هدف ميدلزبره الأول في ملعب غوديسون بارك معقل نادي إيفرتون ستتم مراجعته سريعًا – وقد يتم إلغاؤه – عن طريق حكم مساعد مختص بالفيديو. وهو عار من وجوه كثيرة. كان أيتور كارانكا وفريقه ضحية الخطأ البشري الذي لم يتسبب فقط في إعطاء دفعة لإيفرتون، بل امتد تأثيره لمستوى وأجواء المباراة بعد بداية فقيرة من كل الجوانب. نال ميدلزبره نصيبه من الأخطاء التحكيمية عندما عادل الحكم أشلي ويليامز الكفتين بتغاضيه عن اللعبة الخطيرة من جانب غاريث باري الذي رفع حذاءه في مواجهة فيكتور فالديز، وهي اللعبة التي نتج عنها هدف التعادل. الغضب جزء من اللعبة التي من المفترض أن تثير مشاعر المشاهدين. ويوم السبت الماضي، مكن هذا الإحساس بالظلم إيفرتون من إظهار أسلوبه تحت قيادة رونالد كويمان. قال مارتن دي رون: «إيفرتون صعّب الأمور علينا بعد أن أظهر مستواه. أظهروا مدى ارتفاع المستوى الذي طرأ على الكثير من الأندية في الدوري الممتاز. خسرنا المباراة في 15 دقيقة، كان هذا أفضل فريق لعبنا ضده هذا الموسم». كان قرار واحد خاطئ كفيلاً بسقوط إيفرتون في الكثير من المباريات الموسم الماضي، لكن الفريق أظهر تصميمًا في الأسابيع الأولى تحت قيادة كويمان، حيث عدّل تأخره مرتين خلال الفوزين اللذين حققهما. ومن العوامل الأخرى اللافتة في غوديسون، هو أن مدرب إيفرتون ظل يطالب لاعبيه باستمرار بالهدوء وعدم الاندفاع بشكل مفرط في الهجمات المرتدة بمجرد تقدمهم 3 - 1.
قال كويمان: «كانت الطريقة التي سيطرنا بها على الشوط الثاني لافتة».

والكوت يبرر إظهار فينغر الثقة في لاعبيه

خلال الفوز 4 - 1 على هال يوم السبت، ربما بذل جناح منتخب إنجلترا، ثيو والكوت، مجهودًا مكافئًا لكل زملائه من أجل تأمين الانتصار الثالث على التوالي في الدوري لفريق أرسين فينغر. وبخلاف مشاركته القوية في صناعة هدفي ألكسيس سانشيز، سجل والكوت هدفًا رائعًا بنفسه – وهو الهدف رقم 100 في مسيرته – في حين خلقت عرضياته أفضل فرص أرسنال جميعها تقريبًا. كان جمهور الفريق الضيف راضيًا تمامًا، فيما كان بعضهم يشكك في مساهمته. كانت هناك لحظات غاب فيها والكوت لوقت قصير، وكان يستحوذ على الكرة بشكل سلبي، أو يرسل تمريرات خاطئة، لكن هذا هو ما يفعله لاعبو الجناح، حتى في أفضل حالاتهم.

سليماني يثبت أنه ليس لاعبا كسولا

سيتطلب الأمر بعض التأقلم ليصبح معتادا على فكرة الحديث عن المغامرة بدفع 28 مليون إسترليني، لكن إذا استمر إسلام سليماني في تقديم نفس مستوى الأداء الذي قدمه في أول ظهور له بقميص ليستر، فسيؤكد أنه جدير بذلك المبلغ. سجل الجزائري هدفين بالرأس لمساعدة بطل الدوري على تحقيق الانتصار مرتين، فضربات الرأس هي سلاحه الأساسي.
سجل الجزائري 7 أهداف لفريقه السابق سبورتينغ لشبونة هذا العام وحده، والآن هدفين لفريقه الجديد، وهو ما يظهر أنه ليس مجرد صفقة وقوة جديدة، وإنما قدرة على التأقلم مع وضع متغير (انظر سرعة بديهته في تسجيله الهدف الثاني من لمسة عشوائية بالكعب من جيمي فاردي). لكن القوة في الكرات العالية قد لا تكون السبب الرئيسي الذي دفع بطل الدوري إلى كسر رقمه القياسي في الصفقات للتعاقد مع سليماني. وكما أشار كلاوديو رانييري بعد المباراة، فإن لدى سليماني الميل لعمل معدلات جري مكثفة، وهو ليس كسولا، فيما يتعلق بالسرعة. سيضيف المزيد من القوة الفنية في الثلث الأخير للفريق أيضا. كذلك هيأ سليماني فرصا لمارك ألبرايتون وداني درينكووتر في الشوط الأول، وكان لديه القدرة على الجري بالكرة على حافة منطقة الجزاء المكدسة باللاعبين منتظرا اللحظة المناسبة. ومن شأن وجود لاعب آخر يستطيع أن يصنع شيئا من لا شيء أن يشتت الفرق الأخرى بالطبع عن مراقبة فاردي ورياض محرز، ومع استمرار المباراة، شعر الأخير بفائدة وجود مواطنه الجزائري. وقال رانييري بعد المباراة: «لعب سليماني بشكل جيد، لكن هناك أيضا ترابط جيد بينه وبين فاردي ومحرز. لقد اشتريناه لهذه الصفات».

قدرة هوي على التحليل تبشر بالخير

كان عنصر الإثارة الأكبر من هزيمة بورنموث 4-0 من مانشستر سيتي هو سلوك المدرب إيدي هوي عقب المباراة. ربما أظهر المدرب تقبلا على مضض للهزيمة، بسبب المواهب الرفيعة التي يتمتع بها كل من كيفين دي بروين ورحيم ستيرلينغ وفيرناندينهو وكومباني. لكنه كان أيضا يركز على فريقه وأرسل رسالة بأنه شأن جوزيب غوارديولا، على مسار التحسن الدائم.
وقال هوي: «طبيعتي هي أن أقوم دائما بالتحليل والتفكير بأننا كان من الممكن أن نؤدي بصورة مختلفة». وبعد الإلحاح عليه بشأن ما إذا كان يعجب بأداء سيتي، قال هوي: «يمكن أن يحدث ذلك عندما يواجه سيتي فريقا آخر. لا أفكر في مدى تقديمهم لكرة قدم جيدة. كل ما هنالك هو التركيز على فريقنا وكيف يمكننا إيقافهم وأن نفرض أنفسنا في المباراة». وهذا هو التوجه تحديدا الذي قد يسمح لهوي بالوصول إلى القمة بنفسه.

بيكفورد يتألق لكن قد يتأثر بالهزائم

في يوم آخر، ومع حارس مرمى آخر، كان من الممكن أن يتلقى سندرلاند نصف دستة أهداف ضد توتنهام، لكن لأنه يملك جوردن بيكفورد، الذي لمس الكرة أكثر من أي لاعب آخر في فريقه على ملعب وايت هارت لين ويملك كل المؤهلات ليصبح أفضل حارس في هذا البلد حال دون زيادة النتيجة. لكن هل تعرضه لوابل من الأهداف كل أسبوع سيكون جيدا له على المدى الطويل؟ يقف أمام الحارس صاحب الـ22 عاما، مدافعون متواضعو المستوى ويقعون باستمرار في أخطاء تافهة، تسمح له بالتألق مع إنقاذ فريقه مرة بعد أخرى. لكن هذا قد لا ينطبق على مباراة لا يكون له دور كبير فيها كل دقيقتين. إن وجوده في فريق خاسر، بصرف النظر عن الطبيعة المبهرة لعروضه، ليس بالمظهر الجيد.
ورغم كل الإشادة التي يستحقها، فإن الهزيمة ليست جيدة أبدا لثقة الحارس.

فابريغاس يمكن أن يمنح تشيلسي مزيدا من السيطرة

لقد صار واضحا منذ تولى أنطونيو كونتي تدريب تشيلسي، أن أسلوب لعب الإيطالي مبني على الكثافة العددية ورفع معدلات الجري. وهذا هو السبب الرئيسي في ترك سيسك فابريغاس على مقاعد البدلاء، لكن عندما فقد الفريق السيطرة أمام ليفربول على ملعب ستامفورد بريدج مساء الجمعة، وكان بحاجة ماسة إلى بعض السيطرة، ظل لاعب الوسط الذي يمكن أن يعيد هذه السيطرة أسيرا لمقاعد البدلاء حتى الدقائق الستة الأخيرة على نهاية المباراة. يواجه كونتي عدة مشاكل تعوق وصول فريقه إلى قوته الكاملة، لكن من الواضح أنه لا يملك الأفراد المطلوبين لتنفيذ أسلوبه على مستوى رفيع. سيواجه تشيلسي آرسنال مساء السبت وسيحظى لاعب وسط إسبانيا بالطبع لإثبات نفسه أمام ناديه السابق. وفي ظل ابتعاد نيمانيا ماتيتش عن تقديم الأداء المقنع، ربما يكون الوقت مناسبا لحصول الإسباني على أول مشاركة له في التشكيل الأساسي هذا الموسم.

خبرة الغائبين مفصلة على مقاس سوانزي

الأمور لا تمضي بسهولة بالنسبة إلى المدرب فرانشيسكو جيدولين، فبعد الهزيمة من ساوثهامبتون، يواجه فريقه سوانزي سيتي مباريات لا رأفة فيها، حيث يصطدم بمانشستر سيتي قبل أن يواجه ليفربول وآرسنال.
ما يمكن أن يلجأ إليه جيدولين الآن هو الاعتماد على اللاعبين المخضرمين في فريقه، بما في ذلك غيلفي سيغودرسون صاحب الحلول، والقائد جاك كورك، وأنخيل رانجيل، والظهير الأيسر المبعد نايل تايلور. لقد كان تايلور من اللاعبين الأساسيين في الفريق على مدار السنوات الست الماضية، وكذلك مع منتخب ويلز في بطولة يورو 2016، لكن تم استبعاده من قائمة سوانزي لمواجهة ساوثهامبتون بعد استبداله خلال الشوط الأول من مواجهة تشيلسي.
ومع هذا، فسيحصل تايلور على فرصة أخرى للظهور بمظهر مقنع ضد سيتي غدا في كأس الرابطة، وفقا لمدربه الإيطالي الذي قال: «أفضل الاعتماد على ستيفن كينغسلي في هذه الفترة»، بعد أن شعر بالحاجة للرد خلال المؤتمر الصحافي على أسئلة حول ما إذا كان اللاعبون يحترمون مدربهم بما فيه الكفاية.
وأوضح: «يستطيع كايل نيوتن أن يلعب كظهير أيسر أيضا، ومن ثم لا أجد حاجة إلى ظهير أيسر آخر ضمن الاحتياطيين. إذا أظهر لي نايل قدرته على تقديم مردود مختلف ضد مانشستر سيتي، فأنا مستعد للتغيير، ليست هناك مشكلة بيني وبينه، تحدثت معه وهو جاهز للعب غدا». لن يغير تايلور كل شيء بالطبع لكن خبرته يمكن أن تكون عظيمة الفائدة في الأسابيع القادمة. وثمة حاجة إلى العودة إلى الأساسيات بعد التغيير على مستوى طرق اللعب واللاعبين، وهذا بالنسبة إلى فريق لم يذق طعم الفوز منذ 13 أغسطس (آب)، أول أيام الموسم الجديد. وفي هذه المرحلة سيفتقد سوانزي جهود أشلي ويليامز، قائد الفريق الذي انتقل إلى إيفرتون خلال الصيف.

الشاذلي عائد بقوة ليعوض ما فاته

وجد ناصر الشاذلي صعوبة في إحداث الفارق خلال الوقت الذي شارك فيه مع توتنهام الموسم الماضي، وهو ما قد يفسر انتظاره بفارغ الصبر لتعويض ما فات منذ انضمامه إلى وست بروميتش ألبيون الشهر الماضي.
غاب الدولي البلجيكي عن بطولة أوروبا بعد أن ظل حبيس مقاعد البدلاء في أغلب فترات الموسم الماضي، وبعد أن عبر سابقا عن شعوره بالفخر للعب لبلجيكا، لا بد وأن استبعاده تسبب بضربة معنوية. قدم الشاذلي واحدا من أفضل مستوياته في الفترة الأخيرة بأقل مجهود ضد وستهام يوم السبت، حيث سجل هدفين وصنع هدفين آخرين، رغم أنه لم يلمس الكرة إلا 39 مرة فقط. كان هذا أقل من معدلات كل لاعبي وستهام باستثناء سيمون زازا، الذي لعب في الشوط الثاني. بإمكان الشاذلي أن ينتعش في وست بروميتش ويصبح اللاعب الذي تلهث وراءه الأندية. هل من الممكن أن ينهي الموسم متخطيا حاجز العشرين هدفا؟



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.