في سياق مسلسل شد الحبل بين وزارة الداخلية المغربية وحزب العدالة والتنمية متزعم الائتلاف الحكومي الحالي، الذي انطلق قبيل أيام من بدء الحملة الانتخابية لاقتراع السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، اتهم المصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي في حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وزير الداخلية محمد حصاد بتدبير الشأن الانتخابي من دون استشارته خلافا للانتخابات الجماعية (المحلية والجهوية) السابقة التي كانا يقرران فيها معا.
وعد المراقبون هذا الاتهام مؤشرا على أن المغرب سيدخل غمار ثاني انتخابات تنظم في عهد دستور 2011 على وقع الأزمة. وجاء في تدوينة الرميد أنه «خلال الانتخابات الجماعية السابقة كان وزير العدل والحريات يقرر مع وزير الداخلية في كل ما يتعلق بالشأن الانتخابي حاليا.. على بعد ثلاثة أسابيع من انتخابات 7 أكتوبر تقع عجائب وغرائب.. !!!». وأضاف الرميد أن «وزير العدل والحريات لا يستشار ولا يقرر في شأن ذلك مما يعني أن أي رداءة أو نكوص أو تجاوز أو انحراف (في الانتخابات) لا يمكن أن يكون مسؤولا عنها».
يذكر أن حصاد والرميد يشرفان عمليا على الانتخابات النيابية المقبلة، بعدما أشرفا على الانتخابات المحلية والجهوية العام الماضي. وأكد عضو ديوان وزير العدل والحريات، جواد غسال في تصريح صحافي صحة تدوينة الوزير الرميد مؤكدا أن «التدوينة صحيحة.. وزير العدل والحريات هو من نشرها لأنه لا يمكن السكوت على ما يقع».
من ناحية أخرى، تراوحت تقديرات عدد المشاركين في مسيرة مناهضة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي نظمت أمس في الدار البيضاء بين 2000 و5000 شخص قدموا من عدة مدن مغربية. ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب برحيل عبد الإله ابن كيران، وتندد بـ«استخدام الدين في السياسة»، على حد قولهم.
وتمت الدعوة للمسيرة عبر شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، في شكل دعوة مجهولة، لم تتبنها أية هيئة سياسية مغربية. وشاركت في المسيرة بعض الجمعيات الحقوقية والأهلية، منها المؤسسة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية «ضمير». ووضعت المسيرة تحت شعار «كلنا ضد (أخونة) الدولة.. المجتمع المدني ضد العدالة والتنمية وضد ابن كيران». ورفع المشاركون فيها لافتات استهدفت حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية، وذراعه الدعوية «حركة التوحيد والإصلاح». وحمل بعض المشاركين صورا للشيخ عمر بنحماد وفاطمة النجار نائبي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، اللذين أثار زواجهما العرفي جدلا في المغرب خلال الأسابيع الماضية، وصورا للشيخ السلفي حماد القباج الذي رفضت السلطات ترشيحه باسم الحزب في مراكش.
وفي رد فعل على الدعوة للمسيرة، أصدر رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران السبت توجيها لأعضاء حزبه والمتعاطفين معه يدعوهم فيه «إلى تجاهل هذه المسيرة، وعدم إعطائها أي أهمية والتعامل معها كأنها لم تكن».
كما جاء في التوجيه أنه يروج على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي «نداء صادر عن بعض الجهات يدعو لمسيرة وطنية بالدار البيضاء الأحد ضد ما سماه النداء (أخونة الدولة والمجتمع، ضد حزب العدالة والتنمية، ضد ابن كيران).. والغريب في الأمر - يضيف التوجيه - أن هذا النداء يحظى بدعم وتوجيه وتعبئة وتجييش من بعض الجهات المفروض فيها الحياد»، من دون أن يسميها. وفهم المراقبون أن التوجيه يحمل اتهاما مبطّنا من ابن كيران إلى وزارة الداخلية بالوقوف خلف المسيرة المناهضة له.
وأثار تنظيم المسيرة جدلا على شبكات التواصل الاجتماعي، إذ تساءل معلّقون عن الجهة التي منحتها السلطات ترخيص تنظيم المسيرة، والجهة التي تولت التنظيم اللوجستي للمشاركين ونقلهم في حافلات خاصة من مدن بعيدة في شمال المغرب ومن المحافظات الصحراوية. فيما أكد مشاركون آخرون أن تكاليف النقل كانت على حساب المشاركين.
9:14 دقيقه
المغرب يقترب من الانتخابات التشريعية على وقع أزمة داخلية
https://aawsat.com/home/article/741171/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9
المغرب يقترب من الانتخابات التشريعية على وقع أزمة داخلية
وزير العدل يتهم زميله في «الداخلية» بعدم استشارته في تدبير الشأن الانتخابي
- الرباط: «الشرق الأوسط»
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الرباط: «الشرق الأوسط»
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
المغرب يقترب من الانتخابات التشريعية على وقع أزمة داخلية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






