اجتمع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، مع قادة الطائفة الدرزية في إسرائيل، ليطمئنهم أن الجيش سيهتم بمصير الدروز السوريين في بلدة الخضر في الجولان الشرقي. وأبلغهم بأن رسائل حازمة صدرت من تل أبيب ووصلت إلى «كل المعنيين في سوريا» تحذرهم من أي مساس بالدروز.
وقال أيزنكوت إن «إسرائيل لا تجري أي اتصال مع تنظيمات المتمردين المتطرفين الناشطين في سوريا لإسقاط نظام الأسد، لكنها تعرف كيف توجه الرسائل إليهم». وأكد أنه «لم يطرأ أي تغيير على السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، والتي تتسم بالتفرج من بعيد والتدخل عندما يضطرها الآخرون لذلك».
ويأتي ذلك على خلفية القلق الذي يعم الطائفة الدرزية في إسرائيل، في أعقاب تجدد المعارك بين تنظيمات معارضة وقوات النظام في شمال الجولان السوري، وتبادل النيران في قرية الخضر بين التنظيمات والميليشيات الدرزية المحلية، التي نشطت في السنوات الأخيرة بالتعاون مع قوات الأسد.
ووصل أيزنكوت إلى قرية جولس للاجتماع بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف ووجهاء الطائفة، ورؤساء المجالس المحلية الدرزية وضباط دروز متقاعدين. وقد استمع إلى شكاوى غاضبة تتهم إسرائيل بالوقوف مع بعض قوى المعارضة التي تنكل بالدروز، وبشكل خاص «جبهة النصرة». وأعلنوا أن الكثيرين من الشبان الدروز، خريجو الجيش الإسرائيلي، يفكرون بكامل الجدية في اجتياز الحدود والانضمام إلى قوات النظام السوري والميليشيات الدرزية في الجولان بغرض محاربة المعتدين.
ورد أيزنكوت، ومعه قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخابي، ورئيس قسم القوى البشرية في القيادة العامة، الجنرال حجاي طوبولنسكي، أنه لا يوجد أي اتصال بين إسرائيل والكتائب الإسلامية المتطرفة، على حد قوله. لكن أيزنكوت، وكما فعل وزير الدفاع السابق موشيه يعلون، أكد أن «إسرائيل تحافظ أحيانا على اتصال مع ميليشيات محلية في الجولان السوري، لا تعتبر متطرفة؛ لضمان الهدوء على الحدود».
يذكر أن إسرائيل، التي اعتادت على ضرب الجيش السوري في كل مرة تسقط صواريخ أو قذائف طائشة على المنطقة الخاضعة لاحتلالها في الجولان، أطلقت تهديدًا أيضا لقوات المعارضة في نهاية الأسبوع، وذلك عندما تكثفت القذائف المتجهة نحوها، التي بدا واضحًا أن مصدرها هو المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وأول من أمس، تصدت دفاعات منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية في الجولان، لقذيفتي هاون انطلقتا من مناطق المعارضة السورية وأسقطتهما. وهذه هي المرة الأولى التي تتصدى فيها «القبة الحديدية» لنيران قادمة من الأراضي السورية. وقال الجيش إنه «حسب التحقيق الأولي، تم إسقاط القذيفتين في الأجواء السورية ولم تسقط شظايا منها في إسرائيل». وأفاد الجيش أيضا، بأن القذائف كانت من النوع طويل المدى، ولم تسبب أي أضرار أو إصابات. وقدر الجيش بأن المقصود قذائف طائشة انحرفت عن مسارها خلال الحرب الدائرة في سوريا، وكما يبدو فقد تم إطلاقها من قبل أحد تنظيمات المتمردين الناشطة في المنطقة، على حد تعبيره.
8:50 دقيقه
الجيش الإسرائيلي يطمئن دروز الجولان
https://aawsat.com/home/article/741116/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%85%D8%A6%D9%86-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86
الجيش الإسرائيلي يطمئن دروز الجولان
أيزنكوت: سياستنا تجاه الأزمة السورية هي التفرج.. ثم التدخل عندما يضطرنا الآخرون لذلك
الجيش الإسرائيلي يطمئن دروز الجولان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




