توقعات بمشاركة ألف شركة في مؤتمر تونس الدولي للاستثمار

مشاريع واعدة في التكنولوجيا والطاقات البديلة والسياحة والصناعة والخدمات

توقعات بمشاركة ألف شركة في مؤتمر تونس الدولي للاستثمار
TT

توقعات بمشاركة ألف شركة في مؤتمر تونس الدولي للاستثمار

توقعات بمشاركة ألف شركة في مؤتمر تونس الدولي للاستثمار

قال التونسي مراد فرادي، أحد المفوضين العامين للمؤتمر الدولي للاستثمار في تونس، أو ما يعرف بـ«تونس 2020»، إن ممثلين من 70 دولة عبروا عن نية المشاركة بفاعلية في هذا المؤتمر، وإن نحو ألف شركة ستسعى للاستفادة من فرص الاستثمار المطروحة في تونس، موضحًا أن الفرص كثيرة وتتطلب تهيئة الظروف الملائمة لعودة تلك الاستثمارات واستعادة المبادرة وإعادة تشغيل المشاريع المعطلة أو المؤجلة.
ومن المنتظر أن تستقطب تونس تمويلات مهمة مقبلة من عدة تكتلات اقتصادية عند استقبال ضيوفها في المؤتمر الموجه لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمستدامة في تونس، والمنتظر تنظيمه في 29 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ومن بين أهداف هذا المؤتمر على وجه الخصوص؛ إتاحة الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع كبرى في مجال البنية التحتية، وتهيئة المستثمرين المحليين والأجانب وإقناعهم بوجود مناخ استثماري مناسب.
وتسعى السلطات التونسية إلى جلب استثمارات أجنبية مباشرة، بدلاً من المرور عبر هياكل التمويل الدولية، على غرار البنك الأفريقي للتنمية أو صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي. وتطرح تونس عدة مشاريع واعدة في مجالات التكنولوجيا الحديثة والطاقات البديلة والسياحة والصناعة والخدمات.
وعملت السلطات التونسية خلال السنوات الماضية على تهيئة مناخ جديد للاستثمار، من خلال إعادة هيكلة القطاع المالي والجبائي (الضريبي)، والتصديق على قوانين جديدة للاستثمار تعتمد بالخصوص على فتح أبواب الاستثمار الأجنبي أمام هياكل التمويل العالمية، إلا أن تنفيذ مجموعة الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد الدولي على غرار الحد من عدد العاملين في القطاع العام وتثبيته في مستوى 500 ألف موظف بدلاً من نحو 630 ألفًا حاليًا، وتخفيض كتلة الأجور بنسبة 12 في المائة، لن تجد طريقها إلى التنفيذ إلا بصفة تدريجية وعلى مراحل، نظرًا للضغوط الاجتماعية والاقتصادية المسلطة على الاقتصاد التونسي.
واستندت الخطة الخماسية المتراوحة بين سنة 2016 وسنة 2020 إلى معدل نمو مقدر بنسبة 5 في المائة في السنة، غير أن الحكومة التونسية عادت وعدلت تلك التوقعات وخفضتها إلى مستوى أقل من 4 في المائة بحلول 2020، وذلك بالنظر إلى حالة الانكماش الاقتصادي التي تعرفها البلاد، إذ إن التوقعات المتعلقة بهذه السنة لن تتجاوز حدود 1.5 في المائة في أفضل الحالات، ومن الصعوبة بمكان استرجاع نفس نسق النمو في سنوات قليلة، في ظل نقص الموارد العامة وتعثر الصادرات نحو الفضاء الأوروبي، وتذبذب مؤشرات القطاع السياحي المدر للعملة الصعبة نتيجة عدم الاستقرار الأمني والاجتماعي.
كما تأمل تونس من خلال تعبئة الاستثمارات الخارجية في تخفيض نسبة البطالة البالغة حاليًا 15.5 في المائة (نحو 630 ألف عاطل عن العمل أغلبهم من الشباب) إلى 12 في المائة، وذلك من خلال برمجة مشاريع كبرى تكون أهم نتائجها إحداث الآلاف من فرص العمل بحلول سنة 2020.
وكانت عدة هياكل مالية دولية قد عبرت عن دعمها المبدئي للمؤتمر الدولي للاستثمار الذي ستحتضنه تونس نهاية شهر نوفمبر المقبل، وهو ما يمثل ضمانة إضافية لتنفيذ الوعود الدولية بدعم الاقتصاد التونسي وإنجاح الانتقال الاقتصادي، بعد النجاح النسبي للانتقال السياسي.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.