التمرد.. عدو النجم السعودي «الأول»

شراحيلي وكنو مثلان حيان على خطورة افتقاد المواهب لـ«الانضباط»

خالد شراحيلي - محمد كنو («الشرق الأوسط»)
خالد شراحيلي - محمد كنو («الشرق الأوسط»)
TT

التمرد.. عدو النجم السعودي «الأول»

خالد شراحيلي - محمد كنو («الشرق الأوسط»)
خالد شراحيلي - محمد كنو («الشرق الأوسط»)

في صيف عام 2008، أعلن الإسباني بيب غوارديولا المدرب الجديد آنذاك لفريق برشلونة التخلي عن عدة أسماء أبرزها النجم البرازيلي رونالدينهو والذي توج بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2005. في قرار صادم لأنصار النادي الكتالوني، إلا أن المدرب الشاب برر فعلته بأن بقاءه سيؤثر على وحدة الفريق.
غادر الساحر البرازيلي الذي أجبر جماهير ريال مدريد الغريم اللدود لفريق برشلونة على التصفيق له بعدما سجل الهدف الثالث لفريقه في إحدى مباريات الفريقين وهي اللحظة التي يصفها رونالدينهو بواحدة من أجمل محطاته في مشواره مع برشلونة، حيث من النادر أن يحدث هذا الأمر لأي لاعب بحسب وصفه.
تعددت الأحاديث عن السبب الذي قاد المدرب الشاب غوارديولا والذي حل لخلافة الهولندي الشهير فرنك ريكارد بالتخلي عن رونالدينهو إلا أنها كانت تشير إلى عدم انضباطية اللاعب في موسمه الأخير مع برشلونة، حيث كان يمنح وقتا كبيرا للسهر والمقاهي الليلية على حساب مهمته كلاعب كرة قدم، وهو الأمر الذي قال عنه غوارديولا: لست بالمزاج الذي يسمح لي استيعاب رغباته.
وفي صيف العام الحالي مازح جو هارت الحارس الدولي في صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي مدربه الجديد الإسباني الأصلع غوارديولا بتقديم عبوة شامبو له في التدريبات الأولية، ليجد نفسه بعد عدة أيام خارج أسوار النادي.
في حادثتي رونالدينهو التي حدثت قبل ثمانية مواسم وجو هارت التي حدثت قبل عدة أسابيع، يبعث غوارديولا رسالة واضحة أن الانضباط هو اللغة الأقوى في زمن الاحتراف لكرة القدم.
وهناك كثير من الأسماء الشهيرة في ميادين كرة القدم وجدت نهاية مشابهة لما حدث للثنائي رونالدينهو وجو هارت بسبب عدم جديتها.
وفي ملاعب كرة القدم السعودية، أعادت حادثة محمد كنو الأخيرة مع إدارة فريقه الاتفاق إلى الأذهان، حالات التمرد التي عصفت بنجوم سعوديين في سنوات مضت.
ورغم مرونة الأندية السعودية «إداريا» مقارنة بنظيرتها الأوروبية، فإن هناك قرارات حاسمة قد تصدرها بحق أسماء غير منضبطة، لتكتب تلك الأسماء نهاية مؤلمة لمسيرتها كما حدث لقائد الاتحاد محمد نور الذي أعلن اعتزاله الموسم الماضي.
قبل عدة أيام أعلنت إدارة الاتفاق الحالية بقيادة رئيسها الشاب عبد الله الدبل إقرار عقوبة تجاه لاعب الفريق الكروي الأول محمد كنو والذي يعتبر من الأسماء البارزة في خانة محور الارتكاز، وذلك بإيقافه لمدة شهر عن التدريبات الجماعية والرفع به إلى لجنة الاحتراف لاتخاذ اللازم، وذلك بعد تكرار سفره خارج المملكة دون إذن مسبق من إدارة الكرة بالنادي.
وهذه العقوبة هي الثانية للاعب بعدما سبق لإدارة الدبل معاقبته والرفع به للجنة الاحتراف، وذلك بعد خروجه من معسكر فريقه في الموسم الماضي قبل مواجهة العروبة في كأس ولي العهد، وذلك اعتراضا على عدم موافقة إدارة ناديه على العروض المقدمة لضمه كان أبرزها من الهلال والنصر وهو الأسلوب الذي رفضه رئيس النادي خالد الدبل، وطالب اللاعب باحترام عقده وأن محاولات لي الذراع لن تجدي نفعا.
ويعتبر محمد كنو اللاعب السعودي الثالث الذي يقضي عقوبة انضباطية هذا الموسم، حيث يحضر في المقدمة حارس فريق الهلال خالد شراحيلي الذي ما زال بعيدا عن التدريبات الجماعية لفريقه، وذلك على خلفية قرار إدارة النادي برئاسة الأمير نواف بن سعد في أواخر الموسم الماضي بتحويل اللاعب للتدريبات الانفرادية والخصم من مرتبه على خلفية التجاوزات الانضباطية المتكررة من اللاعب.
وكان شراحيلي الخيار الأول في قائمة حراس المرمى بنادي الهلال إلا أن التمرد قاده للخروج من قائمة الفريق الأساسية والاحتياطية ليخفت نجمه ويبتعد عن الأضواء ويفقد فرصة الوجود في صفوف المنتخب السعودي بسبب عدم جديته والاستفادة من الدروس السابقة، حيث سبق للاعب الإيقاف من قبل لجنة المنشطات ثم الإيقاف من مدرب الهلال دونيس قبل أن يعود مجددا للواجهة والقائمة الأساسية إلا أن تجاوزاته الأخيرة قطعت «شعرة معاوية» بينه وبين العفو وفتح صفحة جديدة مع الإدارة الحالية للنادي الأزرق.
ويحضر حارس مرمى فريق الوحدة عبد الله آل عراف كثالث الأسماء التي تعرضت لعقوبة انضباطية هذا الموسم، حيث قرر المدرب الجزائري خير الدين مضوي استبعاده من حساباته بصورة نهائية قبل بداية الموسم الحالي، وذلك على خلفية غيابه الطويل الموسم الماضي، إلا أن إدارة الوحدة الحالية قادته للإبقاء عليه وتحويله للتدريبات الانفرادية.
وفي الموسم المنصرم عاقب اليوناني دونيس مدرب فريق الهلال خالد شراحيلي بالإبعاد عن مباريات الفريق بسبب تأخر اللاعب بالحضور إلى التدريبات، كما عاقب المدرب ذاته أيضا نواف العابد لاعب خط وسط فريقه بتحويله للتدريبات الانفرادية والحسم من مرتبه الشهري بعدما تخلف اللاعب عن السفر إلى طهران، حيث يشارك الهلال في بطولة دوري أبطال آسيا، وهو الأمر الذي برره اللاعب لمدربه دونيس بالنوم، إلا أن الأخير أصر على قراره وعاد العابد بعد ذلك بصورة أكثر جدية في الميدان حتى الآن.
واستمر دونيس في بحثه عن الانضباط مع فريق الهلال بعدما أبعد المهاجم وهداف الفريق ناصر الشمراني من حساباته بسبب التجاوزات المتكررة التي حدثت من اللاعب الذي كان يطالب بمنحه فرصة المشاركة كلاعب أساسي، قبل أن يلتزم الشمراني بالعقوبة المقررة من مدرب الفريق ويعود تدريجيا للمشاركة.
وتاريخيا على صعيد منافسات كرة القدم السعودية، فقد أنهى خالد عزيز لاعب خط وسط فريق الهلال مسيرته بسبب عدم انضباطه وغيابه الدائم عن التدريبات، وهو الأمر الذي أخرجه من صفوف فريقه الأزرق، ليجد نفسه يخوض تجربة احترافية مع الشباب قبل أن يحزم حقائبه للسبب ذاته صوب فريق النصر الذي حاول إعادته للواجهة من جديد، إلا أن عدم الانضباطية سارعت في إنهاء مسيرته في ملاعب كرة القدم.
ويحضر القائد التاريخي لفريق الاتحاد محمد نور كأحد أبرز الأسماء التي خفت وهجها بسبب حالات التمرد وعدم الانضباط التي يقوم بها اللاعب بين فينة وأخرى، كان الأبرز منها تلك المشكلة التي قادته للخروج من فريقه الاتحاد لخوض تجربة احترافية مع فريق النصر قبل أن يعود مجددا لبيته الاتحادي ويتعرض لبعض العقوبات الداخلية قبل أن يعلن اعتزاله اللعب بعد كسبه لقضيته أمام لجنة الرقابة على المنشطات التي أوقفته لمدة قاربت خمسة أشهر قبل أن تعلن براءته.
وينضم المدافع حمد المنتشري إلى قائمة اللاعبين الذين أسهم التمرد وعدم الجدية في نهاية مسيرتهم الكروية في ملاعب كرة القدم السعودية، كما هو الحال لإبراهيم هزازي الذي تنقل بين عدة أندية لكن مسيرته سرعان ما تنتهي بسبب المشاكل التي يحدثها اللاعب وتجبر إدارات تلك الأندية على التخلي عنه قبل إكمال مدة عقده.
حوادث تمرد اللاعبين وعدم انضباطهم كثيرة، وإن اختلفت في بعض تفاصيلها إلا أن نهايتها دائما ما تكون مؤلمة بحق اللاعب الذي سيصبح الخاسر الأكبر إذا لم يستفد من الدرس ويعيد حساباته من جديد وينجح في تجاوز كل العقبات التي قد تحول بينه وبين عالم النجومية الذي يحتاج لكثير من الانضباط والجدية خصوصا في زمن الاحتراف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.