دور المجموعات في دوري الأبطال.. مرحلة «مملة» لكسب الأموال

البطولة مصممة بشكل أو بآخر لتضمن للأندية الكبرى مرورًا آمنًا إلى الجولات التالية

اغويرو يحتفل بهدفه الثالث من رباعية سيتي في شباك مونشنغلادباخ - سواريز يحرز الهدف السادس من سباعية برشلونة في شباك سيلتيك (رويترز) - كيميش بعد إحرازه هدفًا  من أهداف بايرن الخمسة أمام روستوف (إ.ب.أ)
اغويرو يحتفل بهدفه الثالث من رباعية سيتي في شباك مونشنغلادباخ - سواريز يحرز الهدف السادس من سباعية برشلونة في شباك سيلتيك (رويترز) - كيميش بعد إحرازه هدفًا من أهداف بايرن الخمسة أمام روستوف (إ.ب.أ)
TT

دور المجموعات في دوري الأبطال.. مرحلة «مملة» لكسب الأموال

اغويرو يحتفل بهدفه الثالث من رباعية سيتي في شباك مونشنغلادباخ - سواريز يحرز الهدف السادس من سباعية برشلونة في شباك سيلتيك (رويترز) - كيميش بعد إحرازه هدفًا  من أهداف بايرن الخمسة أمام روستوف (إ.ب.أ)
اغويرو يحتفل بهدفه الثالث من رباعية سيتي في شباك مونشنغلادباخ - سواريز يحرز الهدف السادس من سباعية برشلونة في شباك سيلتيك (رويترز) - كيميش بعد إحرازه هدفًا من أهداف بايرن الخمسة أمام روستوف (إ.ب.أ)

ليس جديدًا أن مرحلة دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا باتت مملة ومتوقعة (وربما سمعت بهذه الشكوى من قبل)، لكن الجديد أن المشهد الأكبر والإثارة الحقيقية جاءت من حرارة الطقس في مانشستر. ولطالما وجدت الأندية الكبرى سهولة كبيرة في المرحلة الأولى، فالبطولة مصممة بشكل أو بآخر لتضمن لهم مرورًا آمنًا إلى الجولات التالية بعد الكريسماس، وسجل برشلونة وبايرن ميونيخ مجتمعين 12 هدفًا من دون رد، وهو ما كان مجرد تأكيد على هذه الحقيقة.
ومن الصعب على نحو متزايد أن يفهم المرء السبب في جعل دوري أبطال أوروبا يسير على هذا المنوال. تنخفض نسب المشاهدة التلفزيونية بالأساس بسبب التحول من البث المجاني إلى الفضائي، لكن الفوز الساحق بسبعة أهداف والمباريات الفقيرة التي تنتهي بالتعادل 1 – 1، ليست هي السبيل لاستعادة المشاهدين. يعرف الجميع أن البطولة تبدأ جديًا فقط بعد بداية العام الجديد، وحتى النتائج المتواضعة غير المتوقعة في الأدوار الأولى يتم التغلب عليها عادة قبل النهاية، بسبب الفرص الثانية الكثيرة التي تحصل عليها الأندية.
يغيب تمامًا عن هذه المرحلة أي تكهنات عن الإثارة، أو أي نوع من الإحساس بالخطر، لأن المغزى يكمن في النخبة؛ ففي هذه المرحلة لا يبدو نظام البطولة كمباريات كؤوس، وإنما كدوري. وهو ليس دوريًا مقنعًا بشكل كبير؛ فمن السهل توقع الفائزين، وكما أظهرت مباريات ليلة الافتتاح، تظل هناك فرصة كبيرة لأن تكون هناك فوارق محرجة، لكن الكأس الأوروبية يجب أن تبقى بنظام الدوري رغم كل المناشدات السنوية بعودتها كمنافسة بنظام خروج المهزوم، وذلك لأن الهدف منها هو أن تدر الأموال على الأندية الكبرى في أنحاء القارة.
ولأن الاتحاد الدولي لكرة القدم، كان لديه خوف شديد في كثير من الفترات، من أن تتوحد الأندية الكبرى وتشكل بطولة دوري سوبر مستقلة، لتتدفق كل أموال البث التلفزيوني إلى خزائن هذه الأندية، وتترك البقية تعيش على الفتات، فقد تم إدخال تعديلات على دوري الأبطال كتعويض لهذه الأندية. تعد البطولة الحالية دوري سوبر باسم آخر، وهي شيء مصمم لكي يكون له التأثير نفسه، إثراء الأندية ذاتها في كل موسم، من دون التسبب في خسائر دائمة لمسابقات الدوري المحلية.
أما مدى نجاح البطولة في تحقيق هذه الأهداف فهو مسألة رأي. أصبحت معظم بطولات الدوري غير متوازنة، في ظل وجود نخبة من أندية دوري الأبطال بداخلها.
وحتى أصاب ليستر سيتي الجميع بالصدمة بفوزه بالدوري الإنجليزي الموسم الماضي، كان هناك افتراض واسع النطاق بأنه لن تكون هناك أي فرصة للأندية المتوسطة في أن يكون لها نصيب في المجد بعد ذلك، بخلاف بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي التي تقل قيمتها بشكل مؤسف، والتي تشهد وصول فرق مختلفة إلى منصة التتويج سنويا.
كانت بطولة دوري الأبطال أكثر نجاحا في احتواء الأندية الكبرى وضمان حصولها على عائد جيد، رغم أنه في المواسم الأخيرة تخطت عائدات الدوري الإنجليزي الأرباح التي تحصل عليها الأندية من المشاركات الأوروبية بشكل كبير.
والوضع الحالي، الذي تستطيع من خلاله أندية، مثل بورنموث أو بيرنلي، كسب عائدات مالية في موسم واحد أكبر مما تحصل عليه الأندية المتوهجة في دوري الأبطال، فقط لمجرد وجودها في الدوري الإنجليزي الممتاز، تثير بالفعل مخاوف في الخارج.
و«اليويفا» بالأساس ليس راضيا عن تراجعه، بعد أن كان البقرة التي تدر العائد الأكبر. وتشعر الأندية التي تفوز بدوري الأبطال عادة بأن هذا الإنجاز يجب أن يأتي مصحوبًا بعائدات مالية أكبر. وعلى سبيل المثال، حصل ريال مدريد على ما يقرب من 70 مليون جنيه إسترليني، بعد فوزه بلقب دوري الأبطال الموسم الماضي فيما انتعشت خزائن الوصيف، أتيليتكو مدريد بـ70 مليون جنيه إسترليني، رغم أن دوري الأبطال لم يعد هو العرض الوحيد في المدينة.
في المقابل، ربح آرسنال أكثر من 100 مليون إسترليني من مشاركته الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، وحتى أستون فيلا الذي هبط للدرجة الثانية نجح في تحقيق عائدات بلغت 66 مليون إسترليني. ورغم أن «اليويفا» زاد المكافآت المرصودة لدوري الأبطال هذا الموسم، ووافق على مزيد من التنازلات الكبرى لبطولات الدوري الكبرى في المستقبل، فنتيجة للعائدات الهائلة من صفقة البث التلفزيوني التي تحصل عليها الأندية الإنجليزية، لا تزال أندية البريميرليغ متقدمة على نظيرتها الأوروبية بفارق أميال فيما يتعلق بالعائدات المالية.
وفي هذا الوضع المتغير، ربما لا يحمل التهديد القديم بتشكيل بطولة دوري أوروبي مستقلة، القوة نفسها التي كان يتمتع بها سابقا. كان هذا التهديد مبنيا على الاعتقاد بأن الأندية الإنجليزية الكبرى ستكون مهتمة بهذه المسألة في البداية. ومع هذا، فقد أعلن مانشستر يونايتد لتوه تحقيق عائدات بلغت نصف مليار جنيه إسترليني للمرة الأولى حتى بعد موسم غير ناجح. لماذا إذن ستكون هذه الأندية مهتمة بقفزة إلى المجهول؟ ولماذا تغير الوضع القائم بينما النظام الحالي مربح إلى هذا الحد؟ وسواء كان في إمكان الأندية الأوروبية المؤيدة لفكرة البطولة المستقلة أن تنجح يظل أمرا قابلا للنقاش، بالنظر إلى أن الدوري الإنجليزي ليس فقط أكبر البطولات المحلية من حيث العائدات المالية، بل هو كذلك البطولة الأكثر مشاهدة على مستوى العالم.
وبمعنى آخر، فإن تهديد نشوء بطولة دوري لأندية النخبة بمعزل عن «اليويفا»، ربما كان أبعد من أي وقت مضى. لا يزال المرء يسمع دعوات من آن لآخر لإصلاح بطولة دوري الأبطال نفسها، لتشارك الأندية نفسها كل عام بغض النظر عن أدائها في بطولة الدوري المحلي، رغم أن «اليويفا» لا بد أنه يدرك تماما أن بطولته الكبرى مملة بما فيه الكفاية، ومن ثم فآخر ما تحتاج إليه هو أن تكون أقل تنافسية مما هي عليه حاليا.
يمكن لدوري الأبطال أن يستعيد إثارته بسهولة. إلغاء التصنيف ومرحلة المجموعات ربما من شأنه أن يجعل البطولة تستوعب عددا أكبر قليلا من الأندية، وإدارتها بنظام التأهل عبر مباراتين حاسمتين من البداية. وستكون هناك حاجة لتغيير اسم البطولة إلى الكأس الأوروبية أو شيء كهذا، لكن الأندية التي تصل إلى القمة في النهاية ستكون عندئذ قد وصلت بشكل مستحق إلى لقب بطل أوروبا.
قد تخرج أندية جيدة في الجولة الأولى، في حين يمكن أن تنجح أندية صغيرة في بلوغ القمة، وهذه هي الوصفة الأساسية لبطولات الكأس في كرة القدم. كذلك يمكن أن تتعرض الأندية الصغيرة للسحق على غرار ما تعرض له سيلتيك في الجولات الأولى، وهي طبيعة الأدوار المؤهلة بنظام خروج المغلوب.
العيب واضح: مثل هذا النظام لن يدر العائد المالي الكافي لعدد كافٍ من الأندية. في حال أوقعت القرعة برشلونة وبايرن ميونيخ معا في جولة مبكرة، سيكون أحدهما قد ودع البطولة قبل الكريسماس. ومع هذا، تخيل الاهتمام والإثارة التي يمكن أن تحيط بصدام من هذا النوع. ومع هذا، ففي ظل الظروف الحالية، ربما بإمكان برشلونة أن يواجه بايرن ميونيخ في دور الأربعة أو النهائي، لكن هذا شيء مختلف. عند الوصول إلى هذه المرحلة سيكون كلا الفريقين فاز بالفعل، إذا كان هدف البطولة أكثر جلبًا للعائدات قدر المستطاع، باستمرار الفريقين فيها حتى قرب النهاية. يغيب عن هذا النظام أي تأثير للصدمة أو المفاجأة وهو ما تحتاج إليه هذه البطولة بشدة.
لا يريد أحد تحديدًا العودة إلى تلك الأيام عندما كانت الأندية الكبرى وحدها هي القادرة على المنافسة على اللقب الأوروبي الكبير، فقد كان ذلك النظام يميل لإيقاع الأندية الكبرى في كثير من المواجهات السهلة في المراحل الأولى، ولم يكن هناك عدد يكفي من المشاركين لتحقيق أرباح حقيقية. ومع هذا فنحن بحاجة إلى سبيل بين هذين النظامين. إذا كان لعنصر الدوري أن يستمر، فيجب إلغاء التصنيف. وإذا كان لا بد أن يستمر التصنيف، فيجب إدخال عدد أكبر قليلاً من الأندية والتحول لنظام خروج المغلوب. هذا هو ما تفعله أي بطولة عادية في كرة القدم، لأن البطولة العادية ستدرك موطن الركود والملل فيها وستجري بعض التعديلات لاستعادة عنصر الإثارة وعدم القدرة على توقع النتائج. ومع هذا، فكل ما سبق يأتي من وجهة نظر مشجع، وليس من وجهة نظر القائمين على الحسابات في الأندية. يميل «اليويفا» لرؤية الأندية، فشعاره غير الرسمي، انسَ كرة القدم، وانظر من أين تأتي الأموال. لذا لا تحبسوا أنفاسكم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.