سبع ساعات «تفصل» التوأم السيامي العراقي اليوم

80 في المائة من 31 جراحة تكللت بالنجاح في السعودية طوال 24 سنة

التوأم العراقي كريس وكرستيان
التوأم العراقي كريس وكرستيان
TT

سبع ساعات «تفصل» التوأم السيامي العراقي اليوم

التوأم العراقي كريس وكرستيان
التوأم العراقي كريس وكرستيان

نجحت السعودية خلال 24 سنة، في عمليات فصل التوائم السيامية بواقع 31 عملية، تجاوزت نسبة النجاح في مجملها 80 في المائة، ويتأهب الفريق الطبي السعودي بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني في الرياض، لإجراء العملية الـ31، حيث عقد الفريق متعدد التخصصات برئاسة الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة السعودي اجتماعات عدة، وأجرى فحوصات طبية دقيقة متعددة للتوأم العراقي كريس وكرستيان، للاطمئنان على صحتهما، والتأكد من إمكانية فصلهما، وذلك إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، أن النتائج أظهرت أن كريس وكرستيان ملتصقتان من أسفل الصدر والبطن، بالإضافة إلى اشتراكهما في الكبد، مبينا أن الفريق الطبي قرر إجراء عملية الفصل اليوم (الخميس).
وتوقع الدكتور الربيعة، أن تستغرق العملية ما يقارب سبع ساعات، تمتد على سبع مراحل، بمشاركة فريق طبي متعدد التخصصات مكون من 23 مشاركا من تخصصات طبية مختلفة كالتخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة التجميل، والتمريض.
وقال وزير الصحة السعودي رئيس الفريق الطبي والجراحي إن «والدي التوأم يزوران التوأم باستمرار، كما أنهما يعبران دائما عن امتنانهما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تفضله بالموافقة على إجراء عملية الفصل، سائلين المولى عز وجل أن يكلل هذه العملية بالنجاح والتوفيق».
«الشرق الأوسط» تواصلت مع والدي التوأم كريس وكرستيان الطفلتين اللتين لم تتجاوزا أربعة أشهر، وأبديا اطمئنانهما لمجريات العملية التي من المتوقع أن تستمر لسبع ساعات، متفائلين في الوقت نفسه بالخبرة الجراحية السعودية الطبية في هذا المجال على وجه التحديد.
وقال والد التوأم، رامسن جوريال خوشابا، الذي أتى بصحبة زوجته وطفلتيه من مدينة كركوك (شمال العراق) إنه «أثناء ولادة التوأم في مستشفى كركوك، وبعد رؤيتهما من قبل أطباء في المستشفى نفسه، نصحونا بسرعة نقلهما إلى السعودية لكونها صاحبة الخبرة في هذا المجال على مستوى العالم، وأكدوا أن هناك حالات أجريت لها جراحة في السعودية سابقا، جاءتهم من محافظة الموصل في العراق وأرسلوها إلى السعودية، ونصحونا بأن علاجهما الوحيد والمضمون لن نجده إلا في هذه البلاد». وأضاف أن «هناك طبيبة في نفس المركز الصحي الذي ولدت فيه كريس وكرستيان، تسلمت ملفهما، وأوصلت الأمر إلى أعلى المستويات في السعودية، حيث طلب الوزير السعودي التقارير اللازمة عن حالة التوأم، وبالفعل أرسلت التقارير وتجاوبوا معها من خلال مكالمات وإجراءات عن طريق العلاقات العامة في الحرس، وبعدها بفترة وجيزة جاءني اتصال يفيد بالموافقة على طلبنا، وبالفعل توجهنا منتصف مارس (آذار) المنصرم إلى الأردن لإجراء التأشيرة والفيزا، وفي يوم 19 مارس استقبلنا إخوتنا في السعودية، الأمر الذي أوجد الاطمئنان لدينا بأن تحيا ابنتانا حياة طبيعية أسوة بغيرهما من الأطفال الأسوياء».
من جانبه، بين الدكتور بندر القناوي، المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، أن خادم الحرمين الشريفين يدعم ويتابع جميع الحالات الإنسانية بغض النظر عن الدين والعرق، وتمثل هذا جليا في عمليات فصل التوائم السيامية، التي برهنت بالفعل لا بالقول على هذا التوجه الإنساني الأصيل لدى قائد هذه المسيرة.
وأكد المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، جاهزية مدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني بالرياض لاستضافة هذا الحدث الطبي المهم، وأن الجهود كافة قد سخرت من أجل إظهار هذا المنجز الوطني بأجمل صورة.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.