الخارجية الأميركية لـ «الشرق الأوسط»: ليس من المصلحة الكشف عن تفاصيل الاتفاق مع موسكو

واشنطن تكرر أن الحوادث من الجانبين أقل مما كانت عليه قبلها

مارك تونر
مارك تونر
TT

الخارجية الأميركية لـ «الشرق الأوسط»: ليس من المصلحة الكشف عن تفاصيل الاتفاق مع موسكو

مارك تونر
مارك تونر

دافع مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية عن صمود هدنة سوريا، مع الاعتراف «بوقوع بعض الحوادث من جانب كل من المعارضة ونظام الأسد». وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية لـ«الشرق الأوسط» في تصريح عن الوضع: «ما زلنا نتلقى تقارير عن حوادث من جانب كل من المعارضة ونظام الأسد، لكن الحوادث لا تزال أقل بكثير من تلك التي سبقت اتفاق 12 سبتمبر (أيلول). ونحن نشجع جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتهم لإنهاء القتال».
كذلك دعا تونر «الأطراف التي لها تأثير على النظام السوري إلى ضمان اتخاذ التدابير لتسهيل الوصول على الفور للقوافل الإنسانية للأمم المتحدة»، مشيرا إلى أن مسؤولية روسيا هي «ممارسة النفوذ على النظام السوري لوقف الأعمال العدائية، ومسؤولية الولايات المتحدة إقناع المعارضة المعتدلة على الالتزام بوقف الأعمال العدائية».
وحول مسألة الكشف عن تفاصيل الاتفاق الروسي - الأميركي، ومطالبات دول مثل فرنسا لواشنطن بإطلاع حلفائها على تفاصيل الاتفاق، قال تونر: «هناك بعض التفاصيل التنفيذية التي لها حساسية، ونحن نعتقد أنه لم يكن في مصلحة الاتفاق أو في مصلحة أحد الكشف عنها». وتابع المتحدث الأميركي: «هناك بعض المفسدين الذي يرغبون في إفشال الصفقة ونحن ندرك ذلك. ولا يزال تقييمنا أننا لا نرغب في الكشف عن تفاصيل الاتفاق علنا، وهذا هو تقييمنا المستمر حتى الآن، ولكن إذا وصلنا إلى نقطة نعتقد معها أننا يمكننا أن نعلن التفاصيل فإننا سوف نفعل ذلك».
جدير بالذكر، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح بأنه لا يجد مبررا لعدم الإفراج عن تفاصيل الاتفاق علنا، مشيرا إلى أن إبقاء الاتفاق سريا كان بناء على طلب واشنطن. وطالب لافروف ليس فقط بإعلان الاتفاق المكون من خمسة أجزاء بل أيضا بتقديمه إلى مجلس الأمن وإصدار قرار جديد لمجلس الأمن حوله. وللعلم، نص الاتفاق، وفق المسؤولين الأميركيين، على وقف الأعمال العدائية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا، بصفة خاصة حلب، والالتزام بالهدنة لمدة سبعة أيام، وإقامة مركز تنفيذ وتنسيق عسكري مشترك لاستهداف «داعش» و«جبهة النصرة» و«القاعدة».
من جهة ثانية، كان وزير الخارجية الأميركي قد تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي صباح الأربعاء الماضي لمناقشة تطورات الوضع ووقف الأعمال العدائية والخطوات للانتقال إلى المرحلة التالية، ووافق الوزيران على تمديد وقف هدنة وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة أخرى، والتنسيق حول الخطوة التالية، وهي إنشاء لجنة استخبارات أميركية روسية مشتركة. وفي هذا السياق، أشار مسؤول أميركي مطلع لـ«الشرق الأوسط» إلى أن واشنطن تعمل مع قوات المعارضة السورية «للانسحاب من طريق الكاستيلو في حلب، وقطع كل الصلات مع الجماعات المتشددة المرتبطة بـ(القاعدة) وبصفة خاصة جبهة النصرة وجبهة فتح الشام، وفي المقابل يجب على قوات النظام السوري سحب الجيش والأسلحة الثقيلة بعيدا عن طريق الكاستيلو وسحب المدفعية والدبابات والهواوين إلى ما لا يقل عن ميلين اثنين من الطريق، ومن ثم إتاحة الفرصة للسوريين لمغادرة حلب عن طريق الكاستيلو».
وأضاف: «هناك سلسلة خطوات تقنية تشمل حسابات دقيقة حول الكيفية التي سينسحب بها الجانبان من طريق الكاستيلو الذي هو شريان رئيسي في حلب». ويؤكد المسؤول الأميركي أن إصرار واشنطن الحفاظ على سرية النص الكامل للاتفاق هو تجنب إعطاء (داعش) وجبهة النصرة وجبهة فتح الشام إشعارات مسبقة بعمليات محتملة ضدهم».
ولكن، رغم السرية التي فرضتها واشنطن على نص الاتفاق، فإن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن الاتفاق تركز على وقف النظام والمعارضة كل الهجمات بأي أسلحة بما في ذلك القصف الجوي والصواريخ وقذائف الهواوين والصواريخ المضادة للدبابات، وإحجام أي طرف عن محاولة الحصول على أراض إضافية، إضافة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق. وفي الحالات التي تستدعي الدفاع عن النفس فإن الاتفاق ينص على استخدام «القوة النسبية».
وحول حلب، تحديدا، أشار المسؤولون الأميركيون إلى أنه ستنشأ نقاط تفتيش على طريق الكاستيلو، وسيعمل الهلال الأحمر السوري (التابع للنظام) في البداية عند نقاط التفتيش مع أمن لا يزيد على 20 جنديا وتحديد الأمن بالتراضي بين القوات النظامية والمعارضة بمراقبة موظفي الأمم المتحدة. وانسحاب القوات النظامية لأكثر من ميلين وأيضا انسحاب قوات المعارضة بمسافة ميلين أيضا ومنع الجماعات المتشددة من التقدم إلى مناطق منزوعة السلاح. وفي حال صمود الهدنة تعلن موسكو وواشنطن عن إنشاء مركز تنفيذ مشترك (من المفترض أن يبدأ العمل يوم 21 سبتمبر/ أيلول الجاري) وتبادل المعلومات الاستخباراتية لتحديد الأراضي التي يسيطر عليها مسلحو «القاعدة» أو «داعش» أو «النصرة» والأماكن التي تسيطر عليها جماعات المعارضة، ووضع ترسيم أكثر شمولا لهذه المناطق بعد تأسيس المركز المشترك. وفي أعقاب ذلك يبدأ الجانبان الأميركي والروسي وضع أهداف قابلة للتنفيذ ضد «داعش» و«القاعدة».. و«عند القيام بضربات مشتركة توقف جميع الأنشطة الجوية العسكرية السورية في المناطق المتفق عليها».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».