وزير إعلام جنوب السودان: مشار رجل حرب.. وبعد مغادرته أصبح لدينا سلام حقيقي

مايكل مكواي قال لـ«الشرق الأوسط» إن ما يحدث في بلاده سحابة صيف.. ولم يصل إلى مستوى حروب دول الشرق الأوسط

مايكل مكواي
مايكل مكواي
TT

وزير إعلام جنوب السودان: مشار رجل حرب.. وبعد مغادرته أصبح لدينا سلام حقيقي

مايكل مكواي
مايكل مكواي

أكد وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مايكل مكواي أن الأوضاع الداخلية في بلاده، مستقرة، بعد مغادرة النائب الأول السابق للرئيس رياك مشار، أراضي الدولة، داعيا مشار الموجود حاليا في الخرطوم، إلى ألا يعود لممارسة العنف ضد بلاده وأن عليه الانتظار حتى إجراء الانتخابات في العام القادم إذا أراد أن يواصل العمل السياسي.
ويخوض مشار حربا طويلة الأمد ضد نظام الرئيس سلفا كير في جنوب السودان، أسفرت عن مقتل الآلاف من الجانبين، وتشريد وتهجير عشرات الآلاف. وقال مكاي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الوضع الصحي لمشار لا يمكنه من مزاولة نشاطه السياسي في وقت قريب. ورفض تقرير مشروع «كفاية» الأميركي الذي نشر مؤخرًا حول الفساد في حكومة جوبا، وفي مقدمتهم الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، وقال إن معدي التقرير «تجار أزمات ويتكسبون منه»، مشددًا على أن حكومته لم تتسلم التقرير رسميًا قبل نشره. وقال مكواي إن ما يحدث في بلاده من حروب، مجرد سحابة صيف، «سنتعافى من هذه الجراح.. نعم لدينا حروب ولكن لم نصل لمستوى حروب سوريا، والعراق، واليمن أو ليبيا».
* في الشهر الماضي احتفل جنوب السودان بمرور عام على اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع زعيم المعارضة رياك مشار، ولكن كان احتفالاً على أصوات البنادق، هل تعتقدون أن لديكم سلاما حقيقيا؟
- عدم تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان يرجع إلى رياك مشار نفسه، هو لا يريد السلام وفي حضوره لجوبا في أبريل (نيسان) الماضي كان يضمر لمؤامرة بالاستيلاء على السلطة بالقوة، وعندما فشل هرب إلى الحدود وترك قيادات حركته وجنوده والآن هو في الخرطوم.
* لكن تعيين النائب الأول تعبان دينق في مكانه عقد الأزمة في بلادكم، أليس كذلك؟
- ليس صحيحًا، لأننا حاولنا إنقاذ الاتفاقية، والنائب الأول تعبان دينق هو رجل سلام فهو كان قائد فريق التفاوض، وكان على خلاف مع مشار أثناء التفاوض، وبعد هروب مشار تسلم تعبان دفة القيادة وهو متعاون بصورة لصيقة مع الرئيس سلفا كير، وأعتقد أننا ننفذ الاتفاقية بروح طيبة والآن نعيش في استقرار وسلام.
* كثيرون يعتبرون مشار هو من صناع السلام وهو الذي وقع على الاتفاقية في أديس أبابا، إبعاده لا يخدم السلام، ما رأيك؟
- ليس صحيحًا أن مشار من صناع السلام، بل هو من صناع الحرب، ونعتقد بعد مغادرته من جنوب السودان أصبح لدينا سلام حقيقي، وإذا أنعم الله عليه بالصحة من مرضه، ندعوه إلى أن يترك العنف وألا يعرقل تنفيذ اتفاقية السلام، وإذا أراد مواصلة العمل السياسي عليه أن ينتظر إجراء الانتخابات في عام 2018.
* هل تعتقد أن مشار قد انتهى دوره تمامًا، ألم يجر الرئيس سلفا كير أي اتصالات معه بعد وصوله الخرطوم؟
- أعتقد أن رياك مشار في حالة صحية معقدة جدًا، وإذا كان بصحة جيدة لماذا لا يظهر أمام الكاميرات وهو يحب ذلك؟ وسمعنا منذ مغادرته الكونغو إلى الخرطوم أن حالته الصحية غير جيدة. ولم يجر الرئيس سلفا كير أي اتصالات معه، ولكن حكومة جنوب أفريقيا أجرت اتصالات معنا لنقل مشار إلى جوهانسبرج من الخرطوم لأن الطبيب الذي يشرف عليه منذ فترة طويلة هناك، وطلبت جنوب أفريقيا من الرئيس سلفا كير السماح لها باستضافته، ولظروف إنسانية ووافق الرئيس سلفا كير وتمنى له عاجل الشفاء.
* يرى كثيرون أن هذه الاتفاقية هشة وتعبر عن مصالح دول الإقليم والمجتمع الدولي أكثر من شعب جنوب السودان؟
- نعم هذا الرأي صحيح، ولذلك عندما وقع الرئيس سلفا كير على الاتفاقية قال بوضوح إن لديه تحفظات في عشرين نقطة، ولكن تمت ممارسة ضغوط رهيبة عليه من قبل المجتمع الدولي، يعني وقع تحت الضغط، عليه هذه الاتفاقية لا تخدم مصالح شعب جنوب السودان بقدر ما هي تخدم مصالح جهات إقليمية ودولية أخرى.
* بلادكم تعاني من حروب بين القبائل والإثنيات، وبعد الاستقلال قبل خمس سنوات زاد الوضع سوءًا، مما جعل كثيرا من المراقبين يطلقون عليها الدولة الفاشلة أو دولة الحروب الداخلية؟
- هؤلاء الذين يطلقون الألقاب على دولة جنوب السودان لديهم شيء في نفس يعقوب، نحن مثل دول كثيرة في جميع قارات العالم، مرت بمرحلة صعبة، ما بعد الاستقلال، لماذا لا يطلق على تلك الدول فاشلة؟.. ما يحدث عندنا سحابة صيف وستمر وستعود دولة جنوب السودان مرة أخرى وتتعافى من هذه الجراح. نعم لدينا حروب ولكن لم نصل لمستوى حروب سوريا، والعراق، واليمن أو ليبيا، حتى الولايات المتحدة لديها من الحروب غير المعلنة وتسمع بقتل شباب يوميًا، لذا نحن جزء من هذا العالم ولسنا استثناء ولا نقبل أن يطلق علينا دولة حروب، ونعلم هناك من يسعون للتكسب من وراء ذلك.
* ولكن أنتم تعيشون في ظروف قاسية الآن، النفط توقف تمامًا، والاقتصاد شبه منهار، ولديكم حروب مستمرة، وعزلة دولية، هذه مؤشرات الدولة الفاشلة؟
- ليس صحيحًا أن مؤشرات الدولة الفاشلة تنطبق على جنوب السودان، ووضعنا أفضل من دول كثيرة في العالم، طبعا تحسين الاقتصاد يتطلب الاستقرار، ونحن ندخل في هذه المرحلة من تحقيق الأمن والسلام والاستقرار، وعليه نحن الآن نركز على تحسين الاقتصاد.
* من الواضح أنه ليس لديكم إنتاج محلي من الغذاء وتعتمدون على المنظمات الدولية.
- نحن نبحث عن قروض دولية لمواجهة هذه الصعوبات الاقتصادية، ونرى أن الوضع يمكن أن يتحسن بشكل أفضل بنهاية هذا العام، وفي الواقع أن الوضع الزراعي أننا أفضل من سنوات سابقة، على الأقل في مناطق الريف.. المعاناة تنحصر في المدن.
* على العكس مما تقوله هناك تقارير من منظمات مثل برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ذكر أنكم تواجهون مجاعة إذا لم يتم تحرك سريع؟
- المنظمات الدولية دائما تعمل على تضخيم الواقع لجلب التمويل لموظفيها، نعم كما ذكرت لك سابقا المعاناة في المدن ولكن ليست بتلك الصورة.
* جنوب السودان يعاني من فساد وهناك تقرير صدر مؤخرًا من مجموعة «كفاية» الأميركية التي أجرت تحقيقًا حول الفساد خلال عامي الحرب؟
- مجموعة جون برندر غاست نعرف أنها تتكسب من مثل هذه التقارير، هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم تجار الأزمات لدول العالم الثالث، ومع ذلك فإن التقرير الذي صدر مؤخرًا لم نتسلم منه نسخة بصورة رسمية، ولذلك لم نرد عليه وسنتجاهله، ولكن إذا أرسلوا لنا نسخة بشكل مباشر عبر سفارتنا في واشنطن سندرسه للرد عليه، ولكن السؤال هو إذا أردت أن تقوم بتحقيق عليك مقابلة من تريد التحقق معهم؟.. الفساد ليس في جنوب السودان وحده، حتى الولايات المتحدة التي تعتقد أنها أفضل دولة في العالم فيها فساد بدرجة عالية جدًا تصل لمليارات الدولارات، لماذا لا يقوم غاست ومجموعة بالبحث عن الفساد في بلادهم؟
* تردد أن الحكومة يمكن أن تجري الانتخابات قبل نهاية الفترة الانتقالية التي تبقى لها أقل من عام، ما صحة ذلك؟
- إجراء الانتخابات تتوقف على مدى سرعة تنفيذ اتفاقية السلام، وإذا استطعنا الإسراع في التنفيذ قبل أجل نهاية الفترة الانتقالية يمكن الاتفاق مع بقية الأطراف لإجراء انتخابات مبكرة، ولكن إذا كان هناك بطء فإننا سننتظر نهاية الفترة الانتقالية في عام 2018 وفق نصوص الاتفاقية.
* علاقات جنوب السودان مع عدد من دول الجوار يشوبها توتر دائم، هل أنتم دولة مشاكسة؟
- ليست لدينا مشاكل مع أي دولة مجاورة أو غيرها وليس من سياستنا التدخل في شؤون الآخرين، نحن لدينا ما يكفي من المشاكل، ولكن هناك دول هي التي تخلق لنا مشاكل وتتدخل في شؤوننا الداخلية، مثلاً جيراننا من الشمال (السودان) يقوم بتدريب قوات رياك مشار ويرسلهم ليخوضوا حربا ضدنا، ونعلم أن مشار الذي تستضيفه الخرطوم للعلاج ووافقنا على ذلك لكن مجموعته في السودان يتحركون ذات التحرك والحكومة هناك تعلم ذلك، ونحن ليس لدينا متمردون سودانيون في أراضينا وكل ما يقال مجرد تلفيق. وهناك دول مثل جمهورية الكونغو وهي جارة لنا، لم تبلغنا بأنها قامت بنقل مشار إلى داخل بلادها، وقد سمعنا بذلك من الإعلام، وقامت بنقله إلى الخرطوم، والآن نقلت أكثر من 300 من جنود مشار عبر بعثة الأمم المتحدة هناك أليس هذا تدخل في شؤوننا الداخلية؟.. نحذر من نقل هذه القوات إلى أي مكان آخر لأن ذلك سيمثل اعتداء علينا. على أي حال نحن اتفقنا على تحسين العلاقات مع الخرطوم والتعاون على الحدود المشتركة، ونحن لسنا في حالة حرب مع السودان وليست لدينا مشكلة في الحدود سواء جيراننا في الشمال أو الآخرين.
* العلاقة مع إسرائيل التي أرسلت لكم سلاحا عبر أوغندا وفق تقارير منشورة، ما صحة ذلك؟
- هذه تقارير من مصادر غير موثوق بها، لم نتسلم أي سلاح من إسرائيل أو من أي طرف آخر، المشكلة أن بعض الدول العربية عبر السودان لديهم مشكلة مع إسرائيل نحن لسنا طرفا فيها. الوجود الإسرائيلي في أفريقيا موجود كما هو موجود عبر تبادل دبلوماسي مع عدد مقدر من الدول العربية، وتل أبيب سحبت سفيرها من جوبا مع بقاء بقية البعثة لأسباب أمنية، ولكن الأنظار تتوجه دائمًا إلينا، ولا يوجد حديث عن سفارة إسرائيل في دول أخرى تجاور السودان.
* وكيف تسير علاقاتكم مع الدول العربية؟
- علاقاتنا ممتازة مع عدد كبير من الدول العربية، ونعتقد أنها مهمة، وموافقة الجامعة العربية على منحنا صفة دولة مراقب في الجامعة أمر جيد للغاية، هذا يعطينا الحق أن نكون أكثر قربًا مع الدول العربية ونتشارك معها القضايا ذات الاهتمام المشترك.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.