ميسي يسجل رقمًا قياسيًا «في الثلاثيات» بانتصار تاريخي لبرشلونة على سلتيك

بايرن ميونيخ يقسو على روستوف الروسي بخماسية.. وفينغر سعيد باقتناص آرسنال للتعادل مع سان جيرمان في الجولة الأولى لدوري الأبطال

ميسي يحتفل بثلاثيته في مرمى سلتيك - كافاني مهاجم سان جيرمان راوغ حارس أرسنال وفشل في وضع الكرة بالشباك (أ.ف.ب) - الصاعد كيميش تألق مع البايرن وسجل ثنائية (أ.ب)
ميسي يحتفل بثلاثيته في مرمى سلتيك - كافاني مهاجم سان جيرمان راوغ حارس أرسنال وفشل في وضع الكرة بالشباك (أ.ف.ب) - الصاعد كيميش تألق مع البايرن وسجل ثنائية (أ.ب)
TT

ميسي يسجل رقمًا قياسيًا «في الثلاثيات» بانتصار تاريخي لبرشلونة على سلتيك

ميسي يحتفل بثلاثيته في مرمى سلتيك - كافاني مهاجم سان جيرمان راوغ حارس أرسنال وفشل في وضع الكرة بالشباك (أ.ف.ب) - الصاعد كيميش تألق مع البايرن وسجل ثنائية (أ.ب)
ميسي يحتفل بثلاثيته في مرمى سلتيك - كافاني مهاجم سان جيرمان راوغ حارس أرسنال وفشل في وضع الكرة بالشباك (أ.ف.ب) - الصاعد كيميش تألق مع البايرن وسجل ثنائية (أ.ب)

قاد الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز فريق برشلونة الإسباني إلى سحق سلتيك الاسكتلندي 7 - صفر وتحقيق بداية مثالية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، كما لقن بايرن ميونيخ الألماني الوافد الجديد روستوف الروسي درسا بخماسية، فيما انتهت قمة باريس سان جيرمان الفرنسي وآرسنال الإنجليزي بالتعادل 1 - 1. وشهدت المباريات السبع الافتتاحية تسجيل 22 هدفا، فيما أقيمت مباراة واحدة ضمن المجموعة الثالثة، بعدما عطلت العواصف الممطرة مباراة مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه بروسيا مونشنغلادباخ الألماني لمدة 24 ساعة.
وكرر برشلونة ما صنعه قبل ثلاث سنوات، عندما سحق سلتيك في دور المجموعات 6 - 1 بثلاثية لنيمار، لكنه هذه المرة حقق أكبر فوز له في دوري الأبطال.
وسجل ميسي ثلاثية وضعته باكرا في صدارة ترتيب الهدافين، فيما لعب نيمار دور الممرر الذهبي أربع مرات وأضاف سواريز هدفين.
وبعد سقوطه المفاجئ أمام ألافيس على ملعبه في الدوري المحلي 1 - 2 السبت، عندما أراح المدرب لويس إنريكي عددا من أساسييه وتحمل مسؤولية الخسارة، دفع المدرب بالثلاثي الضارب ميسي ونيمار وسواريز لأول مرة في أربعة أشهر، إذ غاب الأول طويلا بسبب مشاركته مع منتخب بلاده في أولمبياد ريو دي جانيرو وتصفيات مونديال 2018.
وعاد الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن بعد شفائه من الإصابة، وجلس أندريس إنييستا والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو على مقاعد البدلاء، فيما استهل اللقاء لاعب الوسط البرتغالي أندريه غوميز وسيرجي روبرتو في مركز الظهير الأيمن.
ويواجه برشلونة خطر عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي للعبة بعد رفع جماهيره أعلام الانفصاليين الكتالونيين في ملعب كامب نو قبل بداية مواجهة سلتيك، كما قاموا بإطلاق الصافرات أثناء عزف نشيد المسابقة ورفعوا لافتة كتب عليها «أهلا بكم في كتالونيا».
وتقدم ميسي بالهدف الأول بعد تمريرة من نيمار في الدقيقة الثالثة وأضاف هدفا في الدقيقة 27 بعدما أنقذ الحارس مارك أندريه شتيغن ركلة جزاء من موسى ديمبلي مهاجم سلتيك.
وأحرز نيمار هدفا من ركلة حرة ليعزز تقدم برشلونة في الدقيقة 50 قبل أن يرسل كرة عرضية حولها أندريس إنييستا إلى هدف رابع.
وسجل ميسي هدفه الثالث بعد ذلك واجتاز ثنائي ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو وفيرينتس بوشكاش في عدد المرات الذي يسجل فيها ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في أوروبا. كما أصبح أول لاعب يسجل عرضا رائعا ثلاثة أهداف في مباراة واحدة للمرة السادسة في البطولة القارية وهو رقم قياسي.
وصنع نيمار الهدف السادس لسواريز الذي اختتم السباعية في الوقت المحتسب بدل الضائع من مدى قريب. وهذا سادس فوز في آخر 7 مباريات لبرشلونة على سلتيك.
وعقب اللقاء أشاد لويس إنريكي مدرب برشلونة بميسي ووصفه بأنه أفضل لاعب في العالم (في كل مركز) بعد أن سجل الأخير ثلاثيته رقم 40 في مسيرته مع الفريق أو المنتخب ملحقا بسلتيك أسوأ هزيمة في البطولة.
وقال إنريكي: «ميسي يلعب بحرية تامة ويمكنه تغيير مركزه كما يريد. هو أفضل لاعب في العالم في كل مركز».
وأضاف: «إذا لعب كمهاجم أو كجناح أو لاعب وسط هو الأفضل في العالم. يمكنه أن يحكم على التمريرة المثالية من نحو 40 مترا ويضع الكرة في المكان الذي يريده».
وتابع: «هو لاعب مختلف تماما ومن الغباء تقييد حركته. بالنسبة لي هو أفضل لاعب عبر كل العصور بالنسبة لعدد أهدافه ورؤيته الكروية».
في المقابل دخل سلتيك، حامل لقب 1967، المباراة بمعنويات عالية بعد أن حسم المباراة ضد غريمه التقليدي رينجرز بنتيجة 5 - 1، لكن مواجهة برشلونة في عقر داره كان طعمها مختلفا.
شعر بريندان رودجرز مدرب سلتيك بالمعاناة من مهارات وقدرات ميسي وسواريز ونيمار، وقال: «هي مجموعة استثنائية. لديهم تحركات رائعة وسرعة كبيرة وإيقافهم صعب للغاية لأنهم رائعون».
وأضاف: «حاولنا تقليص المساحات لكنهم يملكون جودة كبيرة وسرعة. هم يمررون الكرة سريعا ويقدمون أفضل ما لديهم». ورغم الهزيمة القاسية للفريق، وهي أيضًا الأكبر لفريق سبق له الفوز باللقب فإن رودجرز حاول أن يبقى إيجابيًا، وقال: «سنحاول التعلم في بطولة العام الحالي».
وعلى غرار برشلونة، تجاوز بايرن ميونيخ حامل اللقب خمس مرات اخرها في 2013، ضيفه روستوف 5 - صفر، في ظل تألق مدافعه الدولي الشاب جوشوا كيميش.
ويقود بايرن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي قاد فريقه السابق ميلان الإيطالي إلى إحراز اللقب الأوروبي مرتين عامي 2003 و2007 قبل أن يكرر إنجازه مع ريال مدريد الإسباني عام 2014.
من جهته، فشل روستوف الذي يخوض باكورة مبارياته في البطولة المرموقة وذلك بعد أن أزاح أياكس أمستردام الهولندي في الملحق بفوزه عليه 4 - 1 على ملعبه إيابا بعد أن انتزع منه التعادل 1 - 1 في أمستردام، بتكرار بدايته الإيجابية أمام الفريق البافاري.
على ملعب «إليانز أرينا» وأمام 70 ألف متفرج، سجل الصاعد كيميش ثنائية في افتتاح جولات المجموعة الرابعة ليحقق بطل ألمانيا رقما قياسيا بتحقيق 13 فوزا متتاليا في البطولة على أرضه بالبطولة.
وسجل كيميش (21 عاما)، هدفين في الشوط الثاني بعدما افتتح روبرت ليفاندوفسكي التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 28 وأضاف توماس مولر هدفا آخر قبل بداية الشوط الثاني ليقضي على فرص الفريق الروسي في العودة. وواصل كيميش بهدفيه خلال ثماني دقائق وتيرة التألق بعدما سجل قبل أيام هدفه الأول في الدوري الألماني كما أحرز هدفه الدولي الأول مع ألمانيا في وقت سابق هذا الشهر بتصفيات كأس العالم.
وأضاف خوان برنات الهدف الخامس لبايرن في الدقيقة الأخيرة.
وفي المجموعة ذاتها، فشل أيندهوفن الهولندي بالثأر من أتليتكو مدريد الإسباني بعد سقوطه أمامه في ربع نهائي النسخة الماضية بركلات الترجيح، فخسر أمامه على أرضه صفر - 1. على ملعب «فيليبس شتاديون» وأمام 35 ألف متفرج، سجل لأتليتكو ساؤول نيغويز بتسديدة استعراضية جميلة من داخل المنطقة في الدقيقة 43. وأهدر أيندهوفن فرصة التعادل عندما أضاع المكسيكي أندريس غواردادو ركلة جزاء صدها الحارس في الدقيقة 45.
وفي المجموعة الأولى أهدر باريس سان جيرمان فوزا في المتناول على ملعبه بارك دي برانس في باريس وأمام 40 ألف متفرج، وسقط في فخ التعادل أمام آرسنال الإنجليزي 1 - 1.
وهي المباراة الثالثة على التوالي التي يفشل فيها النادي الباريسي بقيادة مدربه الجديد الإسباني أوناي إيمري في تحقيق الفوز في مختلف المسابقات.
وأهدر سان جيرمان الذي بدأ المباراة بشكل رائع عندما تقدم أدينسون كافاني بهدف في الدقيقة الأولى فرصا عدة كانت كفيلة بخروجه منتصرا بعدد وافر من الأهداف خاصة من كافاني، ودفع الثمن عندما تعادل سانشيز لآرسنال بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 78.
وأنهى كل فريق المباراة بعشرة لاعبين بعد اشتباك أوليفييه جيرو مهاجم آرسنال مع ماركو فيراتي لاعب سان جيرمان في اللحظات الأخيرة وتعرضا للطرد.
وعقب اللقاء أشاد المدرب أرسين فينغر بصمود ومرونة فريقه وقال: «لم نبدأ المباراة بشكل جيد.. وكان يمكن اهتزاز شباكنا بهدف آخر في عدة مناسبات لكننا بقينا في المباراة ذهنيا. وقدمنا أداء قويا في الشوط الثاني».
وأضاف: «استفدنا من أن سان جيرمان كان سيئا في الشوط الثاني. بعد أن كدنا نغرق في الشوط الأول. أظهرنا مرونة وذلك بسبب الخبرة».
في المقابل قال إيمري: «ليست أفضل نتيجة لكني سعيد بالطريقة التي لعبنا بها. كنا نستحق الفوز حيث أتيحت لنا سبع فرص مؤكدة».
وأضاف إيمري: «حقيقة أننا صنعنا الكثير من الفرص هي أهم شيء بالنسبة لي. لدي ثقة كاملة في كافاني. هو يضغط بشكل جيد والفريق بأكمله يجب أن يثق فيه».
وفي المجموعة ذاتها، تعادل بازل السويسري مع لودوغوريتس البلغاري 1 - 1 على ملعب سانت جاكوب بارك وأمام 30852 متفرجا.
وعلى ملعب النور في لشبونة وأمام 42126 متفرجا، سقط بنفيكا البرتغالي في فخ التعادل أمام ضيفه بشيكتاش التركي 1 - 1. وكان بنفيكا في طريقه إلى تحقيق الفوز عندما تقدم بهدف الأرجنتيني فرانكو إيمانويل سيرفي في الدقيقة 12، بيد أن البرازيلي تاليسكا أدرك التعادل للضيوف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع. وفي المجموعة ذاتها، انتزع نابولي الإيطالي 3 نقاط ثمينة من مضيفه دينامو كييف الأوكراني بالفوز عليه 2 - 1 على الملعب الأولمبي في كييف وأمام 55 ألف متفرج. وكان دينامو كييف البادئ بالتسجيل عبر دينيس غارماش من تسديدة قوية من مسافة قريبة إثر دربكة أمام المرمى في الدقيقة 26، ورد نابولي بثنائية للمهاجم الدولي البولندي أركاديوش ميليك بضربتي رأس من مسافة قريبة في الدقيقتين 36 و45.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!