غريزمان: السقوط في نهائيي «يورو 2016» ودوري الأبطال صنع مني رجلا

مهاجم منتخب فرنسا وأتليتكو مدريد يتذكر مرارة خيبة الأمل المزدوجة الصيف الماضي

غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)
غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)
TT

غريزمان: السقوط في نهائيي «يورو 2016» ودوري الأبطال صنع مني رجلا

غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)
غريزمان يرفع حذاءه الذي سجل به 6 أهداف في يورو 2016 (رويترز) - غريزمان (أعلى) عاد وزملاؤه إلى التألق مع أتليتكو مدريد («الشرق الأوسط»)

داخل ملعب «ستاد دو فرانس» وفي نهائي بطولة «يورو 2016»، واجه أنطوان غريزمان قسوة ومرارة الهزيمة في نهائي كبير للمرة الثانية في ظرف 6 أسابيع. أن تخسر نهائي دوري الأبطال مع ناديك، ثم البطولة الأوروبية مع بلادك - وكانت كلتا المواجهتين معركة حامية الوطيس - في صيف واحد فذلك صيف موجع بشكل غير عادي.
غادر غريزمان الملعب بعد الهزيمة من البرتغال وعاد إلى غرفة خلع الملابس مع زملائه بالفريق. يقول: «كنت في غاية الحزن لكنني لم أبك. قلت لنفسي إن علي أن أتماسك وأشجع الزملاء وأواجههم. أردت أن أظهر للجميع شخصيتي، وأنني قادر على أن أكون قائدا للمنتخب». وبهذا العمل، والارتقاء من حضيض الحالة المعنوية، أثبت غريزمان، هذا المهاجم النحيل أنه لا يمتلك موهبة كبيرة فحسب، وإنما قلبا عملاقا. وإذا كانت الحكمة المفترضة تضع كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي في مستوى أعلى من أي فئة أخرى من اللاعبين في كرة القدم الحديثة، فإن غريزمان واحد من هؤلاء اللاعبين الذين يقتربون جدًا من مستواهما. يقول: «أريد أن آكل على طاولتهما. أريد أن اقترب قدر الإمكان من مستواهما، وأن أفوز بالألقاب. هدفي هو أن أكون من بين الأفضل».
ومع وضع هذا نصب عينيه، فقد توجهت رغبته بعد فترة شديدة السخونة من مسيرته. يقر غريزمان بأنه أخذ وقتا ليتعافى من مثل هذا المستوى من الآمال والتوقعات التي وصل إليها بألوان أتليتكو مدريد وفرنسا بعد أن وصل لأعلى سقف ممكن في الموسم الماضي. يقول: «كانت هناك الكثير من المشاعر، والكثير من التوتر، ويمكن أن يصيبك هذا بإجهاد شديد. لعبنا نهائيين كنا فيهما قريبين جدا من بلوغ الهدف وقريبين جدا من حمل اللقب. لكن الوقت لم يكن مناسبا فحسب. غير أنني لن أتوقف عند هذا الحد. سأواصل العمل لكي ألعب في النهائي وأفوز، لقد صرت أكثر تصميما على الفوز». استغرق غريزمان وقتا ليتعافى ويستعيد حيويته، ويستمتع بإجازة استحقها بجدارة خلال الصيف. بدت كعملية لإنعاش الروح الكروية. عاد إلى «مايكون»، بلدته في بورغوندي، وقضى وقتا مع والديه. كما قضى إجازة بصحبة أصدقائه القدامى، وصديقته إريكا وابنته الصغيرة مايا. وما لبثت أن عادت الحيوية تدب بداخله من جديد. من اليوم الأول لفترة الاستعداد للموسم الجديد مع أتليتكو والتوقيع على عقد جديد مؤخرا، بات غريزمان تواقا للانطلاقة الجديدة.
وقاد غريزمان، فريقه أتليتكو مدريد لتحقيق فوزه الأول في الموسم الحالي من الدوري الإسباني لكرة القدم بعدما سجل هدفين خلال الفوز على ملعب سيلتا فيغو 4 / صفر السبت الماضي في المرحلة الثالثة من المسابقة. وتعادل أتليتكو في أول مباراتين بالدوري هذا الموسم أمام ألافيس وليغانيس الصاعدين حديثا لدوري الدرجة الأولى ويبتعد بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد المتصدر وبرشلونة بنقطة واحدة بعد أن وجه ديبورتيفو ألافيس صدمة مدوية لبرشلونة وجماهيره وتغلب عليه في عقر داره 2 / 1 السبت أيضًا في نفس المرحلة.
يتوقع غريزمان أن ينافس فريقه بقوة على لقب الدوري من جديد. في أبريل (نيسان)، كان هناك سباق ثلاثي على اللقب. كانت نقطة واحدة تفصل بين برشلونة وأتليتكو وريال مدريد قبل 5 مباريات على النهاية. في ذلك الوقت كان فريق المدرب دييغو سيميوني الديناميكي يخوض كذلك مباريات صعبة في الأدوار الحاسمة في دوري الأبطال، وتخطاها ليقابل برشلونة ويطيح به في دور الثمانية، قبل أن يحقق انتصارا غير متوقع على بايرن ميونيخ في نصف النهائي. أحرز غريزمان - المتألق والخطير بانطلاقاته في الهجمات المرتدة - أهدافا حاسمة ضد كلا العملاقين. في نفس الشهر العامر بالأحداث، أصبح أبا للمرة الأولى.
ووصولا إلى مايو (أيار)، دفع الفريق ثمنا باهظا بسبب كبوة واحدة بخسارة أتليتكو من ليفانتي مباشرة بعد العودة من ميونيخ، حيث طار برشلونة بعيدا باللقب. بعد ذلك جاء نهائي دوري الأبطال ضد جاره في المدينة. الطريقة التي يتحدث بها غريزمان عن الخبرات الكثيرة التي اكتسبها من كرة القدم مؤخرا، توضح أن الضربة الأكثر إيلاما جاءت عندما هزمهم ريال مدريد وفاز بلقب جديد لدوري الأبطال. يقول: «كان أكثر الإحباطات صعوبة هو خسارة نهائي دوري الأبطال، كان أول نهائي مهم بالنسبة لي».
كان تأثير ذلك عميقا بما فيه الكفاية لدرجة أن السؤال البسيط عما إذا كان يفضل الفوز بالدوري المحلي أم دوري الأبطال، يدفعه للرد بإجابة مباشرة: «دوري الأبطال من دون تردد. لأنني أعشق هذه البطولة. أشاهد تقريبا كل المباريات متى استطعت - مباريات دور الثمانية ونصف النهائي والنهائي. وهي بطولة محببة إلى قلوب الجميع هنا، المدرب واللاعبين. أشاهدها منذ كنت صغيرا. وحلمت باللعب فيها. ولطالما كنت أشعر بقشعريرة عندما أسمع موسيقى دوري الأبطال. وأن ألعب في هذه البطولة وأحرز الأهداف فذلك شيء يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لي».
عندما يسترجع ذكريات الطفولة، هناك لاعب ارتبط به عندما كان يشاهد المباريات على التلفزيون، وترك تأثيرا كبيرا عليه، ديفيد بيكام. يقول: «كنت أعجب به كثيرا، وكان دائما هو المثال بالنسبة لي. لهذا ارتدي القمصان ذات الأكمام الطويلة وأحمل الرقم 7».
تحول غريزمان إلى واحد من اللاعبين الأكثر إثارة للإعجاب في أوروبا. ويضعه سجله الممتاز من حيث إحراز الأهداف بجانب أسلوبه الإيجابي على المرمى والذي ينتقل لزملائه في الفريق بما يشبه تأثير العدوى، يضعه ضمن فئة المهاجمين الذين تتنافس الأندية على الحصول على خدماتهم. وبجانب رونالدو وغاريث بيل في ريال مدريد، فإن غريزمان دخل ضمن القائمة القصيرة التي تضم 3 لاعبين مرشحين لجائزة أفضل لاعب في أوروبا. وتوج رونالدو بالجائزة الشهر الماضي.
وقد عززت جهود غريزمان مع فرنسا في يورو 2016، حيث احتل صدارة هدافي البطولة بستة أهداف، هذه المكانة الآخذة في الصعود بالفعل مع إسهاماته المثيرة مع أتليتكو. كما وأن تركيزه على التأهل لكأس العالم في روسيا بعد أن خسر في النهاية مع المنتخب الفرنسي، هو أمر يشي بالكثير عن عقليته، خاصة وأن هذا الهدف يمتزج بطموحه على مستوى النادي باعتبارهما أهم أولياته.
السعي لتحسين مستواه يمثل قوة محركة بداخله. وهو يعتقد أن البقاء في أتليتكو، بالتأكيد في الوقت الحالي، يمنحه أفضل منصة للقيام بهذا. ما الذي يجعله سعيدا لهذا الحد هناك؟ يجيب: «زملائي في الفريق، ومدربي، وحياتي خارج النادي، وأسرتي الصغيرة سعيدة جدا بالوجود هناك». ويضيف: «نعيش معا. وعلى المستوى الشخصي هو ناد قادر على تحقيق الألقاب. ليس لدي فعلا أي رغبة في الذهاب لناد آخر. أريد أن أفوز بالألقاب مع أتليتكو. ليس الفوز بالدوري الإسباني مهمة شخصية، لكنني أريد تحقيق ذلك بشدة. لدينا رغبة قوية للفوز بالدوري ودوري الأبطال معا، وسأبذل كل ما بوسعي لمساعدة فريقي على النجاح. وأتمنى هذا الموسم أن نكون أفضل مما كنا».
تشكل جزء من تصميمه الشخصي بتحدي دخول عالم الكرة الاحترافية كناشئ موهوب تعرض للرفض في بعض الأحيان بسبب جسمه الهزيل، وأسلوبه الهادئ. جاءته الفرصة في الخارج، وتشبث بالفرصة التي منحها إياه ريال سوسيداد، فترك بلاده ولا يزال شابا صغير السن. وشأن صديقه المقرب بول بوغبا، الذي غادر فرنسا كذلك في سنوات مراهقته، لينضم إلى مانشستر يونايتد في المرة الأولى، فإنه يعرف أن هناك نوعًا مختلفًا من النشأة المطلوبة، ونوعًا مختلفًا من التصميم المطلوب، لكي يتمكن من النجاح في وسط هذه الظروف.
يقول: «في البداية يكون الأمر صعبا للغاية، لا تعود إلى منزل والديك، وكل ما تفعله هو أن تلعب كرة القدم. كما قلت لأبي، هكذا أتعلم أن أكون احترافيا. عندما ذهبت لإسبانيا كان لهذا السبب. عليك أن تكون متماسكا بحق من الناحية النفسية». وهذه صفة يشعر بأنها تتوفر فيه كما تتوفر في صديقه بوغبا. لم يكن غريزمان مندهشا لسماع سعر انتقال لاعب الوسط من يوفنتوس، ليعود من جديد إلى أولد ترافورد هذا الشهر. يقول: «بوغبا يعشق هذا الدوري، ومانشستر هو ناديه المفضل. وهو يقدم مع مورينهو شيئا جديدا. اعتقد أن المشجعين في إنجلترا لن يشعروا بخيبة أمل. يمكنهم أن يتوقعوا أداء لافتا من بوغبا. وهو يستحق هذا. يعمل بجد ويملك موهبة تؤهله لأن يكون لاعبا مهما كما هو».
هل يمكن أن يفكر غريزمان يوما باللعب في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)؟ بالتأكيد لن يكون هناك نقص في العروض إذا قرر الانتقال. يقول: «نعم، ولم لا؟ إذا انتهى تعاقدي مع أتليتكو سأطرح على نفسي هذا السؤال». أما في الوقت الراهن مع هذا، فهذا السؤال غير مطروح بسبب التزامه مع أتليتكو. يشعر كأنه في بيته، ونفس الشيء بالنسبة لأسرته. ورغم تعرضه لخيبة أمل مزدوجة الصيف الماضي، فإن غريزمان أمامه الكثير ليتطلع إليه. وهو يريد أن يستغل كل لحظة في كرة القدم وبعيدا عنها، بكل قوته، الصغيرة جسمانيا، لكن المؤثرة للغاية.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.