مفوضية بروكسل تقترح توحيد إجراءات تعزيز أمن المطارات الأوروبية

مراجعة شاملة للإجراءات الحالية وزيادة التعاون الاستخباراتي

إجراءات أمنية مشددة في مطار شيبول قرب العاصمة الهولندية أمستردام (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في مطار شيبول قرب العاصمة الهولندية أمستردام (إ.ب.أ)
TT

مفوضية بروكسل تقترح توحيد إجراءات تعزيز أمن المطارات الأوروبية

إجراءات أمنية مشددة في مطار شيبول قرب العاصمة الهولندية أمستردام (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في مطار شيبول قرب العاصمة الهولندية أمستردام (إ.ب.أ)

حصل البريطاني السير جوليان كينغ، المرشح لمنصب المفوض الأوروبي للسياسات الأمنية، على تقييم إيجابي من نواب في الكتل الحزبية داخل البرلمان الأوروبي، عقب جلسة نقاش استمرت 3 ساعات لأعضاء لجنة الحريات المدنية والشؤون الأمنية والعدل، وبحضور كينغ، الذي أعلنت بعض التكتلات السياسية في البرلمان، مثل الاشتراكيين والديمقراطيين والمحافظين، أن ما قدمه المرشح للمنصب الجديد كان إيجابيًا، مما يمهد للتصويت الإيجابي له خلال جلسة مقررة لهذا الغرض يوم غد (الخميس). وكانت المفوضية أعلنت عن ترشيح السير جوليان كينغ، ليكون عضوًا في المفوضية خلفًا للمفوض السابق جوناثان هيل، الذي استقال عقب نتائج الاستفتاء البريطاني، والتصويت لصالح الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي.
وخلال رده على أسئلة نواب البرلمان الأوروبي، قال السير كينغ إنه جاء من ثقافة اعتادت على العمل المشترك، «ولهذا سأعمل على أن أكون عاملاً إضافيًا ومن خلال التعاون والعمل المشترك مع تيمرمانس وأفراموبولوس». وأكد أيضًا في مداخلته أنه سيعمل على تحقيق تعاون جديد بين الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب مع عدم نسيان الجوانب الاجتماعية لهذا النهج. وقال إن «النهج الأوروبي يجب أن يكون شاملاً ومرنًا ويوفر الحماية للشباب من الجماعات التي تدعو إلى الفكر المتشدد والعمل المسلح». كما أظهر كينغ رغباته الجيدة من خلال رده على الأسئلة، ولكنه رفض الإجابة على سؤال حول موقف بلاده من القضايا المطروحة، وقال: «أنا مرشح كمفوض أوروبي، وبالتالي أمثل الجهاز التنفيذي للاتحاد».
وجاءت جلسة النقاش في ستراسبورغ مساء أول من أمس، وقبل ساعات من جلسة رؤساء الكتل السياسية مساء أمس (الثلاثاء) لاعتماد ترشيح المفوض الجديد، وإذا حدث ذلك سيطرح الأمر للتصويت في البرلمان الأوروبي الخميس. وقالت بيرجيت سيبل من كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية، إن «الأمن مسألة حيوية لأوروبا، ونحن بحاجة إلى استراتيجية واضحة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والعنف المتطرف، وقد أظهرت جلسة النقاش أن جوليان لديه القدرة على القيام بدوره، والنقاش لم يركز على خروج بريطانيا ولا على علاقتها الجديدة مع الاتحاد الأوروبي». وأضافت في تصريحات مكتوبة حصلت عليها «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني: «نحن سعداء بالتطمينات التي أوردها كينغ، بأن الحقوق الأساسية ستكون في صلب استراتيجية أمنية فعالة، وأيضًا بسبب تأكيداته على إجراء مراجعة شاملة لجميع التدابير الأمنية القائمة في الاتحاد، وهو من الأمور التي سبق أن طالبت كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين بها منذ فترة طويلة، خصوصًا في ظل وجود أوجه قصور وأيضًا عدم تنفيذ التشريعات بشكل فعال من جانب دول في الاتحاد الأوروبي».
من جهته، قال البرلماني البريطاني تيموتي كيرخوبي، من كتلة المحافظين، إن جلسة النقاش أظهرت أن كينغ يملك أفكارًا جديدة ستؤدي إلى تحسين التعاون بين الشرطة وأجهزة الاستخبارات في مواجهة التهديد الإرهابي المتزايد في أوروبا. وأضاف أن «اللقاء مع كينغ داخل اللجنة البرلمانية كان جيدًا وأثبت أن كينغ يعلم جيدًا ماذا يريد أن يفعل وبشكل جيد، وسوف نوصي بدعمه أثناء التصويت».
يأتي ذلك بعد أيام قليلة من اقتراح تقدمت به المفوضية الأوروبية في بروكسل من أجل توحيد إجراءات منح تراخيص استخدام معدات وأجهزة الفحص الأمني في المطارات الأوروبية. وترى المفوضية في هذا الاقتراح خطوة إلى الأمام على طريق تعزيز القدرة التنافسية الأوروبية لقطاع صناعة المعدات والأجهزة اللازمة، لضمان أمن المطارات والطائرات في دول الاتحاد. وستتيح الرخص الموحدة، حسب اقتراح المفوضية، الفرصة لمصنعي المعدات المستخدمة في فحص وضبط أمن مطارات دولة أوروبية ما، لطرحها في أسواق دولة أوروبية أخرى، «هذا يساعد على الحد من تشرذم السوق ويرفع مستوى التنافسية في مجال الصناعة المتعلقة بالمعدات الأمنية»، حسب بيان الجهاز التنفيذي الأوروبي.
وتعول المفوضية الأوروبية على توحيد إجراءات منح رخص الاستخدام لرفع مستوى الأمن في المطارات الأوروبية، حيث «تساعد التكنولوجيا على منع تحول التهديدات والشكوك إلى عمل إرهابي فعلي»، وفق كلام المفوض المكلف بشؤون الداخلية والهجرة. وأكد ديمتري أفراموبولوس، أن اقتراح المفوضية سيساعد في تعزيز أمن المواطنين الأوروبيين، ورأى أنه «عندما نبسط ونوحد القواعد والإجراءات، سنضمن مستوى حماية أمنية عالية المستوى وموحدة في جميع المطارات الأوروبية». وتؤكد المفوضية أن مقترحها الحالي يشمل فقط المعدات المستخدمة في مجالات تأمين المطارات والطائرات ولا ينسحب على وسائل النقل البري والبحري. ولا تزال أمام مقترح المفوضية هذا رحلة مؤسساتية طويلة في أروقة البرلمان والمجلس الأوروبيين، قبل أن يأخذ طريقه إلى التطبيق العملي. وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، جرى الإعلان عن إطلاق المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب. ووصف مدير مكتب الشرطة الأوروبية روب وينرايت، الحدث، بأنه خطوة هامة على طريق العمل الأوروبي لمكافحة الإرهاب. وقال المفوض ديمتري أفراموبولوس المكلف بالشؤون الداخلية، إن استجابة مؤسسات الاتحاد الأوروبي جاءت سريعة وقوية على الهجمات الإرهابية التي وقعت العام الماضي، وعملت المؤسسات الاتحادية على زيادة القدرة على التعامل مع التهديد الإرهابي، وكما كان متوقعًا في جدول الأعمال الأوروبي بشأن الأمن، الذي اقترحته المفوضية، كان يتضمن إنشاء مركز أوروبي لمكافحة الإرهاب، الذي يشكل فرصة لجعل الجهود الجماعية الأوروبية لمكافحة الإرهاب أكثر فعالية. واختتم المسؤول الأوروبي، بتوجيه الدعوة، للدول الأعضاء، لدعم المركز الجديد، للنجاح في مهمته.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.