عودة الخلافات تهدد بموسم عصيب للنصر

استقالة الحقباني فتحت أبواب الجدل من جديد.. والقلق ينتاب المدرج الأصفر

الأمير فيصل بن تركي يحاول جاهدًا لملمة الأوضاع في النادي الأصفر (المركز الإعلامي)  -  حسين عبد الغني متهم بأنه خلف استقالة الحقباني من إدارة الكرة (المركز الإعلامي بنادي النصر)
الأمير فيصل بن تركي يحاول جاهدًا لملمة الأوضاع في النادي الأصفر (المركز الإعلامي) - حسين عبد الغني متهم بأنه خلف استقالة الحقباني من إدارة الكرة (المركز الإعلامي بنادي النصر)
TT

عودة الخلافات تهدد بموسم عصيب للنصر

الأمير فيصل بن تركي يحاول جاهدًا لملمة الأوضاع في النادي الأصفر (المركز الإعلامي)  -  حسين عبد الغني متهم بأنه خلف استقالة الحقباني من إدارة الكرة (المركز الإعلامي بنادي النصر)
الأمير فيصل بن تركي يحاول جاهدًا لملمة الأوضاع في النادي الأصفر (المركز الإعلامي) - حسين عبد الغني متهم بأنه خلف استقالة الحقباني من إدارة الكرة (المركز الإعلامي بنادي النصر)

بعد فترة من الهدوء والاستقرار، بات النصر مهددا بالدخول إلى معمعة المشكلات والجدل من جديد، الأمر الذي قد يلقي بظلاله السلبية على مشواره في بطولات هذا الموسم.
وكان نادي النصر عانى من مشكلاته الجمة، بعدما تقدم رئيس مجلس إدارته الأمير فيصل بن تركي باستقالته ورحل عن قيادة النادي مع نهاية الموسم الذي خسر فيه الفريق الكروي الأول المباراة النهائية لمسابقة كأس الملك أمام الأهلي، وإلى جوار رحيل الإدارة حضرت ديون النادي الكبيرة التي باتت تهدد مستقبله.
وبعدها انقسم النصراويون حول مستقبل فريقهم، وأعلن الأمير خالد بن فهد المعروف في الأوساط النصراوية بالعضو الداعم، انسحابه من العضوية الشرفية للنادي وبقاءه محبًا، وذلك على خلفية صراعات حدثت على خلفية الاستقالة التي تقدمت بها الإدارة السابقة، وحضور مرشح العضو الداعم فهد المطوع الذي سرعان ما أعلن سحب ترشحه.
وفي الوقت الذي اجتمع فيه النصراويون في منزل الأمير مشعل بن سعود للبحث عن مستقبل ناديهم، تمكن الأخير وبرفقة الشرفيين الحاضرين من إقناع الأمير فيصل بن تركي بالعودة مجددا لرئاسة النادي مع التعهد بتقديم دعم شرفي كبير من شأنه المساهمة في حل الجزء الأكبر من ديون النادي التي تعتبر المعضلة الأكبر.
وعاد الأمير فيصل بن تركي لرئاسة النادي بمجلس إدارة جديد، يضم المهندس عبد الله العمراني نائبا للرئيس وسلمان القريني أمينا عاما، ونجحت الإدارة الجديدة في تجاوز معضلة الديون وشروط تسجيل اللاعبين الجدد، حيث تمكنت من قيد الرباعي الأجنبي الجديد، يتقدمهم البرازيلي برونو أوفيني، والكرواتي إيفان توميتشاك، ومواطنه مارين توماسوف، إضافة إلى الباراغوياني فيكتور أيالا.
وشيئا فشيئا بدأ الاستقرار يعود إلى النادي بعد تدعيم الصفوف بأسماء جديدة والتعاقد مع المدرب الكرواتي زوران ماميتش الذي يحمل على عاتقه مهمة إعادة الفريق إلى منصات التتويج بعدما فقدها في الموسم الماضي الذي حل فيه في المركز الثامن بلائحة ترتيب الدوري، وفشل في تحقيق أي لقب رغم خوض نهائي مباراة كأس السوبر ونهائي كأس الملك.
وفي دورة تبوك الودية التي شارك فيها فريق النصر إلى جوار نظيره الاتحاد وفريقي الوداد المغربي والإنتاج الحربي المصري، حدثت مشكلة بين مدرب الفريق الأصفر وقائده حسين عبد الغني على خلفية طرد الأخير بالبطاقة الحمراء في مواجهة الاتحاد، إثر انفعالات غير مبررة من القائد، بحسب وجهة نظر مدربه.
تفاقمت المشكلة بين الثنائي حتى قرر بعدها زوران ماميتش إبعاد عبد الغني من تدريبات الفريق الجماعية، بعدما أبلغه بأنه خارج حساباته لهذا الموسم الكروي، وبعد تدخل إدارة النادي تم إنهاء المشكلة وديا بين الطرفين، على أن يتعهد عبد الغني بضبط نفسه وعدم تكرار هذه التجاوزات التي تخرج زملاءه اللاعبين عن أجواء المباراة.
وعاد عبد الغني مجددا لتدريبات فريقه الجماعية، وبات ضمن خيارات مدربه ماميتش الذي زج به لاعبا أساسيا في مباراتي الفتح والاتفاق، والمواجهة الأخيرة هي التي فجرت الأوضاع مجددا داخل البيت الأصفر، بعدما نشب خلاف بين عبد الغني وإداري الفريق بدر الحقباني بين شوطي المباراة وتجاوز لأكثر من ذلك بعد نهاية المواجهة التي خسرها النصر.
ورغم تأكيدات الحقباني في أكثر من تصريح إعلامي على نهاية المشكلة بينه وبين عبد الغني، فإن الحقباني فاجأ أنصار ناديه بتقديم استقالته من منصبه احتجاجا على وجود شخص في النادي صاحب قرارات نافذة دون أن يوضح من هذا الشخص، إضافة إلى احتجاجه على قرار إدارة الأمير فيصل بن تركي بتعيين محمد الخرينق مديرا للفريق الكروي الأول.
وأوضح الحقباني، في تصريحات إعلامية أعقبت استقالته لصالح قناة «إم بي سي برو سبورت»، أن طبيعة عمله لا تتناسب مع سياسة رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي، مشيرا إلى أنه تقدم باستقالته لوجود تدخل في العمل مع وجود أشخاص ليست لهم علاقة، ومع ذلك يملكون القرار.
ورغم التفسيرات الإعلامية الكبيرة لما تحدث به الحقباني وأنه يقصد قائد الفريق حسين عبد الغني، أوضح رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي لصالح قناة «إم بي سي»، أنه لا يوجد لاعب يملك حظوة خاصة، مشيرا إلى أنه يعامل حسين عبد الغني مثل عصام القرني وعبد الله الشمري دون أي تمييز أو تفريق.
وأشار رئيس النادي الأصفر إلى أنه يأخذ قراراته بهدوء وبعد استشارة مجلس إدارته والمجلس الشرفي، موضحا أن عقوبات اللاعبين تتم ولكن دون إعلان، وذلك وفق اللائحة الداخلية، وأنه لا يوجد لاعب فوق القانون أيا يكن، حسين عبد الغني أو غيره من اللاعبين في الفريق.
استقالة الحقباني التي سارع النصراويون إلى تجاوزها بتعيين طلال النجار بديلا عنه قد لا تكون هي الأخيرة في هيكلة نادي النصر الذي يعيش على صفيح ساخن من الصراعات الإدارية، حيث تشير الأنباء الإعلامية إلى أن المهندس عبد الله العمراني نائب الرئيس قد يلحق بالحقباني خلال الأيام المقبلة اعتراض على رحيله.
وأمام هذه التكهنات استبعد الأمير فيصل بن تركي رحيل نائبه المهندس العمراني من منصبه وعضوية مجلس الإدارة الذي يسير في عامه الأول، حيث أشار إلى أنه هو من اقترح حضور الحقباني لإدارة الكرة في النادي بعيدا عن الأحاديث الإعلامية التي تقول إن الحقباني أحد المحسوبين على نائب الرئيس العمراني.
وبعيدا عن الهيكلة الإدارية ومخاوف الرحيل للمهندس العمراني، فقد أبدى بعض جماهير الفريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي مخاوفهم من رحيل المدرب الكرواتي زوران ماميتش إذا ما استمرت تجاوزات القائد حسين عبد الغني وصمت الإدارة الحالية عليها، بحسب أحاديثهم.
أمام هذه الصراعات الإدارية، يظل أنصار نادي النصر قلقين من مستقبل فريقهم الذي بات يعيش ضبابية كبيرة، وما إذا كان قادرا على مسح أحزان الموسم المنصرم وتسجيل بداية قوية لموسم جديد يتطلع فيه للعودة لجادة المنافسة الحقيقة على منصات التتويج، بعدما ابتعد عنها في الموسم المنصرم الذي خيب فيه الفريق آمال جماهيره ومحبيه بالنتائج المتواضعة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.