10 نقاط جديرة بالدراسة من الأسبوع الرابع للدوري الإنجليزي

فينغر يطالب بالصبر على صفقاته الجديدة.. وغوارديولا يعيد اكتشاف ستونز.. وأهداف رائعة بألعاب خطيرة

10 نقاط جديرة بالدراسة من الأسبوع الرابع للدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الأسبوع الرابع للدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من الأسبوع الرابع للدوري الإنجليزي

كسب غوارديولا الجولة الأولى ضد غريمة العتيد مورينهو في لقاء أظهر فيه مدافع سيتي الجديد جون ستونز أنه قادر على التطور، فيما طالب أرسين فينغر بالصبر على الصفقات الجديدة في آرسنال، بينما استمر مسلسل الأهداف الرائعة في مقابل اللعبات الخطيرة، في أبرز 10 نقاط من الجولة الرابعة للدوري الإنجليزي.

فينغر يطالب بالصبر على بيريز ومصطفي

ولت الأيام التي كان يمكن عندها للمدرب أرسين فينغر أن يأخذ لاعبا جديدا ويعمل على انصهاره في الفريق رويدا رويدا إلى أن يدخل بسلاسة أكبر إلى عالمه الجديد. إن قصة روبرت بيريز التي تبدأ مع مشاهدة موجزة حيث واجه آرسنال فريق سندرلاند في نوع من معارك الاستنزاف التي بدت للاعب الجديد كفيلم رعب، تظل قصة ذات مغزى. في مواجهة ساوثهامبتون تم الزج بالمهاجم لوكاس بيريز والمدافع شكودران مصطفي مباشرة في مقابلة ساخنة بالدوري الممتاز لذا ظهر عليهما بعض الارتباك، وربما كان لهما العذر في ذلك. وقال فينغر إن كلا اللاعبين ربما تأثرا بالضغوط وكانا بعيدين بعض الشيء عن لياقة المباريات، بجانب الإحساس الواضح بأن الثنائيات داخل الملعب لم تجد الوقت الكافي ليتحقق بينها الانسجام. يطالب فينغر بالصبر حتى ينصهر اللاعبان في بوتقة الفريق. بدا مصطفي هزيل الجسم بالنسبة إلى مركز قلب الدفاع ومترددا في بعض الأحيان. أما لوكاس فكان لديه الرغبة، وحصل على مساندة لتسجيل هدف لكنه لم يكن شرسا بما فيه الكفاية لإحداث تأثير كبير. قال فينغر: «دعونا نعطه بعض الوقت». وكان من المثير للاهتمام، مع وضع هذا في الاعتبار، أن نرى ثالث الوافدين الجدد من فرقة الصفقات الكبرى لآرسنال خلال الصيف على مقاعد البدلاء. حظي غرانيت شاكا بالإشادة لأدائه المبهر في مواجهة واتفورد، لكنه ظل رهينا لمقاعد البدلاء ضد ساوثهامبتون مع التفوق الذي أبداه الثنائي القديم سانتي كازورلا وفرانسيس كوكيلين. وبدا التوازن بين الاثنين، والذي يجمع بين مهارة كازورلا والتحامات كوكيلين، بدا طبيعيا حيث زادت أهمية الدور الذي يؤديانه مع مرور زمن المباراة. ولعل فينغر سيشعر بالاضطرار للدفع بمصطفي بصورة منتظمة، وسيحتاج الألماني الدولي إلى التأقلم من خلال المشاركات، بالنظر إلى وضع الإصابات في مركز قلب الدفاع. لكن مع مزيد من الخيارات في وسط الملعب وفي الهجوم، فإن شاكا ولوكاس من الممكن أن يتوقعا المشاركة بصورة متفاوتة مع تطلع مدرب آرسنال إلى البحث عن التشكيلة الأقوى لفريقه.

بوليس يواجه مزيدا
من خيبة الأمل
مع بيراهينو

حصل ساديو بيراهينو على فرصتين ذهبيتين في مواجهة بورنموث ولم يتمكن مهاجم وست بروميتش ألبيون من استغلالهما. وفقا لـلمدرب توني بوليس، كان من الممكن أن يسجل من مثل هاتين الفرصتين قبل موسمين، لكنه يهدر الكثير من الفرص هذه الأيام. قال بوليس: «على ساديو أن يفهم أن عليه أن يحافظ على تركيزه. لقد تحول من واحد من الأعمدة الأساسية في الفريق، إلى لاعب تدور التكهنات حول مستقبله، وهناك من يهمس في أذنه، وما لم تكن جاهزا من الناحيتين الذهنية والبدنية... فهذه بطولة دوري كبرى وعليك أن تكون مستعدا لها. يجب على ساديو أن يستعيد مستواه وتركيزه». من المستحيل ألا يستشعر المرء خيبة الأمل بداخل بوليس وهو يواصل إبداء الأسف على ضياع فرصة كبيرة لتدعيم خطوط الفريق خلال الصيف، وينتظر استحواذ شركة صينية على النادي. هتف مشجعو وست بروميتش المسافرين مع الفريق واصفين أداءه بـ«المقرف». ويحتاج بوليس إلى وضع بيراهينو على المسار الصحيح من جديد.

سنودغراس يضفي متعة
على أداء هال سيتي

كرجل يستشرف الموت ويعيد اكتشاف حبه للحياة، ربما ليس من المفاجئ أن روبرت سنودغراس قد بدأ هذا الموسم بمثل هذا الأداء الرفيع. في المرة السابقة التي وجد خلالها هال سيتي في الدوري الممتاز كان سنودغراس يلعب في الدقيقة 40 من عمر أول مشاركة له بعد انتقاله قادما من صفوف نوريتش سيتي، عندما تسببت إصابة في الركبة في إبعاده عن الملاعب لأكثر من 15 شهرا. وعاد في الوقت المناسب ليساند فريقه في الدوري الممتاز، لقد كان سنودغراس واحدا من عدد قليل من لاعبي هال الجاهزين بدنيا خلال افتتاحية الموسم ضد ليستر سيتي، والتي سجل فيها قبل أن يحرز 3 أهداف «هاتريك» لاسكوتلندا ضد مالطا، ثم في نهاية الأسبوع أرسل تسديدة ساقطة نفذها من ركلة حرة ليخطف نقطة تعادل ثمينة في نهاية مباراة فريقه ضد بيرنلي. قال المدرب مايك فيلان بعد المباراة إن سنودغراس كان قد فكر في الاعتزال خلال الفترة التي قضاها طويلا بعيدا عن الملاعب، لكنه الآن يلعب كرجل سعيد فقط لعودته إلى ملعب كرة القدم. ورغم بدايته الطيبة، فإن هال لا يزال أمامه مهمة صعبة للاستمرار بين الكبار هذا الموسم، وهو يحتاج لاستمرار سنودغراس بأداء قريب من هذا المستوى لينجح في هذه المهمة.

هل ليفربول هش ليتأثر بهتافات المشجعين؟

الفوز 4 - 1 على ليستر بطل الدوري وبسهولة كما توحي نتيجة المباراة، يجب أن يكون نبأ سارا من كافة الجوانب بالنسبة إلى ليفربول لكن المدرب يورغن كلوب شعر بالإزعاج إزاء تطور واحد بعينه. قال بعد مناشدته أنصار الفريق التوقف عن الهتافات الاحتفالية باسمه في الشوط الثاني: «من فضلكم لا تتغنوا باسمي قبل أن تنتهي المباراة. بعد هتاف المشجعين باسمي مباشرة كان لاعبو ليستر منفردين بمرمى سيمون مينيوله. ويبدو هذا أشبه قليلا بالاحتفال بركلة جزاء قبل التسجيل منها». ربما كان لديه رؤية سديدة بعد أن عاقب نفسه لاحتفاله المبالغ فيه خلال المباراة الأولى في الموسم ضد آرسنال، لكن هذا يدفع المرء للتساؤل قليلا عن فريق يبدو أن مدربه يعتقد كما هو واضح بأنه هش جدا لدرجة أنه قد يفقد تركيزه عند تغني المشجعين باسم المدرب. وربما كان كل ما في الأمر أنه يفرط في الحذر، لكن هذا قد يفسر أيضا سر تذبذب مستوى ليفربول بصورة مزعجة للغاية. وماذا كان كلوب ليفعل حيال مشجعي مانشستر سيتي الذين هتفوا «أوليه!» في الدقيقة 34 من مباراة الديربي يوم السبت؟.

يستر يأمل بثورة الأسد الجريح في دوري الأبطال

يبدأ دوري الأبطال هذا الأسبوع، ويحتاج ليستر لأن يعيد اكتشاف قدرته على فرض نفسه على منافسيه سريعا جدا. كان الإجماع في ملعب آنفيلد أن الثعالب سقطوا. قال داني درينكووتر نجم وسط ليستر: «لم نقدم ما لدينا فعليا»، وأقر كاسبر شمايكل: «لم نكن في أفضل حالاتنا. لم نصل للمستوى الذي نعرف أننا قادرون على تحقيقه». والسؤال الآن، هو ما إذا كان نفس هذا الأداء سيتكرر في أوروبا، أو ما إذا كان ليستر يحتفظ في وعيه الباطن بأفضل ما لديه لدوري الأبطال. قال كلاوديو رانييري: «في الوسم الماضي عندما كنا نخسر كان يصبح لدينا دائما رد فعل جيد. وأعتقد أن طاقتنا الذهنية سوف تعود بأسرع ما يكون لأن الجميع يريد أن يلعب في دوري الأبطال. لا أعتقد أننا يمكن أن نلقي باللائمة على دوري الأبطال في خسارتنا من ليفربول، فقد كنا مستعدين بشكل جيد للمباراة لكننا فقدنا السيطرة. أنا رجل صادق وليفربول لعب أفضل منا وبروح كبيرة. الآن يأتي الدور على رد فعلنا، وسنعيد شحن بطارياتنا من أجل مباراة بروغ».

ستونز يتحول من مهر صغير إلى حصان جامح

ليس من الصعب أن نعرف السبب الذي أدى بالبعض لأن يظهروا غضبا غير مستحق تجاه هفوات جون ستونز الموسم الماضي، بل إظهار بعض الشماتة إزاء مشهد سقوط هذا المدافع الرشيق والمتأنق والواثق على نحو لافت بين الحين والآخر. لا أحد يحب المتعجرفين. لكن ستونز أكد في أولد ترافورد يوم السبت تقدمه وتطور مستواه مع مانشستر سيتي تحت إشراف جوزيب غوارديولا، من مهر صغير إلى حصان جامح. ونحن أمام تركيبة رائعة، حيث لدينا مدرب تستند فكرته عن بناء الفريق على المدافعين المهاريين بالكرة، والذي لديه ميل شديد للمجازفة أثناء الاستحواذ، لدرجة الدفاع بثقة مطلقة عن شطحات كلاوديو برافو في ظهوره الأول مع الفريق، ومدافع شاب من طراز رفيع بحق في المكان المناسب تماما من مسيرته الكروية. في مواجهة مانشستر يونايتد، واصل غوارديولا الاندفاع إلى خط التماس للحديث مع ستونز، الذي اختلف دوره في شوطي المباراة: في الشوط الأول كان هادئا ومهندما ولم ينزعج إلا بسبب هفوات حارسه، وكان مقنعا في شوط المباراة الثاني تماما مثلما كان آخر حائط صد ضد الغارات الجوية ليونايتد في الشوط الثاني. ما سيصل إليه مستوى ستونز خلال المواسم القادمة تحت عين عميد الفكر الدفاعي الذي يمقت فكرة تشتيت الكرة، يظل أمرا من المبكر التكهن به، لكن سيكون من الرائع أن نرى المزيد من هذا المستوى من ستونز.

بينتيكي المفتاح لاستراتيجية باردو

عندما كان ألان باردو يشرح الهدف الأول لكريستيان بينتيكي لصالح كريستال بالاس، تذكر عرضية ويلفريد زاها المقوسة الخطيرة التي سبقت ضربة الرأس من المهاجم صاحب الـ27 مليون إسترليني، كانت هناك مقارنة تطرح نفسها بقوة. قال مدرب كريستال بالاس: «كنت أعرف أن كريستيان سيسجل. تعودت نفس الإحساس مع أندي كارول». عندما كان مدربا لنيوكاسل يونايتد، لم يتوقف باردوا أبدا على محاولة منع انتقال كارول إلى ليفربول مقابل 35 مليون إسترليني، لكن قدوم بينتيكي الآن من آنفيلد إلى بالاس وبتجربة تشبه تجربة كارول نوعا ما، يعد بتغيير شكل فريقه. قال بينتيكي عقب الفوز 2 - 1 على ميدلزبره يوم السبت: «أعرف نقاط قوتي وضعفي وأشعر بأنني قادر على تسجيل الكثير من الأهداف في هذا الفريق. يمكننا لعب الكرات الطويلة، يمكننا الاعتماد على التمريرات القصيرة، ولاعبو الجناح في فريقنا قادرون على تجاوز المدافعين». سيكون زاها وأندروس تاوسند ويوهان كاباي عندما يكون جاهزا، جزءا أساسيا من هذه الخطط المتنوعة لكن بينتيكي يبدو المفتاح لبناء باردو للفريق ثلاثي الأبعاد الذي سبق أن تخيل بناءه ارتكازا على وجود كارول.

إمبولا لم يبثت بعد جدارته بالانضمام لستوك

يعتبر بورتو من أذكى أندية كرة القدم الأوروبية فيما يتعلق باختيار اللاعبين. ومن ثم فعندما وضعوا رقما قياسيا على مستوى أجور اللاعبين بالتعاقد مع جيانيللي إمبولا من مرسيليا في 2015، كانت هناك إشادة كبيرة بقدرات وإمكانات لاعب الوسط الفرنسي. كما أن الحماس الذي أظهره النادي في إرسال اللاعب إلى ستوك سيتي في يناير (كانون الثاني) كان ذا دلالة كبيرة، ليس فقط عن قدرة النادي البرتغالي على تحقيق ربح سريع. يحتاج إمبولا، 23 عاما، إلى إثبات جدارته في الدوري الممتاز. قدم أداء ممتازا على فترات في الموسم الماضي، وكان الأمل أن يقدم أداء أكثر ثباتا هذا الموسم، مستفيدا من فترة إعداد جيدة مع ستوك. ومع هذا، فلم تبدأ مسيرة اللاعب هذه المرة كما هو مأمول ويوم السبت، عندما كان لاعبو وسط توتنهام يتجاوزونه بسهولة، كان أسوأ لاعب في مباراة بدأها ستوك بشكل رائع وأنهاها بانهيار لا يبشر بخير.

الأهداف الرائعة في مواجهة اللعبات الخطيرة!

في نهاية الأسبوع شاهدنا هدفين استثنائيين على طريقة ألعاب القوة، من لوران كوكيلني أولا، ثم دييغو كوستا بعد ذلك، والأخير أحرز هدفا من تسديدة نفذها بطريقة أشبه بما لو كان يبدل فوق دراجة وسط غابة من السيقان في منطقة الجزاء. كان كلا الهدفين حاسما في كسب النقاط، وكلاهما كان بمثابة لحظة تجعلك تحبس أنفاسك ثم تصفق. كان هناك هدف ثالث في الدرجة الثانية أيضا، عندما نفذ رودي جستيدي لعبة أكروباتية مشابهة لمساعدة أستون فيلا على الفوز بنقطة ضد نوتنغهام فورست. والشيء الغريب في كل من الأهداف الثلاثة، هو أن محرز الهدف كان من الممكن أن يطيح برأس أحد المدافعين، وبدا كوستا قريبا من إصابة كايل نيوتن فعلا. بالطبع، يقدر المشاهدون المحايدون ويصفقون للمهارة المطلوبة لتنفيذ مثل هذه الألعاب المتميزة، وأشياء كهذه هي على الأقل من الأسباب التي تدفعنا لعشق كرة القدم، حيث هي من اللعبات القليلة التي تجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية في لحظات كهذه. ومع هذا، فمن الغريب أنه يتم السماح للمهاجمين باستكمال اللعب لأنهم يحرزون الأهداف، مع أن مثل هذه الحركات من شأنها أن تحتسب ركلات حرة بسبب اللعب الخطير في ظروف أخرى. ويكتسب هذا غرابة مزدوجة كون أنه في موسم يتشدد فيه الحكام في التعامل مع الخطيئة البشعة للدفع والجذب من القميص في منطقة الجزاء، يتم التغاضي عن حذاء طائر بسرعة كبيرة. ليس معنى هذا القول إن الأهداف الثلاثة المذكورة كان يجب إلغاؤها، وإن الحكام في هذه الحالات كانوا مخطئين، وإنما يمثل هذا عدم اتساق مثير للفضول.

بيريرا أضاف ثقلا حقيقيا لفريق واتفورد

أظهر فريق واتفورد بقيادة والتر ماتيرازي أنه قادر على ما هو أكثر من مجرد القتال في فوزه 4 - 2 على وستهام يونايتد. كان هدف التعادل الذي أحرزه تروي ديني قبل انتهاء شوط المباراة الأول تذكيرا بأداء بيرلو أو بيريز، كما ظهر أوديون إيغالو قريبا من استعادة مستواه. ربما كان واتفورد قادرا دائما على أن يلعب، لكن الآن، مع وصول روبرتو بيريرا، اكتسب الفريق ثقلا حقيقا. سجل الدولي الأرجنتيني الذي انضم للفريق مقابل 10.4 مليون إسترليني قادما من يوفنتوس هذا الصيف، في أول مبارياته مع الفريق قبل أسبوعين، وصنع فرصة هدف يوم السبت. يجيد بيرير اللعب بكلتا قدميه، ويمتلك مهارة فنية ممتازة. قال ماتيرازي عقب المباراة: «هو لاعب شديد الأهمية، أردت ضمه للفريق منذ لحظة وصولي وأنا سعيد جدا للتعاقد معه. هو لاعب رائع، ويقدم إسهامات رائعة، لكني سعيد أيضا بالمجهود البدني الذي قدمه في المباراة». يبدو وكأنه لاعب مناسب تماما للبريميرليغ حتى الآن.

كوستا نجم تشيلسي يسجل بحركة خطيرة هدف التعادل في مرمى سوانزي - فينغر يطالب بالصبر على لاعبي آرسنال الجدد - ستونز استعاد بعضا من بريقه - كلوب مدرب ليفربول يحتفي بلالانا ويرفض النداء باسمه (أ.ف.ب)



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.