طهران ومجموعة «5+1» تستأنفان المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي بحلول يوليو المقبل

كيري: الفترة التي تحتاجها إيران لصنع سلاح نووي لا تتجاوز شهرين

طهران ومجموعة «5+1» تستأنفان المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي بحلول يوليو المقبل
TT

طهران ومجموعة «5+1» تستأنفان المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي بحلول يوليو المقبل

طهران ومجموعة «5+1» تستأنفان المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي بحلول يوليو المقبل

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أن خبراء قانونيين يرافقون الوفد الإيراني الموجود في فيينا لمساعدته في المفاوضات النووية «الصعبة» مع القوى العظمى.
ويقود ظريف وفد المفاوضات الإيراني مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تقود وفود مجموعة 5+1 (ألمانيا والصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا).
بدأ كبار مبعوثي إيران ومجموعة دول «5+1» أمس جولة جديدة من المباحثات في فيينا، في محاولة للوصول إلى اتفاق شامل بشأن الحد من البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات المفروضة على طهران بحلول يوليو (تموز) المقبل، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ويتعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني لضغوط شديدة للعمل على رفع العقوبات المقيدة المفروضة على بلاده، فيما يلح الجمهوريون بالولايات المتحدة، والذين يستعدون لانتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على الرئيس الأميركي باراك أوباما لاتخاذ موقف حازم تجاه القضية.
ومما يزيد من ضرورة التعجيل بالتوصل لاتفاق توقع ترك كاترين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وكبيرة مفوضي الدول الست لمنصبها في نهاية العام. وقال ميشيل مان، المتحدث باسم آشتون في فيينا: «نبذل قصارى جهدنا من أجل دفع عملية (التفاوض) إلى الأمام.. إننا نقوم في هذه المرحلة بإجراء مفاوضات جوهرية وعميقة التفاصيل». وقال مسؤولو الجانبين في المباحثات إنهم يريدون البدء في صياغة الاتفاق الشهر المقبل.
من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إيرانيون وغربيون إن إيران ومجموعة «5+1» لم يتفقا بعد على القيود التي سيتعين على طهران قبولها بشأن برنامج التخصيب الخاص بها وبالنسبة لمستقبل مفاعل أراك الذي ينتج مادة البلوتونيوم.
وتخشى مجموعة «5+1» من أن تستخدم إيران اليورانيوم أو البلوتونيوم المخصب في إنتاج أسلحة نووية. فيما يؤكد القادة الإيرانيون على أنهم مهتمون فقط بالطاقة النووية والتطبيقات العلمية.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن التصور الحالي للفترة التي تحتاجها إيران لتطوير القدرة على صنع أسلحة نووية هو شهران.
وقال أمام جلسة لمجلس الشيوخ: «أعتقد أن من المعلوم الآن أننا نعمل استنادا إلى فكرة أن الفترة الزمنية اللازمة لصنع سلاح نووي هي نحو شهرين. هذا معروف للعامة».
وأدلى كيري بتصريحاته ردا على سؤال بخصوص ما إذا كان المفاوضون بشأن برنامج إيران النووي يعملون وفق تصور يتراوح بين ستة أشهر و12 شهرا لتلك الفترة وهو ما رفض كيري تأكيده مع استمرار المحادثات.
ومن جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني ماجد تخت رافانشي إن وفد بلاده يقوم حاليا بدراسة مقترحات بشأن مفاعل أراك الذي ما زال تحت الإنشاء.
وأضاف رافانشي في تصريحاته لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «لم نتوصل لنتيجة بشأن أراك، ولكن على الأقل فإننا نعرف جيدا أين نكون وأين يكونون هم وكيف يمكن دمج موقفي الجانبين».
وقال مسؤولون غربيون إن أحد الخيارات سوف يتمثل في تحويل أراك لنوع من المفاعلات التي لا تعمل على إنتاج مادة البلوتونيوم كمنتج ثانوي.
من ناحية أخرى، اقترح مسؤولون إيرانيون أن تشارك دول مثل ألمانيا، أو فرنسا، أو اليابان أو البرازيل أو الأرجنتين في مشروع أبحاث مفاعل أراك لضمان استخدامه في الأغراض السلمية. وأوضح رافانشي أن عمليات التفتيش النووي التي تعد جزءا من الاتفاق النهائي مدرجة على جدول أعمال المباحثات هذا الأسبوع.
يشار إلى أن إيران ومجموعة «5+1» توصلتا إلى اتفاق مبدئي في يناير (كانون الثاني) الماضي يقضي بإبطاء إيران سعيها لتخصيب اليورانيوم ووقف أعمال الإنشاء في مفاعل أراك مقابل تعليق بعض العقوبات المفروضة عليها.
وكتب ظريف على صفحته على «فيسبوك»: «في جلسة (المحادثات) المقبلة سنبدأ صياغة نص اتفاق نهائي، وهو عمل صعب ومعقد وبطيء».
وأوضح: «شكلت لذلك فريقا من المستشارين القانونيين يشمل أساتذة مرموقين ومعروفين جدا متخصصين في القانون الدولي لمساعدة فريق المفاوضين في هذه المسألة المهمة».
من جهة أخرى أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن الخبراء يقدمون «وجهات نظرهم وتجربتهم» إلى المفاوضين الإيرانيين فيما «تزداد المفاوضات تعقيدا». وأضافت في مؤتمر صحافي: «من المنطقي الاستعانة بقدراتنا الوطنية للحصول على أفضل النتائج الممكنة».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.