إردوغان يتعهد «بتصفية الدولة الموازية».. وأكد أنه لن ينسى الخيانة أبدا

رئيس وزراء تركيا: الأمة منحتنا تفويضا بالقضاء عليها ولن نتردد لحظة

إردوغان يتعهد «بتصفية الدولة الموازية».. وأكد أنه لن ينسى الخيانة أبدا
TT

إردوغان يتعهد «بتصفية الدولة الموازية».. وأكد أنه لن ينسى الخيانة أبدا

إردوغان يتعهد «بتصفية الدولة الموازية».. وأكد أنه لن ينسى الخيانة أبدا

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، أمس إن «الانتخابات المحلية منحته تفويضا بتصفية الدولة الموازية والخونة الذين يرى أنهم حاكوا له فضيحة فساد»، مؤكدا أنه سيتتبع أنشطتهم في الخارج ومصادر تمويلهم.
وفي أولى كلماته أمام البرلمان منذ هيمن حزبه العدالة والتنمية على انتخابات البلديات التي أجريت في 30 مارس (آذار) الماضي، قال إردوغان إن «الخونة» المسؤولين عن تفجير مزاعم الفساد والتنصت بصورة غير قانونية على آلاف المكالمات الهاتفية سيخضعون للمساءلة.
ويتهم إردوغان رجل الدين فتح الله غولن حليفه السابق المقيم بالولايات المتحدة بتدبير فضيحة الفساد لإضعافه. وتقول شبكة «خدمة» التابعة لغولن إن «لها مؤيدين بالملايين كما أن لها نفوذا داخل أجهزة الشرطة والقضاء».
واتهم إردوغان شبكة «خدمة» بإدارة «دولة موازية» والتجسس على آلاف المسؤولين الحكوميين على مدى سنوات وتسريب تسجيلات بعد التلاعب فيها في محاولة لإضعاف موقفه قبل انتخابات الشهر الماضي، حسبما نقلت «رويترز».
وقال «30 مارس هو اليوم الذي انطوت فيه صفحة الوصاية وأسقطت فيه معالم الخيلاء وذهبت فيه المزايا (مزايا النخبة) بلا رجعة».
وأضاف «منحتنا الأمة تفويضا بتصفية الدولة الموازية ولن نتردد لوهلة. لن ننسى الخيانة أبدا».
ومضى قائلا إن «الحكومة ستتبع ما وصفه بصلات شبكة (خدمة) الخارجية وستحقق في كل الأموال والتبرعات التي جمعت بصورة غير قانونية».
وتصدرت الشبكة لعقود النفوذ الثقافي التركي والتجارة في الخارج وبخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في السنوات التي أعقبت تولي حزب العدالة والتنمية السلطة عام 2002. وهي تقول إن «الحكومة التركية تمارس بالفعل ضغوطا على حكومات مختلفة لإغلاق شبكتها العالمية من المدارس والتي تعد مصدرا رئيسا للنفوذ والدخل». ويقول مسؤولون بالحكومة إن «السفارات التركية توقفت عن دعم المدارس والأعمال المرتبطة بغولن».
وتنفي شبكة «خدمة» أنها استخدمت أنصارها في الشرطة والقضاء لفتح تحقيق في قضايا فساد استهدفت أسرة إردوغان ووزراء ورجال أعمال أو أنها لعبت دورا في تسجيل مكالمات مسؤولين كبار.
وكان حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية قد عول على شبكة «خدمة» في كسر قبضة الجيش على السياسة بعد أن قام بثلاثة انقلابات خلال الفترة من عام 1960 إلى عام 1980 وأزاح حكومة يقودها الإسلاميون من السلطة عام 1997. لكن الحزب يصور الآن الصراع القائم معها على أنه استمرار لمكافحة الوصاية بكل صورها. وقال إردوغان «سيمثلون أمام المحاكم.. لا محاكمهم الموازية بل أمام محكمة الأمة».
ولم يخف إردوغان سرا أنه يطمح في الجلوس على مقعد الرئاسة لكن عزمه على إنهاء المعركة مع غولن يجعل من غير الواضح أن كان سيترشح في أول انتخابات رئاسية مباشرة في أغسطس (آب).
ولا يتاح لإردوغان وفقا لقواعد حزب العدالة والتنمية الترشح لفترة رابعة كرئيس للوزراء وهو حاليا منصب أقوى من منصب الرئاسة الشرفي إلى حد كبير. لكن مسؤولين كبارا قالوا إن «الحزب يمكنه أن يعدل تلك القواعد ببساطة نسبيا إن ارتأى أن زعامته مطلوبة لإنهاء الصراع مع غولن».
وسيسعى إردوغان لجعل الرئاسة منصبا أقوى مما يتولاه حاليا عبد الله غل. ونقل أمس عن إردوغان قوله إن «الانتخاب المباشر للرئيس القادم سيمنح المنصب سلطات أكبر تلقائيا».
ونسبت إليه صحيفة «صباح» المؤيدة للحكومة قوله «المسؤوليات ستختلف بعد هذه الانتخابات. لن يكون رئيسا بروتوكوليا بل رئيسا يعرق ويركض هنا وهناك ويعمل بكد». وكان البرلمان التركي هو الذي ينتخب رئيس الدولة. وغل حليف مقرب لإردوغان وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية وتناثرت أقوال بأنه يمكن أن يتولى رئاسة الوزراء إذا ترشح إردوغان للرئاسة.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.