بعد 15 عامًا على هجمات سبتمبر: اتساع غير مسبوق في رقعة التهديد الإرهابي

خبراء: بقايا «القاعدة» و«داعش» يحملون بداخلهم طموحات لشن هجمات إرهابية كارثية ضد الغرب

هجمات سبتمبر أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الأميركي (واشنطن بوست)
هجمات سبتمبر أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الأميركي (واشنطن بوست)
TT

بعد 15 عامًا على هجمات سبتمبر: اتساع غير مسبوق في رقعة التهديد الإرهابي

هجمات سبتمبر أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الأميركي (واشنطن بوست)
هجمات سبتمبر أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الأميركي (واشنطن بوست)

بعد تسعة أيام من وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001، وقف الرئيس جورج دبليو. بوش أمام الكونغرس لرسم ملامح استجابة من مسارين إلى أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الأميركي: إدخال تحسينات دراماتيكية على صعيد الأمن الداخلي، وشن هجوم شامل ضد ما وصفه بـ«نمط من التطرف» يشن حربًا ضد الغرب.
وبعد 15 عامًا، يمكن القول بأن الهدف الأول تحقق بالفعل، ذلك أن الأميركيين أصبحوا اليوم أكثر أمانًا بكل المقاييس في مواجهة احتمالية التعرض لهجوم بحجم 11 سبتمبر عما كان عليه الحال عام 2001.
إلا أن النضال لإنزال الهزيمة بالشبكة العالمية من الجماعات العنيفة المناهضة للغرب سجل نجاحات أقل، بل يبدو أن المشكلة في واقع الأمر ازدادت ضخامة.
فيما يخص تنظيم «القاعدة» الذي كان يقوده في وقت ما أسامة بن لادن، فقد جرى تقويضه ولم يعد قادرًا على إدارة مخطط إرهابي معقد عابر للقارات، حسبما أشار خبراء إرهاب. كما لحق الضعف بأفرع «القاعدة» في شمال أفريقيا واليمن جراء الضربات الجوية الغربية والقتال الدائر مع فرق منافسة.
ومع هذا، فإن الفرع السوري القوي للتنظيم، والذي يطلق على نفسه اسم «جبهة فتح الشام»، فيملك جيشًا يتألف من آلاف الجنود المدربين ويعمل حاليًا كقاعدة لعملاء من «القاعدة» مخضرمين بمجال صنع المتفجرات وتنفيذ هجمات إرهابية، حسبما أفاد مسؤولون وخبراء مكافحة إرهاب أميركيون. ورغم إعلان الجماعة مؤخرًا انشقاقها عن «القاعدة» فإن مسؤولين أميركيين يرون أن هذا الإعلان غير موثوق بصحته.
في تلك الأثناء، ورغم الانتكاسات العسكرية التي مني بها تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، فإنه أبدى قدرة متزايدة على توجيه والعمل كمصدر إلهام وراء هجمات إرهابية بسيطة لكن فتاكة بمختلف أرجاء العالم.
في هذا الصدد، قال ريتشارد كلارك، المستشار البارز المعني بشؤون الإرهاب والذي عمل مع ثلاثة رؤساء، والذي اشتهر بتحذيره ضد إدارة بوش ضد الخطر المتنامي لـ«القاعدة» خلال الأسابيع السابقة لهجمات 11 سبتمبر: «في الواقع، زاد التهديد سوءً، فقد تحول وانتشر جغرافيًا. اليوم، هناك بمختلف أرجاء العالم قرابة 100.000 شخص في تنظيمات إرهابية متنوعة، وهذا العدد يفوق بكثير ما كان عليه منذ 15 عامًا».
من جانبهما، نجحت إدارتا بوش وأوباما في إحباط عدة مخططات إرهابية وحققتا نجاحات عسكرية كبيرة ضد فصائل إرهابية بعينها وقيادات بارزة بها، بما في ذلك مؤسس «القاعدة في العراق»، أبو مصعب الزرقاوي عام 2006، وبن لادن عام 2011 والقائد الثاني بـ«داعش»، أبو محمد العدناني الذي قتل في ضربة جوية أميركية الشهر الماضي.
ومع ذلك، واجهت الإدارتان صعوبة في الوصول لسبيل للحيلولة دون انضمام آلاف الشباب المسلم إلى حركة عالمية وقودها الكراهية، وتسعى بدأب نحو التدمير.
ويرى خبراء في مكافحة الإرهاب أن البرامج التي ترعاها الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد لنقل رسائل مضادة للتطرف لم تظهر نتائج تذكر، بجانب الصعوبة التي جابهها المسؤولون الأميركيون في إعاقة استغلال المتطرفين لشبكات التواصل الاجتماعي أو وقف قنوات التمويل والدعم الدوليين للتفسيرات المتطرف للإسلام. وفي تلك الأثناء، ساعدت السياسات الأميركية، من غزو العراق عام 2003 إلى الاستخدام المستمر للطائرات المسلحة دون طيار ضد الإرهابيين المشتبه بهم، في دفع مجندين جدد إلى أحضان «القاعدة» و«داعش»، حسبما أفاد مسؤولون ومحللون أميركيون.
في هذا الصدد، أعربت عضو الكونغرس السابقة، جين هارمان، عن اعتقادها بأنه: «نخلق أعداءً أكثر مما يمكننا التصدي له. ورغم أن قوتنا العسكرية تبقى استثنائية، فإن الفوز في هذا الصراع يتطلب تصدير خطاب عن القيم والمصالح الأميركية - الأمر الذي أخفقنا فيه». يذكر أن هارمان تولت رئاسة لجنة شؤون الاستخبارات بمجلس النواب خلال السنوات اللاحقة لهجمات 11 سبتمبر.
بداية من خريف 2001، بدأ مسؤولو الاستخبارات وفرض القانون في الاستعداد لمواجهة هجمات جديدة بحجم هجمات 11 سبتمبر أو ربما أكبر، من إسقاط طائرات ركاب إلى إرهاب بيولوجي أو ربما حتى نووي.
بدلاً عن ذلك، ورغم طموحها المعلن بالسعي لقتل أكبر عدد ممكن من الأميركيين وتعطيل عجلة الاقتصاد الأميركي، عجزت «القاعدة» منذ عام 2001 على شن هجوم آخر كبير على الأراضي الأميركية. وتضمنت الهجمات الإرهابية الكبرى على امتداد الأعوام الـ15 الماضية منفذين أفراد يعملون بمفردهم أو حالات إرهاب داخلي.
ويوعز محللون فشل «القاعدة» بدرجة كبيرة إلى الجهود المكثفة التي سعت لتعزيز الدفاعات الأميركية، وتحسين جهود جمع الاستخبارات وتشديد القيود على الانتقال جوًا، وبناء شبكة من المجسات لرصد أي تهديدات نووية أو بيولوجية.
في الوقت ذاته، لا تزال الجماعات المتشددة، من بقايا «القاعدة» إلى «داعش»، تحمل بداخلها طموحات لشن هجمات إرهابية كارثية ضد الغرب، وزادت أعداد هذه الجماعات ومواردها على نحو هائل منذ عام 2001، حسبما أفاد موات لارسين، الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه).
وقد حاول «داعش» بناء أسلحة كيماوية بدائية، وتجنيد علماء وفنيين من مختلف أنحاء العالم. وعن ذلك، قال لارسين: «ما زالوا يحاولون في هذا الاتجاه».
ورغم النجاحات على صعيد تأمين الأراضي الأميركية، أخفقت جهود محاربة الأسباب الجذرية للجهاد العنيف بدرجة كبيرة. وأشار مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن الدرس الأهم من الأعوام الـ15 الماضية يتمثل في أن أكثر الرسائل بمجال مكافحة الفكر الراديكالي فاعلية لا تأتي سوى من المسلمين أنفسهم - القيادات والمؤسسات الدينية والحكومات، التي يتعين عليها تناول التباينات السياسية والاجتماعية التي تغذي التطرف. إلا أن المسؤولين الأميركيين أخفقوا بدرجة كبيرة في جهودهم لإقناع حلفاء مسلمين باتخاذ إجراءات أكثر قوة داخل بلدانهم.
*خدمة: «واشنطن بوست» خاص بـ {الشرق الأوسط}



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.