المغرب يبدأ جولة جديدة من مفاوضات التجارة الحرة الشاملة والمعمقة مع أوروبا

يعتزم تنظيم ملتقيات جهوية للتصدير وتقنين وارداته للحد من عجزه التجاري المتفاقم

محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي («الشرق الأوسط»)
محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يبدأ جولة جديدة من مفاوضات التجارة الحرة الشاملة والمعمقة مع أوروبا

محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي («الشرق الأوسط»)
محمد عبو وزير التجارة الخارجية المغربي («الشرق الأوسط»)

قال محمد عبو، وزير التجارة الخارجية المغربي، إن المفاوضات الجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول التجارة الحرة الشاملة والمعمقة، والتي دخلت أول من أمس جولتها الرابعة، لا تزال في مرحلة الاستكشاف وتبادل المعلومات.
وأشار عبو إلى أن المغرب يعتزم إطلاق دراسة واقع، لتحديد الآثار المحتملة للاتفاقية الجديدة على 48 قطاعا اقتصاديا، ووضع رزنامة من الإجراءات والتدابير لمواكبة هذه القطاعات ومساعدتها على التأقلم مع الأوضاع الجديدة والاندماج بسرعة في الفضاء الأوروبي.
وأضاف عبو، الذي كان يتحدث خلال لقاء صحافي مساء أول من أمس في الدار البيضاء حول الحملة الترويجية الجديدة للصادرات المغربية: «نحن لسنا مستعجلين من أمرنا. وعازمون على أخذ الوقت الكافي لإعداد هذه المفاوضات؛ نظرا لأهمية موضوعها وعمقه؛ فالتجارة الحرة الشاملة والمعمقة ليست مجرد اتفاقية تجارية وإنما هي مشروع مجتمعي يهم كل المغاربة. لذلك أطلقنا مسلسلا واسعا من المشاورات الداخلية، شمل رجال الأعمال والاقتصاد والمجتمع المدني والنقابات؛ فهدف الاتفاقية الجديدة هو إدماج المغرب في الفضاء الاقتصادي الأوروبي من خلال التقريب التدريجي للقوانين والمعايير المعتمدة في كل المجالات، لذلك نريد إشراك الجميع، وأخذ مصالح الجميع وملاحظاتهم بعين الاعتبار».
وأعلن عبو خلال اللقاء الصحافي عن إطلاق «الملتقيات الجهوية للتصدير»، التي ستجوب المناطق الست عشرة للبلاد من أجل تحفيز رجال الأعمال والشركات على الانخراط في التصدير، وتعريفهم بمختلف آليات الدعم المالي واللوجيستي الذي توفره الحكومة لصالح المقاولات المصدرة من خلال مجموعة من البرامج المختلفة حسب حجم المقاولة ونوعية نشاطها وحاجياتها. وقال عبو إن هذه الملتقيات التي ستنظم خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) تهدف إلى استكشاف القدرات التصديرية الفعلية والمحتملة لكل منطقة من مناطق المغرب، وتوفير الدعم والتأطير والمساعدة من أجل تحقيق هذه القدرات.
وأشار عبو إلى أن هذه الملتقيات تندرج في إطار سياسة الحكومة الهادفة إلى الحد من تفاقم العجز التجاري للمغرب، من خلال تشجيع الصادرات، من جهة، وتقنين الواردات والحد منها، من جهة ثانية. وأوضح عبو أن نسبة العجز التجاري المغربي تفاقمت من 5.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2000 إلى 14.4 في المائة في سنة 2013. وتراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات من 83 في المائة إلى 70 في المائة خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن الأسباب الرئيسة وراء هذا التفاقم تكمن في ضعف القيمة المضافة للصادرات المغربية وارتفاع أسعار الطاقة والأغذية في الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن مخططات التنمية القطاعية التي اعتمدها المغرب تهدف إلى تطوير قطاعات مصدرة ذات قيمة مضافة عالية، كصناعات السيارات والطائرات والإلكترونيات والتقنيات الجديدة وترحيل الخدمات، وقد هذه المخططات بدأت تعطي ثمارها. وتسعى الحكومة من خلال «الملتقيات الجهوية للتصدير» إلى بحث ما يمكن لكل منطقة أن تقدمه من منتجات وخدمات في مجال التصدير ومنحها الوسائل الضرورية لاكتساب موطئ قدم في الأسواق العالمية.



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.