أوروبا تبحث عن «رؤية جديدة»

في قمة تناقش النمو والهجرة.. وألمانيا تبدي شكوكًا

قمة مصغرة لدول الجنوب الأوروبي (رويترز)
قمة مصغرة لدول الجنوب الأوروبي (رويترز)
TT

أوروبا تبحث عن «رؤية جديدة»

قمة مصغرة لدول الجنوب الأوروبي (رويترز)
قمة مصغرة لدول الجنوب الأوروبي (رويترز)

تضررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الواقعة حول البحر الأبيض المتوسط بشكل «مفرط» بسبب الأزمة المالية العالمية، التي اندلعت عام 2008، وأزمة اللاجئين التي تضخمت مع اندلاع الحرب الأهلية السورية منذ 2011. ومن هنا جاءت دعوة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، إلى «رؤية جديدة لأوروبا».
في قمة الدول الجنوبية للاتحاد الأوروبي في أثينا أمس الجمعة، والتي تجمع رؤساء الحكومات وممثلين عن دول فرنسا، وإيطاليا، وقبرص، ومالطا، وإسبانيا، والبرتغال، قال تسيبراس: «لدينا هدف مشترك، هو تماسك الاتحاد الأوروبي». وأشار إلى أنه يتعين على أوروبا العمل بجد أكبر للتغلب على المشكلات الحالية. وقال تسيبراس: «نحن بحاجة إلى رؤية جديدة لأوروبا».
يحاول قادة دول جنوب أوروبا، بمن فيهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، التوصل إلى برنامج مشترك للتخفيف من أزمة الميزانية الأوروبية والحد من ضغوط الهجرة، ما أدى إلى استياء دعاة التشدد في الميزانية.
ويعقد اللقاء قبل أسبوع من قمة براتيسلافا التي ستشكل «مساهمة إيجابية في تماسك الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، والتغلب على المأزق الحالي ورؤية جديدة لأوروبا»، حسبما قال تسيبراس خلال افتتاح الاجتماع. وتهدف ما تسمى بقمة «إي يو ميد» أثينا 2016، إلى مناقشة المشكلات المشتركة ومستقبل أوروبا، ولكنها لا تهدف «بأي حال من الأحوال» إلى خلق جبهة ضد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الشمال، وفق ما كررت أثينا قبل الاجتماع.
وإضافة إلى تسيبراس المضيف، حضر القمة رئيسا فرنسا فرنسوا هولاند، وقبرص نيكوس أناستاسيادس، ورؤساء وزراء إيطاليا ماتيو رينزي، والبرتغال أنطونيو كوستا، ومالطا جوزيف موسكات. ومثّل إسبانيا وزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي فرناندو إجويدازو، بعد اعتذار رئيس الوزراء المؤقت ماريانو راخوي عن عدم الحضور.
وأشار رئيس الوزراء اليوناني إلى أن الدول الحاضرة لديها أمر مشترك، وهو أنها «ضربت على نحو غير متناسب جراء الأزمة الاقتصادية وأزمة الهجرة، وتتعرض لضغوط تدفق المهاجرين وأنها مجاورة لمناطق غير مستقرة في المغرب العربي والشرق الأوسط».
هولاند اعتبر أن المراد من هذا الاجتماع هو «حماية الحدود، وتعزيز النمو ومكافحة الهجرة، لكن في الوقت ذاته تطوير سياسات تنموية والعمل معا ضد الإرهاب». وأضاف أن «دول جنوب أوروبا تعاني من أوضاع اقتصادية تستحق أن نضع النمو في صميم الأولويات»، بما في ذلك فرنسا «حيث نشدد دائما على أولوية النمو، على الرغم من أننا نحترم عددا من الضوابط» لا سيما في مجال خفض العجز.
وبعد «إحباط» اعتداء باريس، بعد اكتشاف سيارة محملة بقوارير غاز واعتقال 3 نساء مساء الخميس، شدد هولاند على وجود «بالقرب من هنا» مجموعات «تتطلب منا محاربتها». ودعا هولاند إلى «التنسيق ضد الشبكات التي قد تضرب أحد البلدان في أي وقت».
وقلل وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله، الذي كان يحضر اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في براتيسلافا، من أهمية اجتماع أثينا. وقال: «أعتقد أنه اجتماع لقادة حزب، وأنا لن أعلق على ذلك. عندما يجتمع قادة الحزب الاشتراكي، ففي الغالب لا يسفر الاجتماع عن كثير». وتابع: «إضافة إلى ذلك، عندما يكون الاجتماع لقادة الأحزاب الاشتراكية، فلن ينجم عنهم أمر ذكي في معظم الأوقات».
وفي حين تصر اليونان وإيطاليا على تقاسم أفضل لعبء الهجرة في أوروبا، وخصوصا بعد مطالبة دول أوروبا الشرقية بوقفها، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة «مراقبة فعالة للهجرة». ورأى أن هذا الأمر يكون من خلال «مساعدة كبيرة للبلدان الأفريقية». ودعا هولاند اليونان إلى عدم التخلف عن تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون في مقابل خطة المساعدات المالية الثالثة.
وقال رئيس مجموعة اليورو يوروين ديسلبلوم، إن «الضغوط على اليونان تعود مجددا» داعيا إلى «تخزين معدات التخييم» لأن «فصل الصيف انتهى».
من جهته، قال زعيم مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر، إن «تسيبراس بدأ مرة أخرى الألعاب الصغيرة التي يحتفظ بأسرارها»، واتهم هولاند ورينزي بأنهما يسمحان لرئيس الوزراء اليوناني بـ«التلاعب بهما». لكن هولاند رد بشكل غير مباشر قائلا: «نجتمع في أثينا ليس من أجل التفرقة، بل بالعكس من أجل الدعوة إلى وحدة أوروبا».
وتندرج القمة الأوروبية المتوسطية في إطار تحرك دبلوماسي يوناني أوسع. فقد دعا وزير الشؤون الأوروبية نيكوس خيداكيس نظراءه في الأحزاب الاشتراكية الأوروبية اليوم السبت إلى أثينا، بينما يختتم لقاء بدعوة من وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتسياس بين سبع دول في جنوب شرقي أوروبا وسبع دول عربية في رودس.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».