تصفيات آسيا: الأخضر يضع قدمه في الطريق الصحيح إلى المونديال

بات المنتخب العربي الوحيد الذي يحقق العلامة الكاملة في أول جولتين

من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي (رويترز) - قطر فاجأت الجميع بتلقيها خسارة  على أرضها أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)
من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي (رويترز) - قطر فاجأت الجميع بتلقيها خسارة على أرضها أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)
TT

تصفيات آسيا: الأخضر يضع قدمه في الطريق الصحيح إلى المونديال

من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي (رويترز) - قطر فاجأت الجميع بتلقيها خسارة  على أرضها أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)
من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي (رويترز) - قطر فاجأت الجميع بتلقيها خسارة على أرضها أمام أوزبكستان (أ.ف.ب)

كشفت أول جولتين من الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم في روسيا عام 2018 عن مسار الآمال العربية مبكرا في إمكان العودة إلى هذا المحفل العالمي بعد غياب نسختين.
وحده المنتخب السعودي بين المنتخبات العربية حصد العلامة كاملة حتى الآن (6 نقاط)، ما وضعه في مكان جيد في بداية الدور الحاسم، وهو الساعي إلى استعادة مكانته بصفته ممثلا لعرب آسيا في نهائيات كأس العالم.
وفرض «الأخضر» ذاته واحدا من أقوى منتخبات القارة منذ منتصف الثمانينات، بفوزه بكأس آسيا 3 مرات أعوام 1984 و1988 و1996. ووصوله إلى النهائي ثلاث مرات أيضا قبل أن يخسر أمام اليابان في 1992 و2000 والعراق في 2007.
وتخلل هذه الفترة بروز أجيال مميزة من اللاعبين نجحت في قيادته إلى نهائيات كأس العالم 4 مرات متتالية في الولايات المتحدة عام 1994، حيث بلغ الدور الثاني، وفرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002 وألمانيا 2006.
وانحدر مستوى المنتخب السعودي في الأعوام العشرة الماضية، فغاب عن مونديالي جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014. كما أنه لم يعد أحد اللاعبين الكبار في كأس آسيا فخرج من الدور الأول في 2011 و2015.
وعادت الآمال تدريجيا إلى السعوديين بعد التأهل إلى الدور الحاسم في التصفيات الحالية بقيادة مدرب منتخب هولندا السابق بيرت فان مارفيك، ولا يمكن توقع بداية أفضل بعد فوزين على تايلاند 1 - صفر في الرياض وعلى العراق 2 - 1 في ماليزيا.
وعبر فان مارفيك بوضوح عن البداية الجيدة للمنتخب بقوله لموقع الاتحاد الآسيوي: «إننا سعداء بالحصول على 3 نقاط إضافية في المجموعة، نحن نعرف أنه ما زال هنالك مشوار طويل ولكننا بدأنا بصورة جيدة».
وأضاف: «حققنا الفوز خارج أرضنا، عبرنا اختبارين صعبين، ويمكننا الآن أن ننظر إلى الأمام بثقة».
وستكون المباراة الثالثة للسعودية في غاية الأهمية حين تستضيف أستراليا القوية وشريكتها في صدارة المجموعة في جدة في 6 أكتوبر (تشرين الأول).
ويعقد الإماراتيون آمالا كبيرة على منتخبهم الحالي ويطلقون عليه لقب «فريق الأحلام» لما يضم من لاعبين موهوبين منسجمين مع بعضهم لكونهم يلعبون معا منذ المراحل السنية بقيادة المدرب مهدي علي، ويأتي في مقدمتهم صانع الألعاب المميز عمر عبد الرحمن.
وعاد «الأبيض» الإماراتي من طوكيو بفوز رائع على اليابان في الجولة الأولى بهدفين لهدافه أحمد خليل (2 - 1)، برغم اعتراض أصحاب الأرض على أداء الحكم القطري عبد الرحمن الجاسم، لعدم احتساب هدف التعادل لهم بعد أن اجتازت الكرة خط المرمى.
وأحبطت أستراليا الإماراتيين بفوز مهم، الثلاثاء، في أبوظبي بهدف لنجمها تيم كايهيل لتضعهم تحت الضغط من أجل الحصول على إحدى بطاقتي التأهل المباشرتين إلى المونديال.
وسبق لمنتخب الإمارات أن شارك في مونديال إيطاليا عام 1990.
وتحدث مهدي علي عن فرصة العودة في المباريات المتبقية بقوله: «أريد أن أشكر اللاعبين على كل ما قدموه حيث سنحت لنا فرص أكثر من الفريق المقابل طوال المباراة، لكننا أخفقنا في استغلال هذه الفرص والتسجيل.. خسرنا مباراة واحدة وما زال أمامنا فرصة في تحقيق عودة جيدة في المباريات المقبلة».
ويقف منتخب العراق أمام وضع صعب بعد خسارته مباراتيه الأوليين، وفشله في الفوز على اليابان في سايتاما بالجولة المقبلة سيضعه نظريا خارج حسابات التأهل المباشر لتكرار إنجاز مونديال مكسيكو 1986. يعاني المنتخب القطري من الوضع الأصعب بين المنتخبات العربية بعد الجولة الثانية؛ إذ إنه دخل الدور الحاسم كأحد المرشحين لنيل إحدى بطاقتي التأهل المباشر قياسا على ما قدمه في الدور السابق من التصفيات.
ويسعى المنتخب القطري للتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه عبر التصفيات، وهو سيشارك تلقائيا في مونديال 2022 بصفته صاحب الضيافة.
وتعقد موقف منتخب قطر بخسارته في الوقت الضائع أمام مستضيفه الإيراني بهدفين نظيفين في الجولة الأولى، ثم بسقوطه على أرضه أمام نظيره الأوزبكي بهدف قبل 4 دقائق من النهاية، ليقبع مبكرا في مؤخرة الترتيب.
وكانت كلمات مدرب قطر، الأوروغواياني خوسيه كارينيو، معبرة بقوله: «إنها خسارة محبطة. لقد خسرنا في الدقائق الأخيرة من المباراة كما كانت عليه الحال في المباراة الأولى، حاولنا ما بوسعنا تقديم مستوى جيد ولكننا لم نكن محظوظين ولم نتمكن من تسجيل الفرص التي صنعناها».
وتابع: «حاولنا إعداد اللاعبين ذهنيا وبدنيا قبل المباراة، ولكننا لم نقدم مستوى جيدا حسب توقعاتنا، آمل في أن نحقق عودة جيدة في المباريات المقبلة من التصفيات».
وقدم المنتخب القطري عروضا قوية في الدور السابق من التصفيات وكان أول المتأهلين إلى الدور الحاسم بعد أن فاز بمبارياته السبع الأولى قبل أن يخسر في الجولة الأخيرة أمام الصين صفر - 2.
ويخوض «العنابي» اختبارا صعبا جدا بضيافة كوريا الجنوبية في الجولة المقبلة، حيث سيكون مطالبا فيه بالفوز، لأن خلاف ذلك يعني فقدان الأمل بنسبة كبيرة باحتلال أحد المركزين الأولين.
وتعتبر مشاركة المنتخب السوري في الدور الحاسم من التصفيات في حد ذاتها إنجازا بسبب ظروف الحرب وصعوبة تجمع اللاعبين والإعداد الجيد.
وخسرت سوريا بصعوبة أمام أوزبكستان بهدف في الجولة الأولى، ثم انتزعت نقطة من كوريا الجنوبية بتعادل سلبي في الثانية.
ويفرض المنطق الكروي عدم ترشيح منتخب سوريا لانتزاع إحدى بطاقتي التأهل، لكن نقطة التعادل مع كوريا دفعت المدرب أيمن حكيم إلى رفع منسوب الأمل.
وقال حكيم: «أريد أن أهنئ الشعب السوري على هذه النتيجة الجيدة، فرضنا التعادل على منتخب كوريا الجنوبية القوي، وقد عملنا بقوة من أجل تحقيق ذلك».
وأضاف: «إذا واصلنا اللعب بهذه الطريقة فمن الممكن أن نحصد مزيدا من النقاط، ومن يدري ما قد يحصل (...) هذه النتيجة ستمنحنا الثقة قبل خوض المباريات التالية، لا مبرر للخوف من أي منتخب في هذه المجموعة إذا واصلنا اللعب بالروح القتالية والتصميم نفسهما».
لكن المنتخب السوري كان محل انتقاد من قبل مدرب كوريا الجنوبية، الألماني أولي شتيليكه، الذي اشتكى من الأداء السلبي واعتماد إضاعة الوقت.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.