تحسن قدرة البنوك العربية على مواجهة المخاطر الاقتصادية والأمنية

بسبب تقليص إجراءات البنوك المراسلة العالمية

تحسن قدرة البنوك العربية على مواجهة المخاطر الاقتصادية والأمنية
TT

تحسن قدرة البنوك العربية على مواجهة المخاطر الاقتصادية والأمنية

تحسن قدرة البنوك العربية على مواجهة المخاطر الاقتصادية والأمنية

أظهر تقرير دولي مشترك أن النشاط المصرفي في الوطن العربي يخطو بشكل جيد تجاه نظام أكثر أمنا واستقرارا، مع المطالبة بمواصلة الجهود المبذولة من قبل السلطات الإشرافية في تقوية الأنظمة التشريعية والرقابية.
وأطلق كل من صندوق النقد العربي وصندوق النقد والبنك الدوليين، تقريرا مشتركا حول تداعيات إجراءات البنوك المراسلة العالمية على القطاع المصرفي في الدول العربية، ولخص التقرير نتائج الاستبيان المشترك حول تداعيات إجراءات تقليص أو انسحاب خدمات البنوك المراسلة العالمية، على القطاع المصرفي في الدول العربية.
ومنذ الأزمة المالية في 2008 اتجهت المؤسسات الدولية والدول الكبرى لإنهاء أو تقييد الـCBRs، والأسباب الرئيسية لهذه القرارات كانت تقليل المخاطر العامة للمؤسسة المالية الأجنبية، وتحقيق المتطلبات القانونية والتنظيمية أو الإشرافية للمؤسسات الدولية ذات الاختصاص، بالإضافة إلى انخفاض ربحية خدمات ومنتجات الـCBRs، والحفاظ على مستوى جيد لتصنيف المخاطر الائتمانية السيادية في الدول العربية، وأخيرا تحجيم المخاوف بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدول العربية.
ويهدف الاستبيان الذي تم إطلاقه خلال الفترة من فبراير (شباط) إلى يونيو (حزيران) 2016، إلى تقييم مدى تأثر البنوك العربية بإجراءات تقليص أو انسحاب خدمات البنوك المراسلة العالمية خلال السنوات الأربع الماضية (2012 - 2015)، وجمع الأدلة حول تداعيات تلك الإجراءات على المنتجات والخدمات المقدمة وشرائح عملاء البنوك العربية.
وتُعرف عمليات البنوك المُراسلة Correspondent Banking Relationships (CBRs)، على أنها عملية فتح حساب جار أو حساب التزام آخر وما يرتبط به من خدمات لصالح مؤسسة أخرى، ويُستخدم في استيفاء عملية المقاصة النقدية أو إدارة السيولة أو الإقراض قصيرة الأجل أو احتياجات الاستثمار، ويجوز أن تقرر مد هذه المبادئ لتغطي جميع العلاقات التي تحتفظ بها مع المؤسسات المالية، أي بشكل أكثر تبسيطا، البنوك المراسلة هي البنوك التي يتم من خلالها تقديم خدمة أو أكثر لبنك آخر لا يقوم بتقديمها بصورة مباشرة مثل تحويل الأموال وتسوية الشيكات.
وأظهر التقرير أن هناك تراجعًا ملموسًا في العلاقات مع البنوك المراسلة العالمية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على قدرة البنوك العاملة في المنطقة العربية على تقديم عدد من الخدمات، ومن إجراء معاملات بالعملات الأجنبية، ويؤكد التقرير ضرورة مواصلة الجهود المبذولة من قبل السلطات الإشرافية في تقوية الأنظمة التشريعية والرقابية، كما يبرز أهمية مواصلة الحوار بين مختلف السلطات الإشرافية.
وأشار التقرير إلى أن ما يقرب من 39 % من البنوك المشاركة في الاستبيان قد شهدت انخفاضا كبيرا في حجم واتساع «إجراءات البنوك المراسلة العالمية» CBRs، في حين رأى 55 في المائة منها أنه لم ير تغييرا جوهريا، بينما يرى 5 في المائة أنهم شهدوا زيادة، أما النسبة المتبقية التي تقترب من 1 في المائة، فلم تحدد مشاهدة محددة، وارتفع عدد الحسابات الـCBRs التي أغلقت في 2015، وفقا لـ63 في المائة من البنوك المشاركة، مقابل 33 في المائة في عام 2012.
وأشار نحو 40 في المائة من البنوك المشاركة إلى أن الولايات المتحدة (الولايات المتحدة الأميركية) حصلت على أكبر حصة من CBRs التي يتم سحبها من البنوك من ضمن «مواطن الاختصاص القضائي»، تليها المملكة المتحدة، ثم ألمانيا، فالمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وفرنسا، وكندا، وإيطاليا، وسويسرا، وأستراليا.
وأشار ما يقرب من 63 في المائة من البنوك المشاركة في الاستبيان إلى أنهم كانوا قادرين على استبدال الـCBRs المنسحبة، بينما واجه 17 في المائة من البنوك المشاركة صعوبات وعوائق أمام وضع ترتيبات بديلة لتلبية احتياجاتهم بعد انسحاب الـCBRs، في حين أن جزءا كبيرا، 20 في المائة من المستطلعين، لا يزالون غير قادرين على إيجاد خيارات بديلة.
وقال التقرير إنه تم جمع البيانات من 216 بنكا في 17 دولة عربية.
وأكد كل من صندوق النقد العربي وصندوق النقد والبنك الدوليين استعدادهم التام، لمواصلة دعم الجهود الرامية لمعالجة القضايا والتحديات الناجمة عن تداعيات إجراءات البنوك المراسلة على القطاع المصرفي في الدول العربية بالتعاون مع المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وفقا لصلاحيات وخبرات كل مؤسسة في هذا الشأن.
ومثل التقرير تتويجًا للشراكة المثمرة بين صندوق النقد العربي وصندوق النقد والبنك الدوليين، بدعم من المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وقدم التقرير خلاصة النتائج الرئيسية للاستبيان، مشيرًا في هذا الإطار لبعض القضايا والجوانب التي يتعين معالجتها بإيجاد حلول مناسبة لتفادي مسببات وتداعيات تلك الإجراءات على البنوك في المنطقة العربية.
وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن التقرير لا يقدم تحليلاً كميًا للتداعيات الاقتصادية لممارسات البنوك المراسلة في المنطقة العربية، فإنه يساهم في تعزيز الحوار ودعم جهود صانعي السياسات في إيجاد حلول ناجعة لمعالجة التحديات الناتجة عن تلك الممارسات.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.