الاتحاد الأفريقي يدخل على خط أزمة الغابون

فرنسا تطالب بإعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية

أقارب المعتقلين يتجمعون خارج قصر العدل والمحاكم لمعرفة أخبار ذويهم الذين تم اعتقالهم في الغابون على خلفية الاشتباكات بعد فرز الأصوات (أ.ف.ب)
أقارب المعتقلين يتجمعون خارج قصر العدل والمحاكم لمعرفة أخبار ذويهم الذين تم اعتقالهم في الغابون على خلفية الاشتباكات بعد فرز الأصوات (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأفريقي يدخل على خط أزمة الغابون

أقارب المعتقلين يتجمعون خارج قصر العدل والمحاكم لمعرفة أخبار ذويهم الذين تم اعتقالهم في الغابون على خلفية الاشتباكات بعد فرز الأصوات (أ.ف.ب)
أقارب المعتقلين يتجمعون خارج قصر العدل والمحاكم لمعرفة أخبار ذويهم الذين تم اعتقالهم في الغابون على خلفية الاشتباكات بعد فرز الأصوات (أ.ف.ب)

في ظل تصاعد الأزمة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في الغابون، أعلن الاتحاد الأفريقي أمس عن وساطة لإنهاء لعبة لي الأذرع بين الرئيس علي بونغو، الفائز بولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات، وزعيم المعارضة جان بينغ الذي أعلن أنه «الرئيس الشرعي» بموجب الانتخابات التي نظمت في البلاد نهاية الشهر الماضية وأدخلت البلاد في موجة من العنف.
وتأتي الوساطة الأفريقية بعد أيام من موجة عنف قوية تجتاح الغابون، تلك الدولة النفطية التي لا يتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة، وقد راح ضحية العنف سبعة قتلى، من ضمنهم شرطي، وفق إحصائيات غير رسمية تشير إلى اعتقال مئات المعارضين، أغلبهم متهمون بالتورط في أعمال شغب وإحراق مبنى البرلمان الأسبوع الماضي احتجاجًا على نتائج الانتخابات.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي، في تصريح صحافي أمس، إن «بعثة رفيعة المستوى» من الاتحاد الأفريقي من المنتظر أن تصل إلى ليبريفيل «في أسرع وقت ممكن» من أجل الشروع في وساطة لإنهاء الأزمة السياسية التي يعيشها البلد؛ فيما أشارت مصادر دبلوماسية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» إلى إمكانية أن تكون الأمم المتحدة حاضرة في الوساطة، إذ إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى عبد الله باتيلي، موجود منذ أيام في الغابون.
وحول طبيعة البعثة الأفريقية التي ستحل بالغابون، قال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي إنه «أمر عاجل وأتوقع إرسال وفد عالي المستوى قريبا»، وأضاف في السياق ذاته: «أتوقع أن رئيس تشاد إدريس ديبي، الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، سيرأس المحادثات على الأرجح»؛ وكان ديبي قد أعلن، أول من أمس، الاثنين، في بيان صحافي أن «وفدا رفيع المستوى يتألف من رؤساء أفارقة، يرافقهم مسؤولون كبار من مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، جاهز للتوجه إلى ليبرفيل فور توفر الظروف لزيارتهم».
وأكد ديبي الذي يرأس الاتحاد الأفريقي منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أنه يتابع بـ«اهتمام بالغ» ما يجري في الغابون، قبل أن يبدي استعداد الاتحاد الأفريقي «لمساعدة طرفي النزاع في إيجاد تسوية سريعة للأزمة التي أعقبت الانتخابات».
من جانبها، أبدت فرنسا دعمها مبادرة الاتحاد الأفريقي من أجل تسوية الأزمة في الغابون، وعبرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صحافي عن «تأييدها التام» لهذه المبادرة، وأضاف البيان أن فرنسا «تأمل في أن تشكل بعثة رؤساء الدول الذين يخططون للسفر إلى ليبرفيل قريبا فرصة للتوصل إلى طريقة لحل الأزمة»، ودعت السلطات في الغابون إلى استقبال البعثة الأفريقية «في أسرع وقت ممكن».
وتبدي فرنسا اهتمامًا كبيرًا بالأزمة في الغابون، من موقع كونها القوة الاستعمارية السابقة لهذا البلد الأفريقي، فقد اقترح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس (الثلاثاء) إعادة فرز أصوات الانتخابات الرئاسية في الغابون، وهو المطلب نفسه الذي ترفعه المعارضة التي تتهم الحكومة بالتزوير، ولكن الأخيرة ترفض هذا الطلب لأنه «مخالف لقوانين الانتخابات» في الغابون؛ وقال فالس، في تصريحات صحافية، إن «الحكمة تقتضي إعادة فرز الأصوات»، مستندًا إلى الاعتراضات والشكوك وإلى انتقادات المراقبين الأوروبيين التي قال إنها تقوم على أساس «حقائق موضوعية».
وسبق لفرنسا أن طالبت بنشر نتائج الانتخابات بشكل مفصل (مكتبا مكتبا)، وهو المطلب نفسه الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، من دون الإشارة إلى إعادة فرز الأصوات التي تعد أيضا مطلبا لمرشح المعارضة جان بينغ، وترفضه السلطات الغابونية التي دعت في أكثر من مرة إلى احترام النظم القانونية في البلاد واللجوء إلى المحكمة الدستورية.
في غضون ذلك، قدم وزير العدل في الحكومة التي أشرفت على الانتخابات الرئاسية استقالته من منصبه، وربط الوزير المستقيل قراره برفض الحكومة مطلب إعادة فرز الأصوات، قبل أن يعبر عن مخاوفه من انزلاق البلاد نحو العنف.
ورغم عودة الهدوء إلى كبريات المدن في البلاد، واستئناف الحياة اليومية في الأسواق وإدارات الدولة، فإن زعيم المعارضة جان بينغ دعا أول من أمس إلى إضراب عام، احتجاجا على نتائج الانتخابات التي وصفها بالمزورة، وقال في مؤتمر صحافي: «معركتنا لم تنته، أطلب منكم من اليوم فصاعدا عدم استخدام العنف، ولكن تبني نهج المقاومة عبر تقويض اقتصاد البلاد».
وأضاف بينغ: «العالم كله يعرف من هو رئيس الغابون، إنه جان بينغ»، مشددًا على مطلب إعادة فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أقيمت يوم السبت 27 أغسطس (آب) الماضي، التي خسرها بفارق ضئيل عن الرئيس علي بونغو.
من جانبه، يرفض علي بونغو التهم الموجهة لنظامه بتزوير الانتخابات الرئاسية، ويتعهد بفعل كل ما يلزم من أجل حفظ الأمن والاستقرار في بلاده، وكان بونغو قد انتخب عام 2009 في ولايته الرئاسية الأولى في الغابون، قبل أن يعاد انتخابه الأسبوع الماضي، ولكن المعارضة ترى فيه استمرارًا لحكم والده عمر بونغو الذي توفي عام 2009 بعد أن حكم الغابون بقبضة من حديد منذ 1967.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.