كلينتون تتهم ترامب بأنه يشجع موسكو على التجسس

قالت إنها لا تخشى «نظريات المؤامرة» حول صحتها وسلوكها

هيلاري كلينتون تتكلم مع الصحافة في طائرتها التي نقلتها إلى فلوريدا (أ.ف.ب)
هيلاري كلينتون تتكلم مع الصحافة في طائرتها التي نقلتها إلى فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

كلينتون تتهم ترامب بأنه يشجع موسكو على التجسس

هيلاري كلينتون تتكلم مع الصحافة في طائرتها التي نقلتها إلى فلوريدا (أ.ف.ب)
هيلاري كلينتون تتكلم مع الصحافة في طائرتها التي نقلتها إلى فلوريدا (أ.ف.ب)

اتهمت المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض، هيلاري كلينتون، منافسها الجمهوري دونالد ترامب، بأنه يشجع موسكو على التجسس عليها. وقالت كلينتون للصحافيين إن احتمال ضلوع روسيا في عملية القرصنة المعلوماتية للحزب الديمقراطي التي كشف عنها في يوليو (تموز) «يطرح أسئلة خطيرة بشأن تدخل محتمل للروس في عمليتنا الانتخابية». وقالت: «لم تكن لنا يوما قوة أجنبية خصم تتدخل في عمليتنا الانتخابية، ولم يكن لنا يوما مرشح من حزب كبير يشجع الروس على مزيد من القرصنة».
ووصفت التدخلات الروسية بأنها «تهديد من قوة أجنبية خصم». وكانت تتحدث في طائرة كانت تنقلها إلى ولاية إلينوي، حيث تعقد مهرجانا انتخابيا هناك. أعربت عن مخاوف «بالغة» حيال تدخلات روسية في الانتخابات الرئاسية الأميركية من خلال هجمات معلوماتية على الحزب الديمقراطي.
وأشارت كلينتون إلى «الإجماع» بين مسؤولي وخبراء الاستخبارات الأميركية على اعتبار أجهزة الاستخبارات الروسية مسؤولة عن عملية القرصنة. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن السلطات الأميركية تحقق في عملية سرية روسية تضمنت هجوما إلكترونيا على قواعد بيانات ناخبين في أريزونا.
وأجابت كلينتون، على مدى عشرين دقيقة، عن أسئلة الصحافيين الذين كانت تقلهم معها في طائرة حملتها الانتخابية، في لقاء يمكن اعتباره أول مؤتمر صحافي لها منذ 275 يوما. وتناولت كذلك خلال اللقاء مسألة نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الملاحظات حول التحقيق البالغ الحساسية في بريدها الإلكتروني الخاص حين كانت وزيرة للخارجية وعمل مؤسسة كلينتون.
قالت كلينتون إن شائعات اعتلال صحتها لا تشتتها، وإن الهجمات على مؤسسة كلينتون لا أساس لها في الواقع. وقالت كلينتون إنها لا تزال تؤيد فرض «منطقة حظر طيران» فوق سوريا.
وقالت كلينتون إنها لن تقبل دعوة من الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو لزيارة المكسيك بعد أن أثار منافسها الجمهوري دونالد ترامب ما وصفته «بحادث دبلوماسي» خلال جولته هناك.
وفي مقتطفات خطية من مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز» بثت أمس (الثلاثاء)، قالت كلينتون ببساطة «لا»، عندما سئلت عما إذا كانت ستزور المكسيك قبل الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) دون أن تدلي بتفصيلات أكثر. وأكدت حملتها فيما بعد قرارها.
وقالت وزيرة الخارجية المكسيكية كلوديا رويز ماسيو، في تغريدة على «تويتر»: «نتفهم ونحترم قرارها لاقتراح الوقت وعقد اجتماع».
وقدم بينا نييتو دعوتين إلى كلينتون وترامب الشهر الماضي، وتوجه ترامب إلى مكسيكو سيتي يوم الأربعاء الماضي لعقد اجتماع بدا أنه ودي، لكنه كشف فيما بعد عن توترات عميقة.
وينتقد ترامب المكسيك بشدة، قائلا إن هذا البلد يرسل مغتصبين وتجار مخدرات إلى الولايات المتحدة. ودعا إلى بناء جدار على الحدود تموله المكسيك.
وقال ترامب، في مؤتمر صحافي مع بينا نييتو، إنهما لم يناقشا من الذي سيمول إنشاء الجدار. وظل بينا نييتو صامتا بشأن هذه القضية خلال المؤتمر، لكنه قال فيما بعد على «تويتر» إنه أوضح أن المكسيك لن تمول الجدار.
وقالت كلينتون في المقابلة: «خرج ليقول شيئا واحدا، وعارضه الرئيس المكسيكي بشكل شبه فوري. إنه لا يعرف حتى كيف يتواصل بشكل فعال مع رئيس دولة. وأعتقد أن هذه نتيجة واضحة تماما من هذه الزيارة».
كما أكد ترامب أنه سيشارك في ثلاث مناظرات رئاسية بمواجهة كلينتون، بعدما أثار شكوكا حيال الموضوع خلال الأسابيع الماضية.
وقال ترامب للصحافيين المدعوين، في خطوة نادرة الحدوث، للانضمام إليه في طائرته: «أخطط للقيام بالمناظرات الثلاث»، مضيفا أن «إعصارا أو كارثة طبيعية» فقط ستجعله يغير رأيه.
وتجري المناظرة الأولى في 26 سبتمبر (أيلول) في جامعة هوفسترا في ولاية نيويورك. أما المناظرتان الأخريان فمقررتان في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) في جامعة واشنطن في سانت لويس (وسط)، وفي التاسع عشر من الشهر نفسه في جامعة نيفادا بلاس فيغاس (جنوبي غرب).
وقال قطب العقارات: «أنا أستعد على غرار المناظرات الأخرى (خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري)، (..) وقد سارت على ما يرام بالنسبة إلي». وأكد المرشح الجمهوري أنه سيعتمد على العفوية لتقليص الفارق مع منافسته التي تتقدم في الاستطلاعات. وقال: «رأيت أشخاصا يستعدون جيدا، ولحظة وصولهم أمام الكاميرات لا يمكنهم قول كلمة واحدة». ودعا ترامب الصحافيين إلى طائرته بعد وقت قصير من خطوة مماثلة قامت بها منافسته الديمقراطية.
وأخذت مقترحات ترامب منحى جديدا، إذ صرح بأن من المحتمل تقنين أوضاع ملايين المهاجرين غير الشرعيين، ولكن بعد اتخاذ خطوات كثيرة للرقابة على الحدود. وقال إن بعض أجزاء من الخطاب الذي ألقاه عن الهجرة في فينكس قبل أيام واتسم بنبرته المتشددة أسيء تفسيرها، وأنه في الحقيقة خفف من حدة موقفه إلى حد ما.
وقال إنه يريد أولا طرد العناصر الإجرامية مثل مهربي المخدرات وإقامة جدار على الحدود قبل دراسة كيفية التعامل مع ملايين المهاجرين غير الشرعيين الذين يلتزمون بالقوانين الأميركية ويقدمون إسهامات للمجتمع. وأضاف أنه سيكون على أي مهاجرين غير شرعيين يريدون الحصول على الجنسية العودة إلى بلدانهم أولا ليأخذوا مكانهم وراء المتقدمين بطلبات قانونية للهجرة. وقال: «سنتخذ هذا القرار في المستقبل. سيتخذ هذا القرار».
وأضاف: «يجب أولا إخراج العناصر الخبيثة وأفراد العصابات. تأمين الحدود ومنع دخول المخدرات.. نحتاج إلى بناء الجدار. نحتاج الجدار لمنع المخدرات».
وسعى ترامب جاهدا لتبني النبرة المناسبة بشأن كيفية تعامله مع الهجرة غير الشرعية، إذا فاز في الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). وبعد أن حاول إظهار موقف أقل حدة من قضية المهاجرين عاد إلى موقفه المتشدد منها في فينكس قبل أيام، وقال إن من يتواجد في الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية سيكون عرضة للترحيل.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.