انخفاض معدل أعمار مصابي «الكورونا» في الأشهر الأربعة الأخيرة

رفع الإجراءات الاحترازية في جدة للسيطرة على الفيروس

بلغ عدد الحالات في السعودية 175 إصابة بفيروس الكورونا منذ سبتمتر 2012 توفي منها 66 شخصا («الشرق الأوسط»)
بلغ عدد الحالات في السعودية 175 إصابة بفيروس الكورونا منذ سبتمتر 2012 توفي منها 66 شخصا («الشرق الأوسط»)
TT

انخفاض معدل أعمار مصابي «الكورونا» في الأشهر الأربعة الأخيرة

بلغ عدد الحالات في السعودية 175 إصابة بفيروس الكورونا منذ سبتمتر 2012 توفي منها 66 شخصا («الشرق الأوسط»)
بلغ عدد الحالات في السعودية 175 إصابة بفيروس الكورونا منذ سبتمتر 2012 توفي منها 66 شخصا («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر متطابقة في وزارة الصحة السعودية لـ«الشرق الأوسط» عن انخفاض في معدل أعمار المصابين بفيروس الكورونا، إذ سجلت الوزارة في الأربعة الأشهر الماضية إصابات لمرضى لا تتخطى أعمارهم معدل 35 وحتى 40 عاما.
وقال الدكتور زياد ميمش وكيل وزارة الصحة المساعد لـ«الشرق الأوسط» إن «المرض لا يزال مجهولا، ورصد هذا المعدل من الأعمار لا يعني أنها هي الغالب، حيث لا تزال الغالبية من المرضى المسجلين حتى اللحظة يعانون مسبقا من أمراض مزمنة، وأعمارهم كبيرة».
وأكد ميمش تطبيق وزارته كل الاحتياطات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية حول الفيروس، مؤكدا أن الوضع لا يزال مطمئنا، ولا يدعو للقلق، واستدل وكيل الوزارة بعدد المتوفين من الأنفلونزا الموسمية في دول مثل الولايات المتحدة، إذ قال إنه «أعلى من عدد المتوفين من الكورونا في السعودية».
الدكتور محسن العواجي رئيس اللجنة الصحية في مجلس الشورى قال في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن «وزارة الصحة فعلت كل ما في وسعها والتزمت بكل التعليمات والإرشادات الصادرة عن المنظمات الدولية»، لكنه وبعكس الدكتور ميمش قال إن «انخفاض معدل الأعمار يدعو للقلق».
وازدادت تداعيات الفيروس في جدة، خلال العشرة الأيام السابقة وفقا للدكتور ميمش، وعزا ذلك إلى أن الفيروس لم يصب أحدا في جدة باستثناء حالتين، قبل نهاية الشهر الماضي، وقال «لهذا السبب أعتقد أنه أقلق المحافظة».
وكان الفيروس أصاب عددا من المرضى والمخالطين في الأحساء (شرق البلاد) في مايو (أيار) الماضي.
وبحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة السعودية، سجل المصابون بالمرض منذ سبتمبر (أيلول) 2012 وحتى أول من أمس، 175 حالة توفي منها 66 مصابا.
حيال ذلك، رفعت الشؤون الصحية في جدة غرب السعودية، حاله التأهب والتوعية لجميع الإجراءات الوقائية من فيروس الكورونا، فيما أعادت توزيع تعميم متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمراقبة الوبائية، على جميع المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، وذلك بهدف رفع الوعي لدى العاملين الصحيين وخصوصا أطباء الطوارئ للإبلاغ عن حالات الاشتباه مع التأكيد على إجراءات مكافحة العدوى عند التعامل مع جميع الحالات.
ويأتي هذا التوجه مع ارتفاع نسبة المتابعة من قبل المجتمع السعودي هذه الأيام، لما تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي من أرقام وإحصائيات، ووصوله إلى أعلى المستويات بواقع 30 حالة، وهو ما نفته مديرية الشؤون الصحية في أوقات سابقة.
هذه الأرقام وتزايدها دفع قاطني جدة لإطلاق الرسائل التحذيرية للأبناء والأهل تحذر من زيارة مستشفيات، والاحتراز باستخدام «الكمامات الطبية» التي شهدت نموا في المبيعات خلال اليومين الماضين بحسب عاملين في صيدليات كبرى في المحافظة، إلى جانب كذلك المحارم المعطرة، وبعض أنواع الجوارب تحسبا من انتقال العدوى.
وصدر بيان عن الشؤون الصحية في جدة، يوضح الإجراءات التي اتبعتها المديرية، وتحديدا في مستشفى الملك فهد، من خلال إحالة حالات الهلال الأحمر للمستشفيات المجاورة، لاتخاذ إجراءات التطهير التدريجي على مدار يوم كامل، بينما أجرت الشؤون الصحية مسحا كاملا للعاملين بمستشفى الملك عبد العزيز، والمخالطين، واتضح خلوهم من المرض.
وأنشأت المديرية ست فرق متحركة للتعامل مع حالات الكورونا بعد رصدها 11 حالة، توفي منهم حالتان، وتماثل ستة للشفاء، ولا تزال ثلاث حالات تتلقى الرعاية الطبية. ويتكون الفريق المتحرك من طبيب، وفني وبائيات، وفني تمريض، وذلك للتواصل مع المخالطين للحالات المؤكدة، وإجراء الاستقصاء الوبائي، والإجراءات الوقائية لهم، مع التأكد من توفر كميات كافية من مستلزمات الوقاية بجميع المستشفيات ودعم المستشفيات بمسحات (في إم تي) الخاصة بعمل الفحوصات للفيروس.
وفي السياق، وجه الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، أمس، بتكثيف الإجراءات الوقائية والاحترازية ومكافحة العدوى في كافة مستشفيات المنطقة ومرافقها الصحية للحد من انتشار الفيروس، مشددا على ضرورة اتخاذ كل التدابير الصحية التي تضمن سلامة المواطنين والمقيمين بالمنطقة والعمل على توعية المجتمع وتثقيفهم بسبل الوقاية منه.
واطلع أمير منطقة مكة المكرمة، على آخر الإحصائيات الرسمية التي جرى تسجيلها، كما يجري فحص الاستقصاء الوبائي للتأكد من تلك الحالات.
من جهته قال الدكتور مفلح القحطاني رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لـ«الشرق الأوسط» إن «صرف بدل الخطر للوظائف التي قد يتعرض فيها العاملون في المجال الصحي لمخاطر، معمول به في الكثير من الإدارات الحكومية»، لافتا أن ما يصرف من قبل وزارة الصحة يندرج تحت مسمى «بدل عدوى» للعاملين من أطباء وممرضين في مواقع خطرة داخل المنشآت الصحية عن انتقال العدوى لهم من أي أمراض وبائية وإشعاعات وتلوث جراء عملهم في تلك المواقع.
وعن رصد جمعية حقوق الإنسان، لشكوى من عاملين لم تصرف لهم بدل الخطر، أو بدل نقل العدوى، قال القحطاني، إن «الجمعية تلقت شكاوى لحالات في فترات متفرقة لعاملين طالبوا بالمساواة في صرف مثل هذه البدلات مع نظرائهم من الموظفين في عدد من الجهات الحكومية، وفور ورود الشكاوى نسقت الجمعية مع تلك الإدارات وتوصلت معهم لحلول في كل شكاوى وفقا للنظام الذي سن هذه القوانين في أن يكون هناك مقابل مادي لمن يباشر المهن في مواقع خطرة أو انتشار للعدوى».



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».