الجيش التركي يعلن مقتل 157 من العمال الكردستاني.. ويلدريم في مناطق الاشتباكات

سياسيون أكراد يضربون عن الطعام للمطالبة بالكشف عن مصير أوجلان

مسؤول أمني يطلع رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم على خريطة للحدود العراقية ـــ التركية (أ.ب)
مسؤول أمني يطلع رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم على خريطة للحدود العراقية ـــ التركية (أ.ب)
TT

الجيش التركي يعلن مقتل 157 من العمال الكردستاني.. ويلدريم في مناطق الاشتباكات

مسؤول أمني يطلع رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم على خريطة للحدود العراقية ـــ التركية (أ.ب)
مسؤول أمني يطلع رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم على خريطة للحدود العراقية ـــ التركية (أ.ب)

تصاعدت حدة الاشتباكات بين القوات التركية وعناصر منظمة حزب العمال الكردستاني في بلدة تشكورجا التابعة لمحافظة هكاري جنوب شرقي تركيا فيما صعد ناشطون أكراد من احتجاجاتهم للمطالبة بتحسين ظروف سجن زعيم المنظمة السجين مدى الحياة عبد الله أوجلان. وبدأ 50 سياسيا قياديا كرديا إضرابا مفتوحا عن الطعام أمس بالكشف عن مصير أوجلان السجين مدى الحياة في جزيرة إمرالي شمال غربي تركيا بعد أن ترددت أنباء عن وفاته وبالسماح لعائلته ومحاميه بمقابلته إذا كان حيا. وأشار المشاركون في الإضراب إلى أن سجن إمرالي تعرض لمحاولة لاستهدافه خلال محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي ما يشير إلى أن وضع أوجلان الأمني بات مهددا.
ويشارك في الإضراب 50 عضوا بحزبي الشعوب الديمقراطي والمناطق الديمقراطية ومجلس المؤتمر الديمقراطي ومجلس الشعوب الديمقراطي ومجلس المرأة الحرة، وبعض المؤسسات المدنية في ديار بكر جنوب شرقي تركيا.
وكان صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي زعم أن الانقلابيين جاءوا إلى جزيرة إمرالي ليلة الانقلاب بمروحية عسكرية واندلعت اشتباكات مسلحة بين حراس السجن الموجودين والانقلابيين.
وأعلن المشاركون في الإضراب أنهم سيواصلون الامتناع عن الطعام لحين تنفيذ طلب أوجلان بمقابلة عائلته أو محاميه.
وكان أعلن خلال تجمع لحزبه وبعض المنظمات المدنية الأحد في إسطنبول للمطالبة بوقف عملية درع الفرات التي ينفذها الجيش التركي في شمال سوريا، أن تركيا لن تخسر شيئا إن سمحت لمحامي أوجلان وعائلته بزيارته.
وأضاف «إن أرادت السلطات التركية أن تثبت حسن نواياها عليها أن تسمح لمحامي أوجلان بزيارته ولن تخسر شيئا بهذه الزيارة».
من جانبه دعا عضو رئاسة مجلس بلدية مدينة ماردين جنوب شرقي تركيا القيادي الكردي أحمد تورك رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني إلى طرح مبادرة لوقف الاقتتال الدائر بين منظمة حزب العمال الكردستاني والقوات التركية، فيما أشار إلى أن سلامة عبد الله أوجلان قد تضع حدا للحرب في تركيا.
وقال تورك إن «مصير الأكراد مترابط في جميع أنحاء كردستان» وإن الأكراد فيما سماه «شمال كردستان» يعتبرون الرئيس بارزاني زعيما لجميع الأكراد.
وفي تصريح لصحيفة «ميلليت» التركية أبدى تورك استياءه بشأن الأخبار المتضاربة عن صحة أوجلان، مشيرا إلى أن وصول خبر يؤكد سلامته سيساهم إلى حد كبير بإيقاف الحروب في تركيا، معتبرا أن أوجلان ليس شخصا عاديا وأن ملايين الأكراد يحبونه ويعتبرونه زعيما لهم لذا فإن اطمئنان الأكراد على صحته سيخفف الاحتقان وربما يسهل إيقاف الحرب.
وتابع تورك: «محاولاتنا حثيثة لوقف الدماء لكننا لا نعلم إن كان أوجلان حيا أم لا، مما يزيد من الاحتقان، فإن كانت الدولة التركية جادة في الرغبة بالسلام عليها أن تعلمنا بحاله ثم تفسح الطريق للمباحثات السياسية بهدف إحلال السلام».
في الوقت نفسه ذكرت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي في بيان أمس الاثنين أنه تم القضاء على 157 من عناصر المنظمة وشل حركتهم، ليصل عدد عناصر المنظمة الذين تم تحييدهم منذ بدء العمليات يوم السبت الماضي إلى 200، فيما قتل 9 جنود أتراك وأصيب 21 آخرون في العمليات العسكرية المستمرة في تشكورجا جنوب شرقي تركيا
وزار رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم وحدات القوات المسلحة في تشكورجا فجر أمس وتناول الإفطار مع الجنود بصحبة نائب رئيس الوزراء نور الدين جانيكلي ووزير الداخلية سليمان صويولو.
وتحدث يلدريم للجنود قائلا: «نحن لسنا في موقف الدفاع لكننا في موقف الهجوم وسوف نقضي على عناصر المنظمة المختبئين في الكهوف ولن نتركهم يهددون وطننا وجنودنا».
كما شارك يلدريم في وقت لاحق في مراسم تشييع جنازة الجنود الثمانية الذين قتلوا في منطقة تشالديران في محافظة فإن شرق تركيا في اشتباكات مع عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني، الجمعة.
وتواصلت الاشتباكات بين القوات التركية وعناصر المنظمة أمس الاثنين وأسفرت عن مقتل جنديين تركيين خلال العمليات العسكرية المستمرة في داغباشي وكالى وسيني تبة بمنطقة شاغلايان التابعة لبلدة شوكورجا بمدينة هكاري جنوب شرقي تركيا.
في سياق مواز، تواصلت أمس جلسات النظر في قضية اتحاد المجتمعات الكردستانية وأصدرت المحكمة قرارا بضبط وإحضار كل من رئيس مجموعة نواب الحزب الكردي شاغلار دميرال والنائب عثمان بايدمير والنائب ديرايت تاشدمير والنائب أحمد يلدرم والنائب بسيمة كونجا والنائب أليجان أونلو والنائب نادر يلدرم لحضور جلسة القضية أمس بالقوة، وذلك بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم بموجب التعديل الدستوري الذي أقره البرلمان في مايو (أيار) الماضي.
وكان تم استدعاء الرئيسين المشاركين لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ إلى النيابة العامة في أنقرة للإدلاء بإفاداتهما بشأن إهانة رئيس الجمهورية ودعم منظمة إرهابية، غير أن دميرتاش أعلن أنهما لن يذهبا.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).