ميناء جدة الإسلامي يطالب الوكلاء بضمان حقوقهم المالية

بعد إفلاس خط «هانغن» الكوري

طالبت إدارة ميناء جدة الإسلامي الوكلاء الملاحيين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة التي تكفل حصولهم على مستحقاتهم المالية في أعقاب إفلاس الخط الملاحي الكوري «هانغن» الذي يعد من أهم الخطوط الملاحية الكورية الجنوبية ({الشرق الأوسط})
طالبت إدارة ميناء جدة الإسلامي الوكلاء الملاحيين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة التي تكفل حصولهم على مستحقاتهم المالية في أعقاب إفلاس الخط الملاحي الكوري «هانغن» الذي يعد من أهم الخطوط الملاحية الكورية الجنوبية ({الشرق الأوسط})
TT

ميناء جدة الإسلامي يطالب الوكلاء بضمان حقوقهم المالية

طالبت إدارة ميناء جدة الإسلامي الوكلاء الملاحيين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة التي تكفل حصولهم على مستحقاتهم المالية في أعقاب إفلاس الخط الملاحي الكوري «هانغن» الذي يعد من أهم الخطوط الملاحية الكورية الجنوبية ({الشرق الأوسط})
طالبت إدارة ميناء جدة الإسلامي الوكلاء الملاحيين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة التي تكفل حصولهم على مستحقاتهم المالية في أعقاب إفلاس الخط الملاحي الكوري «هانغن» الذي يعد من أهم الخطوط الملاحية الكورية الجنوبية ({الشرق الأوسط})

وجهت إدارة ميناء جدة الإسلامي تحذيراتها إلى الوكلاء الملاحيين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة التي تكفل حصولهم على مستحقاتهم المالية، في أعقاب إفلاس الخط الملاحي الكوري «هانغن»، الذي يعد من أهم الخطوط الملاحية الكورية الجنوبية.
وطالبت إدارة الميناء في تعميم تلقته «الشرق الأوسط» من الوكلاء الملاحيين في السعودية ضرورة تقديم الإجراءات التي تكفل حصولهم على المستحقات المالية المتأخرة لدى الخطوط الملاحية وفق الالتزامات التعاقدية، والحصول على ضمانات بنكية من الخط الملاحي أو وكيله الذي يمثله، تكفل تحصيل كل المستحقات المالية لشركات محطات الحاويات الشمالية والجنوبية في الميناء، الحصول على تعهدات خطية من المستورين الذين لديهم حاويات بالميناء قيد الإجراء قبل تسليمها لهم تكفل التزامهم بإعادة الحاويات بعد تفريغها خارج الميناء.
وأشار التعميم إلى ضرورة التنسيق مع الوكيل الملاحي لخط «هانغن» لوضع آلية تضمن حصول الشركات على مستحقاتها الكاملة، لافتًا إلى أهمية إبلاغ إدارة الميناء أولاً بأول حال أي تطورات جديدة تجاه القضية.
وكانت صحف عالمية ووكالات أنباء نقلت أن خطط الدعم في كوريا الجنوبية تخلت عن الخط الملاحي «هانغن»، وكان من المفترض أن تنتهي تلك الخطط في 4 سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث تقدمت الشركة أكثر من مرة ببرامج لإعادة هيكلة ديونها دون فائدة، والتي بلغت قرابة 850 في المائة من أسهمها نهاية العام الماضي.
وتكبدت الشركة خسائر فادحة خلال السنوات الأربع الماضية، والتي أرجعتها الشركة إلى تباطؤ حجم التجارة العالمية، وتراجع أسعار نوالين الشحن البحري، حيث بلغت ديون الشركة قرابة 5 مليارات دولار.
وكانت قد أعلنت لجنة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية (FSC) أن الحكومة ليس لديها خطة لضخ الأموال في الشركة الخاسرة هانغن للشحن، كما من المتوقع أن يتم فرض حراسة على جميع ممتلكات الشركة منذ بداية سبتمبر الحالي.
وكان من المتوقع أن ينضم خط هانغن إلى تحالف قوي من قبل الخطوط الملاحية العالمية في نشاط الحاويات في أبريل (نيسان) العام المقبل، وذلك بعد الحصول على موافقة السلطات التنظيمية، ويتكون التحالف من 6 خطوط ملاحية كبيرة، هي: هاباج - لويد، كي لاين، ميتسوي OSK، وخط (MOL)، نيبون يوسن كايشا (NYK)، ويانغ مينغ.
وكانت شركات الملاحة البحرية العاملة في منطقة الشرق الأوسط بدأت التوسع في توقيع اتفاقيات جديدة بهدف تطوير خدمات الشحن البحري، وزيادة الطاقة الاستيعابية، من خلال تبادل تأجير المساحات الخالية بين الشركات في الموانئ، وتخصيص مواقع للشحن العابر إلى القارات.
وكشفت مصادر عاملة في قطاع النقل البحري لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أن دخول شركات الملاحة في الاتفاقيات الجديدة جاء بهدف تقوية موقعها على خطوط المنافسة الدولية في مجال الشحن البحري، وبهدف حمايتها من الخروج من السوق؛ بسبب قوة المنافسة بين الشركات، خاصة في ظل تنامي حجم البضائع المنقولة عبر المحيطات، وارتفاع معدل الخطورة، وزيادة أسعار التأمين؛ مما يهدد استمرار الشركة الصغيرة.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا من الشركات العربية وقعت اتفاقيات مع شركات صينية وفرنسية لتشكل تحالفًا يشمل التعاون في مجموعة من خطوط الملاحة البحرية الرئيسية حول العالم. ومن بين الشركات التي دخلت في التحالفات العالمية شركة الملاحة العربية المتحدة التي تعد من أكبر شركة شحن بحري في الشرق الأوسط، وتقدم خدمات الشحن البحري والحلول اللوجيستية لعملائها من خلال مكاتب منتشرة في 76 بلدًا حول العالم.
وتشمل هذه المبادرة الجديدة تعزيز خطوط الشحن الحالية بين دول آسيا والبحر المتوسط، والخطوط العابرة للمحيط الهادي بين شرق آسيا وغرب أميركا الشمالية، والخطوط الملاحية بين آسيا وموانئ الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وتتضمن الاتفاقيات تقديم خدمات ورحلات شحن إضافية في الخطوط الملاحية بين الشرق والغرب من خلال اتفاقيات شراكة لتبادل المساحات المخصصة للحاويات، وتأجير مساحات الحاويات مع شركات عالمية أخرى، إضافة إلى اتفاقية تتعلق بخدمات الشحن البحري العابرة للمحيط الأطلسي.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.