حزمة استثمارات بـ3.4 مليار دولار لتنمية شرق وجنوب شرقي تركيا

لإزالة آثار المواجهات بين الجيش والعمال الكردستاني وتحسين المعيشة

حزمة استثمارات بـ3.4 مليار دولار لتنمية شرق وجنوب شرقي تركيا
TT

حزمة استثمارات بـ3.4 مليار دولار لتنمية شرق وجنوب شرقي تركيا

حزمة استثمارات بـ3.4 مليار دولار لتنمية شرق وجنوب شرقي تركيا

أعلنت الحكومة التركية أمس عن إطلاق حزمة استثمارية جديدة لتنمية مناطق شرق وجنوب شرقي تركيا وتحسين البنية التحتية والفوقية فيها ونقلها إلى مستوى الحياة في غرب البلاد.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مؤتمر صحافي في مدينة ديار بكر كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي البلاد، أمس الأحد، إن تركيا ستستثمر عشرة مليارات ليرة (نحو 3.4 مليار دولار) في إعادة إعمار مناطق في جنوب شرقي تركيا تضررت في العمليات العسكرية الأخيرة والاشتباكات بين القوات التركية وعناصر منظمة حزب العمال الكردستاني في ديار بكر وماردين وشيرناق وغيرها من المحافظات في شرق وجنوب شرقي تركيا.
ويتعرض جنوب شرقي تركيا لموجات عنف في أعقاب انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب العمال الكردستاني والحكومة العام الماضي بعد أن ظل ساريا لمدة عامين ونصف العام تزامنا مع ما سمي بمرحلة مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة الكردية التي أعلنت الحكومة التركية مؤخرا أنه لا يوجد ما يسمى بالمشكلة الكردية في تركيا وأن المواطنين الكرد يعانون من العمليات التي تنفذها منظمة حزب العمال الكردستاني في هذه المناطق.
وقدرت الحكومة التركية أن نحو ستة آلاف مبنى دمرت في عمليات أمنية منذ تجدد الاشتباكات العام الماضي مع منظمة حزب العمال الكردستاني وحددت تكلفة إعادة بنائها بمليار ليرة (345 مليون دولار).
وقال يلدريم في المؤتمر الصحافي في ديار بكر: «سنجدد مراكزنا التي تضررت بسبب (إرهاب) حزب العمال الكردستاني وسنشيد مدارس ومباني ومتنزهات ودور عبادة جديدة».
وكانت القوات التركية كثفت عملياتها في جنوب شرقي تركيا منذ مارس (آذار) الماضي وفرضت حظر التجوال في الكثير من القرى والبلدات واضطر أهلها للنزوح عنها.
وأضاف يلدريم أن الحكومة ستستثمر في سبعة مراكز إقليمية بتركيز خاص على منطقة سور التاريخية في ديار بكر.
وأسوار سور التاريخية التي تعود للحقبة الرومانية مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) لمواقع التراث العالمي. إلا أن أضرارا بالغة لحقت بالمنطقة جراء القتال هذا العام مما أثار مخاوف من أن تكون غير قابلة للإصلاح.
وأعلن يلدريم أن الحكومة ستقيم 34 ألف وحدة سكنية جديدة للمتضررين من الاشتباكات في مناطق جنوب شرقي البلاد، مؤكدا أن حكومته ستعمل على تحسين البنية التحتية والفوقية في 23 محافظة في شرق وجنوب شرقي تركيا لتصل إلى مستوى الخدمات والحياة في غرب تركيا.
وأضاف أنه سيتم فتح المجالات للشباب للعمل كما أن الدولة ستشتري إنتاج المصانع التي سيتم إنشاؤها في هذه المناطق داعيا المستثمرين إلى التوجه إليها بلا خوف.
وتسببت الهجمات المتكررة لمنظمة حزب العمال الكردستاني، المصنفة كمنظمة إرهابية في تركيا، ضد مشاريع السدود في جنوب شرقي تركيا، إلى عرقلة أعمال البناء في مشاريع السدود والري بالمنطقة.
كما تهاجم المنظمة المشروعات الجديدة وتقوم بسرقة معدات البناء من أجل تدمير النشاط الاقتصادي في هذه المناطق.
وقال رئيس نقابة اتحاد عمال خدمات الطاقة والصناعة والمناجم التركي حاجي بايرام طونبول إن الأعمال في مشاريع بناء السدود تكاد تتوقف بسبب هجمات المنظمة.
ولفت طونبول إلى أن عناصر المنظمة أعاقت على مدى سنين مشاريع الري التي ستوفر فرص عمل لسكان منطقة جنوب شرقي البلاد، من خلال إيصال المياه لنحو أربعة ملايين دونم من الأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن المنظمة انتابها القلق بعد بدء تخزين المياه في السدود، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى غمر مياه السدود مغاراتهم ومخابئهم، حيث يشنون هجمات متكررة على أعمال إنشاء السدود، ويقومون بخطف المهندسين والعاملين في المشاريع المذكورة، إلى جانب إضرام النار في الآليات، وزرع عبوات ناسفة في الطرق المؤدية إلى تلك المشاريع.
وأضاف طونبول أن إتمام مشروع سد «إليصو» (مشروع سد ومحطة توليد الطاقة الكهرومائية) سيتأخر عامين عن المدة المقررة له، وأن مدة التأخير ستكلف الدولة مليارين و190 مليون ليرة تركية (نحو 666 مليون دولار)، ولفت إلى أن موظفي القطاع العام الآملين بالمشروع يقدمون استقالاتهم بسبب تلقيهم تهديدات متكررة من المنظمة.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.