الحكومة الروسية تحرر مصدري الحبوب الروسية من الضرائب

تلبية لطلب اتحاد المنتجين ولتحفيز تنمية القطاع

الحكومة الروسية تحرر مصدري الحبوب الروسية من الضرائب
TT

الحكومة الروسية تحرر مصدري الحبوب الروسية من الضرائب

الحكومة الروسية تحرر مصدري الحبوب الروسية من الضرائب

قررت الحكومة الروسية تلبية طلب اتحاد منتجي الحبوب الروسي بخصوص إلغاء الرسوم على صادرات القمح، إذ أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف عن قرار حكومي بإلغاء تلك الرسوم لمدة عامين، موضحًا خلال اجتماع للحكومة الروسية أن الهدف من هذا القرار هو «منح سوق الحبوب حوافز إضافية للتنمية»، دون أن يستبعد أن تؤدي سياسات الحكومة في هذا المجال إلى رفع مستوى الإنتاج، متوقعًا أن يصل بحلول عام 2030 حتى 170 مليون طن سنويًا، مع قدرات تصديرية تزيد عن 64 مليون طن، ما يعني تحصيل دخل إضافي في هذا المجال قدره ميدفيديف بمبلغ 11 مليار دولار سنويًا.
وكان اتحاد منتجي الحبوب الروسي قد توجه بطلب إلى الحكومة الروسية مطلع شهر يوليو (تموز)، يرجو فيها النظر بإمكانية إلغاء الرسوم على صادرات الحبوب، موضحا في رسالته تلك أن الخسائر التي تكبدها القطاع نتيجة الرسوم خلال موسم زراعي سنوي واحد تراوحت ما بين 30 إلى 40 مليار روبل روسي. ويتوقع اتحاد منتجي الحبوب الروسي أن يصل حجم الإنتاج هذا العام إلى 112 مليون طن، منها 65 مليون طن من القمح، وعليه يؤكد الاتحاد في رسالته إلى الحكومة «عدم وجود حتى إمكانية نظرية بأن تعاني السوق المحلية من عجز في احتياطي الحبوب للاستهلاك المحلي، وفي ظل هذه الظروف فإن احتواء انهيار الأسعار في السوق المحلية لا يبدو ممكنا دون زيادة حجم الصادرات»، وفق ما يرى الاتحاد، وعليه يأمل أن تلغي الحكومة الرسوم على الصادرات كي تحفز السوق.
وتجدر الإشارة إلى أن صادرات الحبوب الروسية بلغت خلال الموسم الزراعي 2015 - 2016 قرابة 33.9 مليون طن، منها 24.6 مليون طن من القمح، و4.23 مليون طن من الشعير، و4.71 مليون طن من حبوب الذرة. تصدير روسيا لهذه الكميات من الحبوب جعلها تحتل خلال العام الحالي المرتبة الأولى عالميا في صادرات الحبوب إلى السوق العالمية، متجاوزة بذلك كندا والولايات المتحدة. وفي وقت سابق حذر خبراء اقتصاديون وعاملون في قطاع إنتاج وتصدير الحبوب الروسية من مغبة أن تتأثر الصادرات الروسية بالرسوم التي فرضتها الحكومة، وأن يؤدي ذلك إلى انهيار الأسعار محليا وتراجع حجم الصادرات دوليا. وظهرت تلك التحذيرات منذ أن أعلنت الحكومة الروسية مطلع العام الماضي 2015 عن فرض ضريبة على صادرات القمح سعيا منها لاستقرار الوضع في السوق المحلية.
وتصدر روسيا الحبوب إلى عدد من دول العالم، منها مصر التي تعتبر واحدة من أكبر الدول المستفيدة من صادرات الحبوب الروسية، كما تصدر روسيا الحبوب إلى العالم العربي بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة. وفي وقت سابق هذا العام قال سيرغي كيربيتشينكو السفير الروسي في القاهرة إن روسيا تنوي زيادة حجم صادراتها من الحبوب إلى مصر لتصل حتى 6 ملايين طن سنويًا، موضحًا أن هذه الخطوة ستلعب دورًا إيجابيا في بناء الشركات الروسية لمحطة تصدير للحبوب عبر مصر.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.