حجم الإنفاق في الدوري الإنجليزي.. استعراض لـ«العضلات المالية» أم حاجة فعلية؟

هل يخشى الآخرون من قوة إنجلترا الشرائية.. أم يسخرون منها لصرفها الأموال مثل سكب المياه؟

اهتم آلان باردو بتدعيم خط هجوم كريستال بالاس فضم كريستيان بينتيكي من ليفربول ولويتش ريمي من تشيلسي («الشرق الأوسط»)
اهتم آلان باردو بتدعيم خط هجوم كريستال بالاس فضم كريستيان بينتيكي من ليفربول ولويتش ريمي من تشيلسي («الشرق الأوسط»)
TT

حجم الإنفاق في الدوري الإنجليزي.. استعراض لـ«العضلات المالية» أم حاجة فعلية؟

اهتم آلان باردو بتدعيم خط هجوم كريستال بالاس فضم كريستيان بينتيكي من ليفربول ولويتش ريمي من تشيلسي («الشرق الأوسط»)
اهتم آلان باردو بتدعيم خط هجوم كريستال بالاس فضم كريستيان بينتيكي من ليفربول ولويتش ريمي من تشيلسي («الشرق الأوسط»)

السؤال المهم مع انتهاء نافذة انتقالات أخرى مثيرة هو ما إذا كان رفع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) لسقف الإنفاق لما يتخطى المليار إسترليني للمرة الأولى، شيئًا يدعو للفخر. استعرض الدوري الإنجليزي مرة أخرى عضلاته المالية خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. وأنفقت الأندية الإنجليزية التي تلعب في الدوري الممتاز 165.‏1 مليار جنيه إسترليني (5.‏1 مليار دولار) قبل أن يغلق باب الانتقالات الصيفية بزيادة 34 في المائة عن العام الماضي الذي وصل إلى 870 مليون جنيه إسترليني، وفقًا لحسابات شركة «ديلويت».
وكسر 13 ناديا رقمهم القياسي في التعاقدات هذا الصيف، ويتصدرهم مانشستر يونايتد الذي كسر الرقم القياسي العالمي بالتعاقد مع بول بوغبا مقابل 89 مليون جنية إسترليني من يوفنتوس الإيطالي. وكانت القوة الدافعة وراء هذا الإنفاق هي بيع حقوق البث التلفزيوني مقابل 14.‏5 مليار جنيه إسترليني، والتي بدأت هذا الموسم والتي من خلالها سيحصل حتى الفريق الذي يحتل المركز الأخير على 99 مليون جنيه إسترليني.
هل تخشى البقية من عالم كرة القدم من القوة المالية لإنجلترا، ورعونتها في إظهار ذلك، أم أننا صرنا محل سخرية لإنفاقنا الأموال كما لو كنا نسكب المياه، من دون أي فائدة حقيقية اللهم إلا البهرجة السطحية؟ يميل المرء إلى النتيجة الثانية عندما يحقق مانشستر يونايتد رقما قياسيا في الانتقالات بالتعاقد مع لاعب سبق وأن تركه يرحل بالمجان، حتى قبل أن يؤكد تشيلسي هذا التوجه باستعادته لديفيد لويز. ومع هذا فإن بول بوغبا يعتبر على نطاق واسع أهم لاعب وسط في جيله، وهو لاعب ليس فقط يستطيع أن يعيد الحيوية ليونايتد، وإنما يمكن إعادة بيعه بعد سنوات قليلة برقم أعلى. ورغم الحرج الذي لا بد وأن النادي استشعره بسبب الثمن الباهظ لعودة اللاعب، فقد لاقت الصفقة إشادة على الفور باعتبارها مثالا نادرا على تفضيل لاعب من الطراز الرفيع وفي أوج قوته اللعب في إنجلترا على حساب إسبانيا.
وحتى ديفيد لويز يضفي على هذا التوجه معنى بالنظر إلى أن تشيلسي يقترب من الحصول على اللاعب تقريبا بنفس التكلفة، بالنظر إلى أنه دفع أقل مما حصل عليه عندما باعه إلى باريس سان جيرمان قبل عامين. لا يعد البرازيلي من نوعية الصفقات الكبرى مثلما هو حال بوغبا مع يونايتد، رغم أنه كان يتمتع بجماهيرية قبل أن يرحل عن تشيلسي، ولا شك بأنه لاعب جدير بالمشاهدة، حتى ولو كان ذلك للأسباب الخاطئة. شأن زميله السابق في سان جيرمان زلاتان إبراهيموفيتش، فهو لاعب ممتع، ومن ثم فهو يوجد تحت الأضواء البراقة لمتعة الدوري الإنجليزي وليس البطولة الفرنسية التي تتعرض لتجاهل كبير.
لقد بات من الصعوبة مقاومة الإغراءات المالية الكبيرة التي يمكن الحصول عليها في فترة قصيرة - سمها ما شئت. حصل وكيل أعمال بوغبا وحده على 20 مليون إسترليني من صفقة واحدة، إذن لا مزيد من الأسئلة يا سيدي. أعار مانشستر سيتي إليكايم مانغالا، وهو لاعب كلفه 32 مليون إسترليني قبل عامين. ووفقا لأرقام شركة «ديلويت»، فإن إجمالي المبالغ المحولة إلى أندية خارج إنجلترا من أندية داخلها بلغ ما يقرب من 720 مليون جنيه إسترليني.
وعلى أية حال ومهما كانت نظرة الأندية الأجنبية تجاه الدوري الإنجليزي وصفقاته التلفزيونية الكبرى، فإنهم بلا شك سيكونون أكثر فقرا من دون هذه الصفقات. لكن مهلا - حتى هذا المستوى من التربح يمكن أن يكون نقلة إيجابية. ترى شركة «ديلويت» أن الـ720 مليون جنيه التي أرسلت إلى الخارج تمثل فقط 62 في المائة من إجمالي الإنفاق، فيما كان هذا الرقم يصل إلى 67 في المائة الصيف الماضي. إذن، على الرغم من توفر المزيد من الأموال لإنفاقها أكثر من أي وقت مضى، فإن الأندية الإنجليزية تتصرف بمعقولية أكبر قليلا على ما يبدو.
وليس معنى معقولية الإنفاق أنه يمكن أن ينطبق بجدية على صيف بدا فيه كل ناد وكأنه يحاول أن يكسر رقمه القياسي في الصفقات، وحتى الأندية التي لم تنجح في هذا، مثل إيفرتون في اليوم الأخير، انتهى بها المطاف إلى خيبة أمل. كان لافتا كيف أن الكثير من حكايات الصفقات على مدار الصيف استخدمت هذه الحقيقة كمقدمة سهلة، بعدما جعل مزيج من التضخم وارتفاع هائل في عائدات البث التلفزيوني الإنفاق على مستوى أعلى أمرا محتوما. كان ناديا مانشستر في صدارة الإنفاق الباذخ، لكن سندرلاند وبيرنلي حققا أرقاما قياسية أيضًا، وهو ما يوحي بأن السقف قد تم رفعه للجميع والبحث عن صفقة معقولة في السوق لم يعد خيارا ممكنا.
ومع هذا، فشأن كل موسم للانتقالات خلال الصيف، كان أداء عدد من الأندية أفضل من الآخرين. وفي حين أن مانشستر يونايتد بدا وكأنه أطاح بكل ما تبقى من مفهوم القيمة من الانتقالات، فقد أحرز النادي نقاطا فيما يتعلق بإنجاز صفقاتهم مبكرا، وبطريقة حاسمة وإبداعية. لم يتخلف سيتي بشوط بعيد، حيث وجد جوسيب غوارديولا سهولة - شأن مورينهو - في إقناع اللاعبين بالانضمام إلى مشروعه، رغم أنه حتى الآن قصة الموسم بالنسبة إلى النادي هي عودة رحيم ستيرلينغ إلى مستواه أخيرا. والحق أن كل أندية دوري أبطال أوروبا دعمت صفوفها بشكل كبير - حيث يوازي إنفاقها ما يقرب من ثلث ما أنفقه الدوري الإنجليزي بالكامل - مع انضمام ليستر إلى توتنهام وآرسنال في محاولة ضمان احتفاظه بنفس الوضع الموسم القادم. وربما كان المحرك وراء دفع إجمالي الأنفاق لمستوى أعلى من أي وقت مضى، هو حقيقة أن عددا كبيرا جدا من الأندية الكبرى غير مشاركة في دوري أبطال أوروبا الآن، وتحاول المشاركة فيه من جديد: وأبرزهم تشيلسي، وليفربول، ومانشستر يونايتد، وإن كان مستوى طموح إيفرتون يبدو أنه ارتفع في ظل وجود مالك ومدرب جديدين، كما أنفق وستهام قدرا كبيرا من الأموال.
أما في المستوى التالي في الجدول (كما يفترض المرء) يبرز كريستال بالاس بين الأندية التي أنفقت على الصفقات، حيث لم يكتف الآن باردو بإنفاق 50 مليون إسترليني على كريستيان بينتيكي، وأندروس تاوسند، وجيمس تومكينز، لكنه انطلق ليحكي للجميع عن مدى سعادته بذلك. سيفتقد النادي ليانيك بولاسي، وإن كان بالاس حصل على سعر جيد، ويعتبر لويتش ريمي القادم من تشيلسي على سبيل الإعارة، إضافة من دون شك.
هناك بالطبع عدد مفرط من الإعارات، وهو الشكوى المعتادة في هذا الوقت من كل عام. إذا نجح انتقال جاك ويلشير إلى بورنموث واستعاد اللاعب عافيته ومستواه فإن الجميع سيتفق على كفاءة هذا النظام؛ ونفس الشيء بالنسبة إلى عدنان يانوزاي في سندرلاند، رغم أنه يمكن أن يكون ببساطة وضعا غير صحي لتشيلسي الذي يملك 38 لاعبا معارين إلى أندية أخرى. وقد أصبح شبه تقليد في أوائل سبتمبر (أيلول) أن نلاحظ أن ناديا ما مثل بيرنلي أبرم صفقة مؤقتة رائعة، مثل باتريك بامفورد المعار من تشيلسي. وشأن جيسون ديناير، الموجود حاليا في سندرلاند، لكنه معار من مانشستر سيتي، فإن بامفورد يبدو أنه موجود بالفعل، رغم أنه لم يلعب ولو مباراة واحدة معه على مدار سنوات لناديه الأصلي.
ومع هذا فبعض المدربين يعرف كيف يستفيد من هذا النظام، وبعد نجاح بورنموث في الحصول على خدمات ويلشير، فقد نجح مارك هيوز في إبرام صفقتي إعارة ممتازتين في اليوم الأخير. رجاء لا تكتبوا لتعبروا عن عدم رضائكم عن هذا الرأي، لكن ويلفريد بوني المهاجم المعار من مانشستر سيتي وبرونو مارتنز المدافع المعار من بورتو هما من نوعية اللاعبين المناسبين تماما لستوك سيتي. عبر هيوز عن هذا بنفسه بشكل أو بآخر، ومن ثم فأي اعتراضات بشأن تقديم صور نمطية يمكن توجيهه إليه مباشرة. كان بوني قصة نجاح بالفعل في الكرة الإنجليزية، وغالبية الفرق غير المشاركة الآن بدوري أبطال أوروبا كانت لتسعد بامتلاك مهاجم بقدراته، والأمر يعود إليه الآن ليظهر أن إخفاقه المفترض في سيتي كان بسبب نقص المشاركات التي كان يحصل عليها، ليس إلا. قد يتذيل ستوك الجدول الآن لكنه مرشح لأن يكون من الفرق الجديرة بالمشاهدة بصورة أكبر وقد يؤدي بمزيد من الكفاءة.
وفيما يتصل بالفرق التي قد لا تكون قوية وجديرة بالمشاهدة بما يكفي بعد صفقات الصيف، قد يجد المرء نفسه قلقا على سوانزي من دون آشلي ويليامز وأندريه أيو، وساوثهامبتون من دون ساديو ماني، وغرازيانو بيلي وفيكتور وانأياما. ربما لا تكون النهاية جيدة كذلك بالنسبة إلى وست بروميتش ألبيون من دون ساديو بيراهينو، وفي حين أن ميدلزبره وهال وواتفورد قاموا ببعض التدعيمات اللازمة، فقد مر سندرلاند بموسم انتقالات مخيب للآمال، وربما كان ديفيد مويز يدفع الثمن لإعلانه مسبقا أن النادي قد يدخل في معركة على الهبوط. ليس هذا هو المستوى الذي ينتظره اللاعبون الذين يستهدف النادي الحصول على خدماتهم.
وسندرلاند، في حال لم يكن مويز يعرف هذا بالفعل، ليس من الأماكن التي من السهل إقناع اللاعبين بالانتقال إليها، مع ظهور حكايات عن تأخر النادي في محاولاته لضم اللاعبين قبل أن تغلق نافذة الانتقالات. على هذا النحو تعثرت محاولة ضم ميكا، حارس بوافيستا، في اللحظة الأخيرة، كما لن يكون بمقدور مدافع روبين كازان الروسي يان مفيلا أن ينضم للفريق قبل يناير (كانون الثاني). وكل هذا يجعل العقد الضخم الذي نجح النادي بموجبه في إعادة جيرمين ديفو من كندا قبل 18 شهرا، يبدو أفضل القرارات الفارقة والتي تتسم ببعد نظر.
إن مفاهيم الدوري الإنجليزي الممتاز عن الحكمة المالية يمكن أن تكون أكثر تشويشا من بيت المرايا في بعض الأحيان، لكن لا أحد يشك بأن وجود ديفو هو السبب الأساسي إن لم يكون الوحيد، في استمرار بقاء سندرلاند في الدوري الممتاز الموسم الماضي. كان قيمة جيدة للنادي لكنه لا يستطيع وهو في عامه الـ33 أن يؤدي إلى الأبد، وكان على سندرلاند أن يوفر البديل الهجومي. لم يحصل النادي على هذا البديل وكان على فريق يلعب في البريميرليغ على مدار 10 مواسم متتالية أن يفكر بشكل أفضل. إذا تعرض ديفو لإصابة، فسيكون سندرلاند في ورطة.
أدى سعي تشيلسي طوال الصيف لتدعيم دفاعاته إلى إنفاق النادي ما يقرب من 60 مليون جنيه إسترليني مع انتهاء فترة الانتقالات، مع العودة اللافتة لديفيد لويز من باريس سان جيرمان، وهو ما يكمل التعاقد مع ماركوس ألونسو من فيورنتينا. أعطى مدربه أنطونيو كونتي، الغاضب من رفض مساعيه للحصول على خدمات كاليدو كوليبالي لاعب نابولي، وأليسيو رومانيولي لاعب ميلان، الضوء الأخضر لعودة ديفيد لويز مقابل 34 مليون إسترليني، مع دفع تكاليف إضافية لاحقا، بعد أن تبين أن الدولي البرازيلي أصبح غير مستقر في باريس سان جيرمان.
وقع لويز على عقد مدته 3 سنوات في تشيلسي، النادي الذي حصد معه كأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي خلال ثلاث سنوات ونصف تحت قيادة كارلو أنشيلوتي وأندريا فيلاس - بواس وروبرتو دي ماتيو، ورفائيل بينيتيز، وجوزيه مورينهو. في البداية كان هناك بعض التردد من جانب عدد من مسؤولي تشيلسي، في إعادة ديفيد لويز إلى النادي، في ظل تمسك باريس سان جيرمان بماركينهوس، والتفكير كذلك في استقدام أيمن عبد النور لاعب فالينسيا على سبيل الإعارة، لكن كونتي الذي كان في حاجة ماسة لزيادة خياراته والذي عانى خيبة أمل في السوق الإيطالية، أبدى في النهاية موافقته على استعادة البرازيلي. وأدى هذا في النهاية إلى تقدم تشيلسي بعرض رسمي إلى باريس سان جيرمان.
ووقع الظهير الأيسر، ماركوس ألونسو، على عقد لخمس سنوات بعد توصل تشيلسي لاتفاق مع فيورنتينا مقابل 23 مليون إسترليني، نظير الحصول على خدمات مدافع بولتون واندررز وسندرلاند السابق. وبالتعاقد مع الإسباني، يرتفع إنفاق تشيلسي لتدعيم مركز الظهير الأيسر إلى 57 مليون إسترليني منذ رحل آشلي كول عن النادي في صيف 2014.
كما واصل تشيلسي - الذي رفض طلبا من ميلان بالحصول على سيسك فابريغاس - في التخلص من اللاعبين غير المؤثرين في النادي، حيث انتقل خوان كوادرادو بشكل نهائي إلى يوفنتوس، بعد أن قضى الموسم الماضي هناك بموجب إعارة مدتها 3 سنوات، مع إمكانية شرائه نهائيا. في النهاية، وبعد تعقيدات الصفقة، سيحصل المهاجم الكولومبي على راتب سنوي أساسي يصل لـ5 ملايين يورو (4.25) ويملك يوفنتوس خيار شرائه نهائيا لكن بعد أن يدفع 25 مليون يورو، على أن يخصم من هذا الرقم تكلفة الإعارة التي تم دفعها بالفعل، وهذا في حال تفعيل بنود معينة ترتبط بمشاركاته. كما سيتم تفعيل بند آخر يتعلق بدفع 4 ملايين يورو، اعتمادًا على نجاح النادي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.