ألمانيا تستهل مشوار الدفاع عن لقبها من أوسلو.. وحقبة جديدة لإنجلترا

المعركة الأوروبية للتأهل للمونديال تنطلق اليوم بالجولة الأولى لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسادسة

المنتخب الإنجليزي يسعى لتعويض خيبته الأوروبية تحت قيادة ألاردايس الجديدة (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي يسعى لتعويض خيبته الأوروبية تحت قيادة ألاردايس الجديدة (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تستهل مشوار الدفاع عن لقبها من أوسلو.. وحقبة جديدة لإنجلترا

المنتخب الإنجليزي يسعى لتعويض خيبته الأوروبية تحت قيادة ألاردايس الجديدة (أ.ف.ب)
المنتخب الإنجليزي يسعى لتعويض خيبته الأوروبية تحت قيادة ألاردايس الجديدة (أ.ف.ب)

ينطلق قطار التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في روسيا عام 2018 اليوم بإقامة الجولة الأولى لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسادسة. وتقام الجولة الأولى على مدى ثلاثة أيام، فتجري مباريات المجموعات الرابعة والسابعة والتاسعة غدا، والمجموعات الأولى والثانية والثامنة الثلاثاء المقبل.
وتشهد التصفيات مشاركة 27 منتخبا، وزعت على تسع مجموعات، يتأهل متصدر كل منها إلى النهائيات مباشرة في حين تخوض أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثاني الملحق فيما بينها. وأوقعت القرعة التي سحبت في 25 يوليو (تموز) 2015 المنتخب الألماني حامل اللقب في مجموعة سهلة هي الثالثة، إلى جانب النرويج وسان مارينو وأذربيجان وتشيكيا وآيرلندا الشمالية، في حين أنها لم ترحم إسبانيا بطلة عام 2010 وأوقعتها في مجموعة واحدة (السابعة) مع إيطاليا المتوجة باللقب 4 مرات، آخرها عام 2006. وكان المنتخب الإسباني توج بثلاث بطولات كبرى، على التوالي (كأس أوروبا عامي 2008 و2012، وكأس العالم 2010)، قبل أن يخرج بخفي حنين من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014. ومن دور الـ16 في كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا. وتبقى إسبانيا مرجعا كبيرا في كرة القدم بدليل فوز ممثليها بالمسابقتين الأوروبيتين في الموسمين الماضيين، وهم برشلونة وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (2015 و2016 على التوالي)، وإشبيلية في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) 3 مرات متتالية.
ولن تكون مهمة فرنسا بطلة العالم عام 1998 سهلة على الإطلاق؛ كونها جاءت في مجموعة (الأولى) ضمت هولندا وصيفة وثالثة النسختين الأخيرتين على التوالي والسويد وبلغاريا. وكانت فرنسا عانت الأمرّين في التصفيات الأخيرة، حيث احتاجت إلى الملحق لتخطي عقبة أوكرانيا، علما بأنها خسرت أمامها ذهابا صفر - 2، قبل أن تفوز عليها 3 - صفر في باريس. ولن تجد البرتغال ونجمها وريال مدريد كريستيانو رونالدو المنتشيان باللقب الأوروبي الشهر قبل الماضي على حساب فرنسا المضيفة، أي صعوبة في التأهل، حيث ابتسمت لها القرعة وأوقعتها في مجموعة سهلة نسبيا (الثانية) إلى جانب سويسرا والمجر ولاتفيا واندورا، والأمر ذاته بالنسبة إلى إنجلترا التي جاءت في مجموعة (السادسة) مع اسكوتلندا وسلوفاكيا وسلوفينيا ومالطا وليتوانيا.
* النرويج – ألمانيا
تبدأ ألمانيا مشوار الدفاع عن لقبها من أوسلو عندما تحل ضيفة على النرويج اليوم. واستعد المنتخب الألماني لمباراة اليوم بودية ضد فنلندا الأربعاء حسمها في صالحه بثنائية نظيفة ودع بها قائده السابق باستيان شفاينشتايغر، الذي أعلن اعتزاله اللعب دوليا، بعد مسيرة حافلة امتدت زهاء 12 عاما، وشهدت تتويجه بكأس العالم عام 2014، ودفع مدرب ألمانيا يواكيم لوف الذي اختار بالأمس حارس مرمى بايرن ميونيخ مانويل نوير لحمل شارة القائد خلفا لشفايني، بتشكيلة شابة بينها ثلاثي المنتخب الأولمبي الذي تألق في دورة ريو بخسارته النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح: جوليان براندت ونيكلاس سويلي وماكس ماير. ولم تتضمن التشكيلة الأساسية أي لاعب من المجموعة التي قادت المنتخب الألماني إلى نصف نهائي كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا، فلعب حارس مرمى برشلونة الإسباني تير شتيغن أساسيا على حساب عملاق بايرن نوير، فيما جلس مسعود أوزيل وماتس هوملز وتوماس مولر وسامي خضيرة وتوني كروس على مقاعد البدلاء.
ومن خلال سياسة الدفع بالشباب، يسعى لوف إلى التحضير للمستقبل، ملمحا إلى احتمال ترك بعض الكوادر في راحة خلال كأس القارات المقبلة لكي لا يشاركون في 3 بطولات متتالية: كأس أوروبا 2016 وكأس القارات 2017 وكأس العالم 2018. وأضاف: «بالنسبة إلى كأس القارات، لن يكون جميع لاعبينا جاهزين، ولهذا السبب أريد استغلالها كبطولة هدفها تحضير المستقبل من خلال إشراك عدد من اللاعبين الشباب». وشدد لوف على أن مهمة منتخب بلاده لن تكون سهلة في التصفيات، وقال «وقعنا في مجموعة مهمة مع منافسين جيدين، باعتبارنا أبطال العالم، من الواضح أننا سنلعب من أجل صدارة المجموعة، ونحن أيضا المرشحون لذلك». وتابع «تشيكيا والنرويج وآيرلندا الشمالية منتخبات طموحة جدا، وحصدت دائما نتائج جيدة جدا في الأعوام الأخيرة». والتقت ألمانيا مع آيرلندا الشمالية في الدور الأول لكأس أوروبا الأخيرة وفاز الألمان بصعوبة 1 - صفر، كما أن المباراة الأخيرة له أمام النرويج كانت ودية في فبراير (شباط) 2009، وانتهت بفوز النرويج 1 - صفر. وفي المجموعة ذاتها، تلعب تشيكيا مع آيرلندا الشمالية في قمة ساخنة، وسان مارينو مع أذربيجان.
* سلوفاكيا – إنجلترا
يبدأ المنتخب الإنجليزي مشواره مع مدربه الجديد سام ألاردايس في مدينة ترنافا اليوم في أول مباراة بعد الإخفاق الذريع في كأس أوروبا في فرنسا، وذلك عندما يحل ضيفا على سلوفاكيا في المجموعة السادسة. ويطمح الإنجليز إلى رفع الرأس مجددا ونسيان خيبة فرنسا، بيد أن المهمة ليست سهلة، خصوصا أنهم سيواجهون منتخبا شرسا أسقطهم في فخ التعادل في مباراتهم الأخيرة في الدور الأول للبطولة القارية، قبل أن يودعوها على يد أيسلندا المغمورة 1 - 2 في دور الـ16، وبالتالي استقالة المدرب روي هودجسون. ويدرك ألاردايس صعوبة مهمة الإنجليز، وهو كان كشف غداة الإعلان عن تشكيلة المواجهة ضد سلوفاكيا أن «الشح في المواهب داخل إنجلترا» لربما سيدفعه إلى تجنيس لاعبين بغية تعزيز صلابة الأسود الثلاثة، مشيرا إلى أنه فشل في استمالة الفرنسي ستيفان نزونزي لاعب وسط إشبيلية الإسباني. وكان «فيفا» وراء حرمان ألاردايس من ضم نزونزي؛ كونه ارتدى سابقا ألوان منتخب فرنسا تحت 21 عاما، لكن ألاردايس مصمم على مواصلة مساعيه الحثيثة، خصوصا أن 35 في المائة فقط من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هم من الجنسية الإنجليزية، وسط توافر الكثير من الخيارات أمام المدير الفني لمنتخب إنجلترا.
واستدعى ألاردايس لأول مرة مهاجم وستهام يونايتد ميكايل أنطونيو، صاحب الهدف الوحيد لفريقه في مرمى مانشستر سيتي (1 - 3) الأحد الماضي، في مفاجأة كون اللاعب لا يملك أي خبرة دولية حتى الآن، فضلا عن أنه من أصل جامايكي ورفض الدفاع عن ألوان بلده الأصلي. ويغيب لاعب وسط إيفرتون روس باركلي رغم تواجده في كأس أوروبا وبداية جيدة في الدوري (هدفان في مباراتين)، على غرار راين برتراند وجاك ويلشير المصابين، فيما بقي الحارس جو هارت رغم فقدان مركزه الأساسي مع فريقه مانشستر سيتي. وفي المجموعة ذاتها، تلعب ليتوانيا مع سلوفينيا، ومالطا مع اسكوتلندا. وتلعب اليوم أيضا، كازاخستان مع بولندا، والدنمارك مع أرمينيا، ورومانيا مع مونتينيغرو ضمن المجموعة الخامسة.
على غرار إنجلترا، تبدأ إسبانيا مشوارها الرسمي مع مدربها الجديد خولن لوبيتيغي باختبار سهل أمام ضيفتها ليشتنشتاين ضمن المجموعة السابعة غدا. وحل لوبيتيغي بدلا من فيسنتي دل بوسكي عقب فقدان منتخب إسبانيا لقبه بطلا لكأس أوروبا، بخسارته أمام إيطاليا صفر - 2 في دور الـ16. وكانت بداية لوبيتيغي ناجحة مع الإسبان وقادهم إلى فوز ثمين على بلجيكا 2 – صفر، الخميس، في مباراة دولية ودية في بروكسل. وكانت مباراة الخميس الأولى لبلجيكا بقيادة مدربها الجديد الإسباني روبرتو مارتينيز الذي خلف مارك فيلموتس بعد الإخفاق في البطولة القارية أيضا، والخسارة الثقيلة أمام ويلز 1 - 3 في ربع النهائي. وكانت بلجيكا تستعد لمباراتها المرتقبة الثلاثاء المقبل ضد مضيفتها قبرص ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي تشهد مواجهتي البوسنة مع استونيا، وجبل طارق مع اليونان الثلاثاء أيضا.
وفي المجموعة السابعة، ستحاول إيطاليا بقيادة مدربها الجديد أيضا غامبييرو فنتورا الذي خلف أنطونيو كونتي بعد كأس أوروبا، محو الهزيمة المذلة التي تلقتها الخميس أمام ضيفتها فرنسا 1 - 3 وديا في باري، وذلك عندما تحل ضيفة على إسرائيل غدا.
وفضل فنتورا الاحتفاظ بالنواة الأساسية للتشكيلة السابقة ومواصلة العمل الذي قام به سلفه. وتوقف مشوار المنتخب الإيطالي في كأس أوروبا عند دور الثمانية بسقوطه أمام نظيره الألماني بطل العالم 5 - 6 بركلات الترجيح (تعادلا في الوقت الأصلي والإضافي 1 - 1)، بعد أن كان قدم أداء رائعا في دور الـ16 جرد فيه إسبانيا من لقبها بالفوز عليها 2 - صفر. وفي المجموعة ذاتها، تلعب ألبانيا مع مقدونيا. وتلعب الاثنين أيضا جورجيا مع النمسا، وصربيا مع جمهورية آيرلندا، وويلز مع مولدافيا ضمن المجموعة الرابعة. وتضرب كرواتيا وتركيا الاثنين المقبل موعدا جديدا بعد أقل من شهرين على مواجهتهما في كأس أوروبا عندما فازت الأولى بهدف رائع للاعب وسط ريال مدريد لوكا مودريتش، لكنهما هذه المرة سيفتتحان مشوار المجموعة التاسعة من التصفيات المونديالية. وفي المجموعة ذاتها، تلعب أوكرانيا مع أيسلندا، وفنلندا مع كوسوفو.
وتسافر فرنسا الثلاثاء المقبل إلى بوريسوف لمواجهة بيلاروسيا في افتتاح مشوارها بالتصفيات المونديالية ضمن المجموعة الأولى. وتدخل فرنسا المباراة بمعنويات عالية عقب فوزها الكبير على مضيفتها إيطاليا 3 – 1، الذي أكدت من خلاله عدم تأثرها بخسارة نهائي كأس أوروبا على أرضها في العاشر من يوليو الماضي أمام البرتغال صفر - 1 بعد التمديد. وتلتقي السويد مع هولندا ضمن المجموعة ذاتها في قمة نارية تسعى من خلالها الأخيرة إلى استعادة توهجها بعد فشلها في التأهل إلى نهائيات الكأس القارية هذا الصيف. وضمن المجموعة ذاتها، تلعب بلغاريا مع لوكسمبورغ. وتعود البرتغال المتوجة باللقب القاري إلى الواجهة عندما تحل ضيفة على سويسرا الثلاثاء في اختبار لا يخلو من صعوبة ضمن المجموعة الثانية في ظل غياب النجم رونالدو، ولاعب وسط بايرن ميونيخ الجديد ريناتو سانشيز بسبب الإصابة. وفي المجموعة ذاتها، تلعب جزر فارو مع المجر، وأندورا مع لاتفيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.