وزير خارجية قبرص لـ«الشرق الأوسط»: الرياض مفتاح المنطقة

شعرنا بقلق من الانقلاب الفاشل في تركيا بسبب وجود 43 ألف عسكري تركي على أرض الجزيرة

وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليديس
وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليديس
TT

وزير خارجية قبرص لـ«الشرق الأوسط»: الرياض مفتاح المنطقة

وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليديس
وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليديس

قبل ساعات من لقاء وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليديس في الصباح الباكر الاثنين الماضي، بالعاصمة نيقوسيا، كانت الاتصالات مع ماريا باتورا مسؤولة الإعلام بالخارجية القبرصية تؤكد على ضرورة الحضور قبل لقاء الوزير بـ15 دقيقة الى مقر مدخل الوزارة الموجود بشارع الإدارات الحكومية «بريسدنشال افنيو» بوسط نيقوسيا. ووزير خارجية قبرص إيوانيس كاسوليديس كان مرتاحا للغاية وهو يتحدث عن العلاقات العربية القبرصية والتاريخية منذ عهد الرئيس الراحل المصري عبد الناصر والأسقف مكاريوس، في مكتبه بمقر الوزارة الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن القصر الرئاسي بوسط العاصمة نيقوسيا، وتعتبر قبرص من أوائل الدول التي اعترفت بفلسطين كدولة بعد أن رفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي معها إلى درجة سفير، وتشعر في العاصمة نيقوسيا بالانضباط كعاصمة أوروبية عبر ممر ليدرا بالاس، وهو مقر للقوات الدولية حاليا، لكن العبور ميسر، حيث تقابلك ابتسامات وعبارات ترحيب مرسومة، تعبر عن التفاهم والتناغم الشديد بين الجانبين اليوناني والتركي لحل المشاكل العالقة في الجزيرة المتوسطية.
وفي الساعة التاسعة تماما، خرج الوزير كاسوليديس من مكتبه يرحب بابتسامة عريضة بصحيفة «الشرق الأوسط»، وتحدث الوزير لأكثر من ساعة ونصف الساعة عن العلاقات الطيبة لبلاده بالمنطقة العربية، وتطرق إلى لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي خلال زيارته للقاهرة بحضور سامح شكري وزير الخارجية وكذلك أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية. وأكد في حديثه عن آماله لأن يرفرف العلم السعودي فوق أراضي بلاده قريبا بافتتاح سفارة سعودية في نيقوسيا، بعد افتتاح 4 سفارات خليجية في عاصمة بلاده لقطر والإمارات والكويت وعمان، وأخرى مماثلة لبلاده في العاصمة الرياض، الأمر الذي تأخر رغم التبادل الدبلوماسي بين البلدين منذ سنوات طويلة. وأكد أن السعودية هي مفتاح المنطقة العربية. وفيما يلي نص الحوار:

* كيف كانت زيارتكم إلى مصر الشهر الماضي؟
- كان لقاء مثمرا للغاية. فلقد استقبلني الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزرائه وجمعتنا محادثات دافئة وودية مع وزير الخارجية سامح شكري. كما قمت بزيارة مبنى جامعة الدول العربية وأمينها العام السيد أحمد أبو الغيط. واسمح لي أن أقول أولا إن زيارتي لمصر جاءت ترسيخا للعلاقات المتبادلة بين البلدين، وكانت اللقاءات تحسبا للقمة المقبلة التي ستعقد في أكتوبر (تشرين الأول) بالقاهرة وتضم كلا من رئيس الوزراء اليوناني والرئيس القبرصي والرئيس المصري في سياق التنسيق الاستراتيجي الثلاثي الذي تتشكل معالمه بين هذه البلدان الثلاثة، وهو استمرار لما كان قد تقرر في أثينا العام الماضي.
وأحد الأهداف المرجوة من القمة المقبلة يعد جزءا من التعاون المشترك في مجال الأمن، والتعاون القائم بالفعل فيما يتعلق بقضايا الأمن بين البلدان الثلاثة من حيث مكافحة الإرهاب والتهديدات غير المتناظرة التي تواجه كل بلد منها على حدة. ولقد قررنا سويا في أثينا أنه ينبغي أن يكون هناك نوع من النتائج الملموسة واتفقنا بعد ذلك على مجالات سبل مكافحة الإرهاب وخاصة «داعش»، وقررنا المساعدة في زراعة أشجار الزيتون في شبه جزيرة سيناء، وإنشاء المزارع السمكية في مناطق معينة تحددها مصر، وخصوصا في محافظة بورسعيد. ومن أجل ذلك أردت التأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام على نحو ما قررناه حتى يمكننا الإعلان الرسمي عن هذه النتائج. وهناك مجالات أخرى للتعاون بين هذه البلدان الثلاثة، ومن بينها تبادل الاجتماعات الوزارية التي تمت. وسنستقبل خلال هذا الأسبوع السيد وزير البترول المصري في زيارة رسمية إلى قبرص. ومصر هي من دول الجوار، ومن أهم وأكبر الدول في المنطقة، وتعتبر مركزا محوريا في أمن واستقرار المنطقة، وإننا نقدر كثيرا العلاقات الاستراتيجية التي تجمعنا بالقاهرة والتي تهدف إلى المساهمة في الاستقرار والأمن في منطقتنا، ولا سيما في حوض شرق البحر الأبيض المتوسط وما وراءه. ومن الناحية التقليدية، كانت مصر وقبرص من الدول ذات العلاقات الوثيقة والعميقة منذ عهد الرئيسين مكاريوس وعبد الناصر، ولقد أعيد تنشيط العلاقات الثنائية بين البلدين خلال السنوات القليلة الماضية. وإنني فخور حين أقول إنني أول وزير بالاتحاد الأوروبي يقوم بزيارة القاهرة في الثالث من سبتمبر (أيلول) من عام 2013 بعد شهرين فقط من الثورة الثانية للشعب المصري. سيكون المؤتمر المقبل في القاهرة إيذانا بتنفيذ المشروعات التي تقررت أول الأمر في أثينا العام الماضي.
* كيف سمعتم بمحاولة الانقلاب العسكري في تركيا؟
- أبلغنا بمحاولة للانقلاب العسكري تجري في تركيا عبر وسائل الإعلام بطبيعة الحال. وكنا قلقين للغاية من تداعيات الموقف. وكنا الأولى بالقلق من أية دولة أخرى نظرا لأننا لا نريد حكما عسكريا جديدا في تركيا، فهو من الأمور غير المقبولة جملة وتفصيلا ويعد أمرا رجعيا بالنسبة للفترة الراهنة التي نمر بها. ولقد شعرنا بنوع من الارتياح عند الإعلان عن فشل الانقلاب هناك، كما شعرنا بالارتياح كذلك لاستمرار الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تولي زمام البلاد. وكان هذا أول رد فعل من جانبنا على الأحداث. كنا قلقين للغاية لوجود جيش تركي قوامه 43 ألف جندي على أراضي جزيرة قبرص، وعندما تكون قوة بهذا الحجم من دون قيادة أو أوامر لعدة ساعات، فلا يعلم أحد من هناك ومن يدعم من. ولذا، وبطبيعة الحال، كنا في قلق عميق.
* هل أعلنتم حالة التأهب القصوى باعتبار أن هناك أكثر من 40 ألف جندي تركي يتمركزون على أراضي جزيرتكم في شمال قبرص؟
- لم نعلن حالة التأهب القصوى. ولم نكن نريد أن نتخذ أية تحركات من شأنها استفزاز الجانب الآخر. وكنا محافظين على ضبط النفس لأقصى درجة ممكنة. أجل، اتخذت قوات الحرس الوطني بعض التدابير الاحترازية، ولكنها كانت في حدود التدابير المناسبة التي لا تسبب أي قدر من القلق للجانب التركي من قبرص.
* هل تحدثتم مع المسؤولين الأتراك خلال أو عقب محاولة الانقلاب؟
- تحدثنا بصورة غير رسمية مع القيادة التركية القبرصية خلال الانقلاب. وتبادلنا الأنباء معهم بأن الأمر الراهن لا تأثير له علينا.
* هل توافقون على أن محاولة الانقلاب في 15 يوليو (تموز) في تركيا ربما تكون دفعة إلى الأمام في طريق تسوية المشكلة القبرصية باعتبارها وسيلة من وسائل استعادة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؟
- ظلت المفاوضات في قبرص بين زعماء الطائفتين الكبيرتين جارية وبدرجة من التقدم الملموس طيلة الوقت. وتحتاج الأفكار إلى نوع من النضوج قبل أن تتحول إلى وسيلة من التقارب الفعلي. وكلما طال أمد المحادثات زادت وتيرة المخاطر من وقوع أحداث أو أمور غير مرغوب فيها، مثالا بتداعيات الانقلاب العسكري الفاشل. ولكن يجدر بنا القول إن هناك اجتماعات عقدت في أعقاب المحاولة الفاشلة بين الرئيس نيكوس اناستاسيادس والسيد مصطفى أقينجي، والتي ظهر من خلالها أنه لا شيء يؤثر سلبيا على المحادثات الجارية بين الجانبين.
والرغبة الصريحة التي أعرب عنها كلا الزعيمين هي الانتهاء من جولة المحادثات خلال العام الحالي، وتلك هي الرغبة الصريحة المعلنة. ودعوني أقول الآن إنه تم الاتفاق على 95 أو 98 في المائة من المسائل المشتركة ولم يتبق إلا القليل مما يمكن التفاوض بشأنه في عام 2017، وتكمن المشكلة إذا ما واجهنا حالة من الجمود ولم نتجاوزها سويا. فلقد حققنا قدرا معتبرا من التقدم حتى الآن.
* بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، كان المسؤولون القبارصة يشيرون إلى أنه ليس من الممكن لتركيا أن تضطلع بدورها المهم في الأمن وضمانات اتفاق التسوية القبرصي - التركي. فما رأيكم في ذلك؟
- كنا نقول هذا الأمر حتى قبل وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة. وكنا نقول إننا نسعى نحو نظام أمني، بعد الاتفاق، من شأنه أن يجعل القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك يشعرون بنفس الدرجة من الأمان على حد سواء. أي الاتفاقية التي توحي، بوسيلة من الوسائل، بدرجة ملموسة من الأمن المتماثل بين الجانبين. ويتحتم علينا العثور على طريقة تُشعر كلا منا بالأمن على حد سواء.
* عقد الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أول جلسة للمناقشات خلال الأسبوع الماضي بشأن الأراضي، والأمن، والضمانات. وكانت المرة الأخيرة التي نوقشت فيها تلك القضايا على مائدة المفاوضات في عام 2004. وبعد العطلة الصيفية، من المتوقع للزعماء من الجانبين الاجتماع لثماني مرات أخرى على مدى الأسابيع المقبلة، حيث يكرسون جزءا من المناقشات الثنائية لمعالجة تلك القضايا المهمة. فهل يمكن أن نتوقع التوصل لاتفاق في أي وقت قريب؟
- أعتقد أنه إذا توافرت لدينا الإرادة السياسية، وإذا تمكنا من الوصول إلى تفاهم مشترك بشأن قضية الأراضي والأمن، وهما من القضايا التي لم يتطرق إليها الجانبان بصرف النظر عن التطرق الأول للقضية، فسوف يكون المجال مفتوحا لأن نرى نهاية لهذا الطريق الطويل قريبا. وسوف يحدث هذا الأمر من دون شك خلال الأيام والأسابيع المقبلة. وفي يوم 14 سبتمبر (أيلول)، بعد سبع جلسات من المناقشات، سيقرر الزعماء من الجانبين الخطوات التالية المزمع اتخاذها. فإننا نبدأ بمعالجة النقاط الأولية من وجهة نظر الجانبين، ثم نحاول تضييق الفجوات والثغرات المشتركة في محاولة للوصول إلى درجة التقارب المنشودة. وذلك الأمر يحتاج إلى القليل من الوقت.
* كيف تتعامل قبرص مع أزمة الهجرة التي تواجه دول الاتحاد الأوروبي، والتي تضررت منها اليونان على نحو قاس وخاصة في الأسابيع الأخيرة؟
- قبرص هي أقرب دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى سوريا. وعلى الرغم من ذلك، ونظرا لكون قبرص جزيرة، لم تنلنا نيران الحرب الأهلية السورية حتى الآن. وبالتالي لم نتأثر كثيرا بأزمة المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط. قد يأتينا قارب للمهاجرين بين الفينة والفينة. ولكن نظرا لأننا جزيرة، فلسنا على درجة عالية من الجاذبية بالنسبة للمهاجرين. والسبب الحقيقي وراء ذلك أن المهاجرين يسعون للوصول إلى الدول الغنية في الاتحاد الأوروبي، مثالا بألمانيا والسويد وغيرهما. وهم لا يسعون للمجيء إلى قبرص لأن وصولهم إلى هنا يعني أن يظلوا عالقين هنا. فليس لهم هنا سوى حق اللجوء السياسي وبموجبه لا يمكنهم مغادرة الجزيرة.
ولا يمكنهم الذهاب إلى أبعد من ذلك. ولقد قرر الاتحاد الأوروبي سياسة التوزيع العادل للمهاجرين بين الدول الأعضاء في الاتحاد. أما بالنسبة لقبرص، ووفقا لقوانين الاتحاد، فمن المقرر لنا أن نستقبل 500 مهاجر فقط. ولقد طلب منا الاتحاد الأوروبي مرتين الذهاب واستقدام المهاجرين الموجودين على البر الرئيسي في أوروبا، ولم يقبل منهم المجيء سوى 6 مهاجرين فقط. ولقد تلقينا الدعوة مجددا لاستقدام 129 مهاجرا آخرين من اليونان، أما الباقون فقد رفضوا المجيء إلى الجزيرة.
* صرحت شركة النفط والغاز الإيطالية العملاقة (إيني) بأنها سوف تبدأ أعمال الحفر الاستكشافية قبالة سواحل جنوب قبرص بدءا من العام المقبل، وذلك في أعقاب الاجتماع المنعقد بين رئيس الشركة والرئيس القبرصي. فكيف لذلك الأمر أن يؤثر على قبرص؟
- تعلمون جيدا أنه بعد الكشف المهم في المنطقة الاقتصادية الحصرية المصرية استخدمت شركة إيني نموذجا جيولوجيا جديدا في هذا الاكتشاف، والذي أثبت أنه ينبغي أن يكون هناك المزيد من احتياطيات الغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، سواء في المنطقة الاقتصادية الحصرية المصرية أو القبرصية أو الإسرائيلية، تاركا لبنان بمفردها والتي قد تكون لها احتياطياتها المحتملة. وبالتالي أعربت العديد من الشركات عن رغبتها في أعمال الحفر في المنطقة، ومن بينها شركة إيني بالنسبة للمناطق الاقتصادية الحصرية الثلاث التي تم تعيينها إليهم.
ولقد جرت منافسة بالنسبة للمناطق الجديدة في قبرص عادت بنتائج جيدة للغاية، حيث أعربت شركات مثل إكسون موبيل، وشركة على علاقة بالشركة القطرية للنفط، وشركة توتال عن اهتمامها بالأمر. ونظرا لأن العديد من الشركات قد أعربت عن رغبتها في الأمر، فسوف يكون هناك إعلان امتيازات جديدة ومهمة خلال العام المقبل وتكليف بعض الشركات بأعمال الحفر في مناطق معينة.
وهذا من الأمور ذات الأهمية الكبيرة. ليس بالنسبة للآفاق الاقتصادية المنتظرة فحسب، ولكن بالنسبة لازدهار مستقبل الجزيرة والذي سوف يعود بالفائدة على الطائفتين الكبيرتين في قبرص، وسوف يكون من العوامل المضافة لضرورة الاتحاد وعدم الانقسام.
بدءا من مارس (آذار) عام 2017 فصاعدا، سوف يكون الأمر لدى الشركات النفطية لاتخاذ القرار فيه. فهناك خيار خطوط الأنابيب التي يمكن مرورها عبر تركيا إذا ما كان هناك حل للمشكلة القبرصية. كما أن هناك ذلك المشروع المتعلق باليونان. وهناك أيضا خيار الغاز الطبيعي المسال لتصدير الغاز بواسطة الناقلات، في حالة وجود محطة للغاز الطبيعي المسال بطبيعة الحال. وهناك محطتان من ذلك النوع في انتظارها في مصر. ونحن نجري المفاوضات حاليا بشأن المنطقة المكتشفة حديثا مع الجانب المصري بغرض الانضمام إليها من خلال خط أنابيب الغاز.
* كيف تؤثر عضوية مصر في مجلس الأمن الدولي لعام 2016/2017 على آفاق المفاوضات بشأن المشكلة القبرصية؟
- إنها مساعدة كبيرة بشأن قضايانا وطرحها أمام مجلس الأمن الدولي مرتين في العام. إننا نحصل على مساعدة هائلة سواء في مجلس الأمن الدولي وفي منظمة المؤتمر الإسلامي على حد سواء.
* كنتم قد اجتمعتم أيضا مع السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية. فكيف هي العلاقات القبرصية مع جامعة الدول العربية؟
- إن قبرص، باعتبارها عضوا في الاتحاد الأوروبي، تثمن وتقدر كثيرا الحوار الاستراتيجي القائم ما بين أوروبا والعالم العربي. وبالنسبة إلينا، فإن العالم العربي هو أقرب تجمع من البلدان إلى جزيرتنا، وهو الشريك الواضح والأساسي في العمل المشترك. وزيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية كانت من الأهمية الكبرى للتأكيد على أواصر الصداقة المتبادلة، ودعمنا لمجالات التعاون والتنسيق المشترك بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، ولكي أشرح لسيادته أيضا الانفتاح الاستراتيجي القبرصي، والسياسة الخارجية الاستراتيجية لدى قبرص، من حيث التواصل مع كافة الدول العربية.
* هناك سفارة جديدة لدولة الإمارات العربية المتحدة افتتحت في قبرص. فهل يعد ذلك إشارة على بداية عهد جديد من العلاقات المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي؟
- كما تعلمون جيدا فإن قبرص لديها سفارات قائمة بالفعل في الكويت وحتى سلطنة عمان، والآن هناك سفارة لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولقد بعثت المملكة العربية السعودية بخطابات المصداقية الدبلوماسية خلال العام الماضي من العاصمة اليونانية أثينا.
ولدينا سفارة قبرصية في العاصمة الرياض، وفي الكويت، وفي الإمارات العربية المتحدة، وفي سلطنة عمان. وتقدم أول سفير أردني مقيم في قبرص بأوراق اعتماده للسيد الرئيس اناستاسيادس. وتعلمون بالطبع أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سوف يقوم بزيارة رسمية إلى قبرص السادس من الشهر الحالي. هناك مجال كامل من النشاط الدبلوماسي وتحسين العلاقات مع كافة دول مجلس التعاون الخليجي ومختلف الدول العربية في المنطقة. وهناك اثنتا عشرة سفارة عربية في قبرص، بما في ذلك سفارات لسوريا وليبيا.
* ماذا عن سفارة المملكة العربية السعودية؟
- أرجو ونتطلع أن تكون هناك سفارة للمملكة العربية السعودية في قبرص قريبا وأن يرفرف العالم السعودي في سماء بلادنا قريبا. ولقد كانت خطوة أولى ومهمة للغاية من الجانب السعودي أن يبعث بخطابات المصداقية الدبلوماسية إلينا بشأن افتتاح سفارة للمملكة في بلادنا.

* وزير الخارجية القبرصي كاسوليديس في سطور
- ولد السيد يوانيس كاسوليديس في العاشر من أغسطس (آب) عام 1948 في العاصمة القبرصية نيقوسيا.
- درس الطب في جامعة ليون الفرنسية وتخصص في علاج أمراض الشيخوخة في لندن. وشارك في مظاهرات مايو (أيار) الطلابية عام 1968، وأسس ثم ترأس اتحاد الطلاب القبارصة في فرنسا.
- خدم السيد يوانيس كاسوليديس في حزب التجمع الديمقراطي (يمين الوسط) من مختلف المناصب، بما في ذلك منصب رئيس تنظيم الشباب في الحزب. وفي عام 1991 انتخب عضوا في مجلس النواب بالبرلمان القبرصي.
- وعندما فاز غلافكوس كليريدس بمنصب رئيس البلاد في مارس (آذار) من عام 1993، شغل السيد يوانيس كاسوليديس منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وهو المنصب الذي ظل يخدم فيه حتى عام 1997 عندما عُين وقتئذ في منصب وزير الشؤون الخارجية حتى نهاية فترة حكم الرئيس كليريدس في فبراير (شباط) من عام 2003.
- خلال شغله لمنصب وزير خارجية قبرص، كان السيد يوانيس كاسوليديس على رأس الجهود الدبلوماسية التي ميزت البداية، والمسار، والنهاية لمفاوضات انضمام قبرص إلى دول الاتحاد الأوروبي.
- انتخب السيد يوانيس كاسوليديس في يونيو (حزيران) من عام 2004، وللمرة الأولى، عضوا في البرلمان الأوروبي حيث حصل على نسبة غير مسبوقة من التأييد عبر التصويت. ثم عُين عضوا كامل العضوية في لجنة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وخدم من خلال ذلك في مناصب عدة، من بينها رئاسة لجنة حقوق الإنسان المخصصة في الصحراء الغربية. كما خدم عضوا في مكتب حزب الشعب الأوروبي.
- خاض السيد يوانيس كاسوليديس غمار انتخابات الرئاسة في بلاده عام 2008. وفاز في الجولة الأولى من الانتخابات، ثم خاض انتخابات الإعادة في مواجهة المرشح الفائز في النهاية السيد ديمتريس كريستوفياس. ولقد حقق السيد يوانيس كاسوليديس نسبة تصويت بلغت 47 في المائة فقط من مجموع أصوات الناخبين، ولم يحظ إلا بتأييد حزب التجمع الديمقراطي فقط.
- في يونيو (حزيران) من عام 2009 أعيد انتخاب السيد يوانيس كاسوليديس عضوا في البرلمان الأوروبي، حيث كسر رقمه القياسي الأسبق من حيث عدد الأصوات. ولقد انتخب نائبا لرئيس حزب الشعب الأوروبي في مجموعته داخل البرلمان الأوروبي، ثم عُين رئيسا لمجموعة عمل الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي. ولقد أعيد انتخابه مرة أخرى لشغل نفس المنصب في عام 2012.
- يجيد السيد كاسوليديس اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية بإتقان. ولقد عمل على تأليف كتاب بعنوان: «قبرص والاتحاد الأوروبي.. شاهد على مفاوضات الانضمام».
- كاسوليديس متزوج من السيدة ايمي كاسوليدو وهي طبيبة التخدير ولديهما ابنة واحدة تدعى جوانا.
ولقد تولى كاسوليديس منصبه وزيرا لخارجية الجمهورية القبرصية في الأول من مارس عام 2013 وحتى الآن.
- السفارات العربية المقيمة في الجمهورية القبرصية:
سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة
سفارة سلطنة عمان
سفارة دولة الكويت
سفارة دولة قطر



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».