لماذا غابت «بصمة» مارفيك عن الأخضر في أولى تصفيات المونديال

مختصون يقدمون «استراتيجية» الفوز للمنتخب السعودي أمام العراق الثلاثاء المقبل

الأداء التكتيكي للمنتخب السعودي كان ضعيفا أول من أمس (تصوير: علي العريفي)  -  مارفيك لم يحسن إعداد الأخضر أمام تايلاند (واس)
الأداء التكتيكي للمنتخب السعودي كان ضعيفا أول من أمس (تصوير: علي العريفي) - مارفيك لم يحسن إعداد الأخضر أمام تايلاند (واس)
TT

لماذا غابت «بصمة» مارفيك عن الأخضر في أولى تصفيات المونديال

الأداء التكتيكي للمنتخب السعودي كان ضعيفا أول من أمس (تصوير: علي العريفي)  -  مارفيك لم يحسن إعداد الأخضر أمام تايلاند (واس)
الأداء التكتيكي للمنتخب السعودي كان ضعيفا أول من أمس (تصوير: علي العريفي) - مارفيك لم يحسن إعداد الأخضر أمام تايلاند (واس)

انتقد مختصون فنيون سعوديون المستوى الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي الأول لكرة القدم أمام المنتخب التايلاندي في بداية مشواره بالتصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 رغم تحقيق الفوز في هذه المباراة بهدف وحيد جاء من ركلة جزاء قبل 7 دقائق من صافرة نهاية المباراة التي جرت أول من أمس.
واتفق المختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» على أن لاعبي المنتخب السعودي لم يقدموا المستوى الفني المنتظر في هذه المباراة، حيث كانت هناك الكثير من الأخطاء مما مكن المنتخب التايلاندي من الوصول عدة مرات لمرمى المنتخب السعودي، وكان حارس المرمى الخبير ياسر المسليم في الموعد من حيث التألق والتركيز التام في المباراة.
وأكد المختصون الفنيون لـ«الشرق الأوسط» أن الفوز على المنتخب العراقي في المباراة التي ستجمع المنتخبين يوم الثلاثاء المقبل في ماليزيا، ممكن بالمقاييس الفنية والمعطيات الموجودة في المنتخبين ولكن يشترط أن يتم تصحيح الأخطاء التي حصلت في المباراة الماضية.
وقال عميد المدربين السعوديين خليل الزياني إن المستوى الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي في مواجهة تايلاند كان أقل من المتوقع حيث كان هناك تباعد في الخطوط، وكثرة في التمريرات غير المركزة، وأحيانا كثرة في التمريرات غير المفيدة والتي تعطل الوصول للمرمى التايلاندي، كما أن الروح المعنوية لم تكن حاضرة والقتالية لم تكن موجود بشكل واضح، وهذا شيء سلبي جدا يجب التخلص منه سريعا.
وأضاف: الرهان دائما يكون وبنسبة كبيرة على اللاعبين من أجل أن يقدموا المستوى القوي والمميز ويتفاعلوا مع بعضهم البعض داخل الملعب، لا يمكن للمدرب أن يقوم بدور اللاعبين في التمرير الصحيح، والأهم الحضور الذهني والتحرك الإيجابي والمنظم داخل الملعب، وكذلك الروح القتالية التي تبرز في الكرات المشتركة، لاعبونا هم سلاحنا الأول والرئيسي في هذه التصفيات ودور المدرب فني وتنظيمي بالتوجيه وليس التنفيذ، كما أن هناك أدوارا أخرى يقوم بها الجهاز الإداري وغيره من الأجهزة الموجودة بالمنتخب.
وبين أن وصول المنتخب التايلاندي كان أكثر بكون لاعبيه ظهر عليهم الإصرار الأكثر على تحقيق نتيجة إيجابية ولو تحصل المنتخب العراقي لعدد الفرص التي حصلت لتايلاند فنسبة تسجيلهم في الشباك السعودي ستكون عالية، مع عدم إغفال الدور الكبير الذي قام به الحارس ياسر المسليم في الذود عن المرمى في أكثر من كرة خطرة.
وشدد على أن المشوار لا يزال في بدايته ونتائج الجولة الأولى أكدت أن الوصول للمونديال لن يكون سهلا لأي منتخب، كما حصل للمنتخب الياباني المرشح الأول بالخسارة من المنتخب الإماراتي الشقيق الذي يستحق فعلا كل الإشادة والتقدير على هذا المنتخب الذي يقوده أحد أبناء الإمارات، وهذا مصدر فخر للمدربين الوطنين
من جانبه قال المدرب بندر الجعيثن إن المستوى الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي في مباراته الأولى كان غريبا جدا، حيث كان هناك بطء شديد في اللعب والتمرير للكرات وصناعة الهجمات غالبية أوقات المباراة.
وأضاف: هناك قناعة أن مباراة تايلاند لم تكن سهلة، كون المنتخب التايلاندي متطورا كثيرا ومميزا، ولكن البطء في الأداء والتمرير هو من أحرجنا في الكثير من الأوقات بل إن الكثير من الفرص حصلنا عليها من منافسنا، وتفوق عدد فرص الأخضر، ونشيد بما قدمه الحارس ياسر المسليم الذي كان في كامل تركيزه وظهر بمستوى جيد جدا، لا ننسى أن الهدف الذي سجله المنتخب السعودي متأخرا كان عن طريق ركلة جزاء حيث كانت الفرص نادرة جدا بسبب ما ذكرته من تباعد الخطوط وسوء التنظيم وعدم اللعب بروح قتالية متوقعة وكثرة التمريرات الخاطئة أو غير المثمرة في نهاية المطاف، نعترف أن هناك نقصا يعتبر مؤثرا نسبيا في المنتخب السعودي وخصوصا في خط الهجوم، ولكن هذا لا يبرر أن يكون النقص سببا في هذا المستوى غير المطمئن أبدا.
وشدد على أن الانسجام له دور كبير والمدرب له دور كبير وأساسي في هذا الجانب تحديدا، فمثلا المنتخب الإماراتي الشقيق الذي فاز على اليابان في طوكيو يعمل وفق آلية واستقرار فني منذ 12 عام بقيادة مدربه المحلي مهدي علي، الانسجام الكبير كان له دور واضح في نتيجة مباراة اليابان والإمارات، حيث فاز الإماراتيون على أفضل منتخب آسيوي، وهذا شيء مشجع جدا ويؤكد أن الكرة لا تعترف بالأسماء والتاريخ بل بالواقع وتخدم من يخدمها.
وعن مباراة المنتخب العراقي وإمكانية الفوز فيها قال الجعيثن: من الممكن جدا أن نفوز، فحينما نلعب خارج أرضنا تقل الضغوط الإعلامية في العادة، في المقابل ستكون الضغوط أكثر على المنتخب العراقي لأنه خسر مباراته الأولى، إذا أردنا الفوز على العراق علينا علاج أخطاء وسلبيات مباراة تايلاند سابقة الذكر والتركيز على عامل أساسي آخر وهو المشاركة القوية في الكرات العالية، لأن المتابع لمباريات المنتخبين السابقة يرى أن هناك تفوقا للعراق في ألعاب الهواء، وهذا يتعلق بشكل كبير باللعب الرجولي والقتالية المطلوبة في جميع المباريات، كما يتوجب الحذر من الاندفاع المباغت للعراقيين ويجب التركيز على إمكانية تسيير الأمور كما نريد من خلال فرض أسلوبنا الفني، بالمعطيات الموجودة وأعني باللاعبين نحن أفضل، ولذا يجب أن نتخلص من السلبيات ونركز على المشاكل الفنية التي يعاني منها المنتخب العراقي ومن بينها بطء الانتقال من الدفاع للهجوم حتى نتفوق.
من جانبه، قال المدرب عبد العزيز الخالد إن الضغط نفسي الكبير الذي كان عليه الجميع قبل مباراة تايلاند قد يكون له أثر نسبي، خصوصا أن هناك صرفا ماليا كبيرا حصل والجميع كان يترقب المخرجات، خصوصا أن الدوري السعودي قوي وكان الجميع ينتظر أن يرى منتخبا قويا.
وأضاف: مشكلة المنتخب السعودي الأساسية كانت البطء الشديد في نقل الكرة والتنظيم بشكل عام في أرض الملعب، مع التأكيد على أن منتخب تايلاند يمكن وبشكل كبير أن يحرج فرق المجموعة بكونه كان منظما ويمتاز بالسرعة في الأداء والقوة والروح والقتالية. وأضاف: لم نر أي بصمة للمدرب مارفيك كانت الجماعية غائبة والتنظيم الدفاعي الذي يمثل مرتكزا رئيسيا وأساسيا كان شبه معدوم، كنا نتمنى أن نرى بوضوح أن هناك سهولة في التواصل بين المدافع أسامة هوساوي والمهاجم نايف هزازي من خلال النهج الفني الجماعي، كان هناك تباعد في الخطوط، ليس هناك توازن مع عدم وجود مؤشر على إمكانية قطع الكرة من المنتخب المقابل.
وعن مباراة العراق قال الخالد: بعيدا عن الضغوط؛ المقاييس الفنية لنا مع العراق يتوجب أن تظهر استراتيجية في المباراة القادمة بالتنظيم الدفاعي والهجوم وعدم الاعتماد على الكرات العرضية العالية لهزازي فقط، يجب أن يمنح هزازي الفرصة لتقدم تيسير والعابد في الهجوم من خلال فتح ثغرات، ويتطلب تنويع اللعب، وخلق ركلات حرة لينفذها الرويلي أو حسن معاذ أو منصور الحربي، واللعب أمام العراق بطريقتهم وهي الروح القتالية في قطع الكرات وفي حال حصل ذلك يمكن أن نفوز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.