بيانات التوظيف تخفض احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر

ثبات معدل بطالة الأميركيين عند 4.9 %

عاملان بأحد المصانع في الولايات المتحدة (رويترز)
عاملان بأحد المصانع في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

بيانات التوظيف تخفض احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر

عاملان بأحد المصانع في الولايات المتحدة (رويترز)
عاملان بأحد المصانع في الولايات المتحدة (رويترز)

في معظم الأوقات لا يتم تحديد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) بناء على إصدار بيانات منفردة، حيث يعتمد على مجموعة واسعة من الأرقام والبيانات ذات نماذج متعددة الأبعاد لإقرار رفع الفائدة من عدمه.
وعلى هذه الخلفية، بعد بيانات اقتصادية قوية فاقت التوقعات خلال شهري يونيو (حزيران)، ويوليو (تموز) الماضيين جاءت بيانات أغسطس (آب) الماضي متواضعة، على عكس المتوقع ليتباطأ نمو الوظائف الأميركية بوتيرة أكبر من المتوقعة إضافة إلى تباطؤ نمو الأجور، الأمر الذي من شأنه أن يستبعد قرار رفع الفائدة هذا الشهر.
وزاد تواضع بيانات أغسطس من التحديات التي ستواجه مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي، مما سيزيد خطورة احتواء حالة عدم الاستقرار المالي في المستقبل القريب، فمن المتوقع أن يميل المركزي الأميركي إلى اتخاذ خطوات حذرة خلال الاجتماعين الأخيرين في العام الحالي في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، واجتماع ديسمبر (كانون الأول) القادم.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس الجمعة، إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد بواقع عدد 151 ألف وظيفة الشهر الماضي، عقب ارتفاعه بمقدار 275 ألف وظيفة (بعد التعديل بالرفع في يوليو الماضي)، مع انخفاض معدل التوظيف في قطاعي الصناعات التحويلية والبناء، في حين استقر البطالة دون تغير عند 4.9 في المائة مع دخول مزيد من الأفراد لسوق العمل.
كما انخفض عدد الوظائف في القطاع الخاص إلى 177 ألف وظيفة في أغسطس، مقارنة بنحو 194 ألف وظيفة في يوليو، لكن يبقى معدل أفضل مما توقعه الاقتصاديون بنحو 175 ألف وظيفة، وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بواقع 180 ألف وظيفة الشهر الماضي ونزول معدل البطالة بنحو 0.1 نقطة مئوية إلى 4.8 في المائة.
وتظل الزيادة في عدد الوظائف الشهر الماضي، كافية إلى حد ما لدفع المركزي لرفع سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يساهم نمو الأجور أيضا في تحديد توقيت الزيادة التالية، فقد ارتفع متوسط الأجر في الساعة ثلاثة سنتات أي بنحو 0.1 في المائة في الشهر المنصرم، مقابل ارتفاعه بنحو 0.3 في المائة في الشهر الأسبق، بينما انخفض متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية إلى 34.3 ساعة من 34.4 ساعة في أغسطس ويوليو على التوالي.
وأظهر التقرير أن معدل المشاركة في القوة العاملة أو نسبة الأميركيين في سن العمل ممن يشغلون وظائف أو على الأقل يبحثون على فرص عمل، استقر دون تغير يذكر عند 62.8 في المائة الشهر الماضي، وتراجعت الوظائف في قطاع الصناعات التحويلية بواقع 14 ألف وظيفة بعد ارتفاعها على مدى شهرين متتاليين، وانخفض عدد الوظائف في قطاع البناء بواقع 6 ألاف وظيفة، وفي قطاع التعدين بواقع 4 ألاف وظيفة، بينما ارتفع العدد في الوظائف الحكومية بنحو 25 ألف وظيفة في أغسطس مواصلا ارتفاعه للشهر الرابع، وانخفض عدد الأشخاص المتقدمين للحصول على إعانات البطالة إلى 259 ألف شخص، للأسبوع الـ68 على التوالي، وهي أطول فترة منذ عام 1973.
ومع وجود علامات قوة في الاقتصاد الأميركي، فإن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن الفيدرالي الأميركي سيرفع الفائدة قبل نهاية العام، وتركت جانيت يلين رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الباب مفتوحا أمام إمكانية رفع الفائدة الأسبوع الماضي خلال الاجتماع السنوي للبنك المركزي في جاكسون هول بولاية وايومينغ الأميركية، وأضافت آنذاك: «في ضوء الأداء القوي المستمر لسوق العمل، ونظرتنا للنشاط الاقتصادي والتضخم أعتقد أن الزيادة في سعر الفائدة قد تعزز على مدار الأشهر الأخيرة».
وقالت يلين «بالطبع، قراراتنا تعتمد دائما على الدرجة التي لا تزال البيانات الواردة تؤكد فيها نظرة لجنة السوق المفتوحة».
في الوقت ذاته يؤكد اقتصاديون استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط» أن خلق 20 ألف وظيفة سيكون كافيا للاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
وتراجعت فرص ارتفاع الفائدة في سبتمبر الحالي من 34 في المائة إلى 20 في المائة بعد ضعف بيانات التوظيف، وفقا لإدوارد فيكو محلل السوق الأميركي في مجموعة صن تراست المصرفية الأميركية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط».
وقال فيكو إن تقرير العمالة في أغسطس أظهر مكاسب قوية في التوظيف واستقرار معدل البطالة، ولكن التفاصيل الأضعف تبقى في انخفاض متوسط ساعات العمل الأسبوعية وكذلك انخفاض متوسط الدخل في الساعة، مضيفا: «أعتقد أن هذا يعكس في الغالب مشاكل التكيف الموسمية وليس نقاط ضعف كامنة، مما يترك الاحتياطي الفيدرالي على المسار الصحيح لرفع سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، فلم يعد سبتمبر مطروحا على طاولة النقاش الآن».
وعلى صعيد آخر، قال بنك أوف أميركا ميريل لينش أمس الجمعة إن المستثمرين سحبوا مليارات الدولارات من السيولة النقدية في الأسبوع الأخير وتحولوا نحو مجموعة من صناديق السندات والأسهم وخصوصا أسهم البنوك وذلك قبل صدور تقرير الوظائف في الولايات المتحدة، وأضاف البنك أن صناديق المعادن النفيسة شهدت خروج أكبر تدفقات أسبوعية منذ بداية العام مع زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية بنهاية العام.
وبلغت التدفقات على صناديق سندات الأسواق الناشئة مستويات قياسية في الأسبوع المنتهي 31 أغسطس الماضي، بينما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية رقما قياسيا جديدا للتدفقات الأسبوعية الخارجة منها وذلك للأسبوع الثلاثين على التوالي.
وأوضح البنك في تقريره أن الزيادة في عدد الوظائف الشهر الماضي ربما تظل كافية لدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وقال بنك أوف أميركا ميريل لينش في مذكرة بحثية أصدرها قبل نشر تقرير الوظائف إن «البنوك تعاود النشاط».
وفي قطاع الدخل الثابت جذبت صناديق سندات الأسواق الناشئة استثمارات للأسبوع التاسع على التوالي رغم أن التدفقات البالغة 700 مليون دولار كانت الأدنى في تلك الفترة، وجذبت صناديق سندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية تدفقات بقيمة 2.3 مليار دولار وذلك للمرة الخامسة والعشرين في 26 أسبوعا بينما سجلت صناديق السندات الحكومية تدفقات خارجة للمرة الثامنة، وقال بنك أوف أميركا ميريل لينش إن صناديق الأسهم في المجمل سجلت صافي تدفقات واردة بقيمة 14.6 مليار دولار منذ بداية العام.
وفي إشارة أخرى لتحسن الاقتصاد الأميركي انخفض العجز التجاري للولايات المتحدة بوتيرة أكبر من المتوقع في يوليو، مع ارتفاع الصادرات لأعلى مستوياتها في 10 شهور بما يقدم دلائل جديدة على أن النمو الاقتصادي تسارع في مطلع الربع الثالث.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس الجمعة، إن العجز التجاري تقلص بنسبة 11.6 في المائة إلى 39.5 مليار دولار، لينخفض بعد ارتفاعه على مدى ثلاثة شهور متتالية، وجرى تعديل العجز التجاري لشهر يونيو بالرفع قليلا إلى 44.7 مليار دولار.
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراؤهم أن ينخفض العجز التجاري إلى 42.7 مليار دولار في يوليو، بعد وصوله إلى 44.5 مليار دولار في التقديرات الأولية للشهر السابق، وبعد التعديل في ضوء التضخم انخفض العجز إلى 58.3 مليار دولار من 64.5 مليار دولار في يونيو.
وينضم تقرير العجز التجاري إلى تقارير أخرى متفائلة عن إنفاق المستهلكين والإنتاج الصناعي وبناء المساكن والتي أشارت إلى أن الاقتصاد استعاد الزخم بعد أن زاد الناتج واحدا في المائة في النصف الأول.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.