تعاون اقتصادي أمني ثقافي ترفيهي في أجندة الرياض وطوكيو

سفير اليابان لدى المملكة لـ«الشرق الأوسط» : «رؤية 2030» والخطط اليابانية تتشابه

ولي ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الياباني خلال حضور جانب من تبادل مذكرات التفاهم بين الوزراء والمسؤولين السعوديين واليابانيين (واس)
ولي ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الياباني خلال حضور جانب من تبادل مذكرات التفاهم بين الوزراء والمسؤولين السعوديين واليابانيين (واس)
TT

تعاون اقتصادي أمني ثقافي ترفيهي في أجندة الرياض وطوكيو

ولي ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الياباني خلال حضور جانب من تبادل مذكرات التفاهم بين الوزراء والمسؤولين السعوديين واليابانيين (واس)
ولي ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الياباني خلال حضور جانب من تبادل مذكرات التفاهم بين الوزراء والمسؤولين السعوديين واليابانيين (واس)

أكدت اليابان أمس أن التعاون بين الرياض وطوكيو لن ينحصر على المجالات السياسية والاقتصادية فقط، بل سيشمل أيضا المجالات العسكرية والأمنية والثقافية والترفيهية.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» سفير اليابان لدى السعودية نوريهيرو أوكودا أن التعاون السعودي الياباني سيشمل الملفات المتعلقة بأوضاع منطقة الشرق الأوسط، والأوضاع الإقليمية في شرق آسيا، فضلا عن الملفات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والثقافية والترفيهية. وعبر في تصريحات عن فخره بأن «ولي ولي العهد مهتم بالثقافة اليابانية والتي من ضمنها المانغا».
وأوضح أنه «منذ أن تولى الأمير محمد بن سلمان منصبه وليا لولي العهد العام الماضي، أطلق عدة مبادرات لإصلاح اقتصاد ومجتمع السعودية، والتي تشكلت في رؤية 2030. فإن اليابان تشيد بشدة هذا المسار للتغيير ونرغب في أن نتعاون بنشاط مع ولي ولي العهد في تحقيق أهداف هذه الرؤية».
وركز على أن بلاده ترى أن السعودية تلعب دورًا هامًا في استقرار منطقة الشرق الأوسط والتي تواجه حاليًا الكثير من التحديات، لذا نود تقوية الشراكات مع السعودية في المجالات السياسية والدبلوماسية. وهذه الزيارة لولي ولي العهد ستكون لها أهمية كبيرة في مستقبل العلاقات الثنائية.
وشدد على أن كلا الجانبين الياباني والسعودي سيسعيان لتقوية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لن يقتصر التعاون في المجال الاقتصادي فقط، بل أيضًا في مجال الثقافي والترفيهي، وذلك لتحقيق أهداف رؤية 2030، وأيضًا التعاون في المجال الأمني.
وقال نوريهيرو أوكودا إنه «إضافة إلى الشؤون الإقليمية لشرق آسيا، التي ستكون من ضمن أجندة الاجتماع. فنحن نواجه صعوبة وتحديات أكثر في شرق آسيا كالاختبارات النووية وإطلاق صواريخ باليستية من قبل جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وبعض المحاولات من الصين وذلك لتغيير الوضع الحالي لجنوب وشرق بحر الصين، على سبيل المثال».
وذهب السفير الياباني إلى أنه من الضروري لتحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي الحفاظ على النظام من خلال احترام «سيادة القانون» معربا عن أمله في أن «نشارك وجهة النظر هذه مع ولي ولي العهد (...) ونود أيضًا تبادل آرائنا في منطقة الشرق الأوسط كاليمن وسوريا».
وأعرب عن تقدير بلاده الخطط السعودية الأخيرة البارزة فيما يتصل بالإصلاح الاقتصادي «رؤية السعودية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020»، مشددا على أن اليابان مستعدة وحريصة جدًا على دعم السعودية في الترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الخطط الطموحة.
وأوضح أن اليابان أيضا تَعكُف على تنفيذ الكثير من الخطط الاقتصادية الوطنية الجريئة المسماة «Abenomics»، قائلا: «نحن أكثر من سعداء كوننا نشارك في تبادل الخبرات مع السعودية، ونقل تجاربنا وخبراتنا إلى المملكة».
وأكد أنه في الآونة الأخيرة اتفق كلا البلدين على إنشاء «المجموعة السعودية - اليابانية المشتركة للرؤية 2030» لتحديد مجالات محددة للتعاون بين السعودية واليابان للتعامل مع التحديات التي نُواجِهُها سويًا وبطريقة تكون مفيدة للطرفين.
وفي المقابل، أعلنت حكومة اليابان أيضًا عن «استراتيجية تنشيط اليابان 2016»، وهي خطة متوسطة المدى للتحفيز الاقتصادي تندرج تحت «Abenomics»، حيث إن هناك عدة أهداف اقتصادية ومؤشرات الأداء الرئيسية تم تعيينها وتهدف إلى «الثورة الصناعية الرابعة».
وشدد نوريهيرو أوكودا على أن «هناك الكثير من أوجه التشابه بين الخطط الاقتصادية التي أطلقتها كل من اليابان والمملكة، وأعتقد أنها سوف تُولدُ فرصًا هائلة للأعمال والاستثمار إذا ما عملت اليابان والمملكة العربية السعودية معا من أجل تحقيق تلك الأهداف المشتركة».
وقال: إنه «لاغتنام فرصة زيارة ولي ولي العهد إلى اليابان، سيتم عقد منتدى الأعمال السعودي الياباني للرؤية السعودية 2030، حيث يلتقي عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين للشركات الرائدة ورجال الأعمال من كلا البلدين، لبحث أوجه التعاون المحتملة في الرؤية 2030».
ورجح سفير اليابان لدى السعودية أن يتم بحث التعاون الثنائي في مجالات محددة مثل الطاقة والتنمية الصناعية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومكافحة الغش التجاري وغيرها، مبينا أن تخفيف شروط منح التأشيرة السعودية لرجال الأعمال اليابانيين أيضًا سيساعد كثيرًا في تبادل المعاملات التجارية بين البلدين الصديقين.
وبشأن المشاريع الثقافية، قال السفير طوكيو لدى الرياض «نحن في مرحلة تنشيط التبادل والتعاون مع الحكومة السعودية نحو الرؤية السعودية 2030، كما نأمل أن شريكنا السعودي سيستفيد من تجربتنا ومعرفتنا وتقنيتنا في مجال الثقافة والترفيه والرياضة». وأفصح عن إعداد مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي، والذي سوف تجسّد تعاوننا مع السعودية.
في مجال الدفاع، قال: إن «السعودية هي محور الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط واليابان من أقصى الشرق، حيث نتوقع أن تكون هناك علاقات ثنائية مثمرة في المجال العسكري، والتي ستقود بالتأكيد إلى الأمن الإقليمي والدولي. المناقشات في شؤون الأمن الإقليمي بين القيادتين سيمهد إلى طريق موثوق وشفافية العلاقة بين البلدين».
وأكد التركيز في المستقبل على التبادل والتعاون في مجال الدفاع، حيث سيكون هناك مجموعة من مجالات التعاون، مثل الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى والتعاون بشأن المعدات المتعلقة بالدفاع التي من ضمن جدول الأعمال.
يشار إلى أنه اعتبارًا من عام 2010، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) التراكمي من اليابان إلى السعودية 14.5 مليار دولار، كأكبر رابع دولة مستثمرة في المملكة. وتُبَينُ إحصاءات أخرى إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر بين 2012 ـ 2014 بلغ 50.4 مليار ين ياباني.
وتقليديًا، كان التركيز الرئيسي للاستثمار الأجنبي الياباني المباشر في قطاع البتروكيماويات السعودي، وكان أبرزه مشروع بترو رابغ المشترك. وفي ذات الوقت، كان هناك عدد متزايد من الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية مثل الشاحنات، ومحركات توليد الطاقة والأنابيب والصمامات والكابلات عالية الجهد تحت سطح البحر وتحلية المياه المالحة بالأغشية التي تعمل بتقنية التناضح العكسي.
وتُعَدُ السعودية أكبر مُصدر للنفط الخام إلى اليابان. فقد استوردت اليابان 1.1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام من المملكة العربية السعودية في عام 2015.
بالنسبة للسعودية، جاءت اليابان كرابع أكبر بلد مصدر وثالث أكبر بلد مستورد في العام 2014. وبالنسبة لليابان فإن السعودية هي خامس أكبر بلد مُصدر (3 تريليون ين)، شملت بصفة رئيسية النفط الخام وغاز البترول المسال، كما تأتي في المرتبة الـ21 بين في قائمة أكبر مستوردي المنتجات اليابانية (0.8 تريليون ين) في العام 2015.



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.