إعادة انتخاب بونغو تشعل أعمال العنف في الغابون

المعارضة ترفض.. وفرنسا تطالب بنشر نتائج جميع مكاتب التصويت

اندلعت أعمال العنف في عاصمة الغابون ليبرفيل بعد أن أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فوز علي بونغو بولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات (أ.ف.ب)
اندلعت أعمال العنف في عاصمة الغابون ليبرفيل بعد أن أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فوز علي بونغو بولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب بونغو تشعل أعمال العنف في الغابون

اندلعت أعمال العنف في عاصمة الغابون ليبرفيل بعد أن أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فوز علي بونغو بولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات (أ.ف.ب)
اندلعت أعمال العنف في عاصمة الغابون ليبرفيل بعد أن أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فوز علي بونغو بولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات (أ.ف.ب)

عاد الهدوء بشكل مؤقت أمس إلى كبرى المدن في الغابون، تلك الدولة النفطية الصغيرة الواقعة في خليج غينيا الأفريقي، وذلك بعد سقوط قتيلين وعدة جرحى في أعمال عنف أعقبت إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو في انتخابات مثيرة نافسه فيها بقوة الدبلوماسي المعارض جان بينغ.
وعادت إلى أذهان المواطنين في الغابون خلال اليومين الماضيين ذكريات مؤلمة، عندما دخلت البلاد في موجة من العنف بعد انتخاب الرئيس الحالي علي بونغو بولايته الرئاسية الأولى عام 2009، فيما اتهم من طرف المعارضة آنذاك بالتزوير، وبأنه استمرار لحكم والده الراحل عمر بونغو الذي أحكم قبضته على الغابون من 1967 وحتى 2009.
واندلع العنف في الغابون بعد أن أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بعد ظهر أول من أمس فوز بونغو، 57 عاما، بولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات بعد حصوله على نسبة 49.80 في المائة من أصوات الناخبين، مقابل 48.23 في المائة لمنافسه الشرس جان بينغ، وكان الفارق ضئيلا بين الرجلين إذ لم يتجاوز 5594 صوتا فقط.
وتجري الانتخابات الرئاسية بنظام الجولة الواحدة في الجابون، ويفوز المرشح الذي يحصل على معظم الأصوات.
وأعلنت المعارضة على الفور رفضها لنتائج الانتخابات متهمة النظام بسرقة فوز مرشحها جان بينغ الذي أعلن في أكثر من مرة أنه فاز وينتظر من الرئيس المنتهية ولايته أن يعترف بالخسارة، ولكن الأخير ألقى خطابًا أول من أمس أمام أنصاره أشاد فيه بشفافية الانتخابات ووصفها بالمثالية، وقال الرئيس بونغو إن انتصاره «يفرض على كل شخص احترام قرار صناديق الاقتراع والمؤسسات، كما يفرض علينا أن نأخذ في الاعتبار كل تطلعات مواطنينا».
في غضون ذلك أحرق متظاهرون غاضبون مبنى البرلمان، فيما وقعت عمليات نهب واسعة للمحلات التجارية في كبرى المدن الغابونية، بينما قام الحرس الجمهوريون، ليل الأربعاء – الخميس، بعملية لملاحقة من وصفتهم الحكومة بأنهم «مجرمون مسلحون» متورطون في إحراق مبنى البرلمان لجأوا إلى مقر حملة مرشح المعارضة، واقتحم الحرس مقر حملة المعارضة واعتقلوا عددًا من قياداتها، فيما تحدثت جان بينغ عن سقوط قتيلين وقرابة عشرين جريحًا. وتم إضرام النار أيضًا في منزل نائب رئيس الوزراء بول بيوجي - مبا.
واتهم بينغ الحكومة بالتلاعب في الانتخابات. وقال لإذاعة «راديو فرانس إنترناسيونال» إنه «دائما تفوز المعارضة في الانتخابات، ولكنها لا تتولى السلطة أبدًا».
واستيقظت الغابون يوم أمس بعد ليلة مضطربة على إجراءات أمنية مشددة في كبرى المدن، فانتشرت وحدات الدرك والجيش في الشوارع الرئيسية، وأقامت حواجز تفتيش ومتاريس، وتركز الوجود الأمني في محيط مقر اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي حاول متظاهرون غاضبون الوصول إليها، بينما كانت مروحيات تحلق في الأجواء.
وعلى الصعيد الدولي، عبرت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، عن «قلقها العميق» إزاء الوضع في الغابون وأعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، وقال وزير الخارجية جان - مارك ايرو في بيان صحافي إن «الأحداث التي حصلت خلال الليل في ليبرفيل تثير لدي قلقًا كبيرًا»، وأضاف: «في إطار عملية انتخابية، لا مكان للعنف أبدًا، وأدعو جميع الأطراف إلى أقصى درجات ضبط النفس لمنع سقوط ضحايا جدد»، مضيفًا أنه «يجب إنهاء المواجهات بأسرع ما يمكن، ويتعين ضمان سلامة الشعب».
وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن «الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية يجب أن يتم بالطرق القانونية، في إطار عملية شفافة وحيادية، فبهذه الطريقة يمكن تأكيد نزاهة العملية الانتخابية بشكل لا يقبل الطعن»، على حد تعبيره.
من جهة أخرى، طلب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة، من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أن تنشر نتائج جميع مراكز الاقتراع في الغابون، أي ما يزيد على 2500 مكتب تصويت، وطلبت بروكسل من سلطات الغابون «نشر النتائج مكتبًا مكتبًا» وليس على المستوى الوطني فقط، وذلك باسم «الشفافية التامة»، وفق ما جاء في تصريح لأجهزة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ولكن اللجنة الانتخابية في الغابون ترى أن نشر مكاتب التصويت بالتفصيل يخالف القوانين الانتخابية في البلاد.
ووصف كبير الدبلوماسية الأوروبية ما يجري في الغابون منذ الانتخابات الرئاسية التي نظمت السبت الماضي بأنه «أزمة عميقة»، قبل أن يدعو مختلف أطراف المشهد السياسي إلى «التهدئة»، وأضاف: «من المهم أن يرفض جميع الأطراف العنف وأن يدعو إلى التهدئة، أي اعتراض يجب أن يتم وفق الطرق السلمية من أجل تفادي اشتعال البلد».
ولكن الرئيس بونغو في أول ظهور له بعد إعلان فوزه هنأ منافسيه في الانتخابات، قبل أن يندد بما سماه «الانحرافات المتعددة» التي شهدتها الحملة الدعائية التي سبقت الانتخابات، وحذر مما قال إنه «محاولات زعزعة العملية الانتخابية الديمقراطية في الغابون».
وتعهد بونغو بأنه سيكون يقظًا إزاء التهديدات المحدقة بالانتخابات في الغابون، وأكد عزمه على العمل من أجل أن يكون المواطنون في الغابون مطلعين على الحقيقة كاملة، وأضاف: «نعيش لحظة التغيير مطلوب فيها، لحظة يتعين أن نكون فيها متضامين وموحدين»، وأكد بونغو المزهو بالنصر: «التغيير مطلوب. وسأعمل مع الغابونيين من مختلف الآفاق لتحقيق التغييرات».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.