فوز مستحق للمنتخب الألماني.. وساحق للتشيك والدنمارك وآيرلندا

ضمن الاستعدادات الأوروبية للتصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال 2018

الحارس الفنلندي يراقب تسديدة أوزيل (يسار) وهي في طريقها للشباك (أ.ب)
الحارس الفنلندي يراقب تسديدة أوزيل (يسار) وهي في طريقها للشباك (أ.ب)
TT

فوز مستحق للمنتخب الألماني.. وساحق للتشيك والدنمارك وآيرلندا

الحارس الفنلندي يراقب تسديدة أوزيل (يسار) وهي في طريقها للشباك (أ.ب)
الحارس الفنلندي يراقب تسديدة أوزيل (يسار) وهي في طريقها للشباك (أ.ب)

أكد المنتخب الألماني لكرة القدم عمليا استعداده لبداية مسيرته في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2018 إثر فوزه الثمين والمستحق 2 - صفر على ضيفه الفنلندي ضمن استعدادات الفريقين لبدء مسيرتهما في تصفيات المونديال. كما حققت منتخبات الدنمارك وآيرلندا والتشيك انتصارات كبيرة في مبارياتها الودية ضمن استعداداتها لتصفيات المونديال التي تنطلق مطلع الأسبوع المقبل.
وأمام أكثر من 30 ألف مشجع، شهدت المباراة في مونشنغلادباخ ختاما رائعا للمسيرة الدولية الحافلة للاعب الوسط باستيان شفاينشتيغر قائد المنتخب الألماني (مانشافت) حيث خاض اللاعب مباراته الأخيرة مع الفريق ليعتزل اللعب الدولي بعدما ساهم في تحقيق الفوز الثمين على فنلندا. ويستهل المنتخب الألماني، حامل اللقب العالمي، مسيرته في التصفيات في ضيافة نظيره النرويجي يوم الأحد المقبل، في حين يستهل المنتخب الفنلندي مسيرته في التصفيات بلقاء منتخب كوسوفو يوم الاثنين المقبل. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي رغم التفوق الواضح للمنتخب الألماني ثم افتتح ماكس ماير التسجيل في المباراة بهدف التقدم للمنتخب الألماني في الدقيقة 55 وجاء الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 77 إثر تسديدة من البديل مسعود أوزيل ولكن الهدف احتسب للمدافع الفنلندي باولوس أرايوري حيث ارتطمت الكرة به قبل أن تسكن المرمى. وبدأ المنتخب الفنلندي المباراة بشكل قوي وحاول مباغتة المنتخب الألماني بهدف مبكر ولكن اللعب انحصر لمعظم الوقت في وسط الملعب خلال الدقائق العشر الأولى.
وبعدها، بدأ المنتخب الألماني في فرض نفوذه تدريجيا على مجريات اللعب والضغط على الدفاع الفنلندي لكن الحظ عانده في أكثر من فرصة خطيرة وإن قدم الفريق أداء أقل من مستواه المعهود. ولجأ ماكس ماير للتسديد المباغت من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 14 ولكن الحارس الفنلندي أمسك الكرة بثبات. وأسفرت المحاولات الألمانية عن ركلة ركنية في الدقيقة 17 وصلت منها الكرة على رأس شكودران موستافي أمام المرمى الفنلندي ولكنه لعب الكرة فوق العارضة مباشرة.
وشهدت الدقيقة 24 فرصة ذهبية للمنتخب الألماني إثر هجمة منظمة سريعة تغلب فيها كيفن فولاند على الدفاع الفنلندي ومرت الكرة من الحارس لكن اللاعب الفنلندي نيكلاس مويساندر أبعد الكرة ببراعة من أمام المرمى. وتجددت الفرصة للألمان في الدقيقة 27 وكادت شباك فنلندا تهتز عبر النيران الصديقة عندما حاول باولوس أرايوري إبعاد الكرة إثر تمريرة عرضية زاحفة من الناحية اليسرى ولكنه حولها في اتجاه مرمى فريقه، في حين تعاطف القائم الأيمن مع الضيوف وتصدى للكرة ليظل التعادل السلبي بين الفريقين. وأهدر ماريو غويتزه فرصة ذهبية للألمان إثر تمريرة بينية وضعته في مواجهة الحارس في الدقيقة 32 حيث تخلص من الحارس ولكنه تمادى بعدها في الاحتفاظ بالكرة ومحاولات التخلص من جميع المدافعين قبل أن يسددها في أقدامهم لتضيع الفرصة. وتجددت الخطورة للمنتخب الألماني في الدقيقة التالية ووصلت الكرة لكريم بلعربي المندفع داخل منطقة الجزاء لكنه سدد الكرة من زاوية صعبة إلى خارج المرمى.
واستأنف الألمان سيطرتهم على مجريات اللعب في الشوط الثاني ولكن الفرصة الأخطر في بداية هذا الشوط كانت لفنلندا في الدقيقة 52 ولكن الفريق الضيف لم يستغلها جيدا. ورد المنتخب الألماني بهجمة سريعة مر خلالها فولاند من الدفاع الفنلندي ومرر الكرة أمام المرمى، لكن غويتزه لم يلحق بها، في حين مرت الكرة من أمام قدم الحارس إلى خارج الملعب. وأسفرت المحاولات الألمانية أخيرا عن هدف التقدم في الدقيقة 55 إثر هجمة منظمة مرر منها جوشوا كيميتش الكرة إلى غويتزه في الناحية اليمنى حيث مررها غويتزه بدوره عرضية وتركها فولاند بدهاء لزميله ماير المندفع بوسط منطقة الجزاء ليسددها وسط اثنين من مدافعي فنلندا حيث حاول الحارس إبعادها لكن الكرة استقرت في المرمى.
وشهدت الدقيقة 61 نزول أحد مشجعي المنتخب الألماني إلى أرض الملعب حيث ارتدى قميصا يحمل اسم شفاينشتيغر وتوجه إلى النجم الألماني المخضرم ليلتقط معه صورة تذكارية في ختام مسيرة شفاينشتيغر الودية قبل أن يترك الملعب في هدوء. وأهدر غويتزه فرصة أخرى ثمينة للألمان عندما سدد الكرة في قدم أحد المدافعين وهو على بعد خطوات من المرمى بعد هجمة خطيرة لموستافي لتذهب الكرة إلى ركنية. وفي الدقيقة 68 نال شفاينشتيغر وداعا حارا للغاية من الجماهير لدى تغييره بنزول يوليان فايغل كما نال شفاينشتيغر عناقا حارا من يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني وكذلك من باقي أعضاء الطاقم التدريبي واللاعبين الجالسين على مقاعد البدلاء. واستغل البديل مسعود أوزيل، الذي لعب في وسط الشوط الثاني، ارتباك الدفاع الفنلندي خلال هجمة ألمانية أخرى وسجل الهدف الثاني للألمان في الدقيقة 77 إثر تمريرة بينية من غويتزه حيث فشل الحارس في إبعاد الكرة بعد ارتطامها بأحد زملائه لترتطم بالحافة الداخلية للقائم الأيسر وتسكن المرمى ليحتسب الهدف باسم أرايوري الذي خرج بعدها بخمس دقائق وحل مكانه اللاعب يوهاني أويالا. ولم يتغير الحال في الدقائق الأخيرة من المباراة حيث ظل التفوق للألمان وإن عاند الحظ الضيوف في فرصة خطيرة كان من الممكن استغلالها لتسجيل هدف حفظ ماء الوجه في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وسجل نيكولاي يورغنسن هدفين ليقود المنتخب الدنماركي إلى فوز ساحق 5 - صفر على منتخب ليشتنشتاين وديا. وأنهى المنتخب الدنماركي الشوط الأول متقدما بهدفين نظيفين سجلهما يورغنسن في الدقيقتين 30 و33. وفي الشوط الثاني، سجل أندرياس كورنيليوس وفيكتور فيشر وينز سترايغر لارسن الأهداف الثلاثة الأخرى للدنمارك في الدقائق 49 و61 و84 لتكون المباراة أفضل استعداد للمنتخب الدنماركي قبل مواجهة أرمينيا مطلع الأسبوع المقبل في بداية مسيرته بالتصفيات.
وأكد المنتخب التشيكي استعداده لبدء مسيرته في التصفيات بفوزه الكبير 3 - صفر على نظيره الأرميني في مباراة أخرى. وافتتح لاديسلاف كرييتشي التسجيل في وقت مبكر للغاية حيث سجل الهدف الأول للتشيك في الدقيقة الرابعة، ثم أضاف زميلاه فاكلاف كادليتش ويان كوبيتش الهدفين الآخرين في الدقيقتين 34 و86. وتأتي المباراة بوصفها أفضل استعداد للمنتخب التشيكي قبل مباراته أمام آيرلندا الشمالية يوم الأحد المقبل في بداية مسيرته بالتصفيات.
وتغلب المنتخب الآيرلندي على ضيفه العماني برباعية نظيفة في دبلن حيث سجل روبي برادي وروبي كين هدفين للمنتخب الآيرلندي في الدقيقتين الـ8 والـ30 ثم أضاف جوناثان والترز الهدفين الآخرين في الدقيقتين 34 و63، وسقط المنتخب التركي في فخ التعادل السلبي مع نظيره الروسي ضمن استعدادات الدب الروسي لبطولتي كأس القارات 2017 وكأس العالم 2018 اللتين تستضيفهما بلاده، فيما كانت المباراة استعدادا قويا للمنتخب التركي قبل مباراته المرتقبة أمام مستضيفه الكرواتي يوم الاثنين المقبل في بداية مسيرته بتصفيات المونديال الروسي.
وتلقى المنتخب النرويجي صفعة قوية قبل أيام من مواجهة نظيره الألماني بالتصفيات حيث سقط أمام ضيفه البيلاروسي صفر - 1 وديا. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم سجل سيرغي كريفتز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 56.
ويستهل المنتخب النرويجي مسيرته في التصفيات يوم الأحد المقبل بلقاء نظيره الألماني في أوسلو. وتعادل منتخبا أستونيا ومالطة 1 - 1. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم تقدم منتخب أستونيا بهدف أحرزه سيرغي زينيوف في الدقيقة 57 ولكن ألفريد إيفيونغ تعادل سريعا لمنتخب مالطة بهدف في الدقيقة 59. كما تعادل المنتخبان الألباني والمغربي سلبيا في مباراة أخرى ضمن استعدادات منتخب ألبانيا للتصفيات.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!